ما أسباب أمراض الجهاز التنفسي وكيف يتم تصنيفها وعلاجها؟

التهاب الشعب الهوائية

أمراض الجهاز التنفسي هي أي اضطراب يؤثر على الأداء السليم لأي من الأعضاء التي يتكون منها هذا النظام، وهذا هو السبب في أن العديد من أمراض الجهاز التنفسي خطيرة. حيث أن الجهاز التنفسي هو المسؤول عن تبادل الغازات. فهو يسمح بمرور الأكسجين من الهواء إلى الدم، وانتقال ثاني أكسيد الكربون الناتج عن النفايات من الدم إلى الهواء والتخلص منه.

وأي اضطراب في الجهاز التنفسي يؤدي إلى عدم قدرة الرئتين على تزويد الدم بالأكسجين أو إزالة ثاني أكسيد الكربون، وتبقى الأمراض المعدية التي تصيب الرئتين من الأسباب الرئيسية للوفاة، بسبب الأمراض والملوثات في البيئة الخارجية، ووجود السموم في الهواء، والمواد الكيميائية والمواد الضارة.

التصنيف الدولي لأمراض الجهاز التنفسي

يمكن تقسيم أمراض الجهاز التنفسي حسب التصنيف الدولي للأمراض(ICD-10): 4   وهي:

التهابات الجهاز التنفسي العلوي الحادة:

يشمل هذا القسم التهاب الجيوب الأنفية الحاد، والتهاب البلعوم الحاد والتهاب اللوزتين الحاد والتهاب الحنجرة والقصبات. وتشمل التهابات الجهاز التنفسي التي يسببها فيروس الأنفلونزا والالتهاب الرئوي، وكلاهما يسببهما فيروسات وبكتيريا.

أمراض الجهاز التنفسي العلوي الأخرى:

 تشمل العمليات التي تؤثر على الجهاز التنفسي العلوي والتي تكون مزمنة بطبيعتها. ومن بينها التهاب الأنف التحسسي والتهاب البلعوم المزمن والأورام الحميدة الأنفية واللحمية.

أمراض الجهاز التنفسي السفلي المزمنة:

يتم تصنيف بعض الأمراض الأكثر شيوعًا في مجال أمراض الرئة في هذه المجموعة، بما في ذلك التهاب الشعب الهوائية المزمن، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وانتفاخ الرئة والربو وتوسع القصبات.

أمراض الرئة بسبب العوامل الخارجية:

يشمل السحار السيليسي والتهاب الرئة والتهاب الرئة بفرط الحساسية.

أمراض الجهاز التنفسي الأخرى:

ومنها التي تؤثر بشكل رئيسي على النسيج الخلالي الرئوي.

الأمراض الأكثر شيوعًا التي تصيب الجهاز التنفسي في العالم

نزلات البرد:

الإصابة-بنزلات-البرد

نزلات البرد هي أكثر أمراض الجهاز التنفسي شيوعًا في العالم. حيث أن الأشخاص الأصحاء يمكن أن يصابوا به مرتين سنويًا. وتسببه أنواع مختلفة من الفيروسات التي تصيب خلايا الأنف والحلق. بالإضافة إلى إن الفيروس ينتقل عن طريق الهواء أو من خلال الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين.

أعراضه:

  • انسداد أو سيلان الأنف.
  • انخفاض درجة الحرارة.
  • صداع خفيف وسعال.
  • توعك عام وعطس والتهاب الحلق.. الخ.

العلاج:

  • إنه مرض محدود ذاتيًا، أي أن الجسم نفسه يحاربه دون الحاجة إلى العلاج، ويتغلب على العدوى بعد حوالي 10 أيام.
  • يمكن تناول مسكنات الألم والشراب لتخفيف الأعراض.

الانفلونزا:

تعتبر الأنفلونزا مرضًا تنفسيًا أكثر خطورة من نزلات البرد، ولكنها أيضًا متكررة جدًا، حيث يعاني معظم السكان منها مرة واحدة في السنة. ويسببها فيروس الأنفلونزا الذي يصيب خلايا الأنف والحلق والرئتين. ويمكن إن يؤثر على الناس الذين يعانون من قلة المناعة وكبار السن، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

الأعراض:

  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • آلام في العضلات.
  • احتقان بالأنف وسعال جاف.
  • إرهاق وضعف.
  • تعرق وقشعريرة وصداع.

العلاج:

  • يوصى بإعطاء اللقاحات سنويًا نظرًا لعدم وجود علاج للشفاء من الأنفلونزا، رغم أنها ليست فعالة بنسبة 100٪.
  • ترك الجسم يتغلب عليها من تلقاء نفسه.
  • تناول مسكنات الألم لتخفيف الأعراض.

التهاب الأنف:

التهاب الأنف هو مرض تنفسي شائع يتسم بالتهاب الغشاء المخاطي للأنف. ويمكن أن يكون بسبب الحساسية، (بشكل عام عن طريق فيروسات مشابهة لنزلات البرد) أو سوء استخدام مزيلات احتقان الأنف، والتي تنتهي بالتأثير على الغشاء المخاطي.

الأعراض الرئيسية لالتهاب الأنف:

  • احتقان الأنف وسيلان الأنف.
  • الحكة والعطس والسعال.

العلاج:

يعتمد علاج التهاب الأنف على شدة الأعراض. فقد يكون تجنب التعرض لبعض المحفزات والعلاجات المنزلية كافيًا. وللحالات الأكثر خطورة، ويمكن إعطاء مضادات الهيستامين ومضادات الالتهاب لتقليل التهاب الغشاء المخاطي.

التهاب الجيوب الأنفية:

التهاب الجيوب الأنفية هو مرض تنفسي يظهر كمضاعفات لالتهاب الأنف أو نزلة برد تصل فيها إصابة الغشاء المخاطي إلى الجيوب الأنفية، وهي تجاويف مجوفة في الجمجمة يمكن أن تستوطنها مسببات الأمراض.

أعراضه أكثر خطورة من التهاب الأنف وتشمل:

  • فقدان الرائحة.
  • الحمى.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • التعب والضعف.
  • آلام الوجه.
  • الصداع.
  • انسداد الأنف وسيلانه.
  • السعال والتهاب الحلق.

 العلاج:

  • إعطاء المضادات الحيوية إذا كانت البكتيريا مسؤولة عن العدوى. إذا كان السبب فيروسًا، فلن يكون للمضادات الحيوية أي تأثير.
  • عادة ما يتم حل هذا المرض من تلقاء نفسه في غضون 10 أيام.
  • إذا استغرق الأمر وقتًا طويلًا، فيجب طلب العناية الطبية.

التهاب البلعوم:

التهاب البلعوم هو مرض تنفسي يتميز بالتهاب البلعوم، وهو ما نعرفه باسم الحلق. وعادة ما يحدث بسبب عدوى فيروسية.

أعراضه:

  • صعوبة في البلع وحكة في الحلق.
  • ألم عند التحدث وسعال غير جاف.

التهاب الحنجرة:

التهاب الحنجرة هو أحد أمراض الجهاز التنفسي التي تلتهب فيها الحنجرة، وهي العضو الأنبوبي الذي يربط البلعوم بالقصبة الهوائية. كما يحدث هذا المرض بسبب الالتهابات الفيروسية.

أعراضه:

تختلف عن أعراض التهاب البلعوم وتشمل:

  • بحة في الصوت وفقدان الصوت.
  • السعال الجاف ودغدغة الحلق والشعور بالجفاف.

 التهاب اللوزتين:

 التهاب اللوزتين هو مرض تنفسي يتميز بالتهاب في اللوزتين، وهما هيكلان يقعان على جانبي البلعوم في الجزء الأخير من تجويف الفم. وينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية.

 الأعراض:

  • تكوين لويحات صديدية.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • حمى وألم عند البلع.
  • ألم في المعدة.
  • صوت خشن.
  • صداع وتيبس في الرقبة.

ذات الرئة أو الالتهاب الرئوي:

الالتهاب الرئوي

هو مرض تنفسي يتميز بالتهاب في الأكياس الهوائية في الرئتين، ويكون ناتج عن عدوى بكتيرية. وتعتمد شدته على قوة جسم المريض، ويمكن أن تكون قاتلة عند كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة.

أعراض الالتهاب الرئوي:

  • ألم الصدر عند التنفس أو السعال.
  • سعال ممزوج بالمخاط.
  • التعب والحمى.
  • القشعريرة والغثيان.
  • القيء وضيق التنفس والضعف.

العلاج:

يجب معالجة الالتهاب الرئوي بسرعة، وقد يدخل المريض إلى المستشفى حتى يتم السيطرة على تطور المرض. وتعتمد العلاجات على نوع الالتهاب الرئوي والعامل المسبب والشخص نفسه، وعلى الرغم من أن المضادات الحيوية تحدث بشكل عام بسبب البكتيريا، إلا أن إعطاء المضادات الحيوية فعال.

أمراض الجهاز التنفسي التي تسبب أعلى معدل وفيات في العالم

ومن هذه الأمراض نذكر:

سرطان الرئة:

سرطان الرئة هو أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في العالم، ففي عام 2012م، كان هناك 14 مليون حالة في العالم، وبلغ عدد الوفيات أكثر من 8 ملايين شخص.

الأسباب:

يعتبر التدخين هو السبب الرئيسي للتطور، على الرغم من أنه يظهر أيضًا لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا أو عاشوا مع مدخنين مطلقًا، وفي هذه الحالة تكون الأسباب غير واضحة تمامًا.

