أعراض يوم التبويض وطريقة حساب موعد التبويض بدقة

خلق الله سبحانه وتعالى المرأة، وأودع في نفسها رغبة جامحة في الحمل والإنجاب، هو سر إلهي عظيم، يتجلى أمام أعيننا عندما نراها تعاني ما تعاني من آلام الحمل والولادة، ومع ذلك نجدها في قمة سعادتها عندما تبدأ هذه الآلام، بل والأكثر من ذلك نجدها تتألم نفسيًا عند تأخر حصول الحمل، وتدخل في متاهة البحث عن أسباب تأخر الإنجاب وهي كثيرة عند المرأة، ولكن أهم هذه الأسباب هي مسألة الإباضة.

فما هي الإباضة؟ ومتى تحصل؟ وما هي أعراض يوم التبويض؟

تعريف الإباضة

الإباضة: اسم العملية التي تحدث مرة واحدة كل دورة حيض، عندما يؤدي تغير الهرمونات إلى خروج بويضة من المبيض.

أعراض يوم التبويض

آلية حدوث الإباضة

مع بداية الدورة الشهرية (وهي الفترة الممتدة من أول يوم في الحيض إلى أول يوم في الحيض الذي يليه) تبدأ الغدة النخامية بإفراز هرموني الـ FSH-LH وهما الهرمونان المسؤولان عن تنشيط البويضات، فيكبر الجريب الذي يحوي البويضة، وينضج بفعل هذين الهرمونين، وينتج بدوره هرمون الأستروجين، الذي يهيئ بدوره بطانة الرحم.

وعند اكتمال نضج البويضة في اليوم الـ (14) بالنسبة للمرأة التي مدة دورتها الشهرية (28) يوم، يفرز الجسم هرمون الـ LH بشكل كبير مما يؤدي إلى انفجار كيس البويضة أو الجريب الذي يحوي البويضة وخروجها من المبيض، أما كيس البويضة فيتحول إلى الكيس الأصفر، والذي بدوره يقوم بإفراز هرموني الأستروجين والبروجسترون.

مهمة هرمون البروجسترون

مهمة البروجسترون هي تهيئة بطانة الرحم لاستقبال الجنين في حال حصول التلقيح، أو الحفاظ على بطانة الرحم من السقوط إذا لم يتم التلقيح، مدة حياة الكيس الأصفر (14) يوم، سبعة أيام تزداد فيها نسبة إفرازه للهرمونات، وسبعة أيام يضمر فيها وتقل تدريجيًا نسبة إفرازه للهرمونات، مما يؤدي إلى سقوط بطانة الرحم في اليوم (28) وبدء دورة شهرية جديدة مع أول يوم من أيام الحيض.

ما يهمنا في هذا الحديث هو معرفة الوقت الذي تحصل به الإباضة لتحسين فرص حصول الحمل.

مقطع في المبيض عند المرأة يبين مراحل تكون البيضة

متى تحصل الإباضة

يصعب تحديد يوم معين تحصل فيه الإباضة، لأن تحديد يوم التبويض يعتمد على معرفة السيدة بعدد أيام الدورة الشهرية، وعدد أيام الدورة الشهرية يختلف من سيدة لأخرى، وقد يختلف عند نفس السيدة أيضًا من شهر لآخر، فماذا يجب أن نفعل؟

بالنسبة للسيدة التي دورتها منتظمة:

تحسب عدد الأيام من أول يوم في الحيض إلى أول يوم في الحيض التالي، ويتراوح عدد أيام الدورة الشهرية الطبيعية بين 24 – 34 يوم.

فمثلًا: إن كان عدد أيام الدورة الشهرية (28) يوم، تقوم بطرح 14 من 28، أي 28 – 14 = 14، فاليوم الـ (14) هو يوم التبويض بالنسبة لهذه السيدة.

أما بالنسبة للسيدة التي تعاني من دورة غير منتظمة

الطريقة الأولى:

يوم التبويض عندها ينحصر بين اليوم 12، 14، 16؛ ولذلك يجب أن يتم الاتصال بين الزوجين في هذه الفترة الممتدة من اليوم الثاني عشر إلى اليوم السادس عشر لضمان حصول الحمل، إذا لم يكن هناك أسباب أخرى تمنع حصوله.

الطريقة الثانية

ممكن للسيدة التي تعاني من دورة غير منتظمة أن تعرف يوم التبويض من خلال قياس درجة الحرارة ابتداء من اليوم العاشر من الدورة الشهرية.

حيث تضع ميزان حرارة معقم ومفكرة وقلم بجوار سريرها، وفور استيقاظها وقبل أن تقوم بأي نشاط بدني، تأخذ درجة الحرارة وتدونها في المفكرة، وتستمر في هذا العمل يوميًا، وفي اليوم الذي ترتفع فيه درجة الحرارة يكون هو يوم التبويض، وينبغي حصول الاتصال بين الزوجين.

الطريقة الثالثة

من خلال المراقبة على جهاز الإيكو المهبلي عند الطبيب المعالج، فتظهر على الإيكو مراحل تطور البويضة، ويمكن قياس حجمها، ومعرفة الوقت الذي ستخرج فيه من الجريب بدقة.

الطريقة الرابعة

هناك جهاز يباع في الصيدليات مثل جهاز كشف الحمل، فيه عدة شرائح تبين لك يوم التبويض، ولكن تكمن سلبية الجهاز أنه ممكن أن يتم استهلاك كل الشرائح قبل أن تعرف السيدة يوم التبويض، فعدد الشرائح محدود.

الطريقة الخامسة

من خلال مراقبة أعراض يوم التبويض، ولكن هذه الطريقة بحاجة إلى مراقبة ودقة من السيدة، فالتغيرات التي تطرأ على السيدة تكون طفيفة وهناك الكثير من السيدات لا يشعرن بها

أعراض يوم التبويض

يمكن إيجازها بما يلي:

  • زيادة الإفرازات المهبلية، حيث تلاحظ المرأة وجود إفرازات شفافة، لزجة، وهو أمر طبيعي، ودليل على نضج البويضة.
  • ممكن أن تلاحظ المرأة نزول القليل من الدم أو سائل وردي اللون.
  • ألم في أسفل البطن من جهة اليمين أو من جهة اليسار، حسب المبيض الذي خرجت منه البويضة، أو ممكن أن تشعر بوخز إبر يستمر لدقائق أو أكثر حسب طبيعة جسم المرأة.
  • راحة نفسية، ورغبة في اللقاء مع الزوج، وهذا شيء غريزي، يساعد على حصول الحمل.
  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم، لا تشعر به إلا من تراقب درجة الحرارة يوميًا

علامات ثانوية

هناك بعض الأعراض التي تشير إلى التبويض، ولكن لا تشعر بها كل السيدات منها:

  • الشعور بآلام في الثدي.
  • زيادة مستوى الطاقة.
  • زيادة نشاط حاسة البصر والشم والتذوق.
  • احتباس السوائل في الجسم.

ويجب التفريق بين أعراض يوم التبويض وما يسمى بمتلازمة ما قبل الحيض PMS

متلازمة ما قبل الحيض PMS

هي مجموعة أعراض تمس الحالة النفسية والجسدية والسلوكية للمرأة، وتبدأ أعراض PMS بالظهور قبل فترة الحيض بأسبوعين أو أقل، وتزول عندما يبدأ الحيض.

وتعاني أغلب النساء من بعض الأعراض بدرجات متفاوتة، ولكن تكمن الخطورة عندما تشتد هذه الأعراض لدرجة تؤثر على حياة المرأة، وعندها ينبغي مراجعة الطبيب المختص.

أما سبب هذه الأعراض فغير معروف حتى الآن، ولكن يعتقد كثير من الباحثين أنه ينتج بسبب التغير في مستويات الهرمونات خلال الدورة الشهرية.

أعراض PMS

ولكي يتم تشخيصها كمرض لابد من وجود خمسة أعراض عند السيدة لم تكن موجودة قبل هذه الفترة وتتوقف مع أول يوم في الحيض، وتتكرر هذه الأعراض في ثلاث أو أربع دورات شهرية متتالية، ويمكن إيجاز أعراض PMS بالنقاط التالية:

  • نفخة في البطن مع ألم.
  • انتفاخ في الثديين مع ألم.
  • ظهور حب الشباب.
  • الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • الصداع.
  • الحساسية من الضوء أو الصوت.
  • وهن عام أو آلام في المفاصل.
  • صعوبة النوم أو القلق أو زيادة النوم.
  • النسيان والتشتت الذهني.
  • القلق والتوتر وسرعة الغضب.
  • الشعور بالرغبة في البكاء لأي سبب.
  • الشعور بالاكتئاب.
  • مشاعر غير مستقرة.

وكما ذكرت سابقًا فإن أغلب النساء تعاني من واحدة أو اثنتين من هذه الأعراض، ولكن تحاول معالجة الأمر في المنزل دون اللجوء إلى الطبيب، أما أعراض يوم التبويض فهي أعراض طبيعية تحدث عند كل النساء، إلا أن منهن من يشعر بهذه الأعراض وأخريات لا يشعرن بها.

ولكن في النهاية من الضروري جدًا لكل امرأة تخطط للحمل أن تتعرف على هذه الأعراض، وتكون على علم بهذه المعلومات

الوسوم