قصائد شعر عن الكويت باللغة العربية الفصحى

تعجز الكلمات أحيانًا عن وصف معلمًا من معالم الدنيًا، أرضًا كانت ومازالت منبرًا للثقافات والعلوم الأخرى، وطنًا ذاع اسمه في كل مكان.

دولة الكويت الدرع المتين، الاسم العتيق، ستكون محور حديثنا في هذا المقال المتميز الذي يصف دولة الكويت بأقلام رواد الشعر العربي.

دولة الكويت (kuwait)

تقع دولة الكويت في الجزء الجنوبي الغربي من قارة آسيا، يحدها من الشمال والغرب دولة العراق، ومن الشرق الخليج العربي ومن الجنوب السعودية. عاصمتها الكويت.

سميت بهذا الاسم لأن الكويت مشتقة من كلمة كوت أي القلعة أو الحصن. نظام الحكم فيها أميري ديمقراطي بقيادة آل الصباح الأسرة الحاكمة فيها.

شعر عن الكويت

شعر عن الكويت باللغة العربية

كويت ذلك الاسم الرنان الذي تغنى به العديد من الشعراء والأدباء، اليوم سنلقي الضوء على بعض من أهم القصائد الشعرية التي بينت معالم تلك الدولة وأحييت إرثها الحضاري وأنارت الطريق للأجيال لتعيش الحياة بحرية وشرف وإخلاص.

يقام سنويًا العديد من المهرجانات ويشارك فيها عددًا كبيرًا من الشعراء، التابعين لرابطة الأدباء الكويتيين التي تشارك بالاحتفالات والأعياد الوطنية التي تقام في دولة الكويت.

ومن أوائل الشعراء الذين تغنوا بالكويت الشاعرة الكبيرة سعاد صباح التي قدمت إلينا قصيدة بعنوان (نحن باقون هنا)، كانت بمثابة رسالة وطنية سامية لبلدها الحبيب الكويت، حيث قالت فيها:

نحن باقون هنا

هذه الأرض من الماء إلى الماء .. لنا

ومن القلب إلى القلب .. لنا

ومن الآه إلى الآه .. لنا

كل دبوس إذا أدمى بلادي

هو في قلبي أنا

نحن باقون هنا

هذه الأرض هي الأم التي ترضعنا

وهي الخيمة، والمعطف، والملجأ

والثوب الذي يسترنا

وهي السقف الذي نأوي إليه

وهي الصدر الذي يدفئنا

وهي الحرف الذي نكتبه

وهي الشعر الذي يكتبنا

كلما هم أطلقوا سهما عليها

غاص في قلبي أنا

سندباد كان بحارًا خليجيًا عظيمًا .. من هنا

والذين اشتركوا في رحلة الأحلام ، هم أولادنا

والمجاديف التي شقت جبال الموج كانت من هنا

إننا نعرف هذا البحر جدًا .. مثلما يعرفنا

فعلى أمواجه الزرق ولدنا

ومع الأسماك في البحر سبحنا

ومع الصبيان في الحي .. لعبنا .. وسهرنا .. وعشقنا

هذه الأرض التي تدعى الكويت

هبة الله إلينا

ورضاء الأب والأم علينا

كم زرعنا أرضها نخلًا وشعرًا

كم شردنا في بواديها صغارًا

ونخلنا رملها شبرًا فشبرًا

وعلى بلور عينيها جلسنا نتمرى

هذه الأرض التي تدعى الكويت

بيدر القمح الذي يطعمنا

نعمة الرب الذي كرمنا

ويد الله التي تحرسنا

قد عرفنا ألف حب قبلها

وعرفنا ألف حب بعدها

غير أنا

ما وجدنا امرأة أكثر سحرًا

ما وجدنا وطنًا

أكثر تحنانًا، ولا أرحم صدرًا

هذه الأرض التي تدعى الكويت

هي منا .. ولنا

كل دبوس إذا أوجعها .. هو في قلبي أنا

هذه الأرض التي تدعى الكويت

نحن معجونون في ذراتها

نحن هذا اللؤلؤ المخبوء في أعماقها

نحن هذا البلح الأحمر في نخلاتها

نحن هذا القمر الغافي على شرفاتها

هي عطر مبحر في دمنا

ومنارات أضاءت غدنا

وهي قلب آخر في قلبنا

الكويتيون باقون هنا

الكويتيون باقون هنا

وجميع العرب الأشراف باقون هنا

الكويتيون باسم الله .. باسم السيف

باسم الأرض، والأطفال، والتاريخ

باقون هنا

نلثم الثغر الذي يلثمنا

نقطع الكف التي تضربنا

ومن أبرز الشعراء الذين شاركوا بالمهرجانات الدكتورة فاطمة العبد الله، التي عبرت عن حبها وولاءها لوطنها الأم عبر قصيدة شعرية قالت فيها:

لؤلؤة البحار نجمة السما

وشمسنا والضوء والقمر

كويتنا وعشقنا وأمننا

وحضننا الدفيء في المطر

وفرحنا ووردنا وعطرنا

ونورنا وبهجة النظر

وبيتنا وعزنا وفخرنا

ملاذ روح مستقر

في يومنا وأمسنا وفي غد

به الرخاء مزدهر

وقالت أيضًا:

