أثار العادة السرية على التستوستيرون

يحكي أحد الشباب مشكلة يعشيها منذ عامين، فيقول أنه بدء بممارسة العادة السرية منذ ذلك الوقت وإلى الآن لا يستطيع التخلص منها، يعلم أن هذا الأمر سوف يعاقبه عليه الله سبحانه وتعالى، ولكن أكثر ما كان يتساءل عنه هو ما هو أثار العادة السرية على التستوستيرون؟

في الحقيقة لا يعد هذا الشاب هو الوحيد الذي يعاني من هذه المشكلة، ولكن في عصرنا الحالي للأسف، ولكثرة المثيرات الجنسية المتاحة؛ اتجه الكثير من الشباب إلى ممارسة العادة السرية كوسيلة لقضاء الشهوة الجنسية لديهم. هذه العادة السرية عادة محرمة بالطبع، ولكن ما سنتناوله في المقال هو أثار العادة السرية على التستوستيرون

قد تكون مهتم بقراءة:

أثار العادة السرية على التستوستيرون

ما هي أثار العادة السرية على التستوستيرون؟

الكثير من الدراسات أكدت على أن من يمارس العادة السرية من الذكور نسبة كبيرة منهم مصابة بسرطان البروستاتا، وأورام واحتقان البروستاتا، وكل هذه الأمراض تنتج من نقص هرمون التستوستيرون والخلل الذي يحدث في إنتاجه.

هرمون التستوستيرون وعلاقته بالعادة السرية

التستوستيرون هو هرمون يتواجد في جسم الذكور فقط، وينتج من الخصيتين، عادةً ما يكون هذا الهرمون بالنسبة للجنين الذكر قليلًا للغاية، وقبل سن البلوغ تتوقف الخصيتين عن إفرازه، ولكن بعد هذا يعود الجسم لإنتاجه مرة أخرى بكمية أكبر من بعد فترة البلوغ وحتى سن الـ30 عامًا، وفي هذه الفترة يكون مسئول عن الاندفاع والرغبة الجنسية.

في مرحلة البلوغ يكون هذا الهرمون هو المسئول عن ظهور علامات الذكورة والبلوغ على الصبي، ومنها: تضخم العضو الذكري، كبر كيس الصفن، خشونة الصوت، نمو شعر العانة والشارب، ظهور الشعر في مختلف أنحاء الجسم من الساق والظهر والذراعين.

الهرمون يساعد أيضًا في نزول الخصية من جدار البطن الخلفي ونموها حتى تصل إلى كيس الصفن، وأي نقص في الهرمون يحرم المصاب به من التمتع بكل علامات الرجولة تلك؛ لذا فكثير من الأشخاص يتناولون حبوب التستوستيرون لزيادة حجم العضلات وتحسين معدل الخصوبة.

عندما يحدث خلل في إنتاج التستوستيرون وتقل نسبته في الجسم، يتعرض الإنسان إلى الإصابة بالضعف الجنسي والبرود، وعدم القدرة على الانتصاب، كما تقل قدرة الذكر على الإخصاب؛ كلما زاد الشخص من عدد مرات ممارسة العادة السرية فإنه يقوم في هذه الحالة بالضغط المستمر على الخصيتين وذلك أثناء عملية الاستمناء، وهذا الأمر يضر الخصيتين مما يقلل من إنتاج الهرمون في الجسم.

من أثار العادة السرية على التستوستيرون أيضًا أنها تؤدي إلى التهاب الخصيتين وتورمهما، وهو ما يؤدي في النهاية إلى قلة إنتاج الهرمون في الجسم والإصابة بالبرود الجنسي والضعف، ومع الوقت يصاب الممارس للعادة بضعف في الانتصاب وقلة إنتاج الحيوانات المنوية.

وكذلك يصاب الشخص بضعف في الكتلة العضلية، والعادة السرية بمقدورها أن تؤثر على هرمون التستوستيرون لدرجة أنها تتحول من عادة لإفراغ الشهوة الجنسية إلى قاتل للشهوة نفسها.

كيف يمكن معرفة هل تم التعرض لآثار العادة السرية على التستوستيرون أم لا؟

في البداية لا يتم معرفة هل تم التعرض لأي ضرر من العادة السرية أم لا إلا من خلال الشعور بآلام في الخصيتين، أو حرقان عند التبول، أو حتى عدم القدرة على الانتصاب، فكل هذه الأمور هي التي يمكن الاستدلال من خلالها على أن نسبة الهرمون في الجسم ممكن أن تكون تضررت من العادة.

فحص نسبة الهرمون في الجسم غالبًا ما يكون من خلال عمل فحص للدم، كما أن الطبيب بمقدوره الاستدلال على وجود هذا الخلل في الهرمون من خلال تقييم كثافة الشعر في الجسم، تقييم حجم الأعضاء التناسلية، وتقدير مستوى الكثافة العظمية والغدة النخامية.

أثار العادة السرية على التستوستيرون

علاج مخاطر وأثار العادة السرية على التستوستيرون

  • يمكن علاج هذا الضرر بسهولة بشرط التوقف عن الاستمناء، وممارسة العادة السرية، ومحاولة تفريغ الشهوة الجنسية في الإطار الشرعي السليم.
  • لعب الرياضة بغرض محاولة تخفيف الاكتئاب وصرف الفكر عن التفكير بممارسة العادة السرية.
  • تناول حبوب التستوستيرون والتي تتوافر في الصيدليات بكثرة وتساهم في تحسين نسبة الهرمون في الجسم.
  • الحرص على تناول جميع الأطعمة التي تساعد من زيادة نسبة هرمون الذكورة في الجسم.
  • كما أن أول خطوة في العلاج تقتضي بضرورة التوجه للطبيب في حالة الشعور بعدم القدرة على الانتصاب وقلة قذف الحيوانات المنوية.

تجارب بعض الأشخاص مع أثار العادة السرية على التستوستيرون

التجربة الأولى

هذه التجربة عبارة عن سؤال كان موجه لأحد دكاترة الذكورة والعقم:

السؤال

يقول السائل “أنا شاب أبلغ من العمر 25 عامًا وكنت أمارس العادة السرية منذ 10 سنوات، منذ بداية دخولي في مرحلة المراهقة، وكان موضوع الممارسة هذا دائمًا ما يشغل بالي كونه سيؤثر على صحتي مستقبلًا أم لا؟، وخصوصًا أن موعد زواجي بعد شهور قليلة”.

 يضيف الشاب أنه في أحيان ليست بقليلة كان يشعر بآلام في الخصيتين، وحرقان شديد أثناء التبول، ويقول أنه ذهب لطبيب من أجل الفحص وعندما تناول الدواء الذي وصفه له، أصيب بضعف في الانتصاب وقلة في الرغبة الجنسية، على الرغم من أنه كان عادةً ما يستيقظ ومعه انتصاب صباحي، ولكن هذا الأمر يكاد يكون اختفى تمامًا بعد تعاطي هذا الدواء.

الشاب يسأل عن هذا الأمر كون حالته النفسية سيئة للغاية على آثر هذا الموضوع، ويشعر بالقلق الدائم حيال كونه أصبح عاجز جنسيًا أم لا؟ ويقول أن الطبيب طلب منه أيضًا إجراء فحص لهرمون التستوستيرون. وبعد عمل التحاليل وجد أن نسبة الهرمون لديه قليلة للغاية، كانت هذه النسبة لا تزيد عن 2.07، وهذا ما جعله يشعر بالخوف أكثر تجاه كونه عاجز جنسيًا، ولكن الدكتور أكد له وجود علاج، يوجه الشاب هذا السؤال لطبيب آخر لمعرفة هل هذا النقص في الهرمون ناتج من الممارسة للعادة السرية طيلة هذه الفترة أم لا؟

إجابة الطبيب

إجابه الطبيب بعد التحية والسلام أن العادة السرية من أكثر الأمور التي يمكن أن تضر بصحة الفرد بشكل كلي، وأكيد أنه عانى من كل هذه الأضرار من قلق وتوتر، وهذا بخلاف الشعور بالذنب والكثير من الجوانب النفسية التي يعاني منها من يمارس العادة السرية.

