صحة

دليلك المبسط عن السمنة الأسباب والأضرار

تُعرف السمنة بأنها تلك الحالة التي يزيد فيها وزن الجسم بشكل يفوق الوزن الطبيعي، ويحصل ذلك نتيجة ارتفاع مستوى الدهون وتراكمها في مناطق مختلفة من الجسم بشكل يفوق الحاجة من هذه الدهون وبالتالي يصعب امتصاصها جميعها.

وهذا النوع من الدهون لا يمكن إطراح الفائض منه أو التخلص منه مع الفضلات لذلك يتراكم في الجسم مؤدي إلى ارتفاع غير طبيعي في وزن الجسم.

دليلك المبسط عن السمنة (الأسباب والأضرار)

السمنة والبدانة والفرق بينهما

وكثيرًا ما يتم الخلط بيم مفهومي البدانة والسمنة رغم الاختلاف الكبير بين المصطلحين.

فالبدانة هي زيادة في الكتل العضلية في الجسم وليس في وزن الجسم، ولا تعتبر مرض أو مشكلة صحية، وغالبًا ما نلاحظ البدانة على الأشخاص الذين يلعبون حديد وكمال أجسام حيث تظهر عليهم زيادة في الكتل العضلية بشكل واضح.

ولا يتم تصنيف الأشخاص على إنهم يعانون من السمنة أو لا بطريقة عشوائية كما نفعل عادةً في معرض أحاديثنا اليومية وجلساتنا، بل يتم احتساب ذلك وفق كتلة الجسم التي تعتمد على وزن الجسم والطول بشكل دقيق لتحديد إذا ما كان الشخص يعاني من السمنة فعلًا أم لا.

حيث يتم تقسيم الوزن على ناتج تربيع الطول، والرقم الذي نصل إليه يكون معدل السمنة أو النحافة.

والمعدل الطبيعي يجب أن يكون بين 25 إلى 29.9 وما دون ذلك يعتبر من النحافة أما ما فوق ذلك يعتبر سمنة، وكلما ارتفع الرقم كان معدل السمنة أكثر.

ويعتبر العالم العربي بشكل عام بدوله في صدارة الدول الأعلى في معدلات السمنة، حيث وبحسب تقرير مؤشر أمن الغذاء العالمي لعام 2016 جاءت ستة دول عربية من بين العشر دول الأعلى في معدلات السمنة في العالم.

أسباب السمنة

تختلف أسباب السمنة وتتنوع وترجع للكثير من العوامل منها الوراثية والنفسية والاجتماعية ومنها ما يعود لنمط الحياة ذاته الذي يعيشه الشخص.

أسباب وراثية

وهذه الأسباب ليست دائمًا هي المسؤولة عن السمنة ولكنها قد تكون في بعض الحالات، حيث يورث الأهل أبناءهم بعض الجينات والخلايا الدهنية الفائضة عن المعدل الطبيعي التي تزيد من إفراز الأنسولين في الجسم وبالتالي تؤدي إلى تراكم الدهون. كذلك بعض الأطفال يتناولون كميات كبيرة من الطعام أخذين هذه العادة عن والديهم.

ورغم ذلك ليس بالضرورة إذا كان أحد الوالدين أو الأقارب يعاني من السمنة فهذا يعني إن الأبن سيعاني منها أيضًا، ولكن يكون عرضة للمعاناة منها أكثر من غيره الذي لا يملك أقارب يعانون من السمنة.

أسباب شخصية

وهذه الأسباب تتعلق بنمط الحياة الذي يعيشه الشخص وبعض العادات التي يتبعها خصوصًا تلك التي تتعلق بالطعام وتناوله. فبعض الأشخاص ميالون للأطعمة الدهنية الغنية بالشحوم والكوليسترول والسكر مثل الحلويات والوجبات السريعة.

أخرون يتناول كميات كبيرة من الطعام في الوجبات الرئيسية، والبعض يتناول نوع من الوجبات الصغيرة مثل الحلويات وبعض السندويتشات بين الوجبات الرئيسية.

الكسل والخمول وقلة الحركة تؤدي إلى تراكم الدهون في الجسم وعدم استهلاك السعرات الحرارية التي نحصل عليها من الطعام وبالتالي تحولها إلى دهون متراكمة في الجسم.

كل هذه السلوكيات تؤدي إلى ارتفاع وزن الجسم بصورة تفوق الحد الطبيعي.

أسباب أخرى

بعض الأسباب قد تؤدي إلى ارتفاع وزن الجسم لحد السمنة وربما السمنة المفرطة؛ مثل سوء الحالة النفسية للشخص التي قد تدفعه لتناول كميات كبيرة من الطعام أكثر من الكمية العادية في الحالة الطبيعية، يصاحب ذلك وبحكم سوء الحالة النفسية قلة الحركة حيث يلتزم الشخص المنزل لفترة طويلة ويتجنب أي نوع من الأعمال مما يؤدي إلى زيادة الوزن بصورة كبيرة لكثرة السعرات الحرارية التي يتناولها وعدم استهلاكها في الحركة والنشاطات الأخرى.

إضافة لبعض الأعمال والوظائف التي لا تتطلب بذل الكثير من الجهد؛ مثل الأعمال التي تؤدى عبر الأنترنت من المنزل، فهذه الأعمال تكون عامل مساعد للسمنة كونها لا تحتاج جهد عضلي ولا حتى المشي إلى مكان العمل فلا يستهلك الشخص الكثير من السعرات الحرارية بل تتراكم في الجسم على شكل دهون.

أضرار السمنة

أما بالنسبة لأضرار السمنة وتأثيراتها فهي كثيرة ومتعددة ومعظمها خطيرة، لذلك توصف السمنة أحيانًا بأنها قاتلة.

حيث تسبب السمنة ارتفاع معدل ضغط الدم نتيجة الزيادة في إفراز هرمون الأنسولين المسؤول عن ارتفاع ضغط الدم وبالتالي تصلب الشرايين وما ينتج عنه من زيادة احتمالية الإصابة بالجلطة أو السكتة القلبية.

أمراض القلب والسكتة القلبية والدماغية والجلطات كلها تعتبر في كثير من الأحيان نتيجة السمنة وزيادة الوزن.

أمراض العظام والمفاصل وخاصة تلك التي يرتكز عليها الجسم حيث يكون عليها الكثير من الضغط نتيجة الوزن الزائد. إضافة لآلام أسفل الظهر والعمود الفقري.

كثيرًا ما يعاني أصحاب الوزن الثقيل من صعوبة في التنفس وخاصة أثناء النوم مما يؤدي إلى صداع شديد نتيجة نقص الأوكسجين في الدم، إضافة لارتفاع صوت الشخير نتيجة ما يحدث في الرئتين من ضيق.

الكثير من الدراسات تؤكد إن هناك علاقة بين السكري من النوع الثاني والسمنة. فكلما زاد حجم الخلية كما هو الحال في السمنة تقل مستويات ما يعرف بمستقبلات الأنسولين في هذه الخلية وبالتالي ترتفع نسبة الجلوكوز (السكر) في الدم.

زيادة مستويات الدهون في الجسم قد تؤدي إلى تسرب هذه الدهون إلى الكبد وبالتالي الإصابة بما يعرف تشمع الكبد.

أيضًا مظاهر السمنة تعد مشكلة لمعظم من يعانون منها، حيث تعد مشوهة لمظهر الجسم وجماله، إضافة لعدم قدرة هؤلاء الأشخاص على القيام بالكثير من النشاطات نتيجة وزنهم الزائد الذي يجعلهم يُرهقون سريعًا.

تتجاوز مضاعفات السمنة التأثيرات الصحية إلى التأثيرات الاقتصادية، مثل معدل التوظيف حيث تهتم الكثير من الشركات بالمظهر العام لموظفيها وبالتالي ترفض توظيف ذوي الوزن الزائد.

تأثيرات أخرى تتعلق بالتكاليف حيث يصعب على ذوي الوزن الزائدة القيام بالكثير من المهمات مما يضطرهم هذا إلى توظيف من يقوم بهذه المهمات وهذا يشكل زيادة في الأعباء المالية عليهم.

عدا عن التكاليف الطبية واضطرار ذوي الوزن الزائد إلى مراجعة الأطباء باستمرار وتحمل نفقات الكثير من الأدوية التي كانوا في غنى عنها لولا سمنتهم.

إضافة تعليق

اضغط هنا لإضافة تعليق