الطفيليات وأسباب الإصابة بها وأعراضها وطرق العلاج منها

بشكل عام علم الطفيليات هو فرع من علم الأحياء الدقيقة الذي يهتم بدراسة الطفيليات حيث يركز على الخصائص المختلفة للطفيل (التشكل، دورة الحياة، البيئة، التصنيف، إلخ)، ونوع المضيف الذي يصيبه ويؤثر عليه والعلاقة بين الاثنين.

كما أن الطفيليات نوعين منها الخارجية (تلك التي تعيش على سطح المضيف مثلًا) والطفيليات الداخلية (تلك التي تعيش داخل جسم المضيف) ولكن في مقالنا سوف سنسط الضوء على الطفيليات التي تصيب جسم الإنسان وأسباب الإصابة بها والأعراض التي تطرأ على الشخص مع طرق العلاج والوقاية للتخلص من الطفيليات.

الطفيليات

يؤثر وباء الطفيليات في الجسم على ملايين البشر حول العالم ولا يعرف حدودًا جغرافية أو اقتصادية ولا جنس فهو وباء هادئ لدرجة أن معظم الأطباء ليس لديهم القدرة على معرفته أو ببساطة لا يربطون هذه المشكلة بتطهير الطفيليات مع أنه أمرًا لا يتطلب الكثير من الجهد لكن تأثيره على الجسم مذهل.

غالبًا ما يكون للديدان والطفيليات الموجودة في الجسم حجم ووزن ملحوظان، والسؤال الذي يطرح نفسه على الفور كيف يمكن أن تعيش هذه الطفيليات في أجسامنا دون ملاحظة ذلك؟ والجواب بسيط: إن الطفيليات تمر مرور الكرام حيث تعيش هذه الطفيليات الخبيثة دون أن يلاحظها أحد، مما يجعل من الصعب اكتشافها والقضاء عليها.

كما أن الطفيليات قادرة على البقاء والتكاثر بنسب هائلة، وتشبه الأعراض التي يعاني منها الشخص بسبب وجود الطفيليات تلك الأعراض المرتبطة ببعض الأمراض الأخرى، وهذا ما يجعل من الصعب تشخيصها ونادرًا ما يقوم الأطباء والأشخاص أنفسهم بربط هذه الأعراض بالطفيليات.

ما هي الطفيليات؟

هي كائنات حية تعيش في جسمنا وتعيش موازية لجسمنا، إلا أنها في أجسامنا تتغذى على طاقتنا أو خلايانا أو الطعام الذي نأكله.

وتتغذى بعض أنواع الطفيليات على الأعضاء الداخلية، والأسوأ من ذلك أن الطفيليات يمكن أن تعيش في الجسم لسنوات دون التسبب في أي أعراض واضحة، وتشير الدراسات الطبية أن نحو 85% من السكان البالغين لديهم نوع واحد على الأقل من الطفيليات في أجسامهم دون أي معرفة بذلك.

يمكن للإنسان أن يصاب بحوالي 100 نوع من الطفيليات المختلفة من الديدان الشريطية المجهرية إلى غيرها من الأنواع.

الطفيليات لا تعيش فقط في القناة الهضمية على عكس ما يعتقد الكثير من الناس، ولكنها تعيش في كل جزء من الجسم تقريبًا كالحنجرة والرئتين والعضلات والكبد والدم والدماغ والعيون وحتى الجلد.

اختبار وجود الطفيليات في الجسم

الطريقة المعتادة لاختبار وجود الطفيليات في الجسم للكشف عن الديدان هي تحليل البراز.

ولكن تكمن المشكلة في أن نتيجتها غير مؤكدة حيث يتم تشخيص وجود الديدان المتقدمة في الأمعاء عن طريق بيوضها بحيث تؤخذ أيضًا عينة من البراز ومن خلال فحصها تحت المجهر سيُرى إذا ما كانت الدودة قد وضعت البيوض وإلا فمن المستحيل كشف وجود الطفيليات والعثور عليها.

لذلك يوصي الأطباء أن يقدم المريض عدة عينات من البراز لثلاث مرات وبتواريخ مختلفة، وكذلك ولسوء الحظ لا ينتج عن ذلك نتائج موثوقة.

أسباب الإصابة بالطفيليات

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى دخول الطفيليات إلى أجسامنا:

  • من خلال تناول الأغذية الملوثة.
  • عدم غسل الفواكه والخضار بشكل جيد.
  • هناك سبب كبير للإصابة بالطفيليات وهو عن طريق الحيوانات الأليفة التي تعيش بيننا كالقطط والكلاب حيث إن معظم هذه الحيوانات تحمل فصيلة من الديدان التي تم انتشار بيوضها في البيئة المحيطة بنا من خلال براز الحيوانات بحيث يمكن أن تدخل هذه الطفيليات إلى أجسامنا عن طريق لمس هذه الحيوانات ومعانقتها وتقبيلها بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر عن طريق الهواء الذي نتنفسه بوجود هذه الحيوانات، وهذا أمر خطير ليس فقط عليما نحن البالغين بل على أطفالنا الذين يحبون هذه الحيوانات.
  • عدد الأمراض التي تسببها الطفيليات تقفز بشكل أساسي بالزيادة بسبب تلوث المياه والغذاء.
  • سوء استخدام المواد الكيماوية بما في ذلك الزئبق.
  • تناول المضادات الحيوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.
  • تتواجد الآفات في الغالب في الأطعمة المعّدة من اللحوم بعد معالجتها (كاللحم المقدد، لحوم المرتديلا، شرائح اللحم …الخ) كلحوم البقر والضأن والدجاج وحتى السمك حيث يمكن أن تكون مصابة بهذه الطفيليات، بحيث عند تناول مثل هذه اللحوم تبدأ اليرقات في النمو في العضلات البشرية حتى تستمر في الانتقال إلى أنسجة الجسم وأعضاء أخرى تنتمي إلى الجهاز العصبي المركزي لتصل أخيرًا إلى الأمعاء الدقيقة.

أعراض الإصابة بالطفيليات

ما هي العلامات التي تُظهر وجود الطفيليات؟ وما هي الأعراض لوجود الطفيليات؟

  • اضطرابات الشهية إما بزيادة الشهية أو فقدانها.
  • انتفاخ العيون.
  • عصبية وقلق.
  • حكة شديدة في العيون أو الأنف أو منطقة الشرج.
  • اضطرابات معوية من إمساك وإسهال.
  • أرق بدون سبب واضح.
  • صداع وتعب.

على الرغم أن الأعراض يمكن أن تُعزى لأسباب أخرى مشابهة لأعراض بعض الأمراض إلا أنها يجب أن تُؤخذ في الاعتبار لإمكانية العلاج إذا كان الشخص المريض يعاني من أحد الأعراض التالية ولعدة أيام أو أسابيع:

امساك:

حيث يمكن لبعض أنواع الطفيليات أن تسد الأمعاء بسبب حجمها ونوعها مما يؤدي إلى امساك شديد.

اسهال:

تنتج بعض الطفيليات مادة تسمى (البروستاجلاندين) في الجسم مما يسبب الإسهال.

الغازات والمغص:

هناك بعض أنواع الطفيليات تعيش في الأمعاء العليا من الجهاز الهضمي مما يؤدي للالتهاب وهو مصدر الغازات وهي ما يُعززها تناول الخضار والبقول، فإذا كان الشخص يُعاني من الغازات والمغص فهي واحدة من أعراض الإصابة بالطفيليات.

متلازمة القولون العصبي:

يمكن أن تهيج الطفيليات الغشاء المخاطي في الأمعاء وتكون مصابة بالتهاب وغير قادرة على امتصاص العناصر الغذائية وخاصة الدهون بحيث تظهر في البراز.

آلام العضلات والمفاصل:

حيث أن الطفيليات قادرة على دخول العضلات والمفاصل وتخريب أنسجتها.

فقر الدم:

هناك أنواع من الطفيليات قادرة على امتصاص العناصر الغذائية التي تحتاجها مما تسبب نقص الحديد الشديد وإلى فقر دم مزمن.

الحساسية:

تخترق الطفيليات طبقة الحماية المعوية للأمعاء التي يمكن أن تختزنها جزيئات كبيرة غير قابلة للهضم، مما يؤدي إلى أن الجهاز المناعي يعمل على انتاج مزيد من الحمض وخاصة على الأجزاء المصابة بالتهاب في الأمعاء مما يزيد من الحساسية ويُظهر أعراضها.

مشاكل الجلد:

الطفيليات تسبب الطفح الجلدي والبثور وحتى حب الشباب، وكذلك الأكزيما والحساسية وغيرها من المشاكل التي تصيب الجلد.

العصبية:

المواد السامة في الطفيليات تتوجه إلى الجهاز العصبي المركزي مما تسبب العصبية التي لا سبب لها سوى وجود الطفيليات في الجسم، ولكن مع تناول بعض الأعشاب وخروج المواد السامة من الجسم فكثير من الأشخاص أبدوا ارتياحهم وأصبحوا هادئين وصبورين.

اضطرابات النوم:

يؤدي وجود الطفيليات إلى الاستيقاظ المتكرر في الليل مع الحاجة للذهاب إلى المرحاض وإخراج السموم من الجسم حيث يحاول الكبد طرد السموم منه، إضافة لوجود التهاب وحكة في فتحة الشرج وهذا حقيقة نتيجة أن بعض الديدان تضع بيوضها في فتحة الشرج مما يسبب الحكة والقلق والاضطراب في النوم.

صرير الأسنان: وهذا يظهر بشكل كبير عند الأطفال، مع أنه يصيب البالغين أيضًا.

التعب المزمن:

يتميز التعب المزمن نتيجة الإصابة بالطفيليات بأنه يشبه أعراض الإصابة بالأنفلونزا من حيث الضعف وقلة التركيز وضعف الذاكرة حيث تسبب الطفيليات المشاكل الجسدية والعاطفية والعقلية وتحرم الجسم من العناصر الغذائية الهامة والذي يؤدي نقصها وعدم وجودها إلى الكثير من المشاكل الوظيفية لعدة أعضاء في الجسم.

اضطرابات الجهاز المناعي:

إن الإصابة بالطفيليات يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي بحيث يصبح الجسم دون حماية من الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية، لأن الطفيليات تقلل من عمل الجهاز المناعي وفعاليته في إفراز الغلوبولين المناعي مما يسبب مشاكل للجسم من بينها (سوء التنفس والجوع الشديد وزيادة الوزن والخفقان وآلام في السرّة و الربو وعدم وضوح الرؤية وخاصة عند الانحناء، الطعم السيء في الفم، الصداع النصفي والسكري وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات).

علاج الإصابة بالطفيليات

ما هو الحل للتخلص من الطفيليات؟

هو تناول بعض من الأعشاب التي تُساعد في تخليص الجسم من الطفيليات فهذه المواد الطبيعية لها القدرة على تنقية الجسم من السموم وتخليصه من البكتريا والطفيليات الضارة به لأنها تُشكل أداة فعالة وهي غير ضارة.

ولنتائج جيدة لهذه المواد يجب أن يتم تناولها لمدة سنة على الأقل مما يُساعد في تخليص الجسم نهائيًا من الطفيليات التي عششت فيه وكذلك من كل الالتهابات التي قد تكون قد تسببت في حدوثها داخل الجسم، وتتألف هذه المواد من ثلاثة أنواع من الأعشاب هي:

القرنفل:

فهو عامل قوي ومساعد لأنه مضاد للأكسدة والالتهابات وغني بأوميغا 3 وفيتامين C وفيتامين K والألياف، كما أن له تأثير قوي في تخفيف الألم ويقلل من الإصابة بالالتهابات المفاصل والروماتيزم والالتهابات الفطرية وعسر الهضم.

خشب الشوح:

له تأثير مضاد للالتهابات ويستخدم لعلاج مشاكل المعدة، كما له تأثير في تحفيز الشهية وعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وغالبًا ما يوصى به لعلاج الأرق واضطراب النوم، وكذلك لفقر الدم لأن له تأثير مدمر للطفيليات.

الجوز:

وخاصة الجوز الأخضر فهو نبات قوي مضاد للالتهابات ومنشط للجهاز العصبي، ويحتوي على كمية من اليود، كما له دور في خفض ضغط الدم وخفض نسبة السكر في الدم، ويعمل على تحفيز الأيض (التمثيل الغذائي).

تحذير:

يجب عليك وخاصة إذا كنت تتناول بعض الأدوية تحت اشراف طبي متخصص أن تستشير طبيبك الخاص حول امكانية تناولك هذه المواد حتى لا تتعرض للمضاعفات التي قد تحدث.

الوقاية من الطفيليات

من أهم طرق الوقاية من الطفيليات وحتى نحافظ على صحتنا ونقي أنفسنا من الإصابة بها علينا اتباع ما يلي:

  • غسل الأيدي بشكل جيد قبل تناول الطعام أو اعداده، وبعد الخروج من المرحاض أو بعد العطس والسعال وذلك بالماء والصابون وإذا لم يتواجد فاستخدم الكحول لتطهير اليدين.
  • التطعيم بالأمصال وخاصة للأطفال كما أن هناك بعض التطعيمات أو اللقاحات التي تؤخذ للبالغين كالمصل الذي يأخذه البالغ ضد مرض الأنفلونزا والتيتانوس.
  • تناول بعض أنواع الأدوية التي تقدم حماية ضد الطفيليات ولكن لفترة قصيرة وتحت اشراف طبي متخصص.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.