بحث عن الصحة النفسية طريقك لحياة سعيدة

مفهوم الصحة النفسية وأهميتها وطرق تعزيزها لدى الفرد

بحث عن الصحة النفسية يعرف مفهوم الصحة النفسية، وأهميتها، والعوامل المؤثرة فيها، والمؤشرات التي تدل عليها، بالإضافة إلى طرق تعزيز الصحة النفسية لدى الأفراد.

الإنسان الذي يتمتع بصحة نفسية هو عامل تقدم ونهضة لمجتمعه، فالصحة النفسية تدفع به للقيام بأعماله ونشاطاته بدافعية وحماس ونشاط، والتقدم نحو تحقيق أهدافه، مما ينعكس على تقدم وتطور المجتمعات، من هنا تظهر أهمية تقديم بحث عن الصحة النفسية لتعزيزها لدى أفراد الجتمع وتحقيقها لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ومشكلات نفسية وسلوكية.

فالإنسان الذي يتمتع بصحة نفسية هو إنسان سعيد بحياته، متكامل جسديًا ونفسيًا وانفعاليًا وعقليًا، منتج في عمله، وركيزة أساسية لنمو مجتمعه وتطوره.

بحث عن الصحة النفسية

مفهوم الصحة النفسية

الصحة النفسية هي قدرة الفرد على التعامل مع محيطه بذكاء، والتعبير عن انفعالاته باتزان، وقدرته على التعامل مع تغيرات وظروف الحياة وإيجاد حلول للمشكلات التي تواجهه. كما أن الصحة النفسية هي صفة إيجابية يتمتع بها الفرد لتعبر عن سعادته ورضاه عن نفسه وتقديره لها وللآخرين حوله. ويمكن الاستدلال على تمتع الشخص بالصحة النفسية من خلال سلوكاته وتصرفاته الظاهرة.

كما عرفت منظمة الصحة العالمية الصحة الفسية بأنها حالة من التعايش الصحي السليم في جميع النواحي الجسمية والنفسية والاجتماعية والخلو من العجز والمرض النفسي والجسمي.

العوامل التي تؤثر في الصحة النفسية للأفراد

الأسرة

الأسرة هي العامل الأول والأكثر تأثيرًا في بناء شخصية الإنسان ووضع أسسها وتحديد مدى التوافق فيها، فكلما كانت طفولة الإنسان صحيحة وسوية في عائلة متماسكة ومتحابة تتبع أساليب تنشئة أسرية صحيحة، انعكس ذلك على شخصيته وسلوكاته في كبره، وعلى عاداته، فإذا نما الإنسان على المحافظة على النظافة والنظام واحترام الوقت والمواعيد وتحمل المسؤولية، استمر على هذه الصفات في كبره، والعكس صحيح، حيث إن معظم الصفات السلوكية الغير سوية تعود في نشأتها للطفولة.

المدرسة

تأتي المدرسة بعد الأسرة في تأثيرها على بناء شخصية الإنسان وصحته النفسية، حيث أن جو المدرسة العام والعاملين فيها من معلمين ومدراء وما يقومون به أمام التلاميذ من سلوكات تترك تأثيرها في بناء شخصياتهم، فإذا ساد المدرسة جو من الحرية والنظام والانضباط، اعتاد التلميذ على ذلك والعكس صحيح، وكلما أبدا المعلمون صفات وسلوكات حسنة كلما تعززت الصحة النفسية لدى التلاميذ باعتبار المعلمين قدوة ونموذج يحتذى لدى التلاميذ.

ظروف العمل

تنعكس ظروف العمل على صحة العامل النفسية وعلى إنتاجه، فكلما توفرت للعامل ظروف صحية جيدة من تبريد وتدفئة مناسبة، وعلاقات عمل متماسكة وزملاء متعاونين، كلما تحسنت الصحة النفسية وتعززت لدى العاملين، والعكس صحيح فإن ظروف العمل السيئة في مكان لا يعترف فيه بحقوق العامل تنعكس سلبًا على الصحة النفسية للعمال وعلى مدى إنتاجيتهم.

هذه هي العوامل الرئيسة المؤثرة على الصحة النفسية، أما العوامل الأخرى التي تحدثت عنها منظمة الصحة العالمية في تقريرها المختصر عن الصحة النفسية فهي: تعاطي المخدرات، وأمراض القلب، ونظام الغذاء غير الصحي، والحروب، والفقر، والاكتئاب، والبطالة، وتناول الأدوية بكثرة، وانعدام الشعور بالأمن، ونمط الحياة غير الصحي، والبيئة الطبيعية، والوراثة، والحالة العمرية، وغيرها الكثير.

كيف أعرف بأن هذا الشخص يتمتع بصحة نفسية؟

بحث عن الصحة النفسية

هناك مجموعة من المظاهر والمؤشرات التي تظهر على الشخص المتمتع بالصحة النفسية، وأهم هذه المظاهر ما يلي:

  • الدافعية لإنجاز الأعمال والنشاطات وتحقيق الأهداف الواقعية والمتوافقة مع القدرات والإمكانات.
  • الشعور بالرضا والسعادة في مختلف ظروف الحياة.
  • القدرات العقلية العليا والإنتاجية العالية، والنجاح في مختلف المجالات يشير إلى الصحة النفسية للشخص.
  • النضج الانفعالي، ويكون بالتعبير عن المواقف بانفعالات متزنة غير متطرفة تتناسب مع الموقف، والاستقرار في الميول والاتجاهات.
  • التوافق النفسي مع البيئة المحيطة والتكيف مع كل ما يطرأ عليها من تغيرات.
  • التوافق الذاتي بمعنى توافق الفرد مع قدراته، ومعرفته بنقاط القوة والضعف لديه، مما يدفعه للرضا والتقبل ومحبة الذات.
  • عدم المعاناة من الصراع النفسي.
  • التمتع بالتفكير المرن الذي يمكن صاحبه من إيجاد البدائل والحلول لمختلف المواقف والمشاكل التي يمر بها في حياته.
  • التوافق الاجتماعي، بمعنى قدرة الفرد على التوافق مع بيئته المحيطة في مختلف الظروف وتكيفه معها، وتقديم ردود فعل واستجابات إيجابية تجاه المحيط، تحمل المحبة والمرونة للآخرين.

أهمية الصحة النفسية

  • شعور الفرد بالاستقرار والطمأنينة النفسية والأمن الداخلي بعيدًا عن الصراعات والمخاوف النفسية.
  • إظهار سلوكات وانفعالات سوية تجاه المواقف المختلفة.
  • تمنح الفرد التقدير الذاتي لنفسه وتقدير الآخرين من حوله.
  • تساعد الصحة النفسية الفرد على التكيف مع متغيرات الحياة، وتحمل ضغوطاتها ومسؤولياتها والقدرة على تجاوزها.
  • للصحة النفسية أهمية على صعيد المجتمع، فالمجتمع الذي يتمتع أفراده بالصحة النفسية هو مجتمع سوي متقدم ومتطور باستمرار، لأن الأشخاص الأسوياء هم أشخاص منتجين إيجابيين بشكل مستمر.
  • إن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة لديهم احتمال العيش لمدة أطول حياة سعيدة هانئة خالية من الاضطرابات النفسية، والعكس صحيح.

كيف أعزز من صحتي النفسية؟

من أفضل طرق تعزيز الصحة النفسية لدى الفرد ما يلي:

  • في البداية يجب إشباع الحاجات البيولوجية للفرد من طعام ونوم وراحة.
  • الابتعاد قدر الإمكان عن الانفعالات الحادة والاضطرابات النفسية، وتخصيص وقت مناسب للاسترخاء.
  • النظرة الإيجابية نحو الذات واحترامها وتقديرها بمختلف الظروف، والثقة بالنفس.
  • العمل على الظهور بمظهر خارجي مناسب وأنيق.
  • تحديد الأهداف والأولويات في الحياة، والعمل المستمر لتحقيقها.
  • الاستفادة من الأخطاء أو التجارب السابقة.
  • فعل الخير والإحسان إلى الآخرين دون انتظار المقابل.

وبالتالي فإن الصحة النفسية ترتبط بالصحة الجسدية والعقلية للإنسان وتتكامل معها، فلا تكتمل الصحة الجسدية والعقلية بدون الصحة النفسية التي تدفع الإنسان ليحيا بسعادة وبطريقة أفضل راضيًا بكل ما تحمله الحياة من تقلبات، مندفعًا بشكل دائم للتطور نحو الأفضل.

قد يعجبك ايضا