حيوانات أليفة للأطفال … أهميتها وفوائدها

غالبًا ما نرى الأطفال يطالبون والديهم بالحصول على حيوان أليف، مثل كلب أو قطة. وعلى الرغم من رغبة الأهل في إرضاء الطفل، لكن يجب التفكير جيدًا قبل تربية حيوان أليف في المنزل. لأن هذا القرار لا يتخذ لمجرد تعلق الطفل.

لكن بشكل عام، الحيوانات الأليفة للأطفال لها تجربة مفيدة لهم، من خلال دورها الإيجابي، حيث يمكن أن تشعرهم بالسعادة، لكن يجب التأكد من اختيار الحيوان المناسب. وأيضًا يمكن أن يكون حصول الطفل على حيوانات أليفة فرصة لتعليمه الاهتمام بكائن حي. وتعليمه أيضًا تحمل المسؤولية والاعتماد على نفسه وذلك بالتوجيه من قبل الكبار.

تربية حيوان مسؤولية طويلة الأمد

الحيوانات الأليفة تعلم الأطفال العطف

ليس من الأمر السهل تربية حيوان أليف، لأن ذلك يتطلب التزامًا طويل الأمد، حيث يجب الاعتناء به في جميع الأوقات إطعامه، أو إخراجه، أو تنظيفه، أو أخذه إلى الطبيب البيطري، ورعايته في كل وقت… الخ. لأنه كائن حي لا يمكن معاملته مثل لعبة.

لذلك من الضروري مناقشة تربية حيوان أليف بطريقة واقعية وإيجابية مع مراعاة القيود المحتملة. مثلًا، يمكن إعداد قائمة مع الطفل وإخباره بإيجابيات وسلبيات تربية نوع معين من الحيوانات. أي يجب على الطفل أن يختار حيوان أليف يناسب عمره. وبالتالي يتمكن الطفل من فهم ما يجب أن يفعله.

من أي عمر يستطيع الطفل رعاية حيوان الأليف؟

يجب مراقبة الطفل دائمًا عندما يعتني بحيوان، حيث يجب مراعاة عمر الطفل مع حجم الحيوان الذي يختاره، وأيضًا من المحتمل أن يعد الطفل بالعناية به بنسبة 100٪. وعلى الرغم من أنه لا يستطيع المساعدة في تحضير طعام الحيوان أوالمساعدة في العناية به، إلا أن الأطفال الصغار لا يستطيعون تحمل المسؤولية الكاملة، وعلى الرغم من صدق وعودهم.

لكن في عمر الست سنوات يمكن أن يستطيع الطفل الاهتمام بحيوان أليف. على الرغم من أنه يمكن شرح وتعليم الطفل يبلغ من العمر 4 أو 5 سنوات كيفية تربية حيوان أليف، إلا أنه لن يكون قادرًا على تطبيقها بالكامل حتى يبلغ من العمر 9 أو 10 سنوات. ومن المهم معرفة هذه التفاصيل، حيث سيقع جزء كبير من المسؤولية على الأهل حتمًا.

أهمية الحيوانات في نمو الأطفال

  • يمكن للحيوانات أن تساعد بشكل كبير في تنمية الطفل خلال مراحل النمو المختلفة في حياته.
  • عندما يتعامل الطفل وينمو بصحبة حيوان، يتعلم احترام الحياة ويتيح له الحيوان فرصة الحب والمحبة.
  • يزيد الطفل من احترامه لذاته. ويعمل على تطوير الثقة بالنفس وتحسين ضبط النفس.
  • لقد ثبت أن الأطفال والمراهقين يثقون في حيواناتهم الأليفة ويعتقدون أن حيواناتهم الأليفة حساسة لمشاعرهم.
  • يمكن للحيوان أن يساعد بشكل كبير في تطور الطفل خلال مراحل نموه المختلفة.
  • يمكن أن يشجع الطفل الصغير على استكشاف بيئته وإنفاق طاقته الزائدة من خلال اللعب.
  • يمكن للحيوان السماح للطفل بتسهيل التنشئة الاجتماعية والتحفيز والتواصل مع الآخرين والتعلم.
  • الحب غير المشروط للحيوان الأليف هو دعم كبير للطفل الذي يشعر بالوحدة والخجل.
  • يتمكن الطفل الذي يشارك في تربية الحيوان من تقوية إحساسه بالمسؤولية وتطوير الانضباط الذاتي وتركيزه ويكون أكثر راحة في المجتمع.
  • يمكن أن يعزز الإبداع عند الأطفال من خلال لعب الأدوار الخيالية.
  • العيش مع حيوان أليف والنمو فيه يساهم بشكل كبير في تعليم الطفل ونموه.

