ما هي حقيقة علم الطاقة الايجابية وكيفية الاستفادة منها

انتشر في الآونة الأخيرة في عالمنا ما يسمى بـ علم الطاقة الايجابية وبمدلولات مختلفة عما كنا نعرفها، فالطاقة التي نتحدث عنها ليست الحرارية أو الكهربائية وتحولاتها سواء الكيميائية أو الفيزيائية.

والمقصود هي الطاقة الكونية، ولها في المعتقدات والفلسفات الشرقية، قدرات عجيبة تولدت من (الواحد الكلي) الذي تولد منه الكون وله يعود.

ما هو علم الطاقة الايجابية

إن هذه الطاقة الكونية طاقة عجيبة، منتشرة في الكون ولا يمكن قياسها بواسطة الأجهزة العادية المعروفة لقياس الطاقة، ولكن يمكن التعرف إليها وقياسها بوسطة النواس (البندول)، ويمكن أن تعرف طاقة سلبية أم إيجابية من اتجاه حركة دوران البندول، كما بالإمكان استخدام الكمرات الخاصة لقياسها مثل (كاميرة كارليان (Carliyan Camera التي تستخدم لتصوير حادثة التفريغ الكهربائي أو (التيرموني (Titromatic Imaging، أو بواسطة أجهزة الأعصاب أو تصوير فيروس (الكورونا (Corona Virus

ولهذه الطاقة الكوني عدة أسماء منها:

طاقة (الريكي (Reiki وطاقة (Prana) وطاقة (Chi) وطاقة (Mana)، كما تقسم إلى إيجابية وسلبية، فالطاقة الإيجابية تتواجد مع السلام والحب والخير والأمان والطمأنينة، والسلبية تتواجد مرافقة للخوف والكره والحرب وما شاكلها، لذا يجب القضاء على الطاقة السلبية بمعنى أنه يجب أن تختفي مشاعر الكره والحقد من القلوب والقضاء على مسببات الطاقات السلبية من جدال ونقد وحروب.

وسائل الاتحاد والحلول لاستجرار الطاقة الإيجابية

يمكن أن يقدم لنا علم الطاقة الايجابية عدة طرق للحصول عليها، بواسطة تدريبات ووسائل وانظمة حياتية معينة، وكلما اتحدت هذه الطرق كانت النتيجة بالحصول على الطاقة الايجابية أفضل بكثير، ومن هذه الطرق:

اعتماد نظام الماكروبيوتك (Macrobiotic System)

اعتماد نظام الماكروبيوتك

هو عبارة فلسفة عقلية للحياة والكون، يمكن من خلالها تفسير طبيعة الوجود، بمعنى من الموجود الأول، وكيف ولماذا وجدت الكائنات الحية، وهذه هي قلب الفلسفة الطاوية Taoist، والاغريقية (The Greek)، وبوذية زن (Zen Buddhism)، وهي تعتمد على التناغم الحاصل بين اليانغ والين (Yang and Yin)، وعلى أساس هذا التناغم فلا فرق بين إنسان وحيوان، أو بين جنس وجنس، أو بين جماد ونبات، أو بين دين ودين، أو بين خالق ومخلوق، في العالم الذي يسوده السلام والأمان والمحبة، ويحكمه فكر واخد من تناغم (اليانغ والين).

حتى أن هذا التناغم موجود في الدين الاسلامي من حيث وجود النقيضين، وهي الزوجية في المخلوقات: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات من الآية:49].

  • بحيث أن كل شيء مكون من موجب وسالب، أسود وأبيض، بارد وحار، يابس ورطب، ذكر وانثى، وبحسب تأثير العناصر الخمسة والتي هي (الماء والنار والمعدن والأرض والخشب)، وتأثير الروحانيات والكواكب يمكن أن يتحول السالب إلى موجب، والموجب إلى سالب.
  • وفق هذه الفلسفة يتم اعتماد نوعًا من الحمية الغذائية التي تعتمد في مجملها على الخضار الورقية والحنطة والشعير والطحالب البحرية وجذور النبات وتتجنب الأغذية الحيوانية ومنتجاتها كاللحم واللبن والحليب والفواكه، والاعتماد على (الميزو (Miso وهو نوع من الشعير الذي يتم تخميره في باطن الأرض لمدة لا تقل عن ثلاثة أعوام، وله من الميزات التي يمكنها أن تتجاوز فوائدها الصحية للجسم، إلى حماية المنزل من الإشعاعات النووية التي يمكن أن يتعرض لها إذا اندلعت الحروب النووية.
  • وينصح أن يتم مضغ اللقمة من أربعين إلى ستين مرة قبل بلعها، أما المريض فينصح بمضغ اللقمة حوالي المائتي مرة على الأقل.
  • ويقدم علم الطاقة الايجابية بنظام الماكروبيوتك نصائح للقيام بالتمارين للتنفس التحولي والتأمل التجاوزي والاسترخاء، وكلها تدعوا لتعلم المهارات للتعامل مع جهاز الطاقة وشاكراته السبعة، بمساعدة التشي كونغ والريكي واليوغا، مع الاهتمام وبشكل مترافق بالخصائص الروحانية للموجودات في الطبيعة، فمثلًا الشمع ينشر المحبة، والكهرمان نوع من الأحجار الكريمة التي تشيع الثقة بالنفس، كما أن اللون الأخضر بإمكانه المساعدة على شفاء أمراض الكليتين.
  • كما ينصح بتصميم المنازل الاعتماد على نظام (الفونغ شوي (Fung Shui، الصيني أو النظام الفرعوني المعروف باسم (البايوجيوماتري (Byeo Gio Matryأو النظام الهندوسي المعروف باسم (الستهابايتا فيدا (The Vidata Stabahita وهي عبارة عن طرق للتصميم والديكور تعتمد على خصائص الأحجار والتماثيل الروحانية التي تمتلكها تلك الأشياء، فمثلًا الضفدع صاحب الأرجل الثلاثة يستخدم لجلب الثروة وتستخدم تماثيل الأسد في المعابد الفرعونية للحماية، والأشكال الهرمية لجلب الطاقة الكونية، فكثيرًا ما سمعنا عن الطاقة التي يمتلكها الشكل الهرمي للحماية، فكلنا نعرف منذ القدم وقبل انتشار الثلاجة والكهرباء كيف كانت جداتنا تحافظ على الطعام لعدة أيام أو أكثر من خلال صنع شكل هرمي ووضع الطعام فيه وتعليقه للمحافظة على الطعام من الفساد، حيث كن يجلبن قطعة خشبية مربعة الشكل وتوصل زواياها الأربعة بواسطة حبال إلى نقطة واحدة فنحصل على الشكل الهرمي لاستخدامه لحفظ الطعام.

بواسطة تمارين الريكي (Reiki Exercises)

بواسطة تمارين الريكي

اكتشف تأثير الريكي على الطاقة الايجابية في اليابان وعلى يد (ميكاوا يوسي Mickawa Yossi)، ذات الأصول البوذية والنصرانية، فقد استطاع أن يدخل الطاقة الايجابية إلى جسده ليستخدمها في علاج الأشخاص الآخرين، لما لها من قدرات على ذلك.

الريكي كلمة مكونة من مقطعين الأول هو (الري (Rei، وتعني قوة طاقة الحياة للأجسام الأثيرية، والمقطع الثاني (الكي (Ki يعني طاقة الشفاء الكونية، ويمكن شفاء الأمراض التي تلم بالجسم (المرض هو عبارة عن التغير في طاقة الجسم) والريكي أو الطاقة الايجابية بإمكانها إعادة طاقة الجسم إلى وضعها الطبيعي، الذي كان قد تغير بفعل الأمراض المختلفة (الطاقة السلبية)، وبالتالي الشفاء من المرض.

ويمكن الحصول على هذه الطاقة الايجابية بحسب علم الطاقة الايجابية بواسطة تمرينات الريكي وهي تعتمد على ضمان تدفق الطاقة ضمن مسارات الطاقة في الجسم من خلال الشاكرات السبعة، وذلك عن طريق التأمل التجاوزي والارتقائي، والتنفس التحولي، ضمن أجواء هادئة وأضواء خافتة، مع مخاطبة أعضاء الجسم جميعها واحدًا واحدًا، ويترافق كل ذلك بالتركيز على كل عضو وتخيل شكله والإحساس بالسلام والأمن والطمأنينة الداخلية، للقضاء والتخلص من الطاقة السلبية وعودة التوازن الطاقي للجسم، فما الأمراض التي يتعرض لها الإنسان سوى اختلال في الطاقة، وذلك ما يدعي به علم الطاقة الايجابية.

