أسباب الحمل الضعيف والأعراض وطرق العلاج

ما هي أسباب وأعراض الحمل الضعيف وما هي طُرق علاجه؟ وما هو حجم الخطورة على حياة الجنين وحياة الأم بضعف الحمل؟ وهل هناك طُرق طبية يُمكن اللجوء إليها في مثل هذه الحالة من الإجهاض المُبكر بسبب ضعف الحمل؟ – الكثير من التساؤلات التي يطرحها الحوامل والتي تجعلهنّ أكثر قلقًا بمجرد التفكير بأن الولادة من الممكن أن تحدُث قبل ميعادها أو دون أن يكتمل نمو الجنين.

وتتمنى كل سيدة مرور فترة حملها بسلام ولا تتعرض لخطر ضعف الحمل فتُفقد مولودها والذي طالما حلِمت برؤيته واحتضانه بين يديها، لذلك سنتطرق في هذا الموضوع للحديث عن كل ما يُقلق الحوامل، وأسباب وأعراض الحمل الضعيف وعلاجه حتى تمر فترة الحمل لكل سيدة بأمان والابتعاد تمامًا عن مسببات الإجهاض المُبكر.

وبسبب وجود كثيرًا من هذه الحالات التي تتعرض للإجهاض المُبكر بسبب ضعف الحمل؛ كان هناك اجتهاد من علماء الطب في التوصل لحلول، ووضع الكثير من الوسائل التي يمكن من خلالها السيطرة على هذه المشكلة، والوصول إلى حلول تبعث الطمأنينة في قلوب السيدات الحوامل المُتخوفات على أطفالهن.

أسباب الحمل الضعيف والأعراض وطرق العلاج

أسباب وأعراض الحمل الضعيف وعلاجه

في بعض الأحيان تشعر بعض السيدات بأعراض تُنذر بأن هناك خطر، وأن هناك ضعف بحملها، وتحتاج إلى رعاية طبية خاصة لمتابعتها ومتابعة الجنين حتى لا تسوء حالتها ويحدث إجهاض مُبكر فتفقد الجنين. ولكن قبل أن نتطرق في الكلام عن أسباب وأعراض الحمل الضعيف وعلاجه لا بد أن نلقي الضوء على ماهية الحمل الضعيف حتى يصل المعنى الذي نُريد إيصاله لكل سيدة حامل.

ما هو الحمل الضعيف ؟

الحمل الضعيف هو الحمل الغير ثابت والغير مستقر بالرحم، ومن الممكن تعرُض الطفل لخطر الإجهاض في أي حركة حتى لو كانت بسيطة.

ما هي الأسباب المؤدية إلى ضعف الحمل؟

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الحمل منها:

  • الخلل المناعي المؤدي إلى عدم تدفق دم يصل للجنين فيؤدي إلى سقوطه.
  • عدم وجود هرمون (بروجيسترون) بما يكفي فيؤدي لضعف بطانة الرحم وعدم قدرتها على تحمُل الطفل.
  • الأورام الليفية على جدار الـرحم، أو التكيسات عـلى المبـايض.
  • ميكروبات شديدة بالرحم أو بالمهبل قد تؤدي إلى نزيف شديد وإجهاض.
  • ضعف المشيمة وفتحها.
  • ضعف الرحم وفتحه مبكرًا.
  • تكرار الإجهاض يجعل السيدة عُرضة لتكرار الحالة.
  • البويضة الضعيفة والغير مكتملة النُضج.
  • ضعف الحيوان المنوي وتشوهه.
  • النسبة القليلة من هرمـون الحمـل التي تتسبب في غلق الشرايين الموصلة للغذاء إلى الطفل وهذا أخطر الأسباب التي تسبب الإجهاض سريعًا.
  • العيوب الوراثية في (الكروموسومات).
  • طول مدة عمل الأم وتعرضها لإجهاد بصفةٍ مستمرة.
  • الضيق والضعف الزائد في عُنق الرحم فيؤدي إلى اختناق البويضة وسقوطها.
  • المشكلات المرضية الخطيرة.

الأمراض المُسببة لضعف الحمل

  • مرض ضغط الدم سواءً مرتفعًا أو مُنخفضًا.
  • السيولة في الدم.
  • أنيميا حادة.
  • نحافة زائدة.
  • الإصابة بالتيسكوبلازما بسبب إكثار الأم من تنـاول لحوم مُصنعة وأطعمة محتوية على مواد حافظة، أو وجود حيوانات أليفة بالمنزل مثل القطط أو الكلاب أو العصافير.

وهذا الفيديو يوضح عدة أسباب تؤدي إلى حدوث الحمل الضعيف وطُرق الوقاية منها

أعرض الحمل الضعيف

  • الإرهاق والغثيان، والضعف العام، والضيق في التنفس رغم مُتابعة الحمل مع طبيب مختص وتناول الدواء اللازم للحد من هذه الأعراض ولكنها ما زالت موجودة.
  • التقلصات أو الانقباضات في البطن من الأسفل، ويكون بحدوث أكثر من (أربع) تقـلصات للرحـم في السـاعـة الواحـدة كآلام الـدورة الشهـرية، وتُسمى هذه الحالة (مخاض حـقيقي) فتحدث فـيه هذه التقلصات بشكل متزايد، وتكون مصـاحبة بـتوسع في عـنق الرحــم، ولكن يُشترط حدوثها قـبل انتهـاء 37 أسبوعـًا من الحـمل.
  • الضغـط والثِقل المستمر بداخل الرحـم وبداخل والحوض.
  • الألم الشديد بمنطقة الفخذين وأعلى السـاقين.
  • نزول قـطرات من الدم أو خيـوط أو بقـع على فترات أو بصفةٍ مستمرة.
  • الألم المستمر بالظهر.
  • إفـرازات مـهبلية سـائلة كالماء ما تُنذر بانفجار كيس الجنين.
  • كسل وخمول شديد ورغبة بالنوم طول الوقت.
  • ضعف أو عدم ظهور نبض الطفل.

مضـاعفات ضعف الحمل

أسباب وأعراض الحمل الضعيف وعلاجه

إذا حدث مضاعفات لحالتك أدت للولادة المبكرة؛ فهُناك خطورة على الطفل بسبب ولادته المبكرة وقبل اكتمال نموه، وكـلما كانت الولادة في وقـتٍ مـبكر أكثـر كلما ازدادت الخطورة على الطفل لزيادة المضاعفات أكثر، ومن هذه المضاعفات ما يلي:

  • الصعوبة في التنفس لعدم نـضوج الرئتـين (متلازمـة ضيق التـنفس).
  • السـكتة والشلل المُـخي.
  • قد تكون جميع أعضائه غير مُكتملة بشكل كافٍ مما يُعرض حياته للخطر بسبب أي تلوث حوله بالبيئة.
  • النزيف الدماغي.
  • انخفاض في وزن الطفل عند ولادته.
  • نقص في المنـاعة.
  • الأطفال المولودين في وقتٍ مـبكر تزداد لديـهم مشكلات تأخر في التـعلم والنـمو الذهني والجسدي، وأيضًا المشكلات السـلوكية.
  • مشكلات كبيرة بـالقلب والأمعاء.

إرشادات لتجـنب حدوث ضعف الحمل

  • تناول الأغذية الصـحية السليـمة والغنية بالبروتينات خـلال فتـرة الحـمل، وعدم الإكثار من تناول السكريات والدهون.
  • الإكثار من شرب الماء أو السوائل الأخرى.
  • الانتـباه إلى علامات الولادة المـبكرة والنـزيف التي سبق ذكرها.
  • راحـة تـامة خاصةً في الشـهر الثامـن لتجنُب الولادة المـبكرة وفي المـراحل الأولى لتتجنبي الإجهـاض في هذا الشهر بالذات لأنه يعتبر أخطر الأشهر في الولادة المُبكرة.
  • المواظبة على (حمض الفوليك) للوقاية من حدوث إجهاض مُبكر ولمنع التشوهات.
  • من الممكن أن ينصحك طبيبك بعملية ربط عنق الرحم لو الحالة تستدعي ذلك.
  • المداومة على زيارة الطبيب المختص والالتزام بالتعليمات، وتناول مثبتات الحمل تحت إشراف طبيبك بانتظام.
  • عدم تناوم أي دواء بدون استشارة طبيب مختص لخطورة بعض الأثار الجانبية لبعض الأدوية على الحمل.
  • تجنب حمل الأشياء الثقيلة نهائيًا.
  • تجنب انتقال أي عـدوى مرضـية خلال فترة الحمل حتى لو كانت بنسبة بسيطة.
  • ابتعدي عن الوقوف لفترة طويلة على قدميكِ أثناء تـأدية عملك بالمنزل.
  • الابتعاد عن التعرض لغاز أول أكـسيد الكـربون الذي ينتج عن تدخين السجـائر.
  • حاولي أن تظل أعصابك هادئة والابتعاد عن العنـف المـنزلي.
  • الحفاظ على ضبط نسبة سكر الدم والضغط.
  • تناولي عنـاصر زيـت السـمك؛ لأنها تساعد على التقليل من حدوث الولادة المبكرة وتُعطي الجسم مناعة ضد الكثير من الأمراض، كما أنها تساعد في نمو الجنين بشكل جيد.
  • المحافظة على وزن معتدل.
  • قد يصف لكِ طبيبك حقنة (بروجيسـترون).
  • تجنب التدخين والكحول والمخدرات والإقلال من تناول الكافيين.

هل هناك طُرق فورية للوقاية من خطر الضعف الشديد بالحمل؟

الحد من خطر ضعف الحمل والولادة المبكرة يتم على مرحلتين، مرحلة ما قبل الولادة وهي تكون للأم والطفل، ومرحلة ما بعد الولادة وهي للطفل فقط كما يلي:

أولًا: ما قبل الولادة (خاص بالأم والطفل)

  • يتم حقن الأم بعقار قوي لتـسريع عملية اكتمال نضـج رئتي الطفل قبل أن تحدث ولادة مُبكرة.
  • تناول العقاقير التي تقلل من الانقباضات حتى الوصول إلى الأسبوع الـ(34) فيكون هُناك فرصـة للجنين كـي يكتمل نمـوه بقدر أكبر وبشكل جـيد.
  • الامتناع عن الجـماع خـلال هذه الفترة حتى لا يُسبب إجهاد للسيدة الحامل.
  • الراحـة التامة في الفـراش لتخـفيف الضـغـط على عـنق الرحـم حتى وإن كنتي لا تشعُرين بتعب.

ثانيًا: مـا بعـد الولادة (خاص بالطفل فقط)

لا بد من وضـع الطـفل في العـناية المـركزة المخصصة للأطفال (الحضّانة)، مع الاهتمام الشديد به، ومعرفة ما إذا كان يُعاني من أيٍ من الأمراض التي سبق ذكرها بسبب الولادة المبكرة وعدم اكتمال نموه، أم أن مشكلته الصحية بسيطة ولا يُعاني من مضاعفات خطيرة أخرى.

مما لا شـك فيه أن مـرحلة الحمـل والولادة هي مـرحلة مـليئة ومُـثيرة للانـفعالات فـي حياة كلًا من الزوجين وخصوصًا في حياة الأم، ولذلك فعليكِ في هـذه الفـترة أن تكـوني مُدركـة لجميع التطـورات والأحداث فيما يخُص الحـمل والولادة، ولكـل التغـيرات التي تحدث في جـسمكِ، ولجميع الفـحوصات التي عـليكِ إجرائها، وهذا ببسـاطة لكي تكونـي دائمـًا مُطـمئنة على نفسكِ وعلى طفلك أيضًا.

وبذلك نكون قد أجبنا على كثير من التساؤلات، وفي توضيحٍ موجز قد ألقينا الضوء على كل ما يُشغلكنَّ حول هذا الموضوع وهو ضعف الحمل، وأتمنى أن أكون قد أوصلت الإجابة الوافية والمعلومات المُفيدة التي تنتفعنَّ بها، والتي تساعدكنَّ على الحد من تلك المشكلات، وتبعث الطمأنينة في قلوبكنَّ، وتقلل من الشعور بالقلق والخوف حيال ضعف الحمل. وأسأل الله جل وعلا أن يتم حملكن على خير ما يُرام، ودائمًا ما ننصح بأن الوقاية خيرٌ من العلاج فكوني حريصة على صحتك وصحة جنينك، وبمشيئة الله سـيصل طفـلكِ إلى الدنيا في المـوعد الذي كتـبه الله لـه وسـيكون سليمًا مُعافى إن شاء الله تعالى.

قد يعجبك ايضا