أسباب التهاب البلعوم وأعراضه وطرق علاجه المنزلية والطبية

بحسب الجمعية الأمريكية للتقويم فأن التهاب البلعوم هو السبب الأكثر شيوعًا لزيارة عيادات الأطباء، وهو العذر الأكثر استخدامًا من قبل الأفراد خلال تغيبهم عن عملهم وبقاءهم في المنزل.

أكثر ما يحصل التهاب البلعوم في فصل الشتاء وخلال الأشهر الباردة عمومًا، ويكون عبارة عن تضخم للبلعوم الواقع في مؤخرة الحلق، ومن الممكن أن يرافق الالتهاب بحة في الصوت وصعوبة في البلع، ويكون أما التهاب مزمن وحاد قد يستمر لفترة طويلة أو التهاب خفيف يستمر لفترة قصيرة لا تتجاوز الأسبوعين أو أقل ويختفي تلقائيًا أو بعلاجه ببعض الأدوية.

أسباب التهاب البلعوم وأعراضه وطرق علاجه المنزلية والطبية

سنتعرف هنا على أسباب التهاب البلعوم وأعراضه وطرق تشخيصه ومضاعفاته المحتملة ووسائل العلاج المنزلية والطبية منها.

أسباب التهاب البلعوم

بشكل عام فأن البكتيريا والعدوى الهوائية هي الأسباب الرئيسية لالتهاب البلعوم، وهذا يمكن أن يسببه أي من العوامل التالية

  • نزلات البرد هي الرقم واحد في حصول التهاب البلعوم.
  • أمراض الحصبة والجدري والسعال الديكي من الممكن أن يصاحبها التهاب في البلعوم.
  • ما يعرف بالارتجاع المعدي المريئي والذي هو عبارة عن تلف في الغشاء المخاطي أيضًا يسبب التهاب في البلعوم.
  • استخدام الحبال الصوتية بشكل مبالغ فيه، عند الصراخ مثلًا أو الحديث بصوت عالي جدًا.

العدوى الهوائية هي السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب البلعوم وتحصل عند الإصابة بالأنفلونزا أو نزلات البرد، وهذه الحالات لا تستجيب للعلاج بمضادات الالتهاب وإنما يقوم الطبيب بوصف بعض المسكنات للتخفيف من أعراض الالتهاب.

أما الأسباب الأقل شيوعًا هي العدوى البكتيرية والتي يتم علاجها بمضادات الالتهاب، وما يعرف ببكتيريا الحلق هي النوع الأكثر انتشارًا من بين الأنواع الأخرى، الأنواع الأخرى مثل البكتيريا المسبب للسيلان والكلاميديا وهي من النادر أن تسبب التهاب الحلق.

التعرض للبرد أو الانتقال من أجواء باردة إلى أجواء دافئة سريعًا وبالعكس والأشخاص الذين لديهم حساسية أو جيوب والذين يتعرضون لدخان المصانع والتدخين عمومًا كل هذه عوامل تزيد من احتمالية التعرض لالتهاب البلعوم.

الأعراض

أعراض التهاب البلعوم تختلف بين حالة وأخرى بحسب الأسباب التي أدت إلى ذلك، ويمكن أن تشمل التالي

  • العطاس والسعال والسيلان الأنفي.
  • صداع مع تعب وأعياء.
  • قشعريرة وحمى.
  • تورم العقد اللمفاوية وقد يؤدي هذا إلى صعوبة في البلع.
  • فقدان للشهية أو لحاسة التذوق.
  • بحة أو خشونة في الصوت، وفي بعض الحالات قد يفقد الشخص صوته نهائيًا لبعض الوقت.
  • جفاف وأوجاع حادة أو خفيفة في البلعوم.

المضاعفات

من النادر أن تحدث مضاعفات لالتهاب البلعوم ولكنها ممكنة لذلك من الواجب ذكرها وهي

  • من الممكن أن ينتقل الالتهاب إلى الأذن الوسطى.
  • قد يتطور الالتهاب ويصل إلى حد الجيوب الأنفية.
  • قد يظهر خراج في البلعوم نتيجة تراكم المادة القيحية فيه.
  • في بعض الحالات النادرة وخاصة إذا كانت مناعة الجسم ضعيفة من الممكن أن تتطور الحالة وتؤدي إلى التهابات في أجزاء أخرى من الجسم مثل التهاب الكلى.
  • قد يكون التهاب الحلق إشارة على معاناة الشخص من الحمى القرمزية، وخاصة إذا ما رافق الالتهاب طفح جلدي.

التشخيص

التشخيص يتم من قبل طبيب اختصاصي الأنف والحنجرة والبلعوم، حيث يقوم الطبيب بالنظر إلى داخل الفم والحلق للتأكد من وجود أي بقع بيضاء أو رمادية أو أي احمرار في الحلق، كذلك قد يلقي الطبيب نظرة داخل الأذن والأنف ليحدد إن كان هناك أي تضخم في الغدد اللمفاوية.

قد يلجأ الطبيب كذلك إلى فحص الإفرازات في الحلق عبر إدخال قطنة إلى منطقة البلعوم وفحص الإفرازات التي تعلق فيها، يمكن أن يتم هذا الفحص لدى الطبيب في العيادة فورًا، أو يمكن أن ترسل العينة إلى المخبر للمزيد من الفحص والتدقيق وهذا يتطلب نحو 24 ساعة لتظهر النتائج. وهذا في الغالب يحصل عندما يشتبه الطبيب بوجود عدوى بكتيرية.

وفي حال لم يكن ما سبق كافيًا بحسب ما يرى الطبيب عندها يطلب تحليل دم يتم في المخبر، وهذا يساعد على تحديد الحالة بدقة والأسباب التي أدت لالتهاب البلعوم، وكذلك من خلال تحليل الدم يمكن تحديد أي مشاكل صحية أخرى موجودة لدى الشخص.

العلاج

أسباب التهاب البلعوم وأعراضه وطرق علاجه المنزلية والطبية

العلاجات المنزلية

الكثير من حالات التهاب البلعوم تشفى تلقائيًا بعد مرور فترة عليها قد تصل لأسبوعين على الأكثر، ولكن خلال هذه الفترة يمكن للشخص استخدام بعض الأدوية مثل المسكنات للتخفيف من أعراض الالتهاب، وكذلك هناك بعض العلاجات المنزلية التي يمكن اللجوء لها للتخفيف من أعراضه.

ومن العلاجات المنزلية التي يمكن اللجوء لها هي شرب كميات كافية من السوائل لمنع حدوث الجفاف الذي يفاقم من وضع الالتهاب الحاصل، وكذلك تناول الأطعمة السائلة الساخنة مثل الشوربة. المضمضة بالماء والملح عدة مرات في اليوم أيضًا يساعد في التخفيف من الاحتقان الحاصل في البلعوم، مع أخذ قسط من الراحة خلال الإصابة بالالتهاب وتجنب التدخين والأطعمة والسوائل الساخنة جدًا أو الباردة جدًا.

كذلك تتوافر في الصيدليات بعض الأدوية التي يمكن استخدامها دون وصفة طبية مثل الأيبروفين وغيره من الأدوية المخصصة لالتهاب البلعوم وتعمل كمضاد احتقان، بالإضافة للحبوب المنعشة التي تساعد على بقاء الحلق رطبًا وبالتالي تخفف من أعراض الالتهاب مثل حبوب المنثول، وهذه الحبوب يمكن استخدامها دون وصفة طبية. هذا فضلًا عن بخاخات غسول الفم التي تساعد أيضًا على تطهير الفم والحلق وتساعد على بقاءه رطبًا ويمكن استخدامها كذلك من دون وصفة طبية.

الشاي الأخضر والأسود بالإضافة إلى كونه مضاد أكسدة جيد ويساعد الجسم على المقاومة ضد العديد من الأمراض، يمكن أيضًا الاعتماد عليه كمسكن الم وللتخفيف من أعراض التهاب البلعوم.

المعالجة الطبية

في بعض الحالات من الالتهاب لا تنفع معها وسائل العلاج المنزلي، ولا بد فيها من المعالجة الطبية لا سيما تلك التي تكون أسبابها عدوى بكتيرية، وفي الغالب تكون الأدوية التي يصفها الطبيب مضادات التهاب ومضادات حيوية.

البنسلين هو أكثر ما يوصف لهذا النوع من التهاب الحلق، ومن الجدير بالذكر ضرورة أخذ كامل الجرعة الموصى بها حتى لو لاحظت إنك شفيت من الالتهاب، وذلك لضمان عدم عودة الالتهاب مرة أخرى. الجرعة مثل هذه عادةً ما تستمر بين سبعة إلى عشرة أيام.

الوقاية

هناك عدة خطوات تساعد على الوقاية من التهاب البلعوم والمحافظة عليه صحي وسليم وتشمل هذه الخطوات

  • تجنب مشاركة الأطعمة والمشروبات مع شخص أخر وكذلك بالنسبة لاستخدام أواني الأطعمة.
  • ابتعد عن الأشخاص المصابين بالتهاب البلعوم أو الانفلونزا أو نزلات البرد لمنع حصول العدوى.
  • غسل اليدين باستمرار وقبل طعام وبعده واستخدام منديل على الفم عند السعال أو العطاس.
  • أبقي معقم الأيدي دائمًا معك لاستخدامه عند عدم توفر المياه والصابون.
  • تجنب التدخين أو التعرض لأي شكل من الأدخنة.

هذه هي أهم الخطوات التي يجب اتباعها لتجنب الإصابة بالتهاب البلعوم. وأخيرًا من الجدير بالذكر الإشارة إلى إن معظم حالات التهاب البلعوم يتم الشفاء منها منزليًا دون الحاجة لزيارة الطبيب، ولكن في حال كانت الأعراض شديدة على الشخص ومزعجة أو لم تنفع معها العلاجات المنزلية التي ذكرناها من المستحسن زيارة الطبيب للتأكد من الحالة ولتجنب حصول أي شكل من المضاعفات.

قد يعجبك ايضا