قال الطبيب في الإجابة ” العادة السرية تؤدي إلى خيال جنسي مريض، وتؤثر على الأعضاء التناسلية للفرد؛ فهي تضغط على الخصيتين بشكل قوي وواضح، وتؤدي على المدى البعيد إلى اضطرابات جنسية من ضعف الانتصاب وعدم التفاعل الإيجابي”.

وأضاف “أن ما مررت به من آلام في الخصيتين وحرقان في البول هو نتيجة مباشرة لممارسة العادة السرية، وهذه الأمور هي ما أثرت على نسبة هرمون التستوستيرون لديك، وهو ما أنعكس عليك بالشعور بالبرود الجنسي وعدم القدرة على الانتصاب”.

كما وضح الطبيب للشاب أن نسبة الهرمون يمكن معالجتها من خلال اتباع العادات الصحية السليمة في الغذاء وممارسة الرياضة، وأيضًا تناول حبوب التستوستيرون المكملة كمادة محفزة لزيادة نسبة الهرمون في الجسم.

ولكن الشيء الوحيد الذي بمقدوره المساعدة على إعادة نسبة الهرمون إلى وضعها الصحيح هو التوقف النهائي عن ممارسة العادة السرية.

أثار العادة السرية على التستوستيرون2

التجربة الثانية

يقول رجل يبلغ من العمر 40 عامًا أنه مارس العادة السرية منذ أن كان في سن الـ20 عامًا ومنذ هذا الوقت لم يستطع التوقف عنها على الرغم من كونه تزوج، ولم يكن يشعر عند ممارسة العادة بما يشعر به في الممارسة الجنسية العادية مع زوجته، ولكنه كان كلما تقدم الوقت به وهو يمارس العادة يشعر بأن رغبته الجنسية أصبحت أقل، كما أنه لم يعد يستطيع الانتصاب من تلقاء نفسه، ولكنه دائمًا ما يحتاج إلى مداعبة عضوه الذكري بيده من أجل القدرة على الانتصاب، كما أن خصيتيه دائمًا متورمتان وملتهبتان.

عندما ذهب الرجل إلى الفحص أخبره الطبيب أن ما يعاني منه من ورم للخصية نتيجة للضغط عليها أثناء الاستمناء، وهذا الضغط جعلها تتضرر بصورة كبيرة للغاية، فقلت قدرتها على إنتاج هرمون التستوستيرون، قلة الهرمون بهذا الشكل هي ما عرضته للبرود الجنسي وعدم القدرة على الانتصاب، كما أن الفحص أوضح أن هذا الرجل يعاني أيضًا من قلة في الخصوبة، وإنتاج عدد قليل للغاية من الحيوانات المنوية، وأخبره الطبيب أن العلاج لن يجدي نفعًا إذا لم يتوقف عن هذه الممارسة.

في النهاية، يجب العلم بأن العادة السرية والتي تعتمد على أثارة الممارس لنفسه عن طريق الاستمناء من خلال الضغط على الأعضاء التناسلية سواء للذكر أو الأنثى أثناء مشاهدة صور أو أفلام إباحية من خلال الشعور بالنشوة الجنسية وتخفيف التوتر الجنسي كذلك. تعود على الفرد بالكثير من الأمراض، ولا يمكن اعتبار أن أثار العادة السرية على التستوستيرون هو الضرر الوحيد الناتج عن هذه الممارسة المحرمة ولكن لها الكثير من الأثار الأخرى والتي ننصحك بالاطلاع عليها من خلال قراءة الموضوع الذي يحمل عنوان “أثار العادة السرية على صحة الفرد”، ومن الواجب على كل فرد أن يحرص على تفريغ شهوته الجنسية في إطار سليم وهو الزواج لأن أي شيء آخر سوف يضر بصحة الفرد بصورة كبيرة للغاية.

قد يعجبك ايضا