بلاد الخير والنور

وبيت العز والسور

كويت الحب تجمعنا

وهذا الحب أسطوري

حدود مدينتي مجد

سواحله إلى الخور

ووربة ثم بوبيان

وجهراء بها الجوري

وتفاخرت أيضًا ببلدها قائلةً:

نافسني في حبك شعب

لا أملك حجب محبته

ورثاك القلب بأبيات

تحكي أسرار مودته

لأمير كان لنا رمزًا

وأبا يمتاز بحكمته

وحنان يعمر في عطف

جدران بيوت مدينته

أما الشاعر وليد القلاف الذي كتب قصيدتين تغنى بهما بدولة الكويت، (كويت الجمال) و (لوحة الجمال)، فكانت كلماته اختصارًا لأسمى مراحل الهيام والوله بالوطن الكويت، قائلًا:

فيالك من أرض تسامت ملاحم

وسارت بمعناك الجميل الركائب

وخاطبك البدر المنير محبة

وما كنت إلا حيث كان المخاطب

ومن حولك الآمال ترسم هالة

بها اتضحت للشاربين المشارب

أما قصيدة لوحة الجمال، فقال فيها:

كلنا اليوم في حماك جنود

وعلى نهجك القويم غيارى

وبمحض اختيارها الشمس اهدت

لك من ضوئها الجميل خمارًا

وكستك الوقار حتى دعونا

يا جزى الله من كساك الوقارا

كما ألقت الشاعرة نورة المليفي قصيدة وطنية هزت بداخلنا نشوة الإيمان والتسليم لوطنًا حرًا وشعبًا كريمًا وأرضًا طاهرة، حيث قالت:

من أجل بحار قضى وأخ له

في البر داهمه الردى

شبح الكفن

ما كان يعرف

غير فجر واحد

وعزاء شعب لن يفرقه البدن

كما ابتكر الشاعر سالم الرميضي قصيدة مميزة جدًا إذ يمكن قراءتها باللغة العربية الفصحى أو العامية، كانت بعنوان (بوح الياسمين). حيث قال فيها:

سألت وجاوبت بالحال نفسي

عن الآفاق عن بدري وشمسي

وعن ريح تمازج والخزامي

وعطر المسك خالطها بهمسي

(كويت العز) عنوان قصيدة شعرية للشاعر عبد الله العنزي الذي عبر من خلالها عن حبه لوطنه وارتباطه الكبير بأرضه الحرة، حيث قال:

كويت العز يا دار المعالي

ويا صرحًا تعتق بالجمال

أراك درة سطعت .. بنور

تجاوز كل أصناف الخيال

أما الشاعرة ندى الأحمدي فقد وصفت الكويت بأروع الكلمات، حيث قالت:

يا بلاد الحب يا أرض السلام

يا وجودي فيك عشقي ووئام

مهما وحي البوح بالمدح توارى

يبقى حبي للكويت في الأمام

أما التي كانت حادة جدًا تجاه من عاثوا خرابًا في هذه البلاد، الشاعرة نورة الفيلكاوي، فقالت:

من ها هنا أغواني الكبر

ولست أُلام والأوطان في كبد

فالحب يحيي القلب منتشيًا

وحبك أنت لو يُدمي فلن أَحِد

كما قال الشاعر فالح بن طفلة، واصفًا حبه وعشقه للكويت:

منذُ الطفولة والهوى وقَّادُ

ومشاعري في حُبَّها تزداد

شادت بروحي قصر حبًّ شامخٍ

فيه الوفاء ركيزةٌ وعِماد

ونما هواها في فؤادي مثلما

تنمو على أغصانها الأورادُ

وتفاخر الشاعر رجا محمد الجاسم القحطاني بدولة الكويت عبر أبيات راقية كتب فيها:

لي أن أفاخر بالكويت مآثرًا

من مسك رفعتها يضوع ثناء

سطعت بمطمعها الكبير كما سمت

وهجا بملمحها الصغير ذكاء

(حبيبتي كاف) عنوان قصيدة للشاعر غازي الشرف الذي قام بإهدائها لمحبوبته الكويت، حيث قال:

كويت بحبك فيّ حياة

ولدت بعشق تخطى الحدود

كويت بنبضي تجلى وفائي

أحبك حبًا عزيز الوجود

أما محمود عثمان فقد خاطب الكويت بروح هائمة ونفسٍ مستسلمة فكانت كلماته عذبة ولغته فصيحة، (وداد على وريد النصر) عنوان قصيدته التي قال فيها:

أكويت يا خيرًا تناثر فضله

في كل بيت منه فيه عمار

لك في النفوس مودة قد شادها

حسن القلوب ووصلها الجرار

كما تغنى الشاعر سامي ثابت بالكويت فقال واصفًا إياها:

هذي الكويت تذوب اليوم في شفتي

ريق المحبة في الأنفاس والرئة.

وختامًا للشاعر محمد صرخوه الذي كتب قصيدته بعنوان إلى وطني، فقال مفتخرًا:

رأيتك في الأمس

بين القفار

ووسط الضياع

وبعد امتداد الهجير

تدور

كزوبعة من صراخ الحيارى

تزمجر في النفس .. بين

القبور

في النهاية …

بلادنا بلاد شامخة، سامية، قدمت الكثير لأبنائها دون أي مقابل، كانت الأم الحنون والأب العاقل كانت أخًا وولدًا، كانت تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، كانت وستظل المنارة التي نقتضي بها ونحبها.

قد يعجبك ايضا