الأعراض:

لا يسبب أي أعراض في مراحله الأولى. تظهر هذه الأعراض عادةً في المراحل النهائية وتتكون من:

 العلاج:

يشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.

مرض الانسداد الرئوي المزمنة: (COPD)

يعد مرض الانسداد الرئوي المزمن من الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم، يتكون من التهاب في الرئتين، مما يعيق تدفق الهواء ويزيد من صعوبة التنفس تؤدي الاضطرابات في الجهاز التنفسي إلى عدم قدرة الرئتين على تزويد الدم بالأكسجين أو إزالة ثاني أكسيد الكربون. يصيب ما يقرب من 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، منهم 65 مليونًا يتأثرون بشكل متوسط ​​أو شديد.

الأسباب:

السبب الرئيسي لمرض الانسداد الرئوي المزمن هو التدخين، مما يزيد من فرص الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية المزمن (التهاب القصبات الهوائية) وانتفاخ الرئة (تدمير الأوعية الدموية في الرئتين والحويصلات الهوائية)، مما قد يؤدي إلى مرض الانسداد الرئوي.

الأعراض:

  • ضيق التنفس والصفير عند التنفس.
  • الضغط في الصدر والمخاط الزائد في الرئتين.
  • التهابات الجهاز التنفسي المتكررة والضعف.
  • التعب وفقدان الوزن.
  • تورم الأطراف السفلية وزراق (الشفتين).

العلاج:

على الرغم من عدم وجود علاج، إلا أن هناك علاجات تخفف الأعراض وتبطئ تقدم المرض، وتمنعه ​​من التفاقم.

مرض السل الرئوي:

يعتبر السل مرض معدي تسببه عصية كوخ، ويمكن أن يؤثر على العديد من الأعضاء، ولكن لديه ميل إلى الرئة. في عام 2015م، تم الإبلاغ عن 10 ملايين حالة في جميع أنحاء العالم، منها مليون طفل على الأقل.

تتكيف عصية كوخ وهي العامل المسبب للمرض، تدريجيًا مع المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج المرض، وهي ظاهرة تعرف بالمقاومة، وهذا هو سبب صعوبة القضاء عليها بشكل متزايد.

التهابات الجهاز التنفسي السفلي:

وهو التهاب رئوي الذي يعد من الأمراض المعدية الرئيسية في الجهاز التنفسي السفلي. ويحدث بشكل عام بسبب الفيروسات أو البكتيريا ويفضل ظهوره من خلال عوامل مختلفة، بما في ذلك وجود ظروف معيشية غير صحية، والاكتظاظ، وسوء التغذية، والتعرض للملوثات البيئية أو التبغ وتقدم العمر، ونقص المناعة. والأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية هم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب رئوي حاد.

الربو القصبي:

الربو القصبي
Treatment during an asthma attack

الربو القصبي من أمراض الجهاز التنفسي الذي يسبب معدل وفيات عالية، ويعاني منه أكثر من 330 مليون شخص. ولا تزال أسباب هذا الاضطراب غير واضحة، وعلى الرغم أنه يعتقد أنه مزيج من العوامل البيئية والوراثية. حيث يعتبر الربو اضطراب تصبح فيه الممرات الهوائية ضيقة ومتورمة، مما ينتج عنه المزيد من المخاط ويصعب التنفس.

أسبابه:

 هناك العديد من الأسباب المختلفة التي يمكن أن تؤدي إلى نوبة الربو منها:

  • التعرض لمسببات الحساسية.
  • النشاط البدني، والانفعالات القوية أو التوتر.
  • استهلاك بعض الأدوية، واستنشاق الملوثات.

أعراضه:

  • ضيق التنفس والضغط في الصدر.
  • الصفير والسعال ..إلخ.

وعلى الرغم من ندرة نوبات الربو الشديدة، إلا أنها قد تكون مهددة للحياة، لذلك إذا لاحظت تفاقم الأعراض، فمن المهم أن ترى الطبيب.

العلاج:

لا يوجد علاج للربو، ولكن يمكن تقليل تواتر النوبات من خلال معرفة المسببات وتجنبها قدر الإمكان. وفي حالة حدوث نوبة ربو، يمكن أن يؤدي استخدام جهاز الاستنشاق إلى تخفيف الأعراض على الفور.

في النهاية..

الحقيقة أن أمراض الجهاز التنفسي تميل إلى التأثير بشكل أكبر في البلدان المتخلفة، ولكن الحقيقة هي أن هذه الاضطرابات لا تفهم الطبقة الاجتماعية. ولهذا السبب، يعاني أكثر من مليار شخص في العالم من بعض أنواع أمراض الجهاز التنفسي.

المراجع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.