قصص حقيقية مرعبة أقرب للواقع من الأحلام

 (Horror Finction) أدب الرعب هدفه إثارة الإحساس بالخوف والرعب، وإليكم قصص حقيقية مرعبة اقرب للأحلام من الواقع، مررنا بها وتثير الهلع في القلوب.

إن شكل أدب الرعب قد تبلور مع الكاتبة (آن راد كليف (Ann Radcliffe صاحبة القصة Mysteries of Udolpho)) والكاتب (هورس ويليس(Horse Willis)  صاحب رواية .(The Castle Oranto)

قصص حقيقية مرعبة

قصص حقيقية مرعبة

أدعوكم أصدقائي للتجول معي في أحداث قصص حقيقية مرعبة حدثت في الواقع وهي أقرب للأحلام، هيّا بنا لنخوض غمار هذه القصص ومعذرة من أصحاب القلوب الضعيفة وأهلًا بذوي أصحاب القلوب القوية.

  • هل كنت وحيدًا في منزلك الريفي، شتاًء والريح تعصف بشكل منقطع النظير، وقد انقطعت الكهرباء، وحرارة الهاتف ذهبت أيضًا، وبقيت على أضواء الشموع التي تتراقص حولها الأشباح.
  • هل تعطلت سيارتك مرة وأنت في الغابة وحيدًا وقد حلّ الظلام، فهل أحسست حينها بالخوف.
  • هل شاهدت هرة سوداء غريبة الأطوار ترمقك بنظراتها، وأنت وحيدًا في الشارع خاليًا من المشاة، وقد بدأ الليل بالهبوط، فهل شعرت بالرعب حينها.
  • هل خطر ببالك مرة أن تغلق نوافذ غرفة نومك جيدًا، وهل كنت وحيدًا في الغرفة وتأكدت بأن أحدًا لم يكن موجودًا بالغرفة معك.
  • ألم تسمع صوت أنفاس تلهث في مكان ما من غرفتك ليلًا، وهل سمعت مرة أصوات خطوات تتجول ليلًا، ولم تفكر مرة بأن الشخص الذي يحادثك على التشات ليس من البشر.

إليكم أصدقائي قصتنا الأولى

الرجل الغريب والمقبرة

الرجل الغريب والمقبرة

حدثت هذه القصة في مدينة القاهرة بمصر العربية في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، حيث كان رجلًا يسير وحيدًا على الطريق في الليل، والمطر يهطل بغزارة شديدة والرياح تعصف بلا هوادة، وكان يشعر بالبرد الشديد مع الجوع المضني، وقد سار لمسافة ليست بالقصيرة حتى وجد بيتًا فطرق الباب.

الدخول إلى البيت

أطل من النافذة رجل تبدو عليه معالم الوقار والثراء، وسأله حاجته، فقال له: إنني أشعر بالجوع والبرد الشديدين، ففتح الباب ودعاه للدخول، فشعر بالدفء والأمان، وقدم له الطعام ودعاه للبقاء عنده هذه الليلة الليلاء، فشكر الرجل الغريب صاحب البيت على كرم ضيافته والحفاوة التي استقبله بها، وكان قد قدم له معطفًا ليأخذه معه عندما يرحل ليقيه البرد.

استيقظ صاحب البيت وكان وحيدًا فيه وقد حضّر الفطور وذهب لإيقاظ الضيف لكنه لم يجده! فقال في نفسه أنه استفاق باكرًا وذهب دون أن يزعج صاحب البيت.

في المتحف

كان صاحب المنزل من التجار المعروفين حيث تلقى دعوة لحضور افتتاح متحف للألواح التاريخية القديمة، وكم كانت المفاجأة كبيرة عندما وجد صورة الرجل الغريب الذي استضافه بالأمس في منزله، معلقة في المتحف وفي مكان بارز، فسأل عن الصورة فقيل له بأنها لرجل كان قد توفي منذ أكثر من خمسين عامًا، فأخبر أصدقائه بما جرى بينه وبين الرجل الغريب صاحب الصورة، فقد نام عنده في المنزل الليلة الماضية بالتحديد، فقيل له (يخلق من الشبه أربعين).