ومع الوقت واستمرار التدريب تصبح لدى المتدرب الإمكانية العلاجية للمرضى من خلال لمسة من يده للمرضى فهو يستطيع إرسال الطاقة الايجابية إلى الشخص المريض وهذه الطاقة قوية لدرجة أنه يمكن إرسالها عن بعد لعلاج المرضى.

بواسطة تمارين التشي كونغ (Chih Kung)

هي تمارين صينية بإمكانها إدخال الطاقة الكونية (طاقة التشي كونغ) إلى جسم، ليتك التوافق والتناغم بين الجسم الأثيري والأجسام المحيطة به طاقيًا والمحافظة على الصحة، وتمتلك عدة مستويات بحسب علم الطاقة الايجابية ولكل مستوى تدريباته وتمارينه الخاصة به، والبادية تكون بالتعرف على الجسم الأثيري ومعرفة موضع كل شاكرة من الشاكرات السبعة التي هي تعتبر البوابات التي تدخل الطاقة منها إلى الجسم أو هي مستقبلات الطاقة الكونية في الجسم.

  • ويتم تدليك مواضع الشاكرات السبعة يوميًا وبشكل متدرج، كما أن فهم فلسفة التوازن والتناغم بين النقيضين (الن واليانغ) السالب والموجب وتطبيق الحمية الغذائية الماكروبيوتيكية.
  • التدرب على الاسترخاء في أضواء خافتة وأصوات رتيبة ومنخفضة والتنفس المنتظم، والتأمل الداخلي، فلا يسمع سوى صوت النفس وصوت المدرب (المعالج) فقط، ثم تخيل أن الطاقة الكونية تخل وتتجمع في الجسم من خلال الشاكرة العليا (منفذ الطاقة في الرأس) ويترافق ذلك مع إغماض العين وتحريكها وهي مغمضة، والإحساس بكل عضو يمتلئ من خلال التنفس العميق، مع كل شهيق وزفير، فمع الشهيق تدخل الطاقة الكونية الايجابية ومع الزفير يتخلص الجسم من الطاقة السلبية ومضارها.

بواسطة البرمجة اللغوية العصبية (NLP)

البرمجة اللغوية العصبية (NLP) هي مجموعة مختلطة من الفلسفات والعلوم والممارسات والاعتقادات والمفاهيم التي يكون القصد من ورائها إعادة الصياغة للواقع في الذهن البشري من خلال تلك التصرفات والمفاهيم والمعتقدات لتتركز في الذهن وبالتالي تنعكس على تصرفات الشخص.

وهدفها تنمية قدرة الأفراد على التواصل مع الأفراد الآخرين في المجتمع وتقليد المتميزين من هؤلاء الأفراد، وللبرمجة اللغوية القدرة على تنويم العقل الواعي للأفراد بهدف زرع أفكار أخرى (ايجابية كانت أو سلبية) في اللا وعي، وبشكل لا سيطرة للعقل الواعي عليها.

الخاتمة

رأينا من خلال مقالنا هذا حقيقة علم الطاقة الايجابية وكيفية الاستفادة منها، وكيف يمكننا أن نستمد الطاقة الايجابية للتخلص من الطاقة السلبية لعلاج الأمراض حيث أن المرض ما هو إلّا اختلال في توازن الطاقة في الجسم وخروجها عن مساراتها الصحيحة.

علمًا أن العلاج بالطاقة الايجابية لم يتأسس بالاعتماد على علوم الأمراض وإنما على تساؤلات منها:

  • ما هي رسالتنا في الحياة؟
  • لماذا وجدنا في هذا الكون وفي هذا الجسد؟
  • هل لنا أمال ورغبات وكيف يمكن لنا أن نحققها؟
قد يعجبك ايضا