تصنيف العناية بالذات

أضرار البروتين للشعر – المخاطر وموانع الاستعمال وما لا يجب فعله

الكيراتين هو نوع من البروتين يستخدم على الشعر كعلاج تجميلي شائع سواء في صالونات تصفيف الشعر أو المنزل، العديد من العلامات التجارية تنتج مستحضرات التجميل التي تحتوي على هذا البروتين، لكن استعماله بطريقة خاطئة يمكن أن يسبب أضرارًا لا رجعة فيها للشعر والصحة.

لنبدأ بالقول إن الكيراتين هو بروتين تنتجه أجسامنا ويوجد في أجزاء مختلفة من الجسم مثل الجلد والأظافر والشعر. في هذه الأنسجة، يؤدي الكيراتين وظائف عديدة ومهمة جدًا، وكما هو الحال مع الكولاجين الذي يعطي الجلد المرونة، يساهم الكيراتين في مرونة الشعر ودعم بنيته ومقاومة الماء.

لهذا السبب، يتم إضافة الكيراتين إلى العديد من مستحضرات التجميل، مثل الشامبو والأقنعة والبلسم والأمصال التي يتم تسويقها من قبل العلامات التجارية المتخصصة في صناعة منتجات الشعر.

سنناقش في السطور التالية مخاطر وموانع استخدام بروتين الكيراتين على الشعر، وما إذا كان يمكن أن يسبب تلفًا للشعر أو ضررًا على الصحة العامة.

الكيراتين علاج تجميلي شائع للشعر

كل الناس يكرهون الشعر المجعد، لهذا السبب، يعتبر الكيراتين العلاج المثالي لاستعادة نعومة الشعر، إنه حقًا الحل لإحداث فرق. لكن لماذا اكتسب هذه العلاج كل هذه الشعبية؟

يعود السبب في ذلك إلى أن الشعر معرض طوال الوقت للمؤثرات الخارجية مثل الرطوبة والأمطار والحرارة، هذه المؤثرات بمرور الوقت قد تجعل الشعر مجعدًا وهشًا. لذلك تلجأ النساء إلى وسائل مثل تمليس الشعر بالحرارة، لكن هذه الطريقة تحقق نتائج لفترة محدودة وسرعان ما يعود الشعر كما كان.

الكيراتين يعتبر حلًا يمكن من خلاله تنعيم الشعر لفترة أطول، عادةً ما يستمر تأثيره لمدة 3 أشهر تقريبًا.

إيجابيات وسلبيات علاج الكيراتين

التغيرات الموسمية مثل البرودة الشديدة والحرارة الشديدة، والتأثير الناجم عن مجفف الشعر وفرده بالحرارة بين الحين والآخر يؤثر سلبًا على الشعر، علاج الشعر القائم على الكيراتين هو علاج احترافي قادر على إعادة الحياة لشعركِ الباهت والمجعد، حيث يعطيه النعومة والترطيب ويجعل عملية تصفيفه أسهل.

لكن هذا العلاج لا يناسب الجميع دائمًا. على سبيل المثال، إذا كان لديك شعر رقيق، أو إذا كانت بشرتك دهنية أو حساسة بشكل مفرط، فيجب تقييم إمكانية علاج شعرك بالكيراتين من قبل مصفف شعر محترف وخبير. فهذا العلاج يمكن أن يؤثر على الجلد، لذا من الأفضل الاستفسار وإيجاد الحل الأنسب لك. سيتمكن أي مصفف خبير من تقديم المشورة لك بشأن الحلول البديلة القادرة على تنعيم الشعر المجعد وإصلاحه دون أي خطر.

هل العلاج بالكيراتين ضار بالصحة؟

بشكل عام لا، ولكن المشكلة لا تتعلق بالعلاج نفسه، ولا بتقنية تطبيق الكيراتين على الشعر. بل تتعلق علامة بالمكونات التي توجد في العلاجات القائمة على الكيراتين. في الواقع، تعتبر مواد مثل الفورمالديهايد ضارة للغاية، وقد تؤدي إلى تدمير بنية الشعر بشكلٍ لا يمكن إصلاحه.

يحتمل أن يسبب الفورمالديهايد تهيجًا في العينين والجهاز التنفسي وفروة الرأس، مما قد يؤدي إلى تساقط الشعر، وقد يؤثر أيضًا على الجلد.

قبل أن تقومي بتطبيق أي علاج على شعركِ، نوصى بأن تتأكدي بنفسكِ من أن المنتج لا يحتوي على الفورمالديهايد.

لماذا هذه المواد خطيرة جدا؟

ظهرت علاجات الكيراتين للشعر منذ عدة سنوات في البرازيل كتقنية ثورية لتنعيم الشعر وإزالة التجعد، ومن ثم حظرت وزارة الصحة البرازيلية تسويق هذا العلاج، كما قامت دول أخرى مثل الولايات المتحدة وكندا الدول الأوروبية بحظرها أيضًا لأنها ضارة بالصحة.

السبب في ذلك هو أن علاجات الكيراتين تحتوي على مركبات مثل الفورمالديهايد والألدهيد والغلوتارالدهيد والفورمالين أو الميثيلين جلايكول.

الفورمالديهايد هو مادة تستخدم على نطاق واسع في علاجات الكيراتين، لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن هذه المادة قادرة على كسر الروابط بين بروتينات الشعر، خاصة عند تعريض الشعر لدرجات الحرارة العالية، ولأن العلاج بالكيراتين يتطلب تعريض الشعر للحرارة، فإنه يعتبر ضارًا بالصحة عند التعرض المتكرر له. بالإضافة إلى ذلك، تم ربط هذه المادة في العديد من الدراسات مع زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

لهذا السبب، يجب أن تشير جميع المنتجات التي تحتوي على هذه المادة لذلك على الملصق بعبارة “تحذير: هذا المنتج يحتوي على الفورمالديهايد”، وبشكلٍ عام، المستوى الذي يسمح به القانون يجب ألا يتجاوز 0.2٪، لكن الكثير من علاجات الكيراتين تحتوي على تراكيز من الفورمالدهايد تتجاوز 10٪، أي خمسين ضعف المستوى المسموح به قانونيًا.

يمكن أن تؤدي مادة الفورمالديهايد في علاجات الكيراتين إلى:

تهيج العينين والجهاز التنفسي: إذا شعرتِ أثناء علاج الكيراتين برائحة نفاذة أو دمعت عينيكِ، فإن ذلك بسبب مادة الفورمالديهايد، كوني حذرة خاصة إذا كنت تعاني من الربو حيث قد تسبب هذه المادة صعوبة في التنفس.

تهيج فروة الرأس وتساقط الشعر: العديد من النساء اللواتي خضعن لعلاجات تعتمد على الكيراتين أصبن بعد ذلك بالتهاب جلدي شديد في فروة الرأس مما أدى إلى تساقط الشعر، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن أحد آثار الفورمالديهايد هو اختراق بصيلات الشعر في الجلد وتأثيرها السام.

خطر الإصابة بحساسية التلامس: إذا لامس الفورمالديهايد بشرة اليدين والوجه والرقبة وغيرها من الأماكن، كما يمكن أن يحدث لمصففي الشعر الذين لا يرتدون قفازات عند إجراء علاج الكيراتين، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بحساسية التلامس.

خطر الإصابة بالسرطان: التعرض المفرط لمادة الفورمالديهايد يمكن أن تسبب أشكالًا من الأورام الخبيثة مثل سرطان البلعوم.

تلف الشعر: يُستخدم الفورمالديهايد في معظم علاجات فرد الشعر لجعله ناعمًا ولامعًا وسهل التمشيط. فهي تربط بروتينات الشعر معًا، لكنها على المدى الطويل تدمر بنية الشعر بشكلٍ لا يمكن إصلاحه مما يجعله أكثر هشاشة وغموضاً.

في الولايات المتحدة، تلقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أكثر من 50 شكوى من الآثار الجانبية الناتجة عن التعرض للفورمالديهايد من مصففي الشعر والمستهلكين.

في فرنسا وايرلندا، سحبت السلطات الصحية منتجات علاج الشعر الأجنبية من الأسواق، واعتبرتها خطيرة لاحتوائها على كميات عالية جدًا من الفورمالديهايد. الشيء نفسه حصل في الولايات المتحدة وكندا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى