سلسلة كيف يعمل الجسم البشري .. كل شيء عن الجهاز التناسلي عند الانسان

الجهاز التناسلي .. كغيره من أجهزة الجسم له مهمة ووظيفة معينة يؤديها بالتعاون مع أجهزة الجسم الأخرى، ويوجد هذا الجهاز في الرجل والمرأة ولكنهما يختلفان في الأجزاء ووظيفتهما، وفي هذا الجهاز تلعب الغدد دورًا مهمًا إلى جانب الأجزاء الأخرى.

 وسنأتي على شرح كل أجزاء الجهاز التناسلي الذكري والأنثوي في مقالنا ووظيفته.

الجهاز التناسلي الذكري (Male reproductive system):

الجهاز التناسلي الذكري (Male reproductive system)

يتألف الجهاز التناسلي الذكري عند الانسان من الأعضاء الجنسية حيث تتواجد داخل الجسم في التجويف البطني (Abdominal cavity) والبعض منها يتواجد خارج الجسم، ولها الدور الكبير في عملية التكاثر عند الانسان، أمّا الأعضاء الجنسية الرئيسية الذكرية فهي:

القضيب (Penis) والخصيتان (The testicles) وهما من ينتج الحيوانات المنوية التي تعمل على تخصيب البويضة أثناء عملية الجماع، في جسم المرأة، حيث تتطور البويضة الملقحة إلى الجنين الذي يولد فيما بعد.

والجهاز المماثل والذي يتواجد في جسم المرأة هو الجهاز التناسلي الأنثوي (The female reproductive system).

تكوين الأعضاء التناسلية الذكرية الخارجية:

تتكون من:

أولًا القضيب (Penis):

هو العضو الذكري الذي يقع خارج الجسم، يتألف من ساق طويلة، وله نهاية بصلية تدعى بالحشفة (Glans) تدعم القضيب وهي محمية بالقلفة (Foreskin)، وعند إثارة الذكر جنسيًا يقوم القضيب بالانتصاب ليصبح مستعدًا للعمل الجنسي، الانتصاب يحدث نتيجة امتلاء الجيوب التي توجد في نسج الانتصاب في القضيب بالدم، حيث تتوسع الشرايين في القضيب الأمر الذي يؤدي بالضغط على الأوردة الدموية فيتدفق الدم إلى الغضروف الانتصابي (Erectile cartilage) حيث تتم تغذية القضيب الدموية بواسطة الشرايين الفرجية (Vulvar arteries).

ثانيًا الصفن (Scrotum):

يوجد معلقًا وراء القضيب، وشكله يشبه الكيس حيث يحتوي على الخصيتين (The testicles) وعلى الكثير من الأوعية الدموية والأعصاب، وعند انخفاض درجة الحرارة تقوم العضلة المشمرة بالانقباض مما يؤدي لسحب كيس الصفن إلى القرب من الجسم، والمظهر التجعدي الذي يظهر عليه هو نتيجة للعضلة السلخية (The skin muscle)، وعند ارتفاع درجة  الحرارة تسترخي العضلتان السلخية والمشمرة مما يؤدي بكيس الصفن للابتعاد عن الجسم وتزول التجعدات.

يتصل كيس الصفن عادة بالتجويف البطني من خلال النفق الاربي (Tunnel ingress) أمّا الحبل المنوي (The spermatic cord) الذي يتكون من الوريد والشريان والعصب المنوي ومن نسيج ضام حيث يمر الحبل المنوي واصلًا إلى الخصية عن طريق هذا النفق (الاربي).

تكوين الأعضاء التناسلية الذكرية الداخلية:

تتكون من:

أولًا البربخ (Epididymis):

وهو عبارة عن كتلة ذات لون أبيض تتألف من أنابيب مقعرة وملتفة بإحكام وضد الخصية، ومن مهامها أنها تعمل على تخزين النطاف أو الحيوانات المنوية (Sperm) وإنضاجها، قبل أن تمر إلى قناة الأسهر (Channel vas deferens) التي توصلها إلى قنوات البروستاتا (Prostate Channels).

ثانيًا قناة الأسهر (Channel vas deferens):

عبارة عن ابوب يصل طوله إلى (30 Cm) ثلاثون سنتي متر أو (0.98 f) ثمانية وتسعون بالمائة من القدم، البداية في البربخ (Epididymis) وبصل إلى تجويف الحوض (pelvic lumen)، حاملًا الحيوانات المنوية من البربخ إلى القناة القاذفة للمني.

ثالثًا الغدد الملحقة (Accessory glands):

هناك (3) ثلاثة غدد تؤمن السوائل التي تقوم بعملية تشحيم الأنابيب المنوية وتقوم بتغذية الحيوانات المنوية بنفس الوقت، والغدد الثلاثة هي:

(الحويصلة المنوية Seminal vesicle ، والغدد الاحليلية البصلية / غدد كوبر Cooper’s glands، البروستاتا The prostate).

التطور الجنيني (Embryonic development):

إن عملية التطور الجنيني للجهاز التناسلي الذكري هي الطريقة التي يتم من خلالها نمو الأعضاء التناسلية عند الانسان، وتبدأ عملية التطور منذ مرحلة البويضة المخصبة (The fertilized egg) وتنتهي عملية تطور الجهاز التناسلي عند الأسبوع (38) الثامن والثلاثين عند ولادة الطفل الذكر.

كما يتزامن تطور الجهاز التناسلي الذكري مع تطور الجهاز البولي، ويطلق على ذلك (تطور الأعضاء التناسلية والبولية).

كيفية تحديد جنس المولود:

كيفية تحديد جنس المولود

يتم تحديد جنس الجنين لحظة التخصيب، من المعروف أن الذكور لديهم الحيوانات المنوية الذكرية التي تحمل الصيغة من الكروسومات (X – Y)، وعند إطلاقها في الرحم فإنها تنقسم إلى الصيغة (X)، والصيغة (Y)، أما عند المرأة فتكون البويضة متماثلة الكروموسومات أي لا تحتوي إلا على نوع واحد من الكروموسوم (X – X)، وعندما تنقسم تصبح من الصيغة (X) فقط، وبالتالي وبسبب تشابه الصيغة الجينية في البويضة فإن العلم قد أثبت بأن الرجل هو المسؤول عن تحديد جنس الجنين بالدرجة الأولى.

وعند التقيح فإذا كان الكروموسوم المذكر (Y) هو الذي استطاع الوصول إلى البيضة وتلقيحها فتصبح الصيغة الجينية للبيضة الملقحة (X – Y) وبالتالي فالجنين ذكرًا، أمّا إذا استطاع الكروموسوم المؤنث (X) أن يصل إلى البويضة ويلقحها تصبح الصيغة للبيضة المخصبة (X – X) وجنس الجنين أنثى.

التركيبات التناسلية الأخرى:

يتم تنشيط تطور التركيبات التناسلية الأخرة بواسطة الهرمونات التي تفرزها الخصية، حيث تنشأ غدة البروستاتا (Prostate gland) من الجيب التناسلي البولي، بينما تتمايز التركيبات الجنينية الأخرى إلى الأعضاء الذكرية الخارجية، وبغياب إفرازات الخصيتين الهرمونية تتمايز تلك التركيبات إلى الأعضاء التناسلية الأنثوية.

التركيبات الخارجية:

عند وصول الحمل إلى الأسبوع الثامن فإن التمايز الخارجي للأعضاء التناسلية الخارجية لا تكون قد بدأت بعد سواء الذكرية أم الأنثوية، الأعضاء تبدأ بالتمايز في الأسبوع الثاني عشر من عمر الحمل، وفي الأسبوع السادس عشر تتمايز الأعضاء الخارجية بشكل كامل وبوضوح تام.

الخصيتان (The testicles):

في الاسبوع التاسع من الحمل يكون تمايز الغدد التناسلية قد بدأ وبالتالي يظهر على سطح الخصية الخارجي الحبل الليفي المعروف (برسن الخصية) وكذلك يبدأ البربخ بالتكون من خلال التفاف القناة الكلوية الجنينية والمجاورة للخصية، وتتشكل الحويصلات المنوية (Seminal vesicles)، وكذلك تتشكل البروستاتا من الجيب البولي (Polycarbonate pocket).

وتهبط الخصية إلى موقعها مجاورة لجدار البطن الأمامي وذلك مترافقًا مع تشكل رأس الخصية الذي يشدها إلى أسفل كيس الصفن (Scrotum) وأن الفشل في هذه العملية قد يؤدي إلى فتق في المغبن غير مباشر.

الأعضاء التناسلية الخارجية:

عند نهاية الأسبوع التاسع عشر من الحمل تتمايز الأعضاء التناسلية الذكرية الخارجية، في حين كانت قبل ذلك في كلا الجنسين على هيئة واحدة، وبسبب هرمون (التستوستيرون Testosterone) الذي يفرز من قبل الخصية، يسبب النمو المحفز لنمو القضيب وتمايزه، وفي نهاية الأسبوع الثاني عشر من عمر الحمل تكون الأعضاء التناسلية الخارجية قد اكتملت نهائيًا.

إن تطور الجهاز التناسلي الذكري يكون قد انتهى تمامًا بالنسبة للذكر الغير بالغ خلال الثلث الثاني من عمر الحمل، مما يقلل من إفراز هرمون (التستوستيرون Testosterone) الأمر الذي يجعل الخصية غير نشيطة بسبب الإفراز المنخفض لمادة (الغونادوتروبين Gonadetropine) الذي يدوم بهذا الشكل حتى مرحلة البلوغ.

مرحلة البلوغ (Puberty at male):

عند الوصول إلى عمر البلوغ من عمر الذكر فإن الزيادة في إفراز ماد (الغونادتروبين Gonadetropine) تؤدي للإكثار من إفراز وتصنيع هرمون (التستوسيترون Testosterone) من قبل الخصيتين مما يتسبب بظهور الصفات الجنسية الثانوية عند الذكور وهي نمو كل من:

(الخصيتين The testicles، شعر العانة Pubic hair، الجسم بشكل عام ، القضيب Penis، الشعر في الوجه ، الشعر تحت الإبط ، الحنجرة throat)، وأيضًا الزيادة في نشاط الغدة (الدرقية Thyroid)، والغدد التي تقوم بإفراز العرق والغدد الدهنية وتصبغ الجلد باللون الداكن في منطقة الصفن.

ما هو الجهاز التناسلي الأنثوي (The female reproductive system):

ما هو الجهاز التناسلي الأنثوي (The female reproductive system)

الجهاز التناسلي الأنثوي أو جهاز التكاثر الأنثوي، يتألف من الأعضاء الجنسية الخارجية والداخلية والتي تتمثل وظيفتها في التكاثر (Reproduction)، وهذا الجهاز يكون غير ناضج عند الولادة، ويتطور حتى سن البلوغ عند الفتيات ليصبح هذا الجهاز قادرًا على إنتاج (الأمشاج Gametes) والحمل بالجنين إلى الولادة.

الأعضاء الجنسية الأنثوية الداخلية:

(الرحم uterus، المبيضين The ovaries، قنوات فالوب Fallopian tubes)، حيث يقوم الرحم باستيعاب الجنين حيث يتطور إلى جنين حي، ويقوم الرحم بإنتاج مفرزات مهبيلة ورحمية تساهم في انتقال الحيوانات المنوية (Sperm)، إلى قناة فالوب (Fallopian tubes) حيث يحدث التخصيب، أما الأعضاء الجنسية الأنثوية الخارجية فتتمثل في:

(الفرج vulva، الذي يحتوي على الشفران Shufran ، والبظر Clitoris ، وفتحة المهبل Vaginal opening)، ويتصل المهبل (Vagina) مع الرحم عن طريق عنق الرحم.

ويقوم المبيض بتحرير البويضات على فترات محددة مارة بقنوات فالوب لتصل إلى الرحم، وإذا التقت البويضة بحيوان منوي أثناء طريقها إلى الرحم تخصب هذه البويضة في قناة فالوب، ويتألف من:

أولًا المهبل (Vagina):

عبارة عن قناة ليفية عضلية يمتد من خارج الجسم وحتى عنق الرحم، ويعرف أيضًا بقناة الولادة، يقوم باستيعاب القضيب الذكري أثناء الجماع لتخصيب البويضة لتشكل الجنين ومن ثم جنين حي، ومن وظائفه:

  • يفرز سائلًا يجعل المهبل رطبًا ونظيفًا.
  • يفرز سائلًا أيضًا من فتحة المهبل عند الشعور بالإثارة الجنسية لكي يصبح المهبل رطبًا وتسهيل المداعبات الجنسية وحدوث الجماع والاستمتاع خلال الممارسة الجنسية.
  • كم يسيل الدم من المهبل إلى الخارج خلال الدورة الشهرية للمرأة.
  • عند الولادة يخرج المولود من المهبل.

عند الحاجة لا تترددي في طلب الاستشارة أو طرح الأسئلة عند التعرض لما يلي:

  • عند الشعور بآلام أو أية صعوبات أخرى.
  • عند الشعور بالحكة، أو بتورم الشفران.
  • عند التغير في الصفات الفيزيولوجية للمفرزات المهبلية المختلفة، تغير اللون والرائحة.
  • عند الشعور بآلام حادة أثناء الدورة الشهرية، أو عند المعاناة من أمور أخرى بسبب الدورة الشهرية.

ثانيًا عنق الرحم:

هو عبارة عن جسم اسطواني الشكل ويحتوي المهبل على طبقة سميكة هي الفتحة التي يخرج منها الحنين عند الولادة.

ثالثًا الرحم (uterus):

هو أكبر الأعضاء التناسلية الأنثوية، يعمل على تأمين الحماية الميكانيكية للجنين كما يؤمن ال

دعم الغذائي له ويعمل على التخلص من مخلفات الجنين من خلال انقباض جدار الرحم التي تقوم بدفع الجنين إلى الخارج عند الولادة.

ويضم أربطة تساهم في تثبيت الرحم وتحد من مجال حركته إلى الأمام والأسفل، أمّا الرباط المستدير الشكل فيحد من الحركة الخلفية للرحم.

يشبه الرحم الإجاصة في الشكل والوظيفة الرئيسية له استقبال البويضة الملقحة وغرسها في بطانة الرحم حيث تنمو لتشكل الجنين لاحقًا.

وإذا لم تنغرس البويضة في بطانة الرحم تبدأ لدى الأنثى عملية الحيض.

رابعًا قنوات فالوب (Fallopian tubes):

عبارة عن قناتين اثنتين تمتدان من المبيضين حتى الرحم، عند نضج البويضة يتمزق الجريب وجدار المبيض وتخرج البويضة الناضجة حيث تتحرك من خلال حركة الأهداب التي توجد على البطانة الداخلية لجدار قنوات فالوب هذه وتأخذ البويضة زمنًا يتراوح بين عدة ساعات إلى عدة أيام لتصل إلى الرحم، فإذا تم تخصيبها أثناء تلك الرحلة انغرست في بطانة الرحم وكونت فيما بعد الجنين وإلّا بدأت عملية الحيض.

خامسًا المبيضان (The ovaries):

هما عبارة عن عضوين صغيرين يتواجدان قريبًا من جدران تجويف الحوض، تتلخض مهمتهما بإنتاج البويضات وإفراز الهرمونات، وانتاج البويضات وتحريرها تسمى عملية الإباضة (ovulation)، وهي عملية متكررة بشكل دوري تؤثر على طول الدورة الشهرية لدى الأنثى، عقب الإباضة تستقبل قنوات فالوب البويضة المتحررة حيث يتم تخصيبها أحيانًا أو لا.

الأعضاء الجنسية الأنثوية الخارجية:

تتألف الأعضاء الجنسية الأنثوية الخارجية من (الفرج Vulva، ويشمل كل من جبل العانة The pubic mountain، والشق الفرجي Pudendal fissure، والشفران الصغيران Shfran small، والشفران الكبيران Shfran big، وغدد بارتولين Bartholin glands، والبظر وفتحة المهبل).

فسيولوجية التناسل:

إن التجويف التناسلي هو الممر التناسلي حيث يقسم إلى قسمين اثنين، تجويفين في الرحم، ويستمران عبر قناتي فالوب حيث ينتهيان بفتحة انبوب الرحم حيث تنفتح هذه الفتحة في تجويف البطن، وفي حال عدم تخصيب البويضة أثناء مرورها عبر قنوات فالوب فإنها ستعبر الممر التناسلي كاملًا وستخرج من المهبل أثناء عملية الحيض (Menstruation).

الأمراض التي تصيب الجهاز التناسلي:

من الممكن أن تصاب أجزاء الجهاز التناسلي ذكري كان ام أنثويًا بعدة أمراض منها:

مرض السرطان (Cancer):

يمكن أن تصاب كل أجزاء الجهاز التناسلي بهذا المرض وقد يهاجم جزء منه فقط مثل الرحم أو عنق الرحم أو الثدي أو القضيب عند الذكور.

الأمراض التي تنتقل بواسطة الجنس:

تصيب كلا الجنسين (الإناث والذكور) مثل مرض الإيدز (AIDS) وهو من أمراض الجهاز المناعي (immune system) الذي يمكن أن يصيب الأشخاص عن طريق الممارسة الجنسية، وقد يؤدي إلى الوفاة أو الموت.

الأمراض التي تصيب الإناث:

من أكثر هذه الأمراض التقلصات الشديدة أثناء الطمث أو عملية الحيض (Menstruation) خلال الدورة الشهرية.

الخاتمة:

لقد وجدنا من خلال هذا المقال أن جنس الجنين يتحدد بحسب نوع الحيوان المنوي (sperm) الذب استطاع أن يلقح أو يخصب (vaccination) البويضة، فإذا كان هذا الحيوان يحمل الكروموسوم (X) ووجود أو غياب الكروموسوم (Y) يحدد تاليًا فيما إذا كانت الغدد التناسلية ستكون مبيضين أم خصيتين، كما وجود أو غياب الخصيتين يحدد ما إذا كانت الأعضاء الجنسية التناسلية الخارجية في الجهاز التناسلي  ذكرية كانت أم أنثوية.

ومن المعروف أن الجنين ذكريًا كان أم أنثويًا فهو ينمو في بيئة الأم الوفيرة بهرمون الاستروجين (Estrogen) الذي يتم إفرازه من قبل المبيض والمشيمة، فإذا كان هو المسؤول فقط عن تحديد الجنس لكانت جميع الأجنة إناثًا.

قد يهمك أيضًا:

المراجع

قد يعجبك ايضا