مفاجأة مذهلة في المقبرة

ذهب الأصدقاء جميعًا إلى المقبرة حيث كان قد دفن فيها ذلك الرجل الغريب منذ خمسين سنة، والمفاجأة المذهلة كانت عندما وجد صاحب المنزل المعطف الذي أعطاه للرجل الغريب في الليلة الماضية على حافة القبر، وهي من قصص حقيقية مرعبة رويت لنا من قبل الجدة رحمها الله.

قصتنا الثانية

لم أدر لماذا سأحدثكم عن هذه القصة من الذاكرة، وقد روتها لنا الجدة في إحدى أمسيات الشتاء الباردة، كنا مجتمعين في المساء حول موقد النار للتدفئة في ذلك الوقت لم تكن قد عرفت وسائل التدفئة الحديثة بعد، كانت خيالاتنا تتراقص على الجدران من تأثير ضوء لهب الموقد، فهذه القصة من ذاكرتي التي لم تبارح مخيلتي مطلقًا كل شتاء، فهي من قصص حقيقية مرعبة روتها لما جدتنا رحمها الله، وهي قصة قصيرة وكانت بعنوان:

أين اختفت الفتاة الصغيرة

اين اختفت الفتاة الصغيرة

هي فتاة صغيرة شديدة الحركة والنشاط، وكانت من المشاغبات في المدرسة، لدرجة أن المعلمة قررت معاقبتها في إحدى المرات:

العقاب

نعم لقد قررت المعلمة أن تعاقبها من جديد، علمًا أنها قد فعلت ذلك أكثر من مرة من دون أن تحصد نتيجة، والآن قررت حبسها في غرفة حمام المدرسة، فقادتها إلى الحمام وأقفلت الباب على الفتاة، على أن تخرجها عند انتهاء الدوام.

بقيت الطفلة حبيسة حمّام المدرسة

انتهى الدوام وغادر الجميع المدرسة، إلّا الطفلة حيث بقيت في الحمّام، فأخذت بالصراخ والبكاء لعل أحدًا ما يسمعها، ولكن ليس من مجيب، وبعد مغيب الشمس كانت الطفلة قد أنهكها البكاء والخوف والجوع فنامت متعبة.

في منتصف الليل

حدث أن تذكرت المعلمة الفتاة التي حبستها في حمام المدرسة وأنها نسيت أن تخرجها منه، فاتصلت بالشرطة لإنقاذ الطفلة، وعرفت أن هناك بلاغًا من قبل أهل الطفلة قدم يبلغ أن ابنتهم ذهبت إلى المدرسة ولم تعد بعد، كالمعتاد هبّ رجال الشرطة لإنقاذ الفتاة وعندما فتحوا باب الحمام وكان ما يزال مقفلًا، حدثت المفاجأة لم يجدوا الفتاة، أين اختفت، فتشوا كثيرًا وفي مختلف الأمكنة لكن دون جدوى، وحتى هذا اليوم لم يعثروا على أثر لها مطلقًا.

والقصة تقول وعلى لسان البعض أن الفتاة وجدت ميتة داخل الحمام، ولكن كانت عينيها جاحظة باتجاه شيء ما وكان شعرها الأسود الفاحم قد شاب وتحول لونه إلى البياض الناصع.

