أسباب قلة نوم الرضيع وطرق حل هذه المشكلة

اسباب قلة نوم الرضيع

الأرق عند الأطفال عامة والرُضع خاصة هو اضطراب في النوم، حيث يجد الطفل صعوبة في النوم أو البقاء مستيقظ في الليل، وإن الشكاوى الرئيسية للأرق وقلة النوم هي النعاس بشكل عام أثناء النهار والشعور بالتعب ونقص الطاقة، ويمكن تصنيف الأرق عند الأطفال حسب مدته وشدته ومداه.

عادة ما يستمر قلة نوم الرضيع أو الأرق فيكون قصير الأمد من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع وينتج عن عوامل متعددة مثل مرض معين أو دواء معين. وفي هذا المقال سنتعرف على هذا الاضطراب الذي يُصيب الرضيع عادة وهو أسباب قلة نوم الرضيع وبعض النصائح للتخلص من هذه المشكلة فتعالوا معنا.

لماذا النوم السليم للطفل ضروري؟

في البداية وقبل أن نتعرف على أسباب قلة النوم عند الرضيع لا بد من التعرف على بعض الحقائق المهمة حول النوم وضرورته للطفل:

يعتبر النوم الكافي للأطفال أحد المصادر الرئيسية لنموهم الصحي وخاصة في بداية ولادتهم بمعنى أن النوم هو الأساس في الفترة الأولى من ولادة الطفل الرضيع.

تُفرز معظم هرمونات النمو أثناء النوم ليلاً وحتى النوم لمدة 4 إلى 5 ساعات ليلاً يمنح الطفل طاقة كافية في اليوم التالي للعب والحركة. كما يتيح نوم الطفل ليلاً للوالدين الحصول على قسط كافٍ من الراحة ونمط حياة صحي.

إضافة إلى أن النوم الكافي للطفل يسمح بالتركيز واستخدام قدراته العقلية بشكل فعال ويعزز تقدمه الأكاديمي والعلمي في المستقبل.

طبيعة نوم الأطفال:

يمكن للأطفال حديثي الولادة أن يناموا من 16 إلى20 ساعة في اليوم، ويستيقظون كل 2 إلى 3 ساعات ويستمرون في النوم بعد تناول حليب الأم، حيث في هذه الفترة لا يوجد فرق بين النهار والليل لديهم.

ما هي أسباب قلة نوم الرضيع؟

اسباب قلة نوم الرضيع 1

عادةً ما ينام الأطفال بعد عمر شهرين من 10 إلى 12 ساعة وحتى 6 أشهر لفترة أطول في الليل ثم تبدأ فترة نوم الأطفال دون انقطاع في سن 3 سنوات.

وقد يكون عدم قدرة الطفل الرضيع على النوم، وقلة النوم، والاستيقاظ بشكل متكرر أثناء النوم وعدم العودة إلى النوم عند الاستيقاظ نذيرًا لاضطرابات حالة النوم لديهم، ومن أهم الأسباب التي لها دور في قلة نوم الرضيع:

الجوع والعطش من أسباب قلة نوم الرضع:

الجوع هو أهم وأكثر الأسباب التي تسبب قلة نوم الرضيع وأرقه وخاصة ليلًا، حتى لو كنت ترضعين طفلك بانتظام فقد يظل جائعًا أثناء الليل أو قبل النوم.

لذلك يجب أن يأكل طفلك مرة واحدة على الأقل كل ساعة لأنه في الأشهر الستة الأولى يستيقظ أكثر أثناء الليل حتى يأكل الأطعمة التكميلية، وذلك لأن حليب الثدي سهل الهضم.

كلما كبر طفلك الرضيع يحتاج إلى وجبات أكثر وسيشعر بالجوع أكثر من المعتاد إضافة إلى شعوره بالعطش الذي لا بد أن تنتظمي في إعطائه الماء في فترة معينة بعد عمر الشهرين.

عدم التجشؤ بعد الرضاعة:

إن شعور الطفل بالجوع أو الشبع بشكل مفرط وعدم التجشؤ بالطريقة الصحيحة يمكن أن يسبب أيضًا صعوبة في النوم لذلك تأكدي من أن طفلك تجشأ بعد تناول وجبته أو الرضاعة وبالطريقة الصحيحة، لأنه سيظل متوترًا ويصعب نومه.

اكتئاب الأم:

إذا كانت الأم مكتئبة فقد تظهر اضطرابات النوم عند الطفل الرضيع، لأن أكثر الدراسات أثبتت علاقة العواطف والحالة النفسية للأم المرضعة على طفلها الرضيع وحالته النفسية والتي تظهر بشكل واضح في قلة النوم عنده، لأنه من الأسباب الرئيسية لاضطرابات النوم قد تكون من أصل جسدي أو عاطفي تنتقل من الأم إلى طفلها الرضيع عن طريق الحليب الذي يرضعه منها.

