أسباب و أعراض توتر الأعصاب الشديد وطريقة التعامل معه

توتر الأعصاب الشديد

مع توتر الأعصاب ستكون في دوامة لا نهاية لها تغرق بي الأسباب و أعراض توتر الأعصاب الشديد والمخاطر لذا عليك التعامل معه بكل بحزم وثقة.

أشعر بالتوتر والقلق والعصبية والتعب والإرهاق والألم، أعصابي ليست بخير ونفسيتي وجسدي كذلك، إنه باختصار ما يمكن لـ توتر الأعصاب الشديد أن يفعله أو أن يكون عليه … فهو لا يتسم بالسهولة ولكن يمكنك التعامل معه والتصدي له.

ما هو توتر الأعصاب هذا؟ وما هي الأسباب الكامنة خلفه ومتى يحدث؟ وماذا عن أعراض توتر الأعصاب الشديد ؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

ما هو توتر الأعصاب الشديد؟

طبيعية جسم الإنسان تتلخص في عمل الأعضاء الداخلية والدماغ والأعصاب بدرجة عالية من التناغم والتناسق، فيستقبل جهازنا العصبي ويلتقط الإشارات الخارجية والمنبهات كالأصوات عبر الأذن والضوء عبر الخلايا العصبية في العين وغيرها بالإضافة إلى كل ما يمكن أن يثير في نفس الشخص أي مشاعر مهما كان نوعها.

أما توتر الأعصاب الشديد فهو يشير إلى الحالة التي تضطرب بها الأعصاب وتضطرب استجابتها للمؤثرات الخارجية، وهذا بدوره ينعكس على كل الجسم بشكل كامل، فقد يتمثل بقلق وخوف وغيرها من العلامات النفسية كما أنه قد يتخذ من الاضطرابات الجسدية شكل له، بالإضافة إلى أنه يظهر بشكل نوبات تختلف مدتها وتتكرر أيضًا بوتيرة مختلفة وذلك يتبع لكل شخص وبيئته وقابليته.

متى يحدث توتر الأعصاب الشديد ؟

متى يحدث توتر الأعصاب الشديد

يحدث توتر الأعصاب عندما تتضافر العوامل الداخلية والخارجية وتتغلب على قدرة الشخص على التحمل فينتصر توتر الأعصاب، فقد يولد الشخص وهو مستعد للمعاناة من توتر الأعصاب أو قد ينشأ ذلك بمرحلة ما من حياته، ولكن ما لم توجد أي عوامل خارجية محفزة لتوتر الأعصاب لن يظهر أبدًا.

وبشكل آخر قد يتعرض الشخص للكثير من العوامل الخارجية التي تسبب توتر الأعصاب إلا أن بنيته الداخلية قوية وبالتالي سيقاومه ولن يظهر عليه أي شيء من أعراض توتر الأعصاب الشديد أي وبمعنى آخر لا بد من تواجد البنية الداخلية المواتية والعوامل الخارجية المحفزة معًا للتعرض لهذا الاضطراب.

ما هي العوامل المؤثرة على توتر الأعصاب ؟

توجد مجموعة من العوامل التي تحفز ظهور وتزيد من توتر الأعصاب الشديد وتقسم إلى خارجية (يتعرض لها الشخص في بيئته) بالإضافة إلى عوامل داخلية (نفسية ووراثية وغيرها).

العوامل من البيئة الداخلية

توجد الكثير من العوامل التي تلعب دور في تعرض الشخص للتوتر العصبي أو في كونه قادر على تحمل الضغوط التي يمر بها بدون أن ينهار أمامها، وأهمها الوراثة والتربية وطبيعية الحياة، لذا يمكن تصنيفها حسب المرحلة العمرية التي تميزها:

الأجنة

العوامل الوراثية ذات تأثير كبير ففي حال كان كل من الأبيون يعاني من توتر الأعصاب فاحتمال انتقاله للطفل يرتفع حتى 50% وهذه ليست بنسبة قليلة، بالإضافة إلى تأثر الجنين بما تشعر به الأم من مختلف المشاعر وأخطرها الحزن – الاكتئاب – التوتر – الخوف…

الطفولة

الأفكار التي يكتسبها الإنسان في صغره تعتبر ذات قيمة كبيرة جدًا فهي الأساس الذي سيبني عليه شخصيته ونفسيته، لذا فإن المرور بالضغوط أو التعرض لأسلوب التربية الخاطئ يزيد من خطر توتر الأعصاب.

المراهقة

إنها المرحلة الحساسة التي يكتمل بها بناء الشخصية وبشكل عام فالمراهق يمر بالعديد من اضطرابات النفسية خلالها وتوتر الأعصاب الشديد أحدها، كما يمكن أن يكون هذا التوتر بسبب الوراثة أو أسلوب التربية ولكنه يظهر في هذه المرحلة.

الشباب

التوتر وفقدان الثقة بالنفس بالإضافة إلى الاكتئاب أو اضطراب ثنائي القطب وغيرها من الأمراض النفسية التي يمكن أن تحصل للشخص خلال هذه المرحلة والتي يمكن لها أن تترك الأثر السلبية على النفسية.

الشيخوخة

التعب والأمراض الكثير الجسدية التي يتعرض لها الشخص في هذه المرحلة، بالإضافة إلى الاكتئاب الذي قد ينشأ عن التوقف عن العمل أو الوحدة وغيرها.

العوامل من البيئة المحيطة

  • التعرض للضغوط الهائلة بمختلف مجالات الحياة.
  • التعرض للنقد وعدم التقدير.
  • تعاطي المخدرات.
  • التعرض لصدمة نفسية قوية.
  • سلوكيات خاطئة.
  • الإصابة بمرض عضوي أو مرض مزمن.
  • التغيرات الهرمونية.

أعراض توتر الأعصاب الشديد

أعراض توتر الأعصاب الشديد

التوتر العصبي لا يخفي نفسه في حال ظهوره، كما أنه قد تكون العوامل الداخلية موجودة بالفعل ولكن بدون عوامل خارجية تعين التوتر على الظهر ولكن مع هذا يمكن الكشف عنه من خلال أعراض توتر الأعصاب الشديد وأهمها:

أعراض توتر الأعصاب الشديد

أعراض وجود العوامل الداخلية

  • الطفل شديد الحركة (النشاط المفرط – فرط حركة).
  • الطفل قليل التركيز (يحث يكون غير قادر على الدراسة والتعلم).
  • الشخص العجول كثير الحركة ويمكن أن يكون ذلك كامتداد للأعراض في حال كان الشخص كثير الحركة في صغره.
  • الاكتئاب الخفيف أو المتوسط أو الشديد.
  • الاضطراب ثنائي القطب.
  • التاريخ الصحي للعائلة: هل يعاني أحد والديك أو أجدادك من توتر الأعصاب الشديد ؟
  • الضجيج والتلوث السمعي والبصري.
  • العلاقات الاجتماعية السلبية.
  • درجة الحرارة والطقس وهذا ما يفسر الشعور بالضيق في الأيام شديدة الحرارة أو شديدة البرودة.
  • الإرهاق والجوع وفقدان الطاقة.

مخاطر توتر الأعصاب الشديد

تكمن مخاطر توتر الأعصاب الشديد في أنها متداخلة مع الأسباب والأعراض، فقد يكون السبب مرض عضوي ويتم تناول الدواء والحصول على العلاج وإذ بأحد أعراضه الجانبية زيادة الوزن فيفقد الشخص ثقته بنفسه ويتغير السبب الكامن خلف التوتر وهكذا، أو قد يكون السبب في التوتر هو الضغط وتراكم الأعمال ويتطور الأمر إلى فقدان العمل والغرق في اكتئاب شديد وهكذا.

من جهة أخرى قد يتخذ شكل أخطر من المخاطر والأعراض العادية بحيث يصل إلى أقصى درجاتها كأن يدفع الشخص بالنهاية للإقدام على الانتحار، أو لإيذاء نفسه، أو للإدمان على الأدوية المهدئة والتي يكون إيقافها أمر صعب بالنسبة له.

علاج توتر الأعصاب الشديد

علاج توتر الأعصاب الشديد

بعد التعرف إلى أعراض توتر الأعصاب الشديد وإلى المخاطر التي يمكن أن تضعنا في دوامة بين الأعراض والأسباب والعوامل التي أدت إلى هذه الحالة يكون من الضروري التحرك نحو العلاج، فتوتر الأعراض حالة متكرر وتختلف الوتيرة حسب قابلية الشخص واستجابته للعوامل المحيطة، والعلاج ممكن من خلال:

1 – رعاية نفسية

من الضروري الحصول على الرعاية النفسية من قبل الطبيب المختص، وخاصة عندما يكون التوتر العصبي نتيجة الإصابة بالأمراض الجسدية أو عندما يتخذ من الأمراض أو من الاكتئاب عرض له ففي هذه الحالة يمكن أن يشكل العلاج النفسي الحل لكل من المشكلة والسبب.

2 – الثقة بالنفس

التمتع بالثقة بالنفس يمكن أن يكون جزء كبير من التعامل مع التوتر فالشخص الذي يثق بنفسه يمتلك القدرة الكبيرة على ضبط الذات والتعامل مع المشاكل والأمور من حوله بشكل متزن ومناسب على عكس من يعاني من فقدان الثقة والذي ينظر إلى كل شيء على أنه عبء.

3 – التفريغ عن المشاعر

تراكم المشاعر وتركها في الداخل لا يعني أنها اختفت على العكس تمامًا سوف يأتي ذلك الوقت الذي تنفجر فيه كبركان من توتر الأعصاب، ففي كل مرة تخفي بكائك وتمنع نفسك من التعبير عما تشعر ستزيد من احتمال انتصار العوامل الخارجية على قوتك الداخلية.

4 – الاهتمام بالصحة العامة

نظرًا إلى أن بعض الأمراض قد تكون هي السبب في توتر الأعصاب أو قد يكون علاجها السبب في التوتر يكون من الضروري الحفاظ على الصحة والاهتمام بالنفس للتصدي للأمراض قبل حدوثها أو في بدايتها بحيث يكون من السهل التعامل معها والتخلص منها.

5 – اتباع نظام غذائي صحي

للغذاء تأثير مباشر على الحالة النفسية فالسكريات على سبيل المثالي تزيد من التوتر والنشاط بينما الدهون ترفق احتمال الإصابة بالاكتئاب، على عكس الأطعمة الصحية المهدئة مثل: الكاكاو – الشوكولا سوداء – شاي الأعشاب (البابونج – اليانسون – الزهورات) – الأسماك – البيض – اللبن (الزبادي) – الحليب وغيرها… لذا عليك إعادة النظر في نظامك الغذائي، فضلًا عن تأثير الوزن على نفسية الشخص.

قد يعجبك: أفضل الأطعمة لمحاربة التوتر والقلق

6 – التعامل مع الضغوط

الجميع معرضون للمرور بالكثير من الضغوط في مختلف مراحل وجوانب الحياة أما عن التعامل معها فيكون من خلال:

هذا كان كل ما يخص توتر الأعصاب الشديد من الأسباب وحتى الأعراض، الأمر بين يديك فحتى لو كنت تظن أنك في مرحلة متقدمة منه إلا أن العلاج دائمًا ما يكون فعال مع هذا التوتر وكن على ثقة بقدتك على التعامل معه.

قد يعجبك:

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.