تاريخ النشيد الوطني .. وقصة بعض الأناشيد الوطنية العربية

تاريخ النشيد الوطني .. وقصة بعض الأناشيد الوطنية العربية، لبنة في تعميق الثقافة الوطنية، بتعرفنا على تاريخ بعض الأناشيد الوطنية العربية.

النشيد الوطني (National Anthem) عبارة عن مقطوعة موسيقية شعرية وطنية تؤجج المشاعر الوطنية للشعب وتمدح من تاريخ البلدان وأمجادها وبطولاتها وتضحيات ونضالات شعبها.

يقرها دستور البلاد كنشيد وطني رسمي للبلاد، أو كعرف بين أفراد الشعب، ويتم عزفه في المناسبات الوطنية وفي العادة يكون حماسيًا يقوي حب الوطن ويعزز الانتماء الوطني.

تاريخ النشيد الوطني

النشيد الوطني (National Anthem).. نالت الأناشيد الوطنية أهمية عظيمة في أوربا في القرن التاسع عشر، بيد أن بعض الأناشيد كانت سابقة لذلك التاريخ وأقدم منه، ومن أقدم الأناشيد الوطنية المعروفة عالميًا هو النشيد الوطني الهولندي المعروف باسم (هت فلهلموس Het Wilhelmus) حيث هو الأقدم بين الأناشيد الوطنية في العالم، وقد تم تأليفه في العام (1568 – 1572) أثناء الثورة الهولندية، أمّا النشيد والوطني الياباني والمعروف باسم (كيمي جا يو (Kimi Ga Yu فقد اعتمدت كلماته من قصيدة كانت قد كتبت أثناء فترة حكم أسرة (هيبان (Heppan Family الذي امتد بين عامي (794 -1185) إلّا أنه لم يأخذ شكله الراهن إلّا في عام (1880).

النشيد الوطني لبعض الدول الأوربية

  • أمّا النشيد الوطني للملكة المتحدة (United Kingdom) فهو بعنوان (حفظ الله الملكة Save God the Queen) وهو أيضًا نشيدًا وطنيًا لنيوزيلندا (New Zealand) وقد تم عزفه لأول مرة في العام (1745).
  • والنشيد الوطني الاسباني (Spain) معروف باسم (الزحف الملكي (Royal Crawling فقد اعتمد في عام(1770).
  • والنشيد الوطني الدانماركي (Denmark) الأقدم والمعروف باسم (كونغ المسيحي Kong Christian) فقد تم اعتماده في العام (1780).
  • والنشيد الوطني الفرنسي (France) وهو بعنوان (البؤساء (Les Miserables فقد تم تأليفه في العام (1792) وتم اعتماده في العام (1795).

النشيد الوطني لبعض الدول الشرق أوسطية وشمال أفريقيا

  • الدولة العثمانية فعلى الرغم من تواتر الأناشيد المستخدمة في الدولة العثمانية منذ القرن الثالث عشر إلّا أنه لم يعرف لها نشيد وطني موحد، حيث كان النشيد مرتبطًا بالخليفة المسلم، إبّان فترة حكم السلطان (محمود الثاني (Mahmoud II في عام (1844).

ومع حكم السلطان (عبد المجيد الأول (Abdul Majid the First اعتمد النشيد المعروف باسم (الزحف المجيدي (Magjidi Crawl.

  • النشيد الوطني السوري (Syria) معروف باسم (حماة الديار (Home Gaurds اعتمد في العام (1936).
  • النشيد الوطني اللبناني (Libanon) معروف باسم (كلنا للوطن Weare all hom) عتمد في العام (1927).
  • النشيد الوطني للمملكة الأردنية الهاشمية (The Hashemite Kingdom of Jordan) والمعروف باسم (عاش المليك (Long Live the King فقد تم اعتماده في العام (1946).
  • أمّا النشيد الوطني للجمهورية العربية المصرية (Egypt) ففي العام (1869) تم اعتماد النشيد (اسلمي يا مصر إنني الفدا (I pray to you O Egypt I am the redeemed، وفي العام (1979) تغير إلى نشيد (بلادي (My country.
  • النشيد الوطني لدولة فلسطين العربية (Palestin) لقد أصبح النشيد المعروف باسم (فدائي (Commando نشيدًا وطنيًا لدولة فلسطين العربية حتى العام (1972) حيث تمّ تغيره إلى نشيد (موطني)، ويعرف باسم (نشيد الثورة الفلسطينية The Palestinian (Revolution وذلك في العام (2005) وذلك بقرار من مجلس الوزراء الفلسطيني في السلطة الوطنية الفلسطينية ليكون النشيد الوطني الرسمي للبلاد.
  • النشيد الوطني للجمهورية العربية الجزائرية (Algeria) بلد المليون شهيد، معروف باسم (قسمًا (Section وقد كتبه الشاعر (مفدي زكريا) بدمه على جدران زنزانته إبّان الاحتلال الفرنسي للجزائر في العام (1054)، وقد قام الموسيقار (محمد فوزي) بتلحينه كهدية للشعب الجزائري.
  • النشيد الوطني العراقي (Iraq) هو النشيد الذي ألفه الشاعر الفلسطيني (ابراهيم طوقان) وهو بعنوان (موطني (Mawtani وتلحين (الأخوين فليفل) وذلك منذ العام (2003)، وكان قبلًا بعنوان (أرض الفراتين (Land of the Euphrates.

قصة النشيد الوطني لبعض البلدان العربية

قصة النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية (حماة الديار Home Gaurds)

قصة النشيد الوطني السوري

حماة الديار

حماة الديـــار عليكم ســــلام ***** أبـت أن تذل النفوس الكــــــرام

عرين العـــروبة بيـت حــــرام ***** وعرش الشموس حمًى لا يضام

 

ربوع الشـــــــــآم بروج العلا ***** تحـاكي الســـماء بعالي الســـنا

فأرض زهت بالشــــــموس  الوضــا  ســــــماء لعمـــرك أو كالســـــما

 

رفيف الأماني وخفق الفؤاد ***** على علم ضمّ شـــــــــمل البلاد

أما فيه من كل عين سـواد ***** ومن دم كل شــــــــهيد مــــــداد

 

نفوس أباة ومـــاض مجيـــد ***** وروح الأضـــــاحي رقيــــب عتـيـد

فمنّا الوليــــد ومنّا الرشـيد ***** فلم لا نســــــود ولم لا نشــــــيد

نعم إنه النشيد الوطني السوري حماة الديار… أينما استمعنا إليه حلّ بردًا وسلامًا على أكبادنا، تنساب موسيقاه من نبع حماسة لا ينضب، وخلاصة تاريخنا المجيد تنطوي في كلماته، حاضرنا المليء بالنضال، كان رمز الجلاء وعنوان الاستقلال، وقد عزف لحنه للمرة الأولى في صباح السابع عشر من شهر نيسان لعام (1946) يوم الجلاء يوم الانتصار الكبير، لكن ما قصة وحكاية هذا النشيد وكيف اعتمد وتم اختياره كنشيد وطني لسورية؟ هذا ما سنعرفه مباشرة.

الحكاية أو الرواية أو قصة النشيد الوطني السوري

أن أكتب بحماس فأنا من سورية الحبيبة، فاعذروا حماستي المشروعة، أمّا القصة فقد روتها الأديبة الكبيرة السيدة (كولييت خوري Colleet Khoury) فقد سمعتها من أصحابها الأصليين فهي ابنة السياسي الكبير (فارس الخوري Fares El Khoury)، فقد سمعت الحكاية من ملحني النشيد وهما (الأخوين أحمد ومحمد فليفل  (Ahmed and Mohamed Flefelملحنا هذا النشيد.

تبدأ القصة باختيار نص القصيدة التي ستتحول إلى نشيد وطني، ولم يشكل الاختيار مشكلة فقد كان قد تم الاتفاق على اعتماد قصيدة  (حماة الديار) للشاعر (خليل مردم Khalil Mardam)، وهو من الشعراء السوريين ولد في أواخر القرن التاسع عشر وعاصر مرحلتي الاحتلال العثماني (التركي) والفرنسي لسورية، وقد كتب الكثير من القصائد التي تحدثت عن نضال الشعب السوري ضد المستعمر.

أعلنت الحكومة السورية في عهد الرئيس (هاشم الأتاسي (Hashem al-Atasi عن مسابقة لتلحين النشيد الوطني السوري، وذلك في العام (1938) وقد تقدم حوالي الستين ملحنًا لذلك الغرض، وكان من جملتهم (الأخوين فليفل) ورفضت اللجنة مجرد سماعهم للحن، فذهبا إلى رئيس مجلس النواب وكان آنذاك (فارس الخوري) استمع للحن وكان جميلًا فأعجبه، ولكنه لم يتدخل بعمل اللجنة غير أنه طلب تعليمه لطلاب المدارس.

فانتشر النشيد انتشارًا هائلًا ليس كنشيد وطني لكن كنشيد مثل أناشيد أخرى حماسية مثل (بلاد العرب أوطاني، وموطني، وفي سبيل المجد، ونحن الشباب..).

عندما عقد مؤتمر (سان فرانسيسكو (San Francisco لبحث أمر استقلال سورية، وكان ممثل سورية في المؤتمر (فارس الخوري وقسطنطين زريق ورفيق العشا) وفي ذلك المؤتمر أقر النشيد الوطني لسورية وكان (حماة الديار) من ألحان (الأخوين فليفل)، وتم عزفه للمرة الأولى يوم استقلال سورية وجلاء المستعمر الفرنسي عنها في السابع عشر من شهر نيسان لعام (1946).

جرى في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية (The Olympics) في مدينة (بكين (Beijing العاصمة الصينية، تم عزف جميع الأناشيد الوطنية في العالم وبلغ عددها (205) أناشيد، واستمع لها باحث موسيقي بريطاني وأعلن بعد دراسة أجراها بأن النشيد الوطني السوري هو أجمل الأناشيد الوطنية لحنًا وكلمات.

وهذا رابط الاستماع للنشيد الوطني السوري: السوري

قصة النشيد الوطني للجمهورية العربية المصرية (بلاديMy country )

قصة النشيد المصري

كان الزعيم الوطني (مصطفى كامل (Mustafa Kamel قد استهل خطبة تاريخية القاها في الثاني والعشرين من شهر تشرين الأول من العام (1907) وكانت بدايتها:

“بلادي .. بلادي

لك حبي وفؤادي

لك حياتي ووجودي

لك دمي ونفسي

لك عقلي ولساني

لك حبي وحياتي

فأنت الحياة

ولا حياة إلّا بك

يا مصر”

وهي الكلمات التي استلهمها الشاعر الشيخ (محمد يونس القاضي Mohammed Younis Al-Qadi) لنظم النشيد الوطني والذي تقول كلماته:

“بلادي بلادي بلادي ***** لك حبي وفــــؤادي

مصــــــــر يا أمّ البلاد ***** أنتي غايتي والمراد

وعلى كل العبــــــــاد ***** كم لنيلك من أيادي

مصر يا أرض النعيــم ***** سدت بالمجد القديم

مقصدي دفع الغريــم ***** وعلى الله اعتمادي

سوف تحظي بالمرام ***** باتحادهـتم واتحادي

مصر أنت أغلى درة ***** فوق جبين الدهر غرة

يا بلادي عيشي حرة ***** واسعدي رغم الأعادي

مصر أولادك كرام ***** أوفياء يرعوا الزمام

سوف نحظى بالمرام ***** باتحادهم واتحادي

بلادي   بلادي   بلادي ***** لك حبي وفؤادي

وتم اعتماده وتبنّيّه كنشيد وطني للجمهورية العربية المصرية في العام (1979) وقام بتلحينه الموسيقار (محمد عبد الوهاب Muhammad Abd-alwahab).

وكان أول نشيد وطني لمصر يعود للعام (1869) وكان لتمجيد الحاكم وكان من ألحان الموسيقار الإيطالي (فيردي  (Giuseppe Verdi وألغي العمل بهذا النشيد مع قيام الثورة في العام (1952).

وكان نشيد (والله زمان يا سلاحي) من تأليف الشاعر (صلاح جاهين (Salah Jahin ومن الحان الموسيقار (كمال الطويل (Kamal Al Taweel وغناء كوكب الشرق السيدة (أم كلثوم Om (Kalthoum وهذا جزء من كلماته:

“والله زمان يا سـلاحي ***** اشتقت لك في كفاحي

انطق وقول أنا صاحي ***** يا حرب والله زمــــــــــان

والله زمان عالجنــــــود ***** زاحفة بترعد رعـــــــــود”

واستمر كنشيد وطني منذ العام (1960) وحتى العام (1979)، حيث استبدل بالنشيد (بلادي بلادي..).

وهذا رابط الاستماع للنشيد الوطني المصري: المصري

قصة النشيد الوطني للجمهورية العربية اللبنانية (Arab Republic of Lebanon)

قصة النشيد المصري

عندما يذكر النشيد الوطني اللبناني المعروف باسم (كلنا للوطن (We are all home يذكر مؤلفه الشاعر (رشيد نخلة (Rachid Nakhla حيث يدعو النشيد إلى الإلتفاف حول البلد والوطن والدفاع عنه، والذود عن كرامته، وإليكم نص النشيد الوطني اللبناني الذي اعتمد في العام (1927):

“كلنا للوطــــــــــــن للعلى للعلم

ملء عين الزمن ســـيفنا والقلم

ســــــهلنا والجبل منبت للرجال

قولنا والعمل في سبيل الكمال

شـيخنا والفتى عند صوت الوطن

أسد غاب متى ساورتنا الفتن

شرقنا قلبه أبدًا لبنان

صانه ربه لمدى الأيام

بحره بره درة الشرقين

رفده بره مالئ القطبين

أسمه عزه منذ كان الجدود

مجده أرزه رمزه للخلود”

وهو من ألحان الموسيقار (وديع صبرا (Wadih Sabra، ورابط الاستماع للنشيد الوطني اللبناني هو: اللبناني

قصة النشيد الوطني للجمهورية العربية الجزائرية (Algerian Arab Republic)

قصة النشيد الجزائري

إنّ النشيد الوطني الجزائري المعروف باسم (قسمًا (Section هو أشهر الأناشيد الوطنية فهو النشيد الوطني لبلد المليون شهيد، وقد كتبه الشاعر الجزائري (مفدي زكريا (Mafdi Zakaria على جدران زنزانته أثناء الثورة الجزائرية ضد المحتل الفرنسي بدمه، وقام بتلحينه الموسيقار المصري (محمد فوزي) وأهداه للشعب الجزائري الشقيق.

وتقول كلماته:

“قسمًا بالنازلات الماحقــــــــات ***** والدمــاء الزاكيـــات الطاهـــــــرات

والبنود اللامعات الخافقــــــــات ***** في الجبال الشامخات الشاهقات

نحن ثرنا فحياة أو ممــــــــــات ***** وعقدنا العزم أن تحيا الجزائــــــــر

فاشهدوا.. فاشهدوا.. فاشهدوا

نحن جند في سبيل الحق ثرنا ***** وإلى اســــــتقلالنا بالحرب قمنا

لم يكن يصغى لنا لمّا نطقنــــا ***** فاتخذنــــــــا رنة البارود وزنــــــــا

وعزفنا نغمة الرشاش لحنــــــا ***** وعقدنا العزم أن تحيا الجزائــــــر

فاشهدوا.. فاشهدوا.. فاشهدوا

يا فرنسا مضى وقت العتـــــاب ***** وطويناه كما يطوى الكتـــــــــاب

يا فرنسا إن ذا يوم الحســـــاب ***** فاستعدي وخذي منّا الجـــواب

إن في ثورتنا فصل الخطــــــاب ***** وعقدنا العزم أن تحيا الجزائـــــر

فاشهدوا.. فاشهدوا.. فاشهدوا

نحن من أبطالنا ندفع جنـــــدا ***** وعلى أشـــــــــلائتا نصنع مجدا

وعلى أرواحنا نصعد خلــــــــدا ***** وعلى هاماتنا نرفع بنـــــــــــــدا

جبهة التحرير أعطيناك عهـــدا ***** وعقدنا العزم أن تحيا الجزائـــــر

فاشهدوا.. فاشهدوا.. فاشهدوا

صرخة الأوطان من ساح الفدا ***** اســــــــمعوها واستجيبوا للندا

واكتبوها بدماء الشـــــــــــهداء ***** واقرأوها لبني الجيل غـــــــــدا

قد مددنا لك يا مجد يــــــــــدا ***** وعقدنا العزم أن تحيا الجزائــــر

فاشهدوا.. فاشهدوا.. فاشهدوا”

وهذا رابط الاستماع للنشيد الوطني الجزائري: الجزائري

قصة النشيد الوطني للجمهورية العربية العراقية (Arab Republic of Iraq)

قصة النشيد العراقي

نعم إنها رحلة شاقة قام بها النشيد الوطني العراقي بدءًا من نشيد (أرض الفراتين) وصولًا إلى النشيد (موطني) اليوم إلى الأغنية (سلام عليك) التي قام الموسيقار (كاظم الساهر Kazem (Al-Saher بتلحينها والمطالبة بها لتصبح هي النشيد الوطني للجمهورية العربية العراقية.

لقد كان النشيد في عهد الرئيس السابق (صدام حسين Saddam Hussein) هو (أرض الفراتين) الذي تقول كلماته:

“وطن مد على الأفق جناحًا ***** وارتدى مجد الحضارات وشاحًا

بوركت أرض الفراتين وطـن ***** عبقري المجد عزمًا وســـماحًا”

ويختتم بالبيت:

“دمت للعرب ملاذًا يا عـراق ***** وشموسًــــا تجعل الليل صباحًا”

أمّا النشيد الوطني حاليًا فهو نشيد (موطني) تأليف الشاعر الفلسطيني (ابراهيم طوقان (Ibrahim Toukan ومن ألحان الموسيقار اللبناني (محمد فليفل)، ملحن النشيد الوطني السوري.

ولأن النشيد (موطني) كان قد كتبه شاعر فلسطيني ولحنه موسيقارًا لبنانبًا، لم يشعر الكثير من الأخوة العراقيين أنه يعبر عنهم تمامًا، ولهذا السبب أبدوا حماسًا كبيرًا لأغنية (سلام عليك) للفنان (كاظم الساهر) لتكون نشيدًا وطنيًا للعراق.

وتقول بعض أبيات النشيد (سلام عليك) وهو من تأليف الشاعر (أسعد الغريري Asaad Al-Ghurairi) :

“سلام عليك على رافديك عراق القيم ***** فأنت مزار وحصن ودار لكل النعم

هنــــــــــــــا المجد أمّم وصلّى وصام ***** وحج وطاف بـدار الســــــــــــــلام

وبغداد تكتب مجــــــــــــــــــــد العراق ***** وما جفّ فيها بــــــــــــــــلاد القلم

عراق العلوم ونهـــــــــــــــــــــر الأدب ***** ســــــــــــــــتبقى تراثًا لكل العرب”

وهذا رابط الاستماع للنشيد الوطني العراقي: العراقي

قصة النشيد الوطني لفلسطين العربية (Arab Palestine)

قصة النشيد الوطني الفلسطيني

كان النشيد الوطني الفلسطيني هو النشيد المعروف باسم (فدائي) من تأليف الشاعر الفلسطيني (سعيد مزين (Saeed Al-Muzain وألحان الموسيقار المصري (علي اسماعيل  (Ali Ismail والتوزيع الموسيقي للموسيقار العالمي اليوناني (ميكس تيودوراكيس Mix (Theodorekis وتم ذلك في العام (1981) تعبيرًا منه للتضامن مع القضية الفلسطينية، وأعاد نوزيعه الموسيقي الموسيقار (حسين نازك (Hussein Nazek في العام (2005).

وهذا بعض من أبيات النشيد الوطني (فدائي):

“فـدائي   فـدائي   فـدائي ***** يا أرضي يا أرض الجـــــــــدود

فـدائي   فـدائي   فـدائي ***** يا شــعبي يا شـــعب الخلود

بعزمي وناري وبركان ثأري ***** وأشواق دمّي لأرضي وداري”

وفي عام (1972) أصبح نشيد (وطني) كلمات الشاعر الفلسطيني (ابراهيم طوقان Ibrahim (Toukan وألحان الأخوين (أحمد ومحمد فليفل) الذين قاما بتلحين النشيد الوطني السوري (حماة الديار) أيضًا، وتقول كلمات النشيد:

“موطني موطني

الجلال والجمال والسناء والبهاء

في رباك في رباك

والحياة والنجاة والهناء والرجاء

في هواك في هواك

هل أراك هل أراك

سالمًا منعّمًأ وغانمًا مكرّمًا

هل أراك في علاك

تبلغ السماك تبلغ السماك

موطني موطني

الشباب لن يكلّ همه أن تستقل أو يبيد

نستقي من الردى ولن نكزن للعدى

كالعبيد كالعبيد

لا نريد لا نريد

ذلنا المؤبدا وعيشنا المنكدا

لا نريد بل نعيد

مجدنا التليد مجدنا التليد

موطني موطني”

وهذا رابط الاستماع للنشيد الوطني الفلسطيني:  الفلسطيني

الخاتمة

نعم غالبًا ما ترتبط الأناشيد الوطنية بنشأة الدول والقوميات أو تحررها، وفي الغالب للنشيد جذور متأصلة في عمق التاريخ للشعوب المناضلة، حيث كانوا ينشدون الأغاني والأناشيد الحماسية أثناء حروبهم لشد الهمم، وذلك ما يفسر ارتباط الأناشيد الوطنية بالمناسبات الحربية عامة، أو القومية والتحررية، وحصا هذا في أغلب الدول العربية.

والنشيد الوطني تعبير عن إيديولوجية الدول نفسها ومرآة لها، وتتميز لغته بالوضوح والمباشرة وتبتعد كل البعد عن المجاز والتصوير.

ومهما تنوعت الخلفيات التي تستند إليها الأناشيد الوطنية فإنها تلتقي جميعها عند هدفها وهو الدعوة للتمسك بالهوية الوطنية والقومية، وحماية الوحدة الوطنية للبلاد، فجميعها نراها تحفز الجماهير للذود عن الأوطان والدفاع عنها.

أرجو أن أكون قد وفقت بعونه تعالى على تقديم معلومة مفيدة للقارئ العربي ولن يذهب وقت قراءته لهذا المقال سدى بإذن الله.

قد يهمك أيضًا:

المراجع

قد يعجبك ايضا