الرضيع بحاجة الى نوم عميق في وضعية معينة:

اسباب قلة نوم الرضيع 3

يستيقظ الطفل مرة أو مرتين أثناء الليل لكن معظم الأطفال يعرفون كيف ينامون ويعودون إلى النوم.  ولكن قد يكون طفلك معتادًا على النوم على أشياء معينة مثل الرضاعة الطبيعية أو الزجاجة أو اللهاية. وهذه واحدة من أكثر المشاكل شيوعًا التي يواجهها الآباء في عدم انتظام نوم الرضيع.

ولحل هذه المشكلة يجب أن تدربي طفلك أثناء النهار وتعلميه أن ينام دون الحاجة إلى طعام أو زجاجة أو لهاية عندما يستيقظ أثناء القيلولة.

قلة النوم عند الرضع بسبب صغر السن:

عدد الأطفال الذين يمكنهم التعود على روتين النوم بسرعة كبيرة والنوم بشكل مريح طوال الليل ضئيل للغاية.

في الشهرين الأولين من العمر ينام الأطفال في فترات عشوائية لمدة 12 إلى 18 ساعة في اليوم.

وفي عمر تسعة أشهر يمكن لمعظم الأطفال النوم جيدًا طوال الليل، ولكن ضعي في اعتبارك أن “النوم طول الليل” بالنسبة لهؤلاء الأطفال يعني من 5 إلى 6 ساعات متتالية، لذلك إذا كان طفلك حديث الولادة لا ينام بسهولة في الليل فلا تقلقي لأن هذا طبيعي تمامًا. 

توقف التنفس أثناء النوم أو الانسداد في الجهاز التنفسي:

على الرغم من أن هذه الحالات نادرة جدًا إلا أن بعض الأطفال الرضع لا يستطيعون النوم بسهولة بسبب انسداد الجهاز التنفسي، حيث غالبًا ما يحدث انسداد مجرى الهواء بسبب تضخم اللوزتين والممرات الأنفية التي تسمى الجيوب الأنفية، ويمكن أن يكون هذا الانسداد أحد أسباب عدم نوم الأطفال بشكل عام.

عادةً ما يشخر الأطفال المصابون بهذه الحالة بصوت عالٍ ويتنفسون بصعوبة ويواجهون صعوبة في النوم، ونسبة الأطفال للإصابة بهذا المرض هي 1% وعادة ما تكون شائعة في سن 3 إلى 7 سنوات.

بسبب الحساسية والربو وأمراض أخرى:

يمكن أن تؤدي بعض المشاكل الجسدية إلى الأرق عند الرضع، وبالتالي قلة النوم حيث يمكن أن يؤدي امتلاء الأنف بالمواد المخاطية بسبب الحساسية ونزلات البرد والربو إلى صعوبة التنفس على الطفل الرضيع.

كما أن إصابة الطفل الرضيع بالمغص أو الانتفاخ أو الغازات والارتجاع المعوي والسعال أو ألم في الأذن يمكن أن تؤدي أيضًا إلى قلة النوم أيضًا لذلك قد يكون طبيب الأطفال المشرف على طفلك قادرًا على مساعدتك بشكل أكبر.

في حالة السعال وأمراض الجهاز التنفسي يمكنك استخدام مرطب الهواء مثل البخور أو الزيوت العطرية الخفيفة في الغرفة. أما في حالة أمراض أخرى مثل آلام المعدة أو الألم الناتج عن الانتفاخ فيمكن فرك بطنه بأحد أنواع الزيوت المهدئة.

قلة النوم عند الرضع بسبب الأدوية:

يمكن أن تؤثر بعض أدوية البرد والحساسية أو أدوية اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط على نوم الطفل الرضيع، فإذا كنت تعتقدين أن أدوية طفلك الرضيع تؤثر على نومه فتحدثي إلى طبيب الأطفال حيث يمكن أن يساعدك تغيير الدواء أو جرعته في تحسين نوم طفلك الرضيع.

ملاحظة:

لا تقومي أبدًا بإجراء تغييرات أو تبديل على أدوية طفلك وحدك دون استشارة طبيب الأطفال المختص.

