تصنيف صحة وطب

أسباب السعال الليلي – لماذا يمنعنا السعال من النوم؟

السعال الليلي هو اضطراب يمكن أن يعاني منه كل من البالغين والأطفال. في كثير من الحالات، يكون السعال خفيفًا بحيث ألا يؤثر كثيرًا علينا، ما يعني أننا نستطيع النوم بشكلٍ طبيعي مع الشعور ببعض الانزعاج، لكن في حالاتٍ أخرى، قد يكون السعال الليلي قويًا لدرجة أننا لا نستطيع النوم، وهذا يسبب لنا التعب طوال الوقت ويؤثر بشكلٍ مباشر على نوعية حياتنا.

الخطوة الأولى لعلاج المشكلة هي تحديد أسباب السعال الليلي، هذا سيتيح لك معرفة طريقة العلاج الأفضل لتخفيف الانزعاج الذي تشعر به.

أسباب السعال الليلي

يمكن أن تكون أسباب السعال الليلي كثيرة. فهناك عدة أمراض وحالات صحية ومشكلات قد تؤدي إلى سلسلة معقدة من الأحداث التي تجعلنا نسعل في الليل، في معظم الحالات، ننصحك بأن تستشير طبيب متخصص في الأمراض التنفسية لتشخيص حالتك ومعرفة السبب الحقيقي الذي يؤدي إلى السعال خلال الليل. ومع ذلك، يمكن إجراء بعض الفحوصات الذاتية بنفسك لتحديد أسباب السعال الليلي.

فيما يلي أكثر الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى السعال خلال الليل:

  • السعال الليلي التحسسي: إذا كتن السعال مستمرًا، فقد يكون سببه الحساسية. في هذه الحالة، يمكن أن يحدث السعال التحسسي خلال فترات التلقيح وانتشار حبات الطلع في فصل الربيع، أو عند تغيير المنظفات التي تستخدم لتنظيف الملاءات والوسائد.
  • السعال الليلي ذو الطبيعة الالتهابية: عندما يكون هناك التهاب في الجهاز التنفسي نتيجة عوامل فيروسية أو بسبب استنشاق عوامل مهيجة للجهاز التنفسي أو بسبب جفاف الأغشية المخاطية، يحدث السعال الجاف في فترة النهار. لكنه في الليل يشتد ويمنع الشخص من النوم.

لماذا نسعل أكثر في الليل؟

بعد معرفة أسباب السعال الأكثر شيوعًا، يمكن أن يكون اكتشاف سبب اشتداد السعال في الليل مهمًا في فهم كيفية تخفيف الاضطراب وتحسين القدرة على النوم.

أسباب اشتداد السعال خلال الليل:

  • وضعية الاستلقاء: عندما نكون مستلقين، تكون الممرات الهوائية أكثر ضغطًا وهذا أيضًا يجعل التنفس الطبيعي صعبًا. وعندما تكون هناك مشكلة صحية تعيق الأداء الطبيعي لعملية التنفس (التهاب – بلغم – مهيجات)، يؤدي وضع الاستلقاء إلى تفاقم الحالة وتزداد شدة السعال في محاولة طبيعية يقوم بها الجسم لتنظيف الشعب الهوائية. بالإضافة إلى ذلك، يساعد الاستلقاء خلال النوم على ترسيب المخاط على طول الجهاز التنفسي، وهو أحد المحفزات الرئيسية القادرة على تحفيز منعكس السعال.
  • التنفس من الفم: لا تساعد عادة التنفس من الفم خلال فترة النوم في الحفاظ على الأغشية المخاطية التي تبطن الممرات الهوائية العلوية رطبة، مما يؤدي إلى تفاقم التهيج.
  • البيئات الجافة: خلال فصل الشتاء (مع تشغيل التدفئة) أو خلال فصل الصيف (مع تشغيل مكيفات الهواء)، من الممكن ألا تكون الغرف رطبة بشكلٍ كافٍ، وهذا يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية غير الرطبة.
  • المهيجات: إذا كان السبب هو الحساسية، فقد يكون سبب اشتداد السعال ليليًا هو مسببات الحساسية (العث أو حبوب اللقاح على الوسادة – مكونات المنظفات أو المنعمات التي تستخدم في تنظيف أغطية السرير …).

الأطفال والسعال الليلي

يحدث السعال الليلي بشكل متكرر عند الأطفال. الأسباب هي نفسها على الأغلب، ولكن يجب أن نتذكر أن الرضع والأطفال الصغار أكثر عرضة من البالغين للمضاعفات الناجمة عن الفيروسات والمهيجات. لتجنب مشكلة السعال الليلي عند الأطفال، من الضروري عدم السماح لهم بالنوم في البيئات التي يدخن فيها الآخرين، وإبعادهم عن أي مصدر مهيج للجهاز التنفسي، كما يجب تهوية غرف النوم بين الحين والآخر.

5 علاجات للسعال الليلي

إذا استمر السعال الليلي لأكثر من عدة أيام، فمن الضروري استشارة الطبيب لتشخيص الحالة وتحديد خيارات العلاج المتاحة. وحتى تتمكن من زيارة الطبيب ويأخذ العلاج مفعوله، من الممكن اتباع بعض الاحتياطات التي يمكنها – إن لم تحل المشكلة – أن تخفف من الانزعاج الذي تشعر به على الأقل.

هذه الإجراءات التي ننصح بها هي:

  • وضعية النوم: للحد من المشاكل المتعلقة بوضعية الاستلقاء، من الممكن النوم مع رفع الكتفين باستخدام الوسائد.
  • ترطيب الحلق: يساعد شرب الماء الكافي قبل النوم على ترطيب الحلق والحفاظ على وظائف الغشاء المخاطي لمجرى الهواء.
  • تنظيف الملاءات والأغطية: يمكن أن يكون تغيير الملاءات والأغطية كثيرًا وتنظيف غرفة النوم من الغبار والمهيجات باستخدام المكنسة الكهربائية مفيدًا. إذا كنت قد غيرت المنظف مؤخرًا لتنظيف الغسيل أو إذا أضفت منعم الأقمشة، فمن الجيد العودة إلى منظفاتك السابقة.
  • الإقلاع عن التدخين وعدم التدخين في المنزل: من الضروري تجنيب الأطفال دخان السجائر من أجل تجنب معاناتهم من السعال في الليل، هذا مهم أيضًا للبالغين. قم أيضًا بإزالة ملابس المدخنين أو أي أغطية أو وسائد تعرضت لدخان السجائر من غرفة النوم.
  • استخدام مهدئ حال للبلغم: يمكن استخدام مسكن للسعال أو مقشع بناءً على نصيحة الطبيب أو الصيدلي، بحيث يمكنك النوم مع تجنب الاستيقاظ الليلي الناجم عن السعال.
  • إذا استمرت المشكلة، فمن الضروري الاتصال بطبيبك الذي سيقدم لك تشخيصًا دقيقًا للمشكلة من أجل علاج أكثر استهدافًا وفعالية للسعال الليلي.

كما رأينا، يمكن أن تكون أسباب السعال الليلي مختلفة. ومع ذلك، فإن طرق تخفيف أو القضاء على المشكلة كثيرة وكلها بسيطة للغاية. لكن إذا استمر السعال لعدة أيام دون توقف، فإن عليك استشارة طبيب متخصص في الأمراض التنفسية لتشخيص الحالة وتحديد الأسباب والعلاجات الممكنة. وحتى تتمكن من علاج المشكلة نهائيًا، ابدأ في تجربة بعض الطرق التي تفيد في تخفيف السعال والتهيج، هذه العلاجات الذاتية سوف تهدأ السعال الليلي المزعج وتمكنك من الاستمتاع بنومٍ هادئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى