نظرة جديد على كتاب كفاحي .. أدولف هتلر

نظرة جديد على كتاب كفاحي .. أدولف هتلر، مقال تاريخي يقدم نظرة جديدة على حياة ديكتاتور مستب جعل كل شيء متعلقًا به، وأنه الحل لكل شيء.

كتاب كفاحي (My struggle).. للكتاب حضورًا كبيرًا بين كتب السيرة الذاتية أو السياسية على الرغم أنه لا يميل إلى أي من الفريقين.

 بيد أن شخصية (هتلر Adolf Hitler) القائد والتي تصنف بأنها من أكثر الشخصيات الإشكالية التي حاولت تغيير التاريخ، جعلت من هذا الكتاب أكثر الكتب السياسية قراءة في العالم.

كتاب كفاحي (My struggle):

كتاب كفاحي (My struggle)

(كتاب كفاحي My struggle).. من هو مؤلف هذا الكتاب؟ إنه (أدولف هتلر Adolf Hitler) السياسي الألماني النازي (Nazi) زعيم ومؤسس حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني (National Socialist Party of Germany) والذي يعرف باسم (الحزب النازي Nazi Party).

ولد في النمسا (Austria) في (20) من شهر نيسان (April) من العام (1889)، وتوفي في (30) الثلاثين من شهر نيسان (April) من العام (1945).

استطاع أن يحكم ألمانيا بين عام (1933) وعام (1945)، حيث كان يشغل منصب مستشار الدولة الألمانية (German State Counselor) أو الفوهرر (Führer) بالألمانية، بعد أن سجن على أثر انقلاب فاشل قام به في العام (1923) استطاع أن ينال تأييد الجماهير حيث كان يشجع ويؤيد الأفكار القومية ويعادي الشيوعية وكراهية للسامية وبما كان يتمتع به من جاذبية (كاريزما Charisma) أثناء إلقائه الخطب الحماسية عند الجماهير.

وفي عام (1033) عين مستشارًا عامًا للبلاد فعمل على إقامة نظام حكم شمولي ديكتاتوري ذو نزعة فاشية (A totalitarian regime of fascist dictatorship)، وكان القصد من هذا الحكم السيطرة على بعض المناطق لتأمين وجود الدولة الألمانية، ولضمان الرخاء الاقتصادي فيها.

تأليف ( كتاب كفاحي My struggle):

بين جدران السجن الباردة ألف (أدولف هتلر Adolf Hitler) كتابه هذا ونحن يمكننا من خلال هذا الكتاب أن نتعرّف على شخصية (هتلر Adolf Hitler) الطاغية والمستبد، الذي كان أثناء طفولته انموذجًا للطفل اليتيم الذي فقد والديه وعاش في دنيا الخيال هاربًا ومتناسيًا الجوع والفقر و التسول والضياع.

 إلّا أن الظروف قد استطاعت أن تضعه على قمة هرم حزب العمال الألماني (National Socialist Party of Germany) حيث تمكن من سحر الجماهير بالخطب الرنانة التي كان يلقيها معتمدًا على الكاريزما التي يملكها، وبمطالبته بحماية السلالة الألمانية الصافية والأصيلة، والتحرر من قيود (معاهدة فيرساي Treaty of Versailles) المذلة للأمة الألمانية التي وقعت عقب الحرب العالمية الأولى.

لقد كان (أدولف هتلر Adolf Hitler) أحد أهم الشخصيات السياسية في القرن الماضي (القرن العشرين Century XX).. ومن المعلوم أن وضع صورة لشخصية مثل شخصية (أدولف هتلر Adolf Hitler) على غلاف أي كتاب سيؤدي حتمًا لزيادة في مبيعات ذلك الكتاب بنسبة لا يمكن أن تقل عن (20%) العشرين بالمائة من المبيعات.

لقد عاش أغلب سنوات طفولته خارج ألمانيا، بعدها رجع إلى ألمانيا الأم وأسهم في تأسيس حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني (National Socialist Party of Germany) أو (الحزب النازي Nazi Party) وفي خلال عشرة سنوات استطاع أن يصبح قائدًا للأمة الألمانية، وكتابه هذا (كفاحي My struggle) يعرض لنا حكاية نضاله للوصول إلى الفلسفة التي آمن بها هو أولًا ومن ثمّ النضال من أجل تحقيق ما يعتقد أنه طموحات الشعب الألماني.

إن الكتاب كان رد فعل على الأحداث والأوضاع التي مر بها الكاتب وعاشها، فقد كتب جزءًا من الكتاب في السجن وحمل بعضًا من انتصاراته الصغيرة، وفي الواقع فإن الكتاب بعيدًا كل البعد  عن الموضوعية وبشكل كبير، حيث يناقش فيه أي شيء وكل شيء انطلاقًا من الفكرة القائلة: “بأن الآخرين هم المشكلة وأن (أدولف هتلر Adolf Hitler) هو الحل”.

تلخيص الكتاب:

تلخيص الكتاب

يتألف ( كتاب كفاحي My struggle) من أربعة وعشرين فصلًا بالإضافة لفصل آخر عبارة عن حديث (ألبرت زوللر Albert Zoller) الذي عاصر (هتلر Adolf Hitler) لمدة (12) اثنتي عشرة عامًا.

يصف فيه كيف أصبح (هتلر Adolf Hitler) المريض بعدما أصابه المرض وعن اضطراب جهازه العصبي في أواخر أيامه نتيجة انهيار البنيان الألماني الشامخ الذي بناه كما شهد تخلي الأصدقاء وانفضاضهم عنه، واقتناعه التام بأنه خسر الحرب وبعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها (هتلر Adolf Hitler) في العام (1944) من قبل بعض العسكريين، وكان قد أضحى سوداوي المزاج عندما طوق الروس مدينة (برلين  Berlin) وأنهم أي الروس سيصلون إليه في أية لحظة فقرر إنهاء حياته، فأطلق رصاصة من مسدسه على رأسه من خلال فمه، بينما تجرعت زوجته (ايفا براون Eva Brown) السم.

وكان قد أوصى أحد الضباط واسمه (بوهلر Bühler) بأن ينقل الجثتين وهما ملفوفتين بالعلم الألماني إلى باحة القصر ومن ثمّ تتم عملية إحراق الجثتين.

السنوات الأولى من حياة (أدولف هتلر Adolf Hitler):

في مساء (20) العشرين من شهر نيسان (April) من العام (1889) ولدت السيدة (كلارا هتلر Clara Hitler) ابنها (أدولف هتلر) والذي سيعمل على تغيير وجه الكرة الأرضية عندما يكبر ويشتد أوده، والده (الويس Alois) موظف جمارك بسيط لقيط مجهول الأب والأم، وكان عدد أشقاء (أدولف هتلر) خمسة أشقاء، ولم تكتب الحياة إلّا لاثنين منهما (هتلر) وشقيقته (بولا Paula)، كان (هتلر) متعلقًا بوالدته أشد التعلق، وعلى خلاف شديد مع والده، ذلك حسب ما ذكره (هتلر) بنفسه في الفصل الأول من كتاب كفاحي (My struggle).

تمتع (هتلر) بذكاء حاد منذ صغر سنه، وكان مزاجي حاد الطباع، تأثر بالمحاضرات التي كان يلقيها البروفيسور (ليوبولد بوتش Leopold Butch) المعادية للسامية، وعندما توفي والده كان (هتلر) ذو عقل مستنير، حاقدًا على اليهود، وبعد أن نضج صار ينظم المظاهرات ضد الحكم الرأسمالي الحاكم فتم اعتقاله وسجن.

وفي كانون الثاني من عام (1903) توفي والده وتبعته والدته في العام (1907) فقرر عندها الرحيل إلى فينا (Vienna) العاصمة النمساوية والتحق بمدرسة فيينا للفنون الجميلة (Vienna School of Fine Arts) على أمل أن يصبح رسامًا، في فيينا () تأثر (هتلر) بالفكر المعادي للسامية نتيجة التواجد الكبير لليهود هناك، فتنامى الحقد والكراهية لهم في قلبه.

