مجموعة مختارة من طرق العلاج بالأعشاب الطبيعية والنباتات الطبية

منذ العصور القديمة، كانت الخبرة والمعرفة الطبية حول كيفية عمل أجسامنا محدودة للغاية مقارنةً باليوم، فالعديد من شعوب العالم قديمًا استخدمت علاجات مختلفة لتخفيف بعض الآلام أو أعراض بعض الأمراض. استند جزء كبير منها على استخدام خصائص النباتات والأعشاب الطبية، التي سمحت معرفتها في كثير من الحالات في تخفيف عدد كبير من الأمراض.

استخدمت النباتات الطبية المختلفة منذ ذلك الحين وحتى اليوم. ومع ذلك، من الضروري النظر في الآثار السلبية التي يمكن أن تحدثها على الجسم بالإضافة إلى كيفية استخدامها، وكذلك حقيقة أن إمكانية الشفاء من خلالها محدودة. خلال هذا المقال سوف نعرض بعض النباتات والأعشاب الطبية الموجودة وبعض خصائصها.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

العلاج بالاعشاب الطبيعية

ما هو النبات الطبي؟

يمكن أن نعطي اسم النبات الطبي لأي نبات له خصائص إيجابية يمكن استخدامها إما بشكل مباشر أو غير مباشر من أجل المساهمة في الشفاء أو تحسين الحالة الصحية للمريض.

تم استخدام هذه المواد منذ العصور القديمة، وقد تم تسميتها في ورق البردي الخاص بـ Ebers (في مصر، عام 1550 قبل الميلاد).

لقد تم نقل المعرفة حول ماهية هذه المواد وكيفية استخدامها من جيل إلى جيل وتم تحديثها شيئًا فشيئًا حتى اليوم. في الواقع، على الرغم من أن استخدام النباتات الطبية يبدو شيئًا من الماضي، فإن الحقيقة هي أنه وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن النسبة المئوية للسكان الذين يستخدمون نوعًا ما من الأعشاب الطبية مرتفعة جدًا.

على سبيل المثال عندما نشعر بآلام في بطننا نقوم بتناول البابونج أو اليانسون، كوسيلة تساعد على تهدئة وتخفيف الآلام.

يمكن أن يكون استخدام هذه النباتات مفيدًا للغاية، إلا أنه يجب أخذها في الاعتبار أن لها حدودًا لاستخدامها: غالبًا ما يكون تركيز المكونات النشطة منخفضًا جدًا وتأثيراتها محدودة أكثر من البدائل الأخرى. أيضًا، يجب توخي الحذر من التفاعلات المحتمل حدوثها  عند تناولها مع الأدوية (على سبيل المثال، من الضروري استشارة الطبيب إذا استخدمنا نبتة سانت جون ومضادات الاكتئاب معًا).

العلاج بالأعشاب الطبيعية والنباتات الطبية

العلاج بالأعشاب الطبيعية

كما قلنا ، هناك مجموعة كبيرة ومتنوعة من النباتات الطبية التي لها خصائص مثيرة للاهتمام ويمكن أن تساعدنا في التخفيف أو منع المشاكل المختلفة.

أدناه وعلى سبيل المثال، نعرض لكم بعضًا منها. تجدر الإشارة إلى أنه يجب استشارة المختص لتجنب حدوث أي مشكلة.

البابونج (Chamomile)

يعد البابونج أحد النباتات الطبية المعروفة بخصائص زهورها. فهي تمتلك أهمية خاصة في علاج مشاكل الجهاز الهضمي.

بالإضافة إلى ذلك، لها تأثيرات مضادة للالتهابات، ومضادة للجراثيم وتساعد على الاسترخاء. يستخدم من أجل تخفيف آلام الجهاز الهضمي والعضلات والتشنجات والصداع والأكزيما والتهاب اللثة والجروح والتهاب الجيوب الأنفية. كما أنه يقلل من الكوليسترول ويبدو أن له خصائص مضادة للسرطان.

البابونج مفيد للغاية للتخلص من حرقة المعدة. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند استخدامه، خاصةً عند النساء الحوامل، وذلك لأنه يؤدي للإجهاض.

الألوة فيرا (Aloe vera)

الألوة فيرا هي واحدة من أفضل النباتات الطبية المعروفة. فهي من النباتات التي لها قدرة مضادة للالتهابات كما وتستخدم في العديد من منتجات النظافة الشخصية نظرًا لدورها في تجديد خلايا البشرة. وتساهم أيضًا في إزالة البقع والحروق والجروح.

وأيضًا تناولها مع بعض الأطعمة يمكن أن يحسن وظيفة الأمعاء ويقوي الجهاز المناعي.

الثوم (Garlic)

واحدة من النباتات الأكثر استخدامًا في المطبخ، وهي أيضًا واحدة من أفضل النباتات الطبية المعروفة. الثوم مقوي للجهاز المناعي وله تأثيرات تعزز الدورة الدموية الفعالة (إذ إنه من المواد المضادة للتخثر)، بالإضافة إلى كونه مضاد للجراثيم ومضاد حيوي وله خصائص مضادة للأكسدة.

يعتبر مفيدًا جدًا في حال وجود بعض المشاكل الصحية  كارتفاع ضغط الدم أو وجود الالتهابات. وكونه مضاد للأكسدة فهو يقلل أيضًا من معدل شيخوخة الخلايا.

شجرة الكينا (Eucalyptus)

يعتبر نبات الأوكالبتوس من أفضل النباتات الطبية المعروفة، خاصةً فيما يتعلق بقدرته في علاج بعض أمراض الجهاز التنفسي. كالربو والتهاب الشعب الهوائية أو الانفلونزا. كما أن لديه قدرات مضادة للميكروبات وتسهل إفراز السوائل مثل المخاط (كونه مقشع قوي).

أخيرًا، له أيضًا تأثيرات فعالة في خفض مستوى السكر في الدم، وهو أمر يمكن أن يكون مفيدًا لمرضى السكري. يتم استخدامه في الأغذية أو المنتجات الطبية أو حتى في منتجات النظافة الشخصية.

ذيل الحصان (Horse tail)

هذا النبات، وعلى وجه التحديد جذعه، معروف بشكل خاص من قبل المصابين بالتهاب المثانة أو غيره من التهابات الجهاز البولي. كما أن له تأثيرات إيجابية على الجلد والأظافر، كونه يساهم في تجديد الخلايا وكذلك تقوية العظام.

غني بالسيليكون ومدر للبول، فهو يساعد على التخلص من السموم. له خصائص مميزة تساعد في السيطرة على النزيف.

عشبة العرن (Hypericum)

نبات العرن

هذا النبات الطبي له خصائص مختلفة، لكنه يسلط الضوء عليه باعتباره يحتوي على خصائص مضادة للاكتئاب (ولكن، يجب توخي الحذر عند اقترانه بمضادات الاكتئاب، ولا يوصى باستخدامه لأكثر من ستة أشهر)، مما يعيق امتصاص أحادي الأمين.

يعد مفيدًا أيضًا في حالات القلق والأرق وتحسين تدفق الدورة الشهرية. ومن المعروف أيضًا عن قدرته المسكنة والتنظيمية لحموضة المعدة، فضلًا عن دوره كمادة مساعدة لعلاج الإسهال والقيء.

الزنجبيل (Ginger)

الزنجبيل من التوابل المفيدة للغاية، ويمتلك خواصًا متعددة تجعله نباتًا طبيًا هامًا. بالإضافة إلى امتلاكه لخصائص مضادة للجراثيم ومضادة للفيروسات ومضادة للطفيليات، فقد لوحظ أن له تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للقيء (فهو يقلل من الغثيان والقيء).

بالإضافة إلى دوره في حل مشاكل الجهاز الهضمي، والتعب، والصداع وآلام الدورة الشهرية.

الزعتر (Thyme)

يمتلك الزعتر خصائص مضادة للأكسدة. فهو غني بالفلافونويد وفيتامين ج والحديد والمغنيسيوم. كما أنه يفتح الشهية.

كما يستخدم كمادة مطهرة، حيث أنه في العصور القديمة كان يستخدم لعلاج الجروح. كما أنه جيد لتنعيم البشرة والشعر.

الخزامى (Lavender)

يحتوي الخزامى على خصائص مميزة، كونه مفيدًا لمعالجة حالات التوتر والأرق. بالإضافة إلى ذلك، له خصائص الشفاء، كما أن لديه خصائص تعمل على تحسين هضم وإفراز عصارات المعدة.

الزيزفون (Tila)

نبات طبي آخر معروف بخصائصه التي تساعد على الاسترخاء. فهو من النباتات التي تستخدم على نطاق واسع لخفض مستوى التوتر والقلق وتخفيف الآلام. كما أنه يساعد على النوم ويعمل كمادة مدرة للبول، بالإضافة إلى امتلاكه لخصائص مضادة للتشنج. كما أنه يزيد من إفراز السموم من خلال العرق.

الهندباء (Dandelion)

الهندباء نبات مغذٍ للغاية (يُقترح أن يتم اعتباره من النباتات التي تمتلك أكبر نسبة من الحديد) بالإضافة إلى امتلاكه خصائص طبية متعددة. يشار إليه بشكلٍ خاص لحل مشاكل الكبد والكلى (مثل الحصى)، كما ويحسن من إدرار البول وإزالة السموم من الجسم.

لكن لا يفضل استخدامه بالنسبة للنساء الحوامل أو الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب ويعاملون بأملاح الليثيوم، وذلك لقدرته على التفاعل مع الأدوية الأخرى.

الجنكة بيلوبا (Ginkgo biloba)

يبدو أن أوراق هذا النبات لها خصائص إيجابية من حيث تحفيز الأداء المعرفي. يقال أنه يحسن الذاكرة ويساعد على التركيز، كما أنه مضاد للأكسدة، ويحسن الدورة الدموية.

المتة (Mate)

يعد من النباتات التي تساعد على زيادة النشاط، مثل الشاي أو القهوة، ويساهم في خفض الكوليسترول الضار في الدم، كما أنه يعزز النشاط البدني والعقلي، كما ويعتبر مادة مدرة للبول.

الأوريجانو (Oregano)

الأوريجانو واحد من أكثر النباتات استخدامًا في مطابخنا، كما ويعتبر من النباتات الطبية الهامة والتي تمتلك خصائص مميزة، كما يشتهر بخصائصه المضادة للأكسدة، وله خصائص مضادة للفطريات، ومضادة للبكتيريا، وللالتهابات ومضادة للهستامين.

يمكن أن يتم تناوله لوحده أو مع الشاي، للاستفادة منه في تخفيف التشنجات والصداع وآلام المعدة والضيق ومشاكل التنفس.

زهرة الآلام الحمراء أو العاطفة (Passionflower)

لهذا النبات خصائص مهدئة. حيث أنه يخفض ضغط الدم ويقلل من معدل ضربات القلب. بالإضافة إلى حل مشاكل القلب والأوعية الدموية، كما إنه مفيد في علاج مشاكل صعوبة النوم. كما ويستخدم كموسع قصبي خفيف، بالإضافة إلى امتلاكه خصائص مضادة للتشنج.

كما ويعتبر مسكن عام، ويساعد أيضًا في تهدئة مشاكل الجهاز الهضمي. أما الاستخدامات الأخرى، فيمكن استخدامه لعلاج الحروق والالتهابات.

لحاء شجرة الصفصاف (Willow bark)

ليست فقط التوابل والزهور والجذور تمتلك خصائص طبية، ولكن هناك عناصر أخرى مثل لحاء الصفصاف يمكن أن يعمل أيضًا على تخفيف بعض الآلام. حيث أن مستخلص هذا اللحاء مفيد كمادة مضادة للالتهابات. وقد يكون مفيدًا أيضًا لفقدان الوزن، وعلاج الصداع والتهاب المفاصل وآلام العظام (في الواقع، المكون الفعال فيه هو حمض الصفصاف، مثل الأسبرين).

قد يكون لهذا النبات موانع (مثلًا لا ينصح به بالنسبة للأطفال والمراهقين أو الأمهات المرضعات، ولا لأولئك الذين يتناولون مضادات التخثر). كما أنه يستخدم لعلاج مشاكل الجلد، كالحبوب والثآليل.

الأغاف الأمريكي (Agave)

الأغاف أيضًا لديه خصائص طبية. على وجه التحديد، يبرز استخدامه في علاج الجروح والقروح، حيث يمكن استخدامه كمطهر (على الرغم من أن سوء استخدامه قد يصبح سامًا). كما يستخدم لخفض الكوليسترول والدهون الثلاثية.

تشير بعض الأبحاث إلى أنه يستخدم للوقاية من تكلس العظام وتنظيم إنتاج الأنسولين (لذلك يمكن لمرضى السكر والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في العظام الاستفادة من هذا النبات). كما كان يستخدم لعلاج مرض الزهري واليرقان والسل. ومع ذلك، فإن هذا النبات أيضًا له موانع لأنه يمكن أن يسبب التهاب في الجلد.

التوت البري (Blueberry)

للتوت البري خصائص طبية. ففاكهته ليست صالحة للأكل فحسب، بل إنها أيضًا من مضادات الأكسدة القوية، وهي أيضًا مدرة للبول ومفيدة في الوقاية من مشاكل المسالك البولية والكلى. وتعمل كمادة مضادة للجراثيم، كما وتساعد في علاج الالتهابات.

لها تأثيرات إيجابية على العيون فهي يمكن أن تسهم في إصلاح خلايا الشبكية. كما تعتبر جيدة للتداول وعلاج القرحة والأكزيما. ليس فقط ثمارها ولكن أيضًا أوراقها يمكن استخدامها: فقد لوحظ أن لديهم تأثيرًا في معالجة نقص السكر في الدم أي أنها مفيدة لمرضى السكر.

هولي (Holly)

تم استخدام بعض أصناف هذا النبات لعلاج عدد كبير من المشكلات، من خفض الحمى إلى المسهل، ليعتبر عنصرًا يساعد على مكافحة اليرقان. كما له آثار مدرة للبول والاسترخاء، بالإضافة إلى خفض ضغط الدم والمساهمة في حل مشاكل الجهاز الهضمي.

الخَمَان الأسود (Elderflower)

تم استخدام هذه الزهرة الجميلة كمادة لعلاج المشكلات المختلفة. بسبب امتلاكها لخصائص مطهرة ومضادة للالتهابات، بالإضافة إلى اعتبارها من مدرات البول والمسهلات، تم استخدامها لعلاج نوبات الإنفلونزا وتقليل السعال ومشاكل الأغشية المخاطية. كما يبدو أنها تقلل من معدل الكوليسترول ومستويات السكر في الدم.

نبات اليكة (Yucca)

هذه الشجيرة المميزة ما يميزها هو أن جذورها غنية جدًا بالنشويات وتساعد على زيادة معدل الأيض وفقدان الوزن، لكن من المهم أن يتم الجمع بينها وبين الأطعمة الغنية بالمغذيات الأخرى، لأن هذا المكون لا يملكها.

يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن الاستهلاك المستمر لكميات كبيرة منه خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نقص الفيتامينات والمعادن يمكن أن يسبب لهم الأمراض، لذلك من الأفضل أن يتم تقنين استخدامها.

الجينسنغ (Ginseng)

من المواد الفعالة التي تستخدم من أجل زيادة النشاط وتوفير الطاقة، بالإضافة إلى ذلك، فهو يقلل من ضغط الدم ويقوي جهاز المناعة عن طريق زيادة إنتاج الخلايا اللمفاوية.

النعناع الأوروبي (Poleo peppermint)

يستخدم كثيرًا لقدرته على فتح الشهية وتحسين استيعاب المواد الغذائية من قبل الجسم، مما يحسن عملية الهضم.

الهورتيغا (Hortiga)

يعد نبات البطيخ من النباتات ذات السمعة السيئة، وذلك لأن أوراقه تسبب الشرى، ولكن بخلاف هذه الخاصية المزعجة يمكننا العثور على خصائص طبية مذهلة فيه. على وجه الخصوص، لدى هذا النبات القدرة على تضيق الأوعية، الأمر الذي يساعد بدوره على ايقاف النزيف.

من ناحية أخرى، وبسبب احتوائه على نسبة مرتفعة من عنصر الحديد، فيمكن استخدامه لعلاج مشكلة فقر الدم.

قفاز الثعلب (Foxglove)

هذا النبات غني بالديجوكسين (Digoxin)، مما يجعله من المواد المدرة للبول والهامة للدورة الدموية.

خشب الصندل (Sandalwood)

الخصائص المطهرة المأخوذة من خشب الصندل تجعل الزيوت الأساسية لهذا النبات مساعدة جيدة لتطهير الجروح. بالإضافة إلى ذلك، فهو من المواد المدرة للبول.

في النهاية …

سوء استخدام هذه المواد وعدم مراعاة التفاعلات الدوائية المحتملة فإن ذلك سينعكس سلبًا على صحتنا، وهذا ما ذكرناه سابقًا، لذا لا ينطوي استخدام  هذه الأعشاب الطبية على هدف علاجي محض، فهو يجب ألا يحل محل الاستشارة الطبية أو تناول الدواء.

اقرأ أيضًا:

قد يعجبك ايضا