منوعات

معلومات عن كوكب زحل أقماره والحلقات المحيطة به

كوكب زحل (بالإنكليزية (Saturn هو ثاني أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية بعد المشتري، حيث تعادل كتلته 95 مرة من كتلة كوكب الأرض.

كوكب زحل هو كوكب غازي، يكمل دورته حول نفسه بغضون 10 – 11 ساعة تقريبًا، وليكمل دورة كاملة حول الشمس خلال 29.5 سنة أرضية، ومتوسط بعده عن الشمس 9.54 وحدة فلكية أي ما يعادل 1.429.400.000 كيلومتر.

معلومة: الوحدة الفلكية هي المسافة التي تفصل الأرض عن الشمس، تستخدم هذه الوحدة لقياس المسافات بين الكواكب ضمن المجموعة الشمسية، أما المسافات بين النجوم فيتم تقديرها بواحدة أخرى هي السنة الضوئية.

زحل هو الكوكب السادس في المجموعة الشمسية من حيث بعده عن الشمس وما يميزه هو الحلقات التي تحيط به والتي تتكون من مليارات الصخور والكويكبات التي يتراوح حجمها من حجم حبة الغبار إلى حجم شاحنة كبيرة.

تستطيع رؤية زحل كنقطة ضوء لامعة في السماء بالعين المجردة رغم بعده الكبير الذي يبلغ 1.277.400.000 كيلومتر عن الأرض، وأيضًا يمكن رؤية حلقاته التي تحوم حوله عن النظر للكوكب عن طريق التلسكوب.

يصل قطر كوكب زحل إلى 120 ألف كيلومتر أي ما يعادل 10 أضعاف قطر كوكب الأرض، ويدور بمسارٍ بيضوي حول الشمس، أطلق العرب على زحل هذا الاسم الذي يعني البطيء حيث أن كوكب زحل يشتهر ببطيء دورانه وحركته، أما سبب تسميته عند الغرب ساترون Saturn تعود إلى الرومان القدماء الذين اعتادوا تسمية الكوكب على أسماء الآلهة، وساترون هو إله الزراعة لديهم.

خصائص كوكب زحل

يعتبر كوكب زحل كوكبًا غازيًا، وهو أحد الكواكب الغازية الأربعة الموجودة في المجموعة الشمسية (المشتري وزحل وأورانوس ونبتون)، يتكون أغلبه من غاز الهيدروجين، إضافةً إلى غاز الهيليوم والقليل من غازي الميثان والأمونيا.

يتشابه جو كوكب زحل كثيرًا مع جو كوكب المشتري ولكنه يتميز باحتوائه على نواة صخرية صغيرة في المركز محاطة بغلاف جوي سميك.

كوكب زحل هو أحد الكواكب التي تتميز بسرعة الرياح على سطحه، حيث تبلغ معدل سرعة الرياح حوالي 1609.34 كيلومتر في الساعة، يتميز أيضًا بجوه البارد جدًا، فمتوسط درجة حرارته تصل إلى 140.56 درجة مئوية تحت الصفر ويعود ذلك لبعده عن الشمس.

الغلاف الجوي لزحل يحتوي على غيوم كثيفة، كما يصدر الكوكب ما يعادل ضعف الطاقة التي يأخذها من الشمس وسبب ذلك هو نقص غاز الهيليوم في غلافه الجوي.

غلافه الجوي يتكون من غاز الهيدروجين بنسبة تصل إلى 94%، أما غاز الهيليوم فيشكل 6% فقط، إن سبب هذا النقص يعود للبرودة الشديدة على الكوكب بسبب بعده عن الشمس، وبسبب هذه الجو البارد تتكون قطرات من غاز الهيليوم عند انخفاض درجة حرارة غلافه الجوي عن 258.15 درجة مئوية تحت الصفر، وعندها يتكاثف غاز الهيليوم ليصبح سائل يمر داخل غلاف الهيدروجين الذي يحيط بكوكب زحل، وهذه الطاقة تتحول إلى أمطار من الهيليوم السائل وتتساقط مما يؤدي إلى نقص غاز الهيليوم في طبقات الغلاف الجوي العليا، وتجعل نواة الكوكب أكثر دفئًا.

يملك كوكب زحل مجال مغناطيسي يحيط به، يعود مصدره إلى الأقمار الجليدية والجزيئات التي تدور حوله، هذا المجال المغناطيسي الذي يحيط بالكوكب يتحرك بعكس حركة المجالات المغناطيسية الأخرى على كوكبي المشتري والأرض، هذا الاكتشاف ساعد العلماء على مراجعة بعض النظريات حول أصل نشأة الحقول المغناطيسية، فهذه النظريات تأسست على دراسة مقدار الإزاحة بين محور دوران الكوكب ومحور المجال المغنطيسي في عملية إنتاج مجالات مغناطيسية التي تحيط بالكواكب، وتم اكتشاف هذا المجال المغناطيسي الموجود حول كوكب زحل عن طريق الأبحاث التي أظهرتها المركبة الفضائية بايونير Pioneer.

شكل وبنية كوكب زحل

كوكب زحل هو كوكب مفلطح، قطره الذي يصل بين قطبيه طوله 108.728 كم، أما طول القطر الاستوائي فيبلغ 120.536 كم، ومن المحتمل أن السبب في هذا الشكل يعود إلى السرعة في دورانه حول نفسه وحالته السائلة، إلى جانب ذلك، يتميز زحل بكثافة قليلة أقل من كثافة الماء، وهذا الشيء يجعله كوكبًا مميزًا في نظامنا الشمسي، حيث أن متوسط كثافة كوكب زحل 69 كيلوغرام / م3.

يحوي مركز كوكب زحل على العديد من المعادن المتنوعة كالحديد والنيكل، وتكون هذه المعادن محاطة بمواد صخرية تتعرض لضغط وحرارة كبيرة، ويحيط بهذا المركز هيدروجين معدني ثم هيدروجين سائل.

حلقات كوكب زحل

يحيط بكوكب زحل مجموعة من الحلقات والتي يبلغ عددها سبع حلقات رئيسية، وكل حلقة تدور حوله بسرعة مختلفة، الحلقات رقيقة جدًا حيث أن سماكتها تصل إلى 10 أمتار فقط، بعد هذه الحلقات عن كوكب زحل تبلغ 280 كيلومتر، إذا نظرت إليها من خلال سحب كوكب زحل ستجد أن لونها يميل للأبيض،

لا أحد يعرف متى تشكلت هذه الحلقات أو سبب تشكلها، لكن الفرضية الأكثر قبولًا في الأوساط العلمية ترجح تكون هذه الحلقات نتيجة الجاذبية القوية على الكوكب، فهذه القوة في أدت إلى تحطيم الكثير من الأجرام السماوية المتعددة مثل المذنبات والكويكبات وحتى الأقمار.

بعض العلماء يقدر عمر الحلقات بأكثر من 4 مليارات عام، أي في الوقت الذي تشكلت به كواكب المجموعة الشمسية، لكن بعض العلماء يظنون أنها حديثة وتشكلت منذ 100 مليون عام.

تختلف حلقات كوكب زحل بشكل واضح من حيث الحجم والمواد المكونة لها، فهي تتكون من قطع من الجليد والصخور صغيرة الحجم تشكل ذرات من الغبار تدور حول الكوكب، وهنالك أيضا جسيمات أكبر قد يصل حجم بعضا منها إلى حج الجبال.

سميت حلقات كوكب زحل تبعا إلى الأحرف الأبجدية الإنكليزية، فالحلقة D هي الأقرب لكوكب زحل، تأتي بعدها الحلقة C ومن ثم الحلقة B، ثم نجد فجوة بين الحلقات والتي تدعى بحاجز كاسيني Cassini Division، وبعد هذا الحاجز تجد الحلقة A تليها الحلقة F والحلقة G إلى الوصول للحلقة E والتي هي تعتبر أبعد حلقة عن كوكب زحل، وعلى بعد كبير من هذه الحلقات وفي داخل مدار كوكب زحل نجد حلقة واحدة باهتة تدعى حلقة فويب Phoebe Ring.

أقمار كوكب زحل

حتى الآن، تم اكتشاف 53 قمرًا يدور حول كوكب زحل، ويعتقد أن هناك 29 قمرًا آخر بانتظار أن يتم اكتشافها، وفي حال تأكيد اكتشاف جميع تلك الأقمار من قبل العلماء سوف يصبح لدى كوكب زحل 82 قمرًا.

قمر تيتان Titan هو أكبر قمر تابع لكوكب زحل، ويعتبر ثاني أكبر قمر في نظامنا الشمسي بعد قمر جانيميد (الذي يدور حول المشتري)، يتميز قمر تيتان بوجود غلاف جوي يحيط به يتكون من النيتروجين والميثان، كما أنه أحد أكثر الأجرام السماوية المشابهة لكوكبنا الأرض، فقد أشارت بعض الأبحاث والدراسات التي حصل عليها العلماء عن طريق المركبات الفضائية بوجود غيوم وتساقط للأمطار عليه، حيث يحدث على سطح هذا القمر العديد من التغيرات الموسمية إضافة إلى وجود براكين.

اكتشاف كوكب زحل

يعود اكتشاف كوكب زحل إلى عهد الآشوريين في عام 700 قبل الميلاد، فقد رأى الآشوريون الكوكب كجرم صغير يظهر ليلًا في السماء وقاموا بتسميته باسم نجمة النينب Star of Ninib، وفي عام 400 قبل الميلاد، اعتقد اليونانيون القدماء أن كوكب زحل عبارة عن نجم متحرك في السماء وسبب وجوده هو تكريمٌ لآلهة الزراعة وهذا هو سبب تسميته بساترون Saturn.

اكتشاف كوكب زحل بطريقة صحيحة حدث في عام 1610، من قبل العالم غاليليو غاليلي عن طريق تلسكوب رصد به بعضًا من حلقات الكوكب، بينما اكتشف العالم كريستيان هوغنز أكبر قمر يدور حول الكوكب وهو قمر تيتان في عام 1655،

بعد هذه الاكتشافات بحوالي عقدين من الزمن، اكتشف العالم الإيطالي جان دومينيك كاسيني الفجوة بين كل من الحلقتين A و B ، ومن هنا جاءت تسميتها بحاجز كاسيني نسبة له.

في أواخر سبعينيات القرن العشرين، تحديدًا في 11 أيلول من عام 1979، كانت مركبة بيونير 11 أول مسبار فضائي يصل إلى كوكب زحل، وثاني مسبار يحلق عبر حزمة من الكويكبات، اكتشفت هذه المركبة الحلقة F وقمرًا جديدا تابعًا للكوكب.

أرسلت كل من مركبتي فوياجر 1 وفوياجر 2 صورًا كوكب زحل في بداية الثمانينيات للقرن العشرين للحصول على معلومات أدق عن حلقات كوكب زحل المحيطة به.

أطلق مسبار فضائي في عام 2004 يدعى كاسيني – هويجنز من قبل وكالة الفضاء الأميركية ناسا ووكالة الفضاء الأوربية بحيث يكون أول مسبار فضائي يدور حول الكوكب، وقد استغرقت رحلة هذا المسبار 13 عامًا ومن خلاله تم اكتشاف الكثير من أسرار كوكب زحل،

بعد عام واحد من وصول مسبار كاسيني، انفصل مسبار هويجنز Huygens عن كاسيني وأصبح أول مسبار فضائي يصل إلى قمر كوكب آخر، فقط حط المسبار على سطح قمر كوكب زحل تيتان لكنه تعطل ولم يكمل مهمته وأرسل بعض البيانات فقط.

ازدادت الاكتشافات حول كوكب زحل، وفي عام 2006 تم اكتشاف حلقات جديدة وأقمار تدور حول الكوكب، وفي عام 2009 اكتشف العلماء حلقة فويب، وفي عام 2017 انتهت رحلة المركبة الفضائية كاسيني حيث أكملت مهمتها بالهبوط داخل الغلاف الجوي للكوكب وأرسلت أخر الصور والبيانات قبل تحطمها بسبب كثافة الغلاف الجوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى