لماذا تحدث الولادة المبكرة؟

لماذا تحدث الولادة المبكرة؟ سؤال يشغل بال الكثير من الحوامل، فأكثرهن يقلقنَ من مجرد التفكير بأن الولادة يُمكن أن تحدُث قبل ميعادها أو دون أن يكتمل نمو الجنين، وهل هُناك خطورة على حياته أم يمكنهُ الحياة دون مشكلات صحية سواءً بداخل حضّانة أو بأيٍ من الطُرق الطبية الأُخرى التي يتم اللجوء إليها في مثل هذه الحالات.

وبالرغـم من أن أسباب الولادة المبكرة مجـهولة حتى الآن إلا أن هُناك اجتهاد من العلماء في تفـسير سببها وإرجاعه إلى العديد من العوامل، ووضع الكثير من الوسائل التي يمكن من خلالها الحد من مخاطرها والوصول إلى حلول تبعث الطمأنينة في قلوب الأمهات المُتخوفات من تلك المشكلة.

وعلى الجانب الآخر وبعيدًا عن القلق الذي تشعر به الأم حيال جنينها أو نفسها من خطر الولادة المبكرة، هُناك قلق آخر لدى بعض العوائل الغير قادرة ماديًا على تكاليف الحاضنات الباهظة، والتي لا بد من وضع الطفل المولود مبكرًا بها حتى يكتمل نموه؛ وللحد من التعرض للولادة المبكرة والتقليل من مخاطرها والتعرف على أعراضها وأسباب حدوثها إليكِ هذا المقال.

لماذا تحدث الولادة المبكرة؟

لماذا تحدث الولادة المبكرة؟

الولادة المبكرة هـي ولادة الطـفل قـبل أن تكتمل مرحـلة الحـمل وعدم نموه بشـكل كـامل داخل رحـم الأم، وهُناك عدة أسباب لحالات الولادة المبكرة المـنتشرة لدى بعض الحوامل تشـمل ما يلي:

  • إذا كان هُناك تمـزق مُـبكر في الأغشية الجـنينية.
  • الحـمل في أكثر من توائم (تعدد الأجـنة).
  • القصور في عـنق الرحـم.
  • الإصابة بعدوى الكلى.
  • إذا كانت الحامل دون سـن 18 أو أكثر من سـن 40.
  • ارتفاع في درجـة حـرارة جسم الحامل نتيجة لوجود التهابات إنتانـية مما يؤدي إلى إنـتاج المواد المركبة التي تعمل على دفـع الجنـين لخارج الرحـم.
  • عند الإصـابة بأورام الرحـم.
  • الإصـابة بتسـمُم الحمل أو التشوهات الرحمية.
  • الاضطرابات في المـشيمة أو الرحـم أو المـهبل.
  • الإصابة بالأمراض المـزمنة مثـل السـكري أو ارتفاع ضـغط الدم.
  • التلوث الذي يؤثر على السـائل الأمنيوسي أو التهاب الجـهاز التنـاسلي للمرأة.
  • تناول الكـحول وتعـاطي المـخدرات أو تدخيـن السجـائر.
  • الزيادة في الوزن خلال فـترة الحـمل أو النقص فيه قبـل الحمل.
  • التوتر العصبي الشديد أو ردود الأفعال العنيفة تجاه أحداث معينه.
  • الإجهاد الشديد والمـتكرر في المـاضي.

كما أنه لوحـظ أن النساء اللواتي قد ولدنّ ولادة مبكرة (قبل اكتمال مرحلة الحمل) هنَّ عرضـة لأن يلدَّن ولادة مبكرة في المـرة التالية.

وهذا الفيديو يوضح أسباب تعرض الحامل للولادة المبكرة.

ما هي أعـراض الولادة المـبكرة؟

  • الألم الشديد بأعلى السـاقين.
  • الشعور بالتقلصات أو الانقباضات، ومن أعراضها حدوث أكثر من 4 تقـلصات للرحـم خـلال سـاعـة واحـدة وتُسمى هذه الحالة (المخاض الحـقيقي) الذي تحدث فـيه هذه التقلصات بشكل متزايد وتكون مصـحوبة بـتوسع في عـنق الرحـم، ولكن يُشترط حدوثها قـبل انتهـاء 37 إسبوعـًا من الحـمل.
  • الضغـط المستمر بداخل الرحـم والحوض.
  • الألم المستمر بالظهر.
  • وجود إفـرازات مـهبلية سـائلة مثل الماء وهي علامة على انفجار كيس الجنين.
  • نزول قـطرات من الدم.

هذا الفيديو يوضح أعراض الولادة المبكرة بالتفصيل.

ما هي مضـاعفات الولادة المبكرة؟

إذا لم يحدث منع للولادة المبكرة؛ فهُناك خطورة على الطفل بسبب ولادته المبكرة وقبل اكتمال نموه، وكـلما كانت الولادة في وقـتٍ مـبكر أكثـر؛ كلما ازدادت الخطورة على الطفل لزيادة المضاعفات أكثر، ومن هذه المضاعفات ما يلي:

  • الانخفاض الشديد في وزن الطفل عند ولادته.
  • الصعوبة في التنفس؛ لعدم نـضوج الرئتـين (متلازمـة ضيق التـنفس).
  • قد تكون جميع أعضائه غير مُكتملة بشكل كافٍ؛ مما يُعرض حياته للخطر بسبب أي تلوث حوله.
  • الأطفال المولودين في وقتٍ مـبكر تزداد لديـهم مـخاطر تأخر في التـعلم، ومشاكل في النـمو، وأيضًا المشكلات السـلوكية.
  • مشكلات بـالقلب والأمعاء.
  • السـكتة الدماغية.
  • الشـلل الدماغي.
  • النزيف الدماغي.
  • ضعف المنـاعة.

كيف يتم تشخيص الولادة المبكرة؟

أولًا: يتم إجـراء الفحص المهبلي ليُرى عـُنق الرحـم إذا مـا كان ازداد انفتاحًا أو اتساعًا أو ترققـًا أو تسطحًا.

ثانيًا: يتم إجراء اختبار للبول والدم والإفـرازات المـهبلية حتى يتم التعرف على حـالة العـدوى إن وجدت.

علاج الولادة المبكرة

علاج الولادة المبكرة يتم على مرحلتين، مرحلة ما قبل الولادة، ومرحلة ما بعد الولادة كما يلي:

أولًا: علاج ما قبل الولادة

  • حقن الأم بعقار قوي؛ لتـسريع عملية اكتمال نضـج رئتي الطفل.
  • الامتناع عن الجـماع خـلال هذه الفترة؛ حتى لا يُسبب إجهاد للأم.
  • الراحـة التامة في الفـراش؛ لتخـفيف الضـغـط على عـنق الرحـم.
  • تناول العقاقير التي تخفف من الانقباضات إذا لـم تكوني قد وصلتي إلى الأسبوع الـ 34؛ حتى يكون هُناك فرصـة للجنين كـي يكتمل نمـوه بقدر أكبر وبشكل جـيد.

ثانيًا: علاج مـا بعـد الولادة

لا بد من وضـع الطـفل في العـناية المـركزة (الحضّانة)، والاهتمام الشديد به، ومعرفة ما إذا كان يُعاني من أيٍ من الأمراض التي سبق ذكرها بسبب الولادة المبكرة وعدم اكتمال نموه، أم أن مشكلته الصحية بسيطة ولا يُعاني من مضاعفات خطيرة.

نصائح الأطباء لتجـنب حدوث الولادة المبكرة

يمكن للمرأة الحامل تجنب حدوث الولادة المبكرة من خلال اتباع الاحتياطات التالية:

  • تجنبي انتقال أي عـدوى مرضـية حتى ولو كانت بسـيطة خلال فترة حملك.
  • ابتعدي عن الوقوف لفترة طويلة على قدميكِ أثناء تـأدية عملك.
  • الابتعاد عن التعرض لغاز أول أكـسيد الكـربون الذي ينتج عن تدخين السجـائر.
  • حاولي أن تظل أعصابك هادئة والابتعاد عن العنـف المـنزلي.
  • تناولي عنـاصر زيـت السـمك؛ لأنها تساعد على التقليل من حدوث الولادة المبكرة وتُعطي الجسم مناعة ضد الكثير من الأمراض كما أنها تساعد في نمو الجنين بشكل جيد.
  • قد يصف لكِ طبيبك حقنة (بروجيسـترون).
  • الابتعاد عن تناول الكحول والمخدرات.

وبذلك نكون قد أجبنا على مَن يتساءلن لماذا تحدث الولادة المبكرة؟ وألقينا الضوء على كل ما يُشغلكنَّ حول هذا الموضوع، وأتمنى أن أكون قد أوصلت الإجابة الوافية والمعلومات المُفيدة التي تنتفعنَّ بها والتي تساعدكنَّ على الحد من تلك المشكلات وتبعث الطمأنينة في قلوبكنَّ وتقلل من الشعور بالقلق والخوف حيال الولادة البكرة، داعية من الله تعالى بأن يتم لكل أُمٍ حملها وأن تُقرّ عينها بطفلها سالمًا معافيًا.

قد يعجبك ايضا