الأوليات وأخطارها على صحة الإنسان

الأوليات أو الحيوانات الأولية والتي تسمى باللغة اللاتينية “Protozoa” هي عبارة عن وحيدات خلية حقيقية النوى لها خواص الحركة والتمايز وهي لا ترى بالعين المجردة وتعيش بأوساط  مائية مثل الماء العذب أو المالح أو بسوائل أخرى كالدم، أو تعيش في التربة أو كطفيليات في جسم الإنسان والحيوا.

وتختلف من حيث الشكل أو الحجم أو طريقة الحركة كما تختلف بالتصنيفات، ولم تعرف الأوليات إلا بعد اكتشاف المجهر حيث قام العالم ليفنهوك بصنع المجهر (الميكروسكوب) بقوة تكبير 270 واكتشفها به ورأى لأول مرة أوليات الماء العذب كالكاليوجلينا في العام 1674م ثم اكتشف البراميسيوم و اكتشف روسل الاميبا عام 1755م.

الأوليات وأخطارها على صحة الإنسان

الخصائص العامة للأوليات

تتألف الأوليات من خلية واحدة لا أكثر، وهي من الكائنات المجهرية التي لا ترى إلا بالمجهر وتتواجد وتعيش في أوساط مختلفة كالأوساط المائية والأوساط البيولوجي، وعلى الرغم من كونها تتألف من خلية واحدة إلا أنها تقوم بكافة الوظائف الحيوية من التنفس والهضم وإخراج الفضلات والحركة والتنقل والتكاثر وتتخذ في حياتها شكلين يتعلقان بحسب طبيعة الظروف المحيطة بها وجودتها، ففي الظروف المناسبة حيث يتوفر الماء والطعام والهواء يكون شكلها عاديًا و طبيعيًا، أما في الظروف الغير المناسبة والقاسية فهي تتخذ شكلًا أخر يسمى الشكل الدفاعي.

تعد الأميبا من ابسط الأوليات في تركيبا، فخليتها الواحدة تؤدي كل المهام اللازمة للحياة من تنفس وتغذية وتعايش مع الوسط المحيط وهنالك أوليات أكثر تعقيدًا مثل الهدبيات التي تتميز بوجود أهداب مثل الشعيرات الصغيرة حولها، وتكون وظيفة هذه الأهداب الحركة، وعند حيوان البراميسيوم يوجد أخدود جانبي يلعب دور الفم في عملية الغذاء ولدى البعض من الأوليات بقعةٌ حمراء يعتقد أنها حساسة للضوء وقد يحوي بعضها على مادة اليخضور “الكلوروفيل” نفس المادة الموجودة في النباتات والتي تساعدها على تصنيع غذائها بنفسها.

طرق تغذية الأوليات

تختلف طرق التغذية لدى الأوليات من كائن إلى آخر ولكن العلماء صنفوا طريقتين تستخدمهما الأوليات للتغذية بحسب طريقة عيشها، فإما أن تكون الأوليات تعيش بشكل حر وتتغذى بطريقة البلعمة، وهي عملية إحاطة الجسم المراد بلعمته حتى يصبح داخل الخلية ثم يتم تحليله وهضمه وإما أنها تعيش متطفلة على كائنات غيرها فتتغذى عن طريقه.

طرق حركة الأوليات

هنالك ثلاث أنواع من البنى الحركية لدى الأوليات، فهناك الحركة الأميبية وهي إحدى وسائل الحركة لدى الأميبا والتي تشبه بطبيعتها التقلصات العضلية، كما أن هناك الحركة بالأسواط وهي عبارة عن عضيات طويلة تتحرك بتموج، وهناك أيضًا الأهداب وهي مثل الأسواط لكنها أقصر وتكون حركتها معوجة.

التنفس والدوران والهضم

تتم عملية التنفس لدى الأوليات بواسطة تدفق الأوكسجين باتجاه الغشاء الخلوي، فهي لا تملك جهاز تنفس خاص، وتستطيع الأوليات القيام بعملية الدوران عن طريق التقلصات السيتوبلازمية (الهيولية)، فيما تكون عملية الهضم مشابهةً لعملية التنفس ويتم دفع الماء والفضلات بمساعدة عضيات صغيرة تعرف بالفجوات.

وسائل الدفاع

للأوليات وسائل دفاع كثيرة فعند الأميبا نجد أكياسًا مجوفة لها غشاء، وتحوي بداخلها سائل معين تستعمله للقضاء على المهاجم، وعند الشعور بالخطر تلعب السياط دورًا مختلفًا فتتغير وتتعدل بغشاء الجليكوكاليكس (غشاء من السكر يغطي الخلية له مظهر زغيبي ويمتد الى الهيكل الخلوي وله أهميةٌ في تمييز الخلايا بعضها عن بعض وللتعرف على الغذاء والنوع والدفاع) بطرق معينة ما تجعل المهاجم يتراجع.

طرق العيش لدى الأوليات

هناك ثلاث طرق تشرح نمط العيش عند الأوليات وهي:

نمط العيش الحر: وهو الغالب عند معظم الأوليات، وفيها يكون وحيد الخلية في وسطٍ مغذٍ ويعيش دون الاعتماد على غيره.

نمط عيش متطفل: وفي هذا النمط يتطفل الكائن الوحيد الخلية على كائن آخر بغض النظر عنه إن كان حيوانًا وحيدًا أو متعدد الخلايا أو حتى الإنسان ويستفيد منه وبالأخص على مستوى التغذية حيث يتغذى عليه أو على إفرازاته وقد يتسبب في حصول أمراض للمضيف ومنها أمراضٌ صعبةٌ قد تؤدي الى الوفاة.

نمط العيش التكافلي: وهي طريقة عيش تعتمد على استفادة كلا الطرفين، في هذه الحالة تعيش بعض الأوليات في الجهاز الهضمي لبعض الحيوانات.

التكاثر

هناك طريقتين للتكاثر عند الأوليات، الأولى هي الانقسام الثنائي الذي ينتج عنه خليتان متشابهتان للخلية الأم ويمكن أن يكون هنالك انقسام متعدد ينتج عنه عدد من الخلايا المشابهة للخلية الأم، وفي أوليات أخرى تنتفخ الخلية بجزء منها ثم ينفصل هذا القسم ليشكل كائنًا أوليًا جديدًا بعملية تسمى التبرعم، والطريقة الثانية هي التكاثر الجنسي التي تستعملها الأوليات التي تعيش متطفلةً على غيرها فتنتج أمشاج ذكرية وأنثوية تندمج معًا لتعطي بويضة تكبر لتصبح حيوان وحيد خلية جديد.

تصنيفات الأوليات

وجد العلماء أربع أنواع رئيسية للأوليات وهي السوطيات والهدبيات والمتحولات والكيسيات.

وهنالك تصنيف أخر حسب جهازها الحركي وهي الهدبيات التي تعتمد في الحركة على أهدابها مثل البراميسيوم والسوطيات التي تعتمد على السوط في حركتها مثل الأميبا، وهناك التي لا تعتمد على جهاز حركي للتنقل ورغم ذلك تستطيع التحرك وبسرعة.

الأوليات وأخطارها على صحة الإنسان

تمثل الأوليات رغم ضآلة حجمها أهمية كبرى للبيئة والإنسان والحيوان حيث يسبح الملايين والملايين منها في مياه الأنهار والبحيرات والبحار والمحيطات وتعد من الأغذية للكثير من الحيوانات البحرية وكمثال المثقبيات التي لها غطاء صدفي جيري بعد موتها تساهم في تكوين الحجر الجيري.

وتعتبر بعض الأوليات ممرضة للإنسان ويمكنها ذكر بعض الأوليات والأمراض التي تسببها للإنسان فالمتصورات تسبب مرض الملاريا للإنسان والأميبا تسبب مرض الزحار الأميبي والشوكميية تسبب التهاب الدماغ الأميبي الحبيبي والتهاب القرنية وغيرها الكثير.

قد يعجبك ايضا