قصتنا الثالثة

لأحدثكم عن القصة الثالثة المرعبة والتي لا تغادر أذهانكم مهما حاولتم فأهلًا بكم يا أصحاب القلوب الفولاذية وعنوان قصتنا:

الحارس الليلي

البداية

أنا من عشاق قصص حقيقية مرعبة كقصص أفلام مصاصي الدماء (دراكولا والمتحولون وآكلي لحوم البشر)، ومن هواة المغامرات المرعبة، وإليكم القصة من بدايتها:

البداية

سمعت أن أحد المباني المهجورة والقديمة، أنه قد تمّ تأجيره من قبل شركة لتخزين البضائع، كان المبنى مؤلفًا من ثلاثة طوابق، وكان في الطابق الأرضي غرفة صغيرة تستعمل لغرض حراسة المبنى.

إنه لشعور آخر غريب يجتاحك لمجرد دخولك إلى ذلك المبنى، وكان ذا جدران عريضة وعالية، يخيل إليك أنك انقطعت عن العالم الخارجي لحظة دخولك إليه، سلالم ملتفة ومبنية على الطراز القديم توحي إليك ببعد المسافة بين الطبقات، وتثير الحزن في النفس، فعمر هذا المبنى يعود لتسعين عامًا مضى أو أكثر، والمهم أن حبي للمغامرة وحده الذي جعلني أتطوع للعمل بحراسة هذا المبنى.

أحضرت بعض الحاجيات المهمة لي ولتساعدني في قضاء الوقت في هذا المبنى اثناء حراستي له، فقد أحضرت جهاز تلفزيون صغير وبعض الأطعمة والمكسرات.

الليلة الأولى

دخلت في المساء إلى المبنى وكان خاليًا، فأغلقت الباب الرئيسي وفي الغرفة الصغيرة على السرير وكنت أشاهد التلفاز، وأقوم بالتسلية قليلًا بالهاتف بمعاكسات بريئة، وفجأة ماذا حصل؟

انقطعت المكالمة الهاتفية بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار وانقطعت الحرارة من الهاتف معها، قلت وأنا أحدث نفسي لا يهم سوف أصعد إلى السطح وأصلح الخط الهاتفي فمن المؤكد أنه انقطع بفعل الرياح العاصفة، نعم لقد فاتني أن أقول لكم أن الرياح كانت تعصف بشدة تلك الليلة، نعم لقد قررت أن أصعد لأصلح الخط الهاتفي بعد أن أكون قد أكلت شيئًا مما أحضرته معي من الأطعمة.

الصعود إلى السطح باستخدام السلالم الملتفة

الصعود إلى السطح باستخدام

لا اخفيكم سرًا إذا قلت لكم بأنني شعرت برعب شديد عندما نظرت باتجاه السلالم ورأيت الظلمة تلفها وتخيم على المكان، وقد شعرت بالندم على تطوعي للقيام بعمل كهذا وبهذا المكان الموحش، كل شيء  كان يوحي بالرعب الشديد، على الرغم من الرياح التي كانت تعصف إلّا أن الصمت المطبق كان يلف المكان، لدرجة أني لم اكن أسمع سوى دقات قلبي المتصاعدة شيئًا فشيئًا.

ماذا عليّ أن أفعل؟ فهل أفتح الباب وأطق ساقي للريح، لا  سأصبح مسخرة الجميع لو فعلت ذلك، وكان لا بد من الصعود لإصلاح الهاتف فهو من الضرورة بمكان لقضاء بقية الليلة، همهمت بأغنية كنت أحفظها ليذهب الخوف والرعب الذي ينتابني، فلم أفلح بذلك لأن صوتي خرج متحشرجًا فازدت رعبًا، فقد كنت أحس بأن شيئًا ما ينتظرني في الأعلى إلّا أنني قررت متابعة الصعود.

الصعود على الدرج بسرعة البرق

كانت خطواتي باتجاه الدرج تتثاقل فقد سيطر الرعب علي بالكامل، وما إن وضعت اول خطوة على الدرجة الأولى حتى خطرت ببالي فكرة الصعود وبسرعة كبيرة، نعم لقد نفذت الفكرة وصرت أصعد كل درجتين معًا، وخيل لي أن السلالم تزداد ارتفاعًا، وأني بقيت زمنًا طويلًا حتى وصلت إلى السطح.

