ثقافة عامة

جائزة البوكر لأفضل رواية عربية لعام 2016

جائزة البوكر العربية والتي تعتبر النسخة العربية من جائزة البوكر العالمية هي أرفع جائزة تمنح لأفضل رواية عربية وفق اختيار لجنة من النقاد والأدباء المتخصصين في هذا المجال، وتسمى الجائزة العالمية للرواية العربية وكانت قد تأسست في عام 2007 عبر شراكة بين مؤسسة بوكر العالمية ومؤسسة الإمارات ومعهد وايدنفلد للحوار الاستراتيجي.

أما النسخة العالمية من الجائزة والتي تصدر عن مؤسسة البوكر في إنكلترا تمنح سنويًا لأفضل رواية كتبها مواطن إنكليزي أو من مجموعة دول الكومونولث التي كانت تحكمها بريطانيا في السابق.

جائزة البوكر لأفضل رواية عربية لعام 2016 رواية مصائر ونشرتو الهولوكوست

تختص الجائزة بالرواية حصرًا، ويقوم مجلس أمناء الجائزة سنويًا بتعيين لجنة مؤلفة من خمس حكام في الغالب هم أكاديميون ونقاد وكتاب وروائيون من العالم العربي وخارجه وتبقى هوياتهم سرية إلى ما بعد الإعلان عن الفائز وذلك بغية الحفاظ على نزاهة الجائزة وسمعتها.

تختار هذه اللجنة قائمة طويلة من الروايات التي رشحها كتابها والتي تكون كتبت في العام السابق وقد تصل هذه القائمة إلى أكثر من مئة رواية ثم تقوم اللجنة باختيار قائمة قصيرة من الروايات ومنها يتم اختيار الفائز.

عادةً ما يتم الإعلان عن الجائزة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في شهر أذار/مارس من كل عام ويحصل الفائز بالمركز الأول على خمسين ألف دولار، ويتم أيضًا اختيار ستة فائزين أخرين يحصل كل منهم على عشرة ألاف دولار، هذا عدا عن الشهرة التي يجنيها الفائزين والتي تحقق لهم مزيد من الانتشار لكتبهم وبالتالي نسبة مبيعات أعلى.

أفضل رواية عربية لعام 2016

أما بالنسبة للرواية الفائزة بالجائزة عن هذا العام فقد كانت من نصيب الفلسطيني ربعي المدهون وروايته التي كانت بعنوان “مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة” ويعتبر ربعي المدهون أول فلسطيني يفوز بالجائزة وكان سبق وقد وصل لقائمتها القصيرة في عام 2010 عن روايته “السيدة من تل أبيب”.

وتمت مراسم الإعلان عن الجائزة في حفل أقيم في أبو ظبي بتاريخ السادس والعشرين من أذار بعد أن اختيرت روايته من بين أكثر من 150 رواية عربية كانت مرشحة.

معلومات عن ربعي المدهون الفائز بالجائزة

وربعي المدهون كاتب فلسطيني من مواليد عام 1945 مدينة المجدل جنوب فلسطين، انتقل مع عائلته خلال النكبة إلى قطاع غزة ثم انتقل في شبابه إلى القاهرة ليتابع دراسته الجامعية هناك، ليتم ترحيله قبل تخرجه بسبب نشاطه السياسي.

يقيم اليوم في لندن ويحمل الجنسية البريطانية، ويعمل في صحيفة الشرق الأوسط وله العديد من الروايات والمجموعات القصصية بالإضافة إلى بعض الدراسات الأدبية.

وكانت رواية المدهون من بين ست روايات وصلت للقائمة القصيرة هي “نوميديا” للمغربي طارق بكاري، “عطارد” للمصري محمد ربيع، “مديح لنساء العائلة” لمحمود شقير، “سماء قريبة من بيتنا” لشهلا العجي، “حارس الموتى” لجورج يرق. وسيحصل كتاب الست الروايات هذه كل منهم على مبلغ عشرة آلاف دولار أما الفائز الأول ربعي المدهون فسيحصل على مبلغ خمسين ألف دولار بالإضافة إلى ترجمة روايته للغة الإنكليزية.

ما قالته رئاسة لجنة التحكيم عن الرواية

وقالت رئاسة لجنة التحكيم وقت إعلان القرار “إن رواية مصائر تشكل نسيجًا روائيًا وفنيًا جديدًا يصور تحولات القضية الفلسطينية ويناقش أسئلة الهوية والوطن والمصير ونظرة الإنسان للصراع”

وأضافت رئيسة اللجنة “إن رواية مصائر هي الرواية الفلسطينية الشاملة التي تعود إلى زمن ما قبل النكبة ومن هناك تسلط الضوء على المأساة الفلسطينية المتمثلة في الشتات والاستلاب الداخلي، إنها رواية ذات طابع مأساوي تستعير رمز الكونشرتو لتجسد تعدد المصائر”.

رواية مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة

أما عن الرواية والتي تقع في أربع أقسام فتسرد جوانب القضية الفلسطينية كافة ويمثل كل قسم منها حركة من حركات الكونشرتو التي تروي قصة مختلفة عن الأخرى. لتبدأ قصص الرواية الأربعة في النهاية بالاندماج لتشكل صورة واحدة تعبر عن عمق قضايا النكبة وحق العودة والهولوكوست.

هذا بالإضافة لأزمة فلسطيني الداخل في الهوية والوجود، الذين في لحظة ما وجدوا أنفسهم في وطنهم ولا وطنهم؛ فهم على أرض وطنهم بجنسية إسرائيلية لا ينتمون لها وإنما فرضها الواقع عليهم.

وكذلك تصور الرواية أزمة فلسطيني المهجر الذين وجدوا أنفسهم يحاولون العودة فرادى بعد أن هاجروا أفواجًا.

ويلاحظ القارئ في الرواية بوضوح سعي الكاتب لنقل تفاصيل الأحداث بدقة بالغة، وربما أراد المدهون من ذلك أن يعود بذاكرة القراء للوراء ليذكرهم بتفاصيل أحداث يجب ألا تنسى برأيه.

أما بالنسبة للسرد الروائي للتفاصيل فقد استخدم الكاتب تقنيات متعددة ولم يلتزم بنسق واحد من السرد وحاول التوفيق بين هذه التقنيات المتعددة. ورأى في ذلك بعض النقاد أن الكاتب لم يوفق بهذا الجانب من عمله حيث أضر هذا بانسيابية السرد الروائي للأحداث.

ويذكر إن الرواية التي تقع في 260 صفحة صدرت عام 2015 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت.

الوسوم