تغيير في أنماط النوم المنتظمة:

يكون للطفل المولود لتوه إيقاع الساعة البيولوجية لنومه، وأي تغيير في أنماط النوم اليومية العادية يمكن أن يحرمه من النوم الجيد ليلاً وحتى نهارًا. في هذا الوقت يتم تعديل الدورة الهرمونية للجسم والساعة الداخلية فهذا يساعد الطفل على النوم في الوقت المناسب. يجب ألا تحاولي وضع طفلك في الفراش مبكرًا (عندما لا يكون متعبًا بعد) أو بعد فوات الأوان (عندما يكون متعبًا لفترة طويلة). ولتنظيم هذه الدورة بشكل أفضل لا تدعيه ينام في فترة ما بعد الظهر والمساء. لأنه من الصعب أن يغفو عندما يستيقظ للتو.

البيئة غير مريحة للطفل:

يمكن أن تسبب البيئة المضطربة والصاخبة الأرق وقلة النوم عند الأطفال كما أن الضجيج المستمر حول مكان نوم الطفل الرضيع سبب مهم في قلة نومه.

الضجيج ومنطقة النوم غير المريحة والضوء ودرجة حرارة الغرفة وغيرها من هذه العوامل فعالة جدًا في جعل الطفل لا ينام. إضافة إلى وجود الرضيع في مكان قريب من استخدام الأجهزة الإلكترونية كالتلفاز والكمبيوتر.

وعادة ما تؤدي التغييرات في البيئة إلى قلة النوم عند الرضيع والأرق لذلك ضعي طفلك في الفراش في مكان معين وإذا كان يتحرك حاولي توفير ظروف مماثلة مثل درجة الحرارة والضوء والصوت وما إلى ذلك.

الحفاضة مبللة:

من الأسباب الهامة لقلة نوم الطفل الرضيع عدم تغيير الحفاضة وتركها فترة طويلة على جسده مما تسبب له الحكة والازعاج والبرد.

لذلك حاولي أن يكون هناك نظام في تغيير الحفاضة الخاصة بالطفل الرضيع وعدم تركها فترات طويلة وهي مبللة على جسده حتى ينعم بفترات نوم هادئة وخاصة في الليل.

نصائح لحل مشاكل قلة نوم الرضيع

نصائح لتحسين نوم الطفل

عادة ما ينام الأطفال حديثو الولادة أثناء النهار ويستيقظون في الليل وبغض النظر عن هذا يعتبر الآباء أن طفلهم الرضيع يعاني من الأرق وقلة النوم ويمكن أن يكون لقلة نوم الرضع مجموعة متنوعة من الأسباب، ولكي ينام الطفل والرضيع بشكل مريح من الضروري الأخذ بهذه النصائح لتخطي هذه المشكلة من اضطراب النوم:

في غرفة نوم الرضيع:

  • لا ينبغي استخدام الوسائد حتى يبلغ الطفل سنة واحدة.
  • في الغرفة التي ينام فيها طفلك يجب أن تكون صحية لذلك تأكدي من فتح الستائر في النهار والسماح بدخول ضوء الشمس فترة معينة مع فتح النوافذ لتجديد هواء الغرفة.
  • يجب أن ينام الطفل في بيئة آمنة معتمة وهادئة ذات متوسط درجة الحرارة من 20 إلى 24 درجة.
  • من الأفضل تركه في السرير لوحده ويمكنك كل فترة الاطمئنان عليه وأن يكون في مكان قريب من الغرفة التي تجلسين فيها لسماع صوته إن استيقظ.
  • استخدمي العطور الطبيعية ذات الرائحة الخفيفة في غرفة طفلك حيث يمكنك صب بضع قطرات من الزيت الطبيعي أو ماء الورد على منديل ووضعه بجانب السرير.
  • مداعبة طفلك قبل النوم وتحريك يديك برفق على بطن الطفل وذراعيه ورأسه مما يساعده على الاسترخاء والشعور بالأمان والنوم بشكل سهل.

البيئة المحيطة بمكان نوم الرضيع:

  • يجب أن تراقبي طفلك جيدًا فإذا لاحظت وضعًا غير طبيعي عليه، فعليك استشارة طبيبه الخاص وخاصة إذا كان طفلك يعاني من قلة النوم.
  • يجب أن تكون البيئة المحيطة بمكان نوم الطفل الرضيع هادئة وبعيدة عن صخب الأصوات العالية والتلفزيون مع ضرورة اسدال الستائر لتحجب الأضواء المتوهجة إلى عينيه.
  • في النهار يجب أن يشعر الطفل بالفرق بين الليل والنهار من خلال وضعه قريبًا من ضوء الشمس دون التعرض المباشر لها لأنه كلما كبر في العمر لا بد أن يفهم الفرق ليلًا ونهارًا ليكون نومه منتظمًا.

استراتيجيات هامة لنوم الرضيع

نوم الرضيع
  • أخذ حمام قبل النوم يمكن أن يجعل النوم سهلًا حيث يساعد الاستحمام لطفلك قبل النوم والاستحمام الدافئ على الاسترخاء والنوم بشكل جيد.
  • كلما غيرت له الحفاضة من الضروري أن تنظفي جسده مكانها بالماء الدافئ وستجدين أن طفلك يستغرق في نوم عميق بعد كل تنظيف له.
  • تدليك طفلك لمدة 15 دقيقة قبل النوم بزيت عطري يمكن أن يسهل عليه النوم.
  • إذا كان طفلك يحتاج إلى اهتزاز مستمر لينام فيجب عليك تقليل مقدار الاهتزاز بمرور الوقت حتى تتمكني في النهاية من جعله ينام دون أي اهتزاز.
  • وإذا كان طفلك معتادًا على الرضاعة الطبيعية قبل النوم فحاولي استبدالها بموسيقى أو أن تغني له تهويدة بعد أن ترضعيه الرضاعة الأخيرة قبل النوم.
  • أطعمي الطفل جيدًا قبل النوم وأعطيه الحليب حتى يستيقظ بشكل أقل أثناء الليل.
  • يمكنك أن تعطي طفلك القليل من الشاي المعد من الكمون الدافئ ولو بضعة نقاط بعد وجبة الرضاعة الأخيرة (بعد أن تعدي شاي الكمون صفي الشاي تمامًا حتى لا تدخل حبيبات مسحوق الكمون إلى حلق الرضيع وتسبب له صعوبة في البلع) وستجدين أن طفلك قد استرخى تمامًا ونام بسهولة فالكمون يساعد على الاسترخاء ويخفف من الغازات والتشنجات التي قد تحدث له ليلًا وتسبب له الأرق وقلة النوم مما ينعكس على نومك أيضًا.

تدريب الطفل على النوم

ببساطة إن تعليم طفلك النوم المعروف أيضًا باسم تنظيم نوم الطفل هو عملية يتعلم من خلالها الأطفال كيفية الاستعداد للنوم الجيد ليلاً، ولكن من المهم معرفة أنه لا يوجد نهج واحد يناسب الجميع ويمكن للأطفال أن يتفاعلوا بشكل مختلف وبطرق مختلفة.

قد يهمك أيضًا: عدد ساعات نوم الطفل من حديثي الولادة إلى المراهقين حتى سن الـ 18

فوائد تدريب الطفل على النوم:

من خلال تدريب الطفل على النوم في أوقات محددة يمكن لجميع أفراد الأسرة الراحة بسهولة.

النوم الجيد ضروري أيضًا لنمو الطفل حيث أظهرت دراسة مهمة من المعاهد الوطنية للصحة في عام 2007 أن المراحل المهمة لنمو الدماغ عند الرضع تعتمد على النوم الكافي. وقد لا يكون تعليم الطفل على النوم أمرًا ممتعًا، لكن النوم الصحي يمكن أن يكون أحد أفضل الأشياء التي يمكن للعائلات القيام بها من أجل نوم طفلهم نومًا صحيًا.

كيف يمكن تدريب الطفل على النوم؟

يمكن أن يكون بلوغ الطفل أربعة أشهر هو الوقت المناسب لهذا التدريب “التدريب على النوم الهادئ” بهذه الطريقة إذا بكى الطفل أو نفذ صبره أثناء الليل، يمكنك معانقته وتهدئته لذلك في هذه الحالة ينصح الآباء بالسماح للطفل بالنوم طوال الليل بمفرده وعدم ترك الغرفة مفتوحة حتى الصباح.

معظم الأطفال تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 6 أشهر هم في عمر مستعدون لخوض التدريب على النوم وستحصل على نتائج جيدة في هذه الفترة من تدريب الطفل على النوم أكثر من أي وقت آخر.

كم من الوقت يستغرق تعليم النوم للأطفال والرضع؟

بغض النظر عن الطريقة التي تختارينها يمكن أن يختلف مقدار الوقت الذي يستغرقه طفلك في النوم. قد يتمكن الطفل المحروم من النوم من النوم بمفرده من الليلة الأولى لكن هذا لا ينطبق على جميع الأطفال لذلك يجب ألا تتوقعي معجزة فورية أيضًا.

والسؤال الشائع في هذا الصدد هو: ما هي المدة التي يستغرقها تدريب الطفل على النوم؟ يقول الخبراء إن العديد من الطرق لتنظيم نوم الطفل قد تستغرق أسبوعًا أو أكثر والالتزام بها هو العامل الأكثر أهمية لنجاح هذه المهمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.