 ولكن وقبل أن أصل إلى السطح لمحت وميضًا يخرج من الطبقة الأولى من البناء، يا إلهي ما هذا، وبعدها سمعت صوت ضحكات تتعالى شامتة بي، نعم تجمد الدم في عروقي، إن المسافة تتضاعف إلى السطح، مرات ومرات، وصلت إلى السطح وابتعدت مسرعًا عن باب الدرج إلى باحة السطح فقد كان القمر ينير السماء، هنا هدأ من روعي قليلًا إلّا أن قصص حقيقية مرعبة كانت تمر ببالي قد روتها لنا جدتي منذ زمن، وبشكل مستمر تزيد من شدة الرعب الذي أعاني منه.

يا لهول المفاجأة

بحث عن كبل الهاتف فوجدته ووجدت أنه موصول بعلبة التوزيع ولم يكن مقطوعًا، هنا انتابتني قشعريرة لا مثيل لها، كل هذا العناء والرعب الذي كابدته خلال صعودي إلى السطح كان بلا أية فائدة ولا طائل منه، الآن أيّة معاناة سأعاني منها عند النزول في طريق العودة إلى الغرفة الصغيرة حيث من المفترض أن تكون بأمان، وقررت النزول بالسرعة ذاتها التي صعدت الدرج بها.

الهبوط المريع على السلالم

لم يكن هناك خيار سوى النزول، اقتربت من باب الدرج وأنا أتمتم بآيات من القرآن الكريم، فرأيت الظلمة ذاتها تلف الأدراج كلها، وانطلقت بأقصى سرعة ممكنة أستطيعها، لكن ما شاهدته كان أكبر من يتحمله عقل، فقد رأيت طفلًا يمتطي كلبًا أسود كانت عيناه تومضان بلون أحمر من الشرر.

 كاد الرعب أن يقتلني، فتعثرت وأنا أهبط الدرج فوقعت ولم أشعر بشيء من هول ما رأيت، وتدحرجت حتى وصلت إلى أسفل الدرج وزحفت حتى وصلت إلى الغرفة فقد التوت قدمي ولم أستطع السير عليها، وبصعوبة بالغة وصلت إلى الهاتف كي أطلب النجدة، ولكن مزيدًا من المفاجآت تنتظرني فقد كان الهاتف ما يزال معطلًا.

همهمات تزيد من شدة رعبي

وأنا على هذه الحال بدأت أسمع همهمات وأصوات غير مفهومة وأصوات خطوات ثقيلة تدب في الطابق الأول، وتناهى إلى مسامعي صوت خوار ثور هائج، وأصوات تتعالى فوق رأسي، خلدون، خلدون، خلدون، باسم الله ما بك خلدون، وكنت أصرخ بصوت عال جدًا مع أني كنت أعتقد أن صوتي لم يخرج من بين شفتي.

فتحت عيوني لأجد إخوتي مجتمعين عند سريري يتضاحكون فقد كنت أعاني من أعظم كابوس قد مر بي، نعم كنت أحلم، ومن الغريب أن هذا المبنى الذي حلمت به موجودًا في مكان قريب منا، إلّا أنني لم أجرؤ يومًا على الدخول إليه أو المرور من قربه.

الخاتمة

كان هذا مقالًا يروي قصص حقيقية مرعبة ثلاثًا من القصص المرعبة التي جرت في الأحلام هي أقرب إلى الواقع منها إلى الأحلام، قصة أولى بعنوان الرجل الغريب والمقبرة والثانية بعنوان أين اختفت الفتاة الصغيرة والثالثة حارس المبنى، الأولى والثانية الرعب فيها بسيط وليس عنيفًا بينما الرعب في القصة الثالثة كان كبيرًا وكبيرًا جدّا لا يتحمله إلّا أصحاب القلوب الشجاعة والقوية.

قد يهمك أيضًا:

قد يعجبك ايضا