دليلك الشامل حول الارتكاريا النفسية … أسباب الإصابة بها وطرق العلاج

أسباب الارتكاريا النفسية وأنواعها

تؤثر الحالة النفسية للشخص بصورة كبيرة على كامل الجسم، ولا سيما البشرة بالتحديد، والتي تتضرر بشكل مباشر عند اضطراب الحالة النفسية، تعتبر الارتكاريا النفسية من أهم الأمراض الجلدية المرتبطة بحالات التوتر والعصبية، حيث تظهر أعراضها في صورة احمرار وحكة في الجلد، وتورم في بعض المناطق من البشرة، ثم تنتشر في كافة أنحاء الجسم.

تظهر حساسية الارتكاريا بشكل مفاجئ في أجزاء مختلفة من الجسم، ويتفاوت حجمها من صغير إلى كبير، حيث تتجمع البثرات الجلدية لتشغل مساحات كبيرة من الجلد تسمى باللويحات، ومن الجدير بالذكر أنها تستمر لفترة زمنية قصيرة لا تتجازو اليوم ثم تبدأ بالتلاشي.

ما هي الارتكاريا النفسية

تدعى أيضًا بالشرى، وهي عبارة عن رد فعل للأوعية الدموية في الجلد، فعند الشعور بالتوتر تبدأ مستويات الكورتيزول بالزيادة في الجسم، مما يؤدي إلى فرط إفراز الغدد الدهنية للعرق،

 حيث تظهر على شكل وذمات موضعية بأحجام مختلفة تشبه خلايا النحل، يكون لونها وردي مائل للاحمر القاتم في الحالات الشديدة، يصاب تقريبًا 20% من الأشخاص خلال فترة حياتهم بالشرى، وتنتشر بشكل أكبر بين النساء.

تبقى الإصابة بمرض حساسية الارتكاريا حتى 24 ساعة، وبعد اختفائها تظهر في مناطق أخرى من الجسم، عند بقاء الإصابات ثابتة في نفس المكان مدة زمنية طويلة، يتوجب مراجعة الطبيب المختص والقيام بالفحوصات اللازمة.

أعراض الارتكاريا النفسية

أعراض الارتكاريا النفسية

بالحديث عن الارتكاريا النفسية لابد من الإشارة إلى ما يسمى بالوذمة الوعائية، حيث قد يرافق ظهور حساسية الارتكاريا الإصابة بالوذمة الوعائية وهي حالة جلدية شائعة، تسبب انتفاخ في طبقات الجلد العميقة، وخاصة في منطقة الشفتين والوجه، وفي حقيقة الأمر فإن كليهما يزولان خلال فترة زمنية قصيرة ولا يتركان أي أثر، حتى في حال عدم استخدام أي علاج موضعي، هناك بعض الأعراض التي ترافق الارتكاريا النفسية منها:

  • ظهور طفح جلدي، يرافقه حكة وشعور يشبه اللسع أو وخز الدبوس.
  • يمكن أن تظهر في مكان واحد في الجسم، ومن ثم تنتقل إلى كافة أنحاء الجسم.
  • انتفاخ في الجلد، يكون على شكل بقع حمراء أو بقع من لون الجلد، لها حواف واضحة، قد يزداد حجمها أو تتجمع مع بعضها لتشكل مساحات واسعة من الجلد.
  • تغير شكل البقع الجلدية.
  • الشعور بالغثيان.
  • الشعور بالقشعريرة.
  • تسرع ضربات القلب.
  • الشعور بالقلق والاكتئاب.
  • في حالات نادرة قد يتورط الجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى انسداد مجرى التنفس، وانخفاض ضغط الدم، وصولًا للخطر على حياة الشخص المصاب.

أسباب الارتكاريا النفسية

  • ردات فعل الجسم التحسسية: يُعزى سبب حدوث الارتكاريا في أغلب الأحيان إلى تفاعلات تحسسية في الجلد، وذلك بسبب ردة فعل مناعية شديدة، يظهرها الجهاز المناعي عند التعرض لمواد كيميائية معينة، أو قد يكون سبب التحسس نتيجة أسباب أخرى، كتناول بعض أنواع الأدوية، أو بعض أنواع الأطعمة كالبيض، والمانغو والتونة، أو التعرض للسع بعض الحشرات.
  • اضطرابات المناعة الذاتية: يؤدي حدوث اضطرابات في الجهاز المناعي الذاتي، إلى عدم قدرة الجهاز المناعي على تمييز أنسجة الجسم، حيث يصنفها على أنها أجسام غريبة ويبدأ بمهاجمتها، مما قد يسبب الإصابة بالارتكاريا النفسية.
  • تناول أنواع معينة من الأدوية، التي تسبب الحساسية لدى بعض الأشخاص، كالمسكنات أو المضادات الحيوية.
  • اضطراب الحالة النفسية: يتسبب اضطراب الحالة النفسية، والشعور بالتوتر والقلق والإجهاد، بظهور الارتكاريا ومن هنا جاءت تسميتها بالارتكاريا النفسية، إلا أنه حتى الآن لم يعرف بدقة كيفية تسببها بالارتكاريا.

أسباب أخرى للارتكاريا النفسية:

أنواع الارتكاريا النفسية

أنواع الارتكاريا النفسية
  • الارتكاريا المزمنة: قد تستمر لأكثر من 5 أسابيع، ويكون مجهول السبب في أغلب الأحيان، يمكن أن تؤدي الارتكاريا المزمنة إلى الشعور بالضيق وعدم الراحة، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بالاكتئاب، لهذا يجب على المرضى الذين تظهر لديهم أعراض الاكتئاب، مراجعة الطبيب المختص مباشرة.
  • الارتكاريا الحادة: تستمر الارتكاريا الحادة لأقل من 5 أسابيع، ويمكن تحديد أسباب هذا النوع من الارتكاريا بسهولة أكبر من الشرى المزمن، منها:
  • تناول بعض الأطعمة الغذائية التي تسبب التحسس، كالأسماك، والطماطم، والمكسرات، والتوت.
  • تناول بعض مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، وأدوية علاج الضغط المرتفع التي تنتمي إلى عائلة مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  • التعرض للدغ الحشرات.
  • العدوى من شخص مصاب بالارتكاريا النفسية، عن طريق استعمال أدواته الشخصية، أو التماس المباشر معه.
  • الارتكاريا الفيزيائية: تحدث الارتكاريا الفيزيائية جراء تعرض الجسم  للبرودة، أو الحرارة، أو الضوء، أو الضغط النفسي، أو التعرق نتيجة ممارسة التمارين الرياضية، حيث يتعرض الجلد إلى تحفيز فوري خلال الساعة الأولى من التعرض لإحدى هذه المسببات.

آلية تشخيص حساسية الارتكاريا

عادة ما تزول أعراض الارتكاريا النفسية خلال أيام قليلة من الإصابة، ولكن إذا استمرت الأعراض لأكثر من 5 أسابيع، لا بد من مراجعة الطبيب المختص وإجراء فحص حساسية، أو القيام بإحدى الاختبارات التالية:

  • إجراء اختبار عام للدم، للتحقق من خضاب الدم.
  • أخذ عينة من البراز وتحليلها، للكشف عن ما إذا كان هناك إصابة بالطفيليات.
  • فحص معدل ترسب كريات الدم الحمراء، للكشف عن وجود أي خلل في الجهاز المناعي.
  • إجراء اختبار للغدة الدرقية، لتقييم فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • فحص الكبد.

طرق علاج حساسة الارتكاريا

كما ذكرنا سابقًا إن معظم حالات الارتكاريا لاتحتاج إلى علاج، وتتعافى من تلقاء نفسها في غصون أيام قليلة وأحيانًا ساعات، إلا أنه يوجد بعض الأمور التي من الممكن اتباعها، لتخفيف من الاحمرار والحكة منها:

  • الاستحمام بالماء البارد، أو تغطية المنطقة المصابة بقطعة قماش باردة، وذلك لأجل تهدئة المنطقة، ومنع خدشها وانتشارها إلى المناطق المجاورة من الجلد.
  • عدم تعريض المنطقة المصابة لأشعة الشمس، حتى لا يزداد الوضع سوء.
  • استخدام بعض الأدوية والكريمات الموضعية، التي تخفف من تهيج الجلد وألم الحكة، منها:
  • الأدرينالين الذي يعطى في الحالات الشديدة.
  • مضادات الهستامين، التي تؤخذ عبر الفم مثل: السيتريزين، ولوراتادين، وديفينهيدرامين، وديسلوراتادين، إضافة إلى فيكسوفينادين والهيدروكسيزين، لأن الكريمات الموضعية من الهستامين قد تسبب تهيج الجلد واحمراره، ويفضل أخذ الجرعة كاملة حتى لو تم التحسن، للحصول على نتائج أفضل.
  • البريدنيزون الذي يصنف من الستيرويدات القشرية، التي تؤخذ عن طريق الفم حصرًا، لأن الستيرويدات القشرية الموضعية غير مجدية في هذه الحالة، ويتم اللجوء إليه في الحالات الشديدة، وعند عدم استجابة الجسم للأدوية السابقة، ذلك بسبب خطورة الأعراض الجانبية التي قد يحدثها عند استخدامه لأكثر من 4 أسابيع.
  • تناول المثبطات المناعية، مثل: سايكلوسبورين، وتاكروليمس، وذلك في حالات الإصابة بالشرى المزمن.
  • تناول أدوية مضادات الاكتئاب، مثل: الدوكسين، والذي يعتبر علاج فعال في حالة الشرى المزمن.

كيفية الوقاية من الارتكاريا النفسية

  • الابتعاد عن مسببات التحسس، من الأدوية، والأطعمة، ووبر بعض الحيوانات، ولدغ الحشرات، وغيرها من الأمور التي قد تسبب الحساسية لدى بعض الأشخاص.
  • ارتداء ملابس قطنية فضفاضة، والابتعاد عن الملابسة الصوفية الخشنة والضيقة، التي تزيد من إفراز الغدد الدهنية للعرق.
  • الاستحمام والمحافظة على النظافة الشخصية.
  • عدم ارتداء الملابس قبل غسلها وغليها بدرجة حرارة عالية، في حال كان هناك إصابة سابقة بالارتكايا.
  • الابتعاد عن التوتر والضغط النفسي، والالتزام بالتمارين الرياضية، التي تخفف من التوتر وتعطي شعور بالراحة النفسية.

المصادر:

الشرى والوذمة الوعائية ومحفزاتها النفسية_ موقع researchgate

الاعتلال التفسي في مرض الارتكاريا_ موقع biomedcentral

انتقل إلى أعلى