انتقل (هتلر) إلى ميونخ (Munich) في العام (1903) تفاديًا للتجنيد الإجباري، وتم اعتقاله من قبل الجيش النمساوي وتبين لهم بعد الفحوصات الطبية أنه غير لائق للجدمة العسكرية غير أنه تطوع في الجيش البافاري (The Bavarian Army) بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، ولم يترق في صفوف الجيش إلى المراتب العليا نتيجة التحليل النفسي الذي كانت نتيجته أنه غير كفء لقيادة جماعة عسكرية كونه مضطرب عقليًا.

وأصيب بإحباط شديد عند استسلام الجيش الألماني على أثر هزيمته في الحرب العالمية  الأولى.

تأسيس الحزب النازي (Nazi Party):

تأسيس الحزب النازي (Nazi Party)

التحق (هتلر) بجزب (العمال الألمان الوطني National Labor Party) في العام (1919) على أثر المذكرة التي تقدم بها إلى رئيس الحزب والتي قال فيها: “يجب أن نقض على حقوق اليهود المتاحة لهم وبصورة قانونية مما يتيح لنا إزالة وجودهم من حولنا دون رجعة”.

سرح (هتلر) من الجيش وتفرغ للعمل الحزبي وتدرج إلى أن وصل لرئاسة الحزب فعمل على تغيير اسمه إلى (حزب العمال الألمان الاشتراكي الوطني National Socialist Party of Germany) أو (النازي Nazi) بصورة مختصرة، وأصبح الصليب المعقوف رمزًا للحزب.

لقد استطاع أن يصل إلى قمة هرم المناصب السياسية في ألمانيا بفضل الدعم الشعبي العارم الذي عمل على كسب حب الشعب من خلال وسائل الإعلام التي كان يسيطر عليها (الحزب النازي Nazi Party) فقد روج الإعلام بأن (هتلر) هو المنقذ لألمانيا من الكساد الاقتصادي الذي كانت تعاني منه، وأيضًا من الحركات الشيوعية، والخطر اليهودي المحدق بألمانيا.

فقد غادرت أعداد كبيرة من اليهود ألمانيا قبل عام (1935) حيث صدر قانون يحرم على اليهود تسلم أية أعمال حكومية وأغلقت محالهم التجارية وتحتم عليهم أن يضعوا على أيديهم علامة صفراء تدل على أنهم يهود.

الانتصارات الخاطفة:

الانتصارات الخاطفة

في شهر آذار من عام (1935) يتنصل (هتلر) من اتفاقية (معاهدة فيرساي Treaty of Versailles) التي كانت الحرب العالمية الأولى قد انتهت بإعلان هذه الإتفاقية المذلة لألمانيا، وقام بالدعوة للتجنيد الإجباري وعمل على بناء جيش ألماني قوي مدعومًا بقوى برية وجوية هائلة، كما قام بإيجاد فرص عمل للشباب الألماني العاطل عن العمل.

واخترق (هتلر) المعاهدة مرة أخرى عندما احتل (منطقة أرض الراين Rhine area) الخالية من السلاح بموجب المعاهدة، ولم يقم الانكليز أو الفرنسيون بأي رد فعل تجاه ألمانيا وخرقها للمعاهدة،

وكان خرق المعاهدة قد وصل إلى الأوج عندما قام (هتلر) بإرسال القوات الألمانية إلى اسبانيا لمساندة الجنرال الديكتاتور (فرانسيسكو فرانكو General Francisco Franco) في الحرب الأهلية الاسبانية مرات ومرات.

في (5) الخامس من شهر تشرين الثاني من العام (1936) قام بالتحالف مع الحكم الفاشي الايطالي بقيادة الزعيم الايطالي الفاشي (موسوليني Mussolins)، وامتد التحالف ليشمل كل من اليابان (Japan)، وهنغاريا (Hungary)، وبلغاريا (Bulgaria)، ورومانيا (Romania)، وشكل ما يعرف (بحلفاء المحور Axis allies).