حيوانات أليفة للأطفال

1 – الكلاب

يوجد كلاب لا تحب البقاء في المنزل طوال اليوم. ويحتاج بعضها إلى مزيد من التمرين ومساحة أكبر. وبعض الكلاب تناسبها مساحات الشقق الصغيرة.

2 – القطط

تتطلب القطة عناية أقل من الكلب، لكنها تميل إلى ترك الشعر على أي شيء تلمسه. تحافظ بعض القطط على غريزة مفترسة متطورة وقد يكون من الصعب تدريبها على البقاء بداخل المنزل.

3 – الطيور والأسماك

يمكن أن يكون الببغاء أو العصافير أو الكناري أو السمكة الذهبية بمثابة حل وسط سعيد. ويمكن لبعض الطيور الكبيرة، مثل الببغاوات، أن تكون مثيره للاهتمام، لكنها تتطلب الكثير من العناية. ضع في اعتبارك أنه يمكنهم العيش لسنوات عديدة من15 عامًا، وأحيانًا تصل إلى 80 عامًا.

يمكن لبعض هذه الطيور أن تنقل بكتيريا تسبب الببغائية، والتي تشبه أعراضها الأنفلونزا. ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات رئوية مثل الالتهاب الرئوي.

4 – الأرانب والقوارض والجرذان والهامستر

تعتبر هذه الحيوانات الأليفة الجديدة خيارًا جذابًا، وقد تعالج الرغبة في الحصول على حيوان أليف في المنزل مع أطفال. ربما يكون الفأر الأليف هو أسهل حيوان كأول تجربة حيوانية للعائلات لأنه ذكي جدًا ونظيف جدًا ولا يعض، على عكس الهامستر.

المهم معرفة الرعاية التي يجب تقديمها لضمان صحتهم ورفاهيتهم. ولا ينبغي ترك الأطفال الصغار بمفردهم معهم، لأن البعض قد يعض أو يخدش. الاحتياطات المعتادة هي من أجل تجنب الحوادث.

5 – الزواحف والسلاحف

الزواحف مناسبة للأشخاص الحساسين للحيوانات الأخرى. ومع ذلك، فإن شروط الاحتفاظ بهذه الحيوانات ورعايتها معقدة. لذلك يجب أن تكون مستعد جيدًا للعناية بهم بشكل صحيح. لا يفضل أن تكون الخيار الأول إذا كان الأطفال صغار.

فوائد للحيوانات الأليفة للأطفال

1 – الحيوانات تجعل الأطفال مسؤولين

عند تربية حيوان صغير، سواء كان كلبًا أو قطة أو أرنبًا أو حتى هامستر، يجب أن يكون الطفل مسؤول عنه. لذلك، لكن عندما يصل الحيوان الصغير إلى المنزل يرى الطفل أنه ملكه الخاص، ويريد الاعتناء به، فإنه يوافق على المشاركة في مسؤوليات معينة.

لكن يجب مساعدة الطفل في دفع تكاليف الطبيب البيطري، وشراء الطعام. وغيرها. ولكن يمكن للطفل أن يهتم ببعض  الأمور بمفرده: مثل التأكد من ملء الوعاء دائمًا بالمياه العذبة، والخروج بنزهة مع الحيوان بعد الظهر، وغسيل القفص إذا كان الحيوان من القوارض..وغيرها من الأمور.

ويجب أن يعلم الطفل إن لأفعاله عواقب: مثلًا إذا نسي إضافة الماء، فسيعطش الحيوان، وإذا لم يخرج الكلب، فسوف يتبول الكلب في الداخل. قبل كل شيء، يجب أن يتعلم أن يحب حيوانه ويعتني به، هذا يعلمه أن يكبر وأن يعتني بشخص آخر غيره. هذه المسؤولية المبكرة هي نقطة جيدة لنموه النفسي.

2 – مشاركة الحيوانات في رفاهية الأطفال

يثق بعض الأطفال في حيواناتهم الأليفة، مما يسمح لهم بالتنفيس عن مشاعرهم الخاصة. فبعض سلالات الكلاب الحنونة جدًا تشارك بشكل أكبر في سعادة الطفل.

وهناك العديد من علاجات الأطفال مع الحيوانات، وهذا ما يسمى العلاج بالحيوانات الأليفة. يهدف برنامج مداعبات الابتسامة الذي صممته جمعية AZCO لمساعدة الأطفال في المستشفيات على الشعور بالسعادة والتغلب على مرضهم، وذلك بفضل وجود الحيوانات.

3 – تساعد الأطفال على الاختلاط

إن بعض الأطفال خجولين، لكن ليس من السهل دائمًا الوصول إلى الآخرين والمشاركة والاهتمام. وإن التحدث عن حيوان أليف يجعل من الممكن اللجوء إلى الآخرين، حيث يمثلة الطفل بشخص ما ويتحدث إليه. بالتالي يكسر الجليد ويقوي الروابط الاجتماعية عند الطفل.

الكلب والطفل

كما وضح هوبرت مونتاجنر، عالم النفس الفسيولوجي المهتم بالتواصل مع الأصغر، فإن الحيوانات تعزز رفاهية الأطفال، وتهيئهم عاطفيًا. بالتالي هذا يمنحهم قدرات للتنشئة الاجتماعية الجيدة: والثقة بالنفس، والفضول، والتعاطف مع الآخرين.

4 – تقلل من التوتر والقلق والشعور بالوحدة

وفقًا لدراسة أمريكية أجريت عام 2019م، إن قضاء وقت مع حيوان أليف يقلل من  إفراز الكورتيزول في الجسم. والكورتيزول هو الهرمون المسؤول عن التوتر والقلق، بالإضافة إلى ذلك، يتسبب اللعب مع حيوان أليف في إفراز هرمون الإندورفين، وهو هرمون السعادة. وذلك يساعد في تقليل مشاعر القلق والاكتئاب.

5 – تساهم في تعلم الطفل

عندما يتعلم الأطفال القراءة، يشعرون براحة أكبر عندما يقرأون للكلاب أو القط، بدلًا من القراءة لوالديهم. ولا يخاوفن من الحكم عليهم، وذالك يقلل من التوتر، ويصبحوا أكثر جرأة.

وبالتالي تلعب الحيوانات دورًا مفيدًا في التعلم، خاصة للأطفال الذين يعانون من صعوبات أو إعاقات. وبشكل خاص مع مرضى التوحد.

6 – تقوي الروابط الأسرية

الحيوانات جزء من الأسرة، وبالتالي فهي تقوي الروابط بين أفرادها. فهي تعزيز التماسك الأسري من خلال تقديم الرعاية للحيوان الأليف، فهو يقلل من التوترات من خلال وجوده.

مثلًا إذا صرخت أمام الكلب أثناء جدال محتدم، فمن المحتمل جدًا أنه سيسعى للاختباء أثناء المشكلة. بالإضافة إلى ذلك، تعد الحيوانات فرصة للمشاركة في الأنشطة معًا: تمشية الكلب في الغابة، وإنشاء حظيرة للأرانب في الحديقة ..الخ.

7 – أنها تساهم في صحة جيدة للصغار

  • أظهرت دراسة أجريت عام 2018م، فإن الأطفال الذين نشأوا مع حيوانات أليفة هم أقل عرضة للإصابة بحساسية الأطفال.
  • أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين لديهم قطة في وقت مبكر من حياتهم لديهم مخاطر أقل للإصابة بالربو.
  • تقوي الحيوانات، وخاصة الكلاب والقطط، دفاعات الأطفال المناعية، لا سيما عن طريق نقل البكتيريا إليهم من خلال لعقهم.

8 – تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة البدنية

إن المشي مع الكلب، والركض مع الأرنب، واللعب مع القطة، بالإضافة إلى الكثير من الأنشطة البدنية التي تجعل الأطفال يركضون في الهواء الطلق، وتجعل الأطفال يتمتعون بجميع الفوائد المرتبطة بالهواء النقي والجهد البدني الذي تنطوي عليه النزهة.

دور الوالدين في حماية أطفالهم من الحيوانات الأليفة

بصفتك أحد الوالدين، من الضروري معرفة سلوك الحيوان، ليس فقط لمرافقة الطفل في تعلمه، ولكن أيضًا لتجنب الحوادث المؤسفة. حيث يساعد فهم لغة جسد الحيوان والقدرة على فك رموز علامات التهيج على منع الحوادث مثل: لدغات وخدوش.

في النهاية

  • نظرًا لأن تربية حيوان أليف مسؤولية طويلة الأمد، فمن الضروري التفكير مليًا في الأمر ومناقشته بشكل واقعي قبل اتخاذ القرار.
  • إن امتلاك حيوان أليف له فوائد عديدة للأطفال، بغض النظر عن أعمارهم.
  • لا يستطيع الطفل البالغ من العمر 8 سنوات أو أقل رعاية حيوانه الأليف بمفرده، حتى لو وعد بالقيام بذلك.

المصادر

أهمية الحيوانات في نمو الأطفال – estrieplus

الحيوانات والأطفال: علاقة نافعة – assurance

فوائد اقتناء حيوان أليف للأطفال – desparentsautop

هل لديك حيوان أليف – naitreetgrandir

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.