وفي عام (1037) كشف (هتلر) عن خطته التي ترمي إلى توسيع الرقعة الألمانية جغرافيًا، فقام بعقد اتحاد بين ألمانيا (Germany)، والنمسا (Austria)، حيث وسار مزهوًا كالطاووس في شوارع فيينا بعد انتصاره بتوقيع الاتحاد، واستطاع أن يصل إلى مدينة (براغ Prague) عاصمة تشيكوسلوفاكيا (Czechoslovakia) بتخاذل الفرنسيون والانكليز وعدم الوقوف بوجهه تجنبًا لوقوع الحرب بينهم.

وفي الأول من شهر أيلول (September) من العام (1939) يقوم (هتلر) بغزو واحتلال بولندا (Poland) فلم يجد الانكليز والفرنسيون بدًا من إعلان الحرب على ألمانيا وحلفاءها.

يتابع (هتلر) في ( كتاب كفاحي My struggle) فيقول بأن الآلة العسكرية الألمانية أصبحت لا تقهر، ففي اعام (1940) قامت ألمانيا بغزو (النروج Norway)، و(الدانيمارك Denmark) وفي أيار من نفس العام هاجمت ألمانيا كلًا من هولندا (Holland)، واللوكسمبورغ (Luxembourg)، وبلجيكا (Belgium)، وانهارت فرنسا (France) أمام الجيش الألماني خلال (6) ستة أسابيع فقط، وتوجهت القوات الألمانية باتجاه شمال (افريقيا North Africa) وإلى (مصر Egypt) تحديدًا.

وفي تحول مفاجئ تحركت عيرت القوات الألمانية اتجاهها إلى الغرب حيث غزت (روسيا Russia) واستطاعت أن تحتل ثلث الأراضي الروسية، وباتت ألمانيا تشكل تهديدًا قويًا للعاصمة الروسية (موسكو Moscow)، وبسبب برودة الطقس توقفت ألمانيا عن القتال في الحرب مؤقتًا، وعاودت القتال في الصيف من خلال معركة (ستالين غراد Stalin Grad) وكانت هذه المعركة أول هزيمة تتلقاها ألمانيا خلال الحرب.

أمّا على صعيد شمال افريقيا فقد منعت معركة العلمين (Battle of El Alamein) القوات الألمانية من السيطرة على الشرق الأوسط ككل وعلى قناة السويس (Suez Canal) بشكل خاص.

اسدال الستار ونهاية الحرب

اسدال الستار ونهاية الحرب

يصف ( كتاب كفاحي My struggle) كيف أصبحت حال ألمانيا و(هتلر) بالتحديد بعد الانتصارات التي حققها في بداية الحرب وكيف أصبح (هتلر) كزعيم عالمي استراتيجي، وكيف أصيب بالغرور، وعدم الانصات إلى آراء الآخرين من ضباطه، أو أنه كان يمتنع عن سماع الأخبار السيئة التي كانت تأتي من ميادين القتال.

وكانت هزيمة معركتي (ستالين غراد والعلمين) وإعلانه الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية (USA) في (11) الحادي عشر من شهر أيلول (September) من العام (1941) فقد وضعت النقاط على الحروف وبدا واضحًا وبطريقة لا تدع مجالًا للشك بأنها كانت بداية نهاية ألمانيا وزعيمها (هتلر).

حيث أن مقارعة أضخم آلة عسكرية في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية وأعظم الامبراطوريات (الامبراطورية البريطانية British Empire) وأكبر أمة وهي (الاتحاد السوفياتي Soviet Union) لا شك بأن هذا القرار كان قرارًا فرديًا قد اتخذه (هتلر) لوحده فقد كان لا يأبه لنصائح أحد.

وفي العام (1943) تم القضاء على الحليف القوي (موسوليني Mussolini) وازدادت شراسة قتال الروس محاولين استرداد أراضيهم، وتقدم الحلفاء باتجاه شواطئ فرنسا الشمالية وتمكنوا من تحرير الأراضي الروسية، وهنا عمليًا سقطت ألمانيا ولكن العناد الذي كان يتملك (هتلر) قد أطال من مدة الحرب.

ورفض سماع النصيحة بالفرار إلى مدينة بافاريا (Bavaria)، أو إلى النمسا (Austria)، لكنه رفض وفضل الموت في العاصمة الألمانية برلين (Berlin)، وذلك من خلال انتحاره بطلقة من مسدسه وانتحار زوجته أو عشيقته بتناول السم، وهنا اسدل الستار عمليًا على الحرب العالمية الثانية وذلك في (1) الأول من شهر أيار (May) من العام (1945).

اللحظات الأخيرة من عمر (أدولف هتلر ):

لو قامت الأمم المتحدة باختيار يوم عالمي للانتحار لكان اليوم التاريخي الذي انتحر فيه (هتلر) هو ذلك اليوم المختار لأنه شهد انتحار الزعيم النازي (هتلر) هو وزوجته (ايفا براون Eva Brown) وكانت قد طلبت منه أن تصبح زوجة شرعية له بعدما كانت عشيقته فاستجاب لطلبها قبل انتحارهما بأربعة وعشرين ساعة فقط.

وكما يروي ( كتاب كفاحي My struggle) كيف تم في مقر الرئاسة (المستشارية الألمانية) أعجب وأغرب حفلة زواج والأكثر إثارة على وجه الأرض، حيث كان الجيش الروسي على مشارف مقر إقامة (هتلر) ومن المؤكد أن الروس سيصلون إلى المقر خلال يومين فقط، وكان قبل يومين فقط قد عرف بإعدام الحليف (موسوليني Mussolini) وعشيقته (كلارا بتاشي Clara Patache) فكان وقع الخبر عليه كالصاعقة وكانت (الشعرة التي قصمت ظهر البعير).

حيث كانت الأخبار التي روت كيف أن الايطاليين قد اعتقلوا (موسوليني Mussolini) وعشيقته (كلارا بتاشي Clara Patache) وقاموا بإعدامهما وعلقو جثتيهما بشكل مقلوب على أعمدة الكهرباء، وبعدها قاموا بإلقاء الجثتين في مجرى مائي لكي يستطيع أي إيطالي يرغب برؤيتهما وشتمها، وبعد ذلك دفنا في مقابر المتسولين في مقبرة (ميلنو Cemetery of Milno)، ومما لا شك فيه أن سماع (هتلر) لهكذا خبر سيكون كوقع الصاعقة عليه.

وقد قرر أن لا يقع في أيدي أعدائه فقرر إنهاء حياته وحياة زوجته بيديه هو وهذا ما كان.

الوصية:

يحدثنا ( كتاب كفاحي My struggle) وعلى لسان (ترودل جونج Secretary Trudel Jung) السكرتيرة الخاصة ل (هتلر) والتي شهدت أدق تفاصيل النهاية، وقد تم أنتاج فيلم سينمائي عن سقوط ألمانيا فكان فيلمًا غاية في الروعة، أمّا الوصية فكان فيها:

يقول (هتلر) أنه وعلى الرغم من سنوات كفاحه الطويلة لم يكن يستطع أن يتحمل مسؤولية الزواج، والآن وقد اقتربت نهايتي فقد قررت الزواج من المرأة التي جمعتني الصداقة الطويلة بها، ومما لا شك فيه من أن هذا المصير المأساوي لنا معًا لا بد أن يكون تعويضًا لنا عما خسرناه سوية.

أمّا فيما يتعلق بالشؤون السياسية فجاء بالوصية: إننا لم نكن نريد الحرب ولكن الذين أرادوها هم الساسة العالميون الذين هم من أصل يهودي أو ممن يعملون على خدمة المصالح اليهودية، وقد كنت قدمت الكثير من الحلول العملية لتفادي الحرب إلّا أنه تم رفض ذلك بما فيه حلًا للقضية البولندية فاندلعت الحرب.

وبالتالي يكون (هتلر) قد تنصل من مسؤوليته عن اندلاعه الحرب العالمية الثانية، التي كلفت العالم أكثر من (20000000) عشرين مليون قتيل.

خرج في ساعة متأخرة وصافح جميع من كان موجودًا وعاد إلى غرفته سمع بعد ذلك صوت طلقة رصاص واحدة كانت من مسدسه سقط قتيلًا على أثرها، أمّا زوجته فآثرت الانتحار بتناول السم وهكذا كان.

الخاتمة

يعتبر ( كتاب كفاحي My struggle) تذكرة دخول إلى عقل أحد أكثر الشخصيات العالمية شهرة وتأثيرًا على العالم كله، فكان الكتاب خليطًا من السيرة الذاتية والكتب السياسية والمذكرات الشخصية، حيث تحدث المؤلف (هتلر) عن شخصه وكيف استطاع أن يصل إلى القمة بكونه اصبح (مستشارًا للدولة الألمانية) وكيف خلص بالحديث عم كفاحه الجماعي، وكان الكتاب نقدًا قاسيًا لأوضاع ألمانيا وطبقاتها والنزاع فيها، وبين ما يراه (هتلر) دمًا نقيًا يتمتع به الشعب الألماني مختلفًا عن الأمم الأخرى.

كما يظهر جليًا صراعه مع اليهود بشكل واضح وجلي، حيث كان يرى أن الحلول تكون بتحرك عسكري يقوم بتصفية التجمعات السياسية وحماية الدم الألماني النقي والصافي.

من أقوال (هتلر) التي جاءت في ( كتاب كفاحي ):

من أقوال (هتلر) التي جاءت في كتاب كفاحي

  • “لا يمكن هزيمة شخص، لا يعرف قلبه اليأس.
  • القائد الذي يخسر الأرض ولا يخسر الشعب، فإنه يستطيع أن ينهض وينتصر، ولكن القائد الذي يكسب الأرض ويخسر الشعب فلا يمكن أن ينتصر أبدًا.
  • لن أرحم الضعفاء حتى يصيحوا أقوياء وإن أصبحوا أقوياء فلا تجوز عليهم الرحمة.
  • المنتصر لن يسأل عمّا إذا كان يقول الحقيقة.
  • إن الإنسان لا يمكن أن يضحي بنفسه من أجل صفقة تجارية، ولكنه يقوم بذلك من أجل فكرة أو مثل أعلى.
  • إن النجاح هو القاضي الدنيوي الوحيد للخطأ والصواب معًا.
  • اجعل الكذبة بسيطة أو كبيرة، واستمر بترديدها، وفي النهاية سيصدقونها.
  • يستطيع أي شخص أن يتعامل مع النصر، لكن الأقوياء فقط هم من باستطاعتهم تحمل الهزيمة.
  • بواسطة الإعلام والدعاية الذكية بإمكانك أن تجعل الناس يرون الجحيم فردوسًا والعكس أيضًا، على أن تقتنع بأن أشقى أشكال الحياة هي نعيم مقيم.
  • إن العين التي ليس بإمكانها أن تبكي فإنها لا تبصر في الواقع شيئًا.
  • إن البعض يعتقدون أنهم رجال، لمجرد كونهم أنهم ليسوا نساء.
  • مهما بلغت من الحذر فإن الزمان سوف يصفعك في غفلة.
  • من طار عصفورين فقدهما الاثنين.
  • من يطيع الواشي يضيع الصديق.
  • ليس بإمكانك أن تمنع العصافير أن تحلق فوق رأسك، لكنك على الأقل تستطيع أن تمنعها من التعشيش قوق رأسك.
  • يمكن للجبان أن يجد (36) ستة وثلاثين حلًا لمشكلة يعاني منها، غير أنه لن يعجبه إلى إلّا حلًا واحدًا هو الفرار.
  • لو أنك سمعت ماذا يقال خلفك ستتعجب ممن يبتسمون لك.
  • إذا طعنت من الخلف، اعلم بأنك في المقدمة.

قد يهمك أيضًا:

المراجع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.