مقالات مختارة

ثقافة عامة

قائمة العلماء المسلمين وأشهر مؤلفاتهم

تزخر كتب التاريخ بعدد هائل من أسماء العلماء المسلمين الذين قدموا للحضارة البشرية إسهامات قيّمة وإنجازات عظيمة وتركوا بصمات باقية وخالدة حتى فناء هذا الكون. ولم يقتصر ظهور هؤلاء العلماء على فترة محددة من الزمن بل نجد لكل عصر من العصور علماؤه حتى عصور الانحطاط والانحدار. وهذه الإنجازات والإسهامات العلمية شملت مختلف العلوم اللغوية والطبيعية وعلم الرياضيات والجغرافيا والفلك وعلم الطب والنبات والفلسفة وعلم الاجتماع واللاهوت وغيرها.

وتعد الإحاطة بأسماء العلماء المسلمين وحصر الإنجازات الجليلة التي قدموها أمرًا ليس سهلًا، لذلك سوف نقتصر في هذا المقال على ذكر أشهر العلماء المسلمين الذين أبدعوا في عصورٍ مختلفة ومجالاتٍ وعلومٍ متعددة ومتنوعة.

قائمة العلماء المسلمين وأشهر مؤلفاتهم

ابن البيطار (1197 – 1248م)

هو ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقي، هو عالم نبات وصيدلاني. ولد ابن البيطار في الأندلس وقام بدراسة النبات على يد عالم النبات أبي العباس، كما درس علوم الطب. وتنقل ابن البيطار بين عدد كبير من الدول لدراسة النباتات مثل المغرب ومصر وتونس وطرابلس وسورية واليونان وفلسطين، وأقام فترة من الزمن في مصر ثم انتقل للعيش في سوريه حيث بقي فيها حتى وافته المنية.

ومن أشهر الكتب التي ألفها ابن البيطار:

  • كتاب المغني في الأدوية المفردة.
  • كتاب ميزان الطبيب.
  • كتاب الجامع لمفردات الأغذية والأدوية الذي تحدث فيه عن ألف وأربعمائة (1400) نوع من النباتات والخضروات.
  • كتاب الأفعال الغريبة والخواص العجيبة.
  • رسالة في الأغذية والأدوية.
  • كتاب المغني في الأدوية المفردة.
  • كتاب الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام.
  • كتاب رسالة في تداوي السموم.
  • كتاب الأقرباذين.

ابن رشد (1128 – 1198 م)

هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن رشد، طبيب وعالم وفيلسوف. ولد ابن رشد في قرطبة في الأندلس ودرس فيها مختلف العلوم مثل الفقه والفلسفة والطب والرياضيات والفلك والموسيقى على أيدي أشهر العلماء مثل ابن باجه. وقد عمل لفترة من حياته طبيبًا لدى الخليفة الموحدي أبي يعقوب في مراكش.

كتب ابن رشد:

  • كتب ابن رشد في مجال الطب نحو عشرين كتابًا، وأشهرها كتاب الكليات في الطب الذي شرح فيه عن التشخيص والوقاية والعلاج ومواضيع أخرى.
  • وفي مجال الموسيقى شرح ابن رشد كتاب أرسطو De ANIMA.
  • وألف في علم الفلك كتاب في حركات الفلك.
  • وتميز ابن رشد في علم الفلسفة حيث حاول التوفيق بين الدين الإسلامي والفلسفة اليونانية، وألف في هذا المجال الكثير من المؤلفات مثل كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والاتصال، وكتاب الجامع، وكتاب التلخيص، وكتاب التفسير، وكتاب تهافت التهافت الذي رد فيه الفكر الغيبي في كتاب الغزالي تهافت الفلاسفة.
  • كما قام بشرح جمهورية أفلاطون وجمهورية الفارابي وشروح عديدة لمؤلفات فلسفية مختلفة.
  • وفي مجال الفقه والقضاء نذكر أهم مؤلفاته: كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد، وكتاب المناهج.

ابن زهر (1091 – 1161م)

هو أبو مروان عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد، طبيب أندلسي. ولد ابن زهر في اشبيلية، حيث درس الطب وتخصص فيه ثم عمل لدى الموحدين لدى الملك عبد المؤمن. ويعتبر ابن زهر مؤسس علم الطفيليات بسبب اكتشافه أن سبب الإصابة بالحكة والجرب هي طفيليات جلدية.

كما ينسب الفضل لابن زهر في استخدام التغذية بالحقن الشرجي بالسوائل عند عدم القدرة على التغذية عن طريق الفم، بالإضافة إلى قيامه بالتشخيص السريري للأورام الخبيثة في الجذع، وجراحة الماء الأزرق وجراحة الكلى. ومن أشهر مؤلفات ابن زهر نذكر كتاب التيسير في المداواة والتدبير الذي قام بتأليفه بمساعدة ابن رشد، وكتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد، وكتاب الأغذية، وكتاب الجامع في الأشربة والمعجونات.


ابن سينا ( 980 – 1037م)

هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، طبيب وفيلسوف وشاعر، يلقب ب “الشيخ الرئيس” و “أمير الأطباء” و”أبو الطب الحديث”. ولد ابن سينا قرب بخاري (أوزبكستان حاليًا)، وقد كان ذكيًا جدًا منذ صغره حيث حفظ القرآن الكريم وتلقى العديد من العلوم وهو ما زال في سن العاشرة. درس ابن سينا المنطق والفلسفة والطب منذ صغره.

كتب وإنجازات ابن سينا

تنقل ابن سينا في بلدان كثيرة وألف العديد من الكتب نذكر أشهرها:

  • كتاب القانون في الطب.
  • كتاب الشفاء في الفلسفة والعلوم.
  • كتاب النجاة في المنطق والالهيات.
  • كتاب الإشارات والتنبيهات.
  • كتاب الأدوية القلبية.
  • كتاب القصيدة العينية، الأرجوزة الألفية.
  • كتاب دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية.
  • رسالة في سياسة البدن وفضائل الشراب.

ومن أشهر إنجازاته في مجال الطب اكتشافه لطبيعة السرطان ومرض التهاب السحايا ووصف السكتة الدماغية الناجمة عن كثرة الدم وتحدث عن الديدان الطفيلية التي تعيش خارج القناة الهضمية.

  • تحدث أيضًا عن الكثير من الأمراض النسائية مثل الانسداد المهبلي والنزيف وغيرها، وبيّن طريقة العدوى لبعض الأمراض المعدية.
  • وفي مجال الرياضيات تحدث عن التربيع والتكعيب والمضاعفات، ومن مؤلفاته في الرياضيات كتاب مختصر إقليدس، وكتاب مختصر المجسطي، وكتاب مختصر علم الهيئة، ورسالة الزاوية وغيرها.
  • وفي مجال الفلك قام ابن سينا باختراع أداة قياس دقيقة لضبط القياسات الفلكية.
  • أما في مجال الفيزياء فقد تحدث عن الضوء (سرعة الضوء لا نهائية) والحرارة والطاقة والفراغ والقوى الحركية وعلاقة الزمن بالحركة والكثافة النوعية لعدد من المواد.
  • ومن مؤلفاته في هذا المجال (الفيزياء) نذكر رسالة في الفضاء، ورسالة في الأجرام العلوية وأسباب البرق والرعد، ورسالة في إبطال أحكام النجوم.

ابن ماجد (821 هـ – 906 هـ)

هو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد السعدي النجدي، ملاح وجغرافي، ويلقب ب “أسد البحر”. ولد ابن ماجد في بلدة جلفار على الساحل العماني من عائلة تشتهر بالملاحة. ويتميز ابن ماجد بأنه أول من كتب في موضوع المرشدات البحرية الحديثة، بالإضافة إلى سعة اطلاعه في علم الجغرافيا والفلك والملاحة.

  • وقد ألّف معظم كتبه على شكل شعر وأراجيز، وأشهر أراجيزه أرجوزة حاوية الاختصار في علم البحار.
  • ومن أشهر مؤلفات ابن ماجد أيضًا الكتاب النثري: كتاب الفوايد في أصول علم البحر والقواعد الذي تحدث فيه عن نشأة الملاحة والبوصلة والمشكلات البحرية والطرق البحرية ووصف سواحل الجزيرة العربية ومدغشقر وجزر القمر وسومطرة وزنجبار.
  • وله أيضًا أرجوزة بعنوان حاوية الاختصار في أصول علم البحار، والأرجوزية السبعية، وأرجوزة بر العرب في خليج فارس، والمراسي على ساحل الهند الغربية.

ابن النفيس (1213 – 1288م)

هو علاء الدين أبو الحسن علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي المصري، طبيب مسلم. ولد ابن النفيس في دمشق ودرس فيها الطب في مشفى نور الدين الزنكي، كما درس القضاء الشافعي واللاهوت والآداب. وقد انتقل ابن النفيس إلى مصر وعمل في القاهرة في المدرسة المنصورية.

اشتهر ابن النفيس باكتشافه الدورة الدموية الصغرى وتغذية الشرايين للقلب وقام بوصفهما.

أشهر مؤلفات ابن النفيس:

  • من أشهر مؤلفاته في طب العيون كتاب المهذب في استعمال الكحل.
  • كتاب الشامل في الصناعة الطبية الذي توفي قبل أن يكمله.
  • كتاب شرح تشريح القانون.
  • كتاب المختار في الأغذية.
  • وكتاب شرح فصول أبقراط.
  • وله كتاب “طريق الفصاحة” في اللغة.
  • كتاب “الرسالة الكاملية” في السيرة النبوية.
  • كتاب “مختصر في علم أصول الحديث”.
  • كتاب “شرح الهداية لابن سينا” في المنطق.
  • وكتاب “فاضل بن ناطق” في علم الكلام.
  • كما أنه قام باختصار كتاب القانون لابن سينا بكتابه موجز في القانون.

ابن الهيثم (965 – 1040م)

هو أبو علي الحسن ويُسمى في الغرب بالهازن، فيزيائي ورياضي وطبيب وعالم بصريات. ولد ابن الهيثم في البصرة ودرس في بغداد.

يتميز ابن الهيثم بأنه واضع أسس علم الضوء، فهو أول من اكتشف قوانين انكسار الضوء حيث قام بإجراء التجارب التي لاحظ فيها تحلل الضوء إلى ألوان الطيف المعروفة، كما أنه أول من وصف أجزاء العين وعملية الرؤية بشكل دقيق وصحيح، وأول من اكتشف العلاقة بين زاوية سقوط الضوء وزاوية انكساره وأن النسبة بين هاتين الزاويتين ليست ثابتة. كما اكتشف أن الشفق يبدأ وينتهي عندما تكون الشمس على ارتفاع 19° تحت الأفق وبناء على ذلك حاول قياس ارتفاع الجو، وأن الجسم المتحرك يبقى على وضعه حتى تؤثر عليه قوة خارجية توقف حركته أو تغيرها. كما بحث ابن الهيثم نظريات التجاذب بين الكتل، وقام بدراسة الهندسة التحليلية من خلال قيامه بالربط بين الهندسة والجبر.

ولابن الهيثم ما يقارب مئتين مؤلف في عدة علوم فُقد قسم كبير منها، ومن أهم مؤلفاته المشهورة كتاب المناظر في علم البصريات، وكتاب ميزان الحكمة في الفيزياء. بالإضافة إلى رسائل ومقالات يقدم فيها شروحات وتلخيصات لأعمال العلماء السابقين في علم الحساب والجبر والفلك والجغرافيا والطب والهندسة والمثلثات وغيرها.


الفارابي (259 – 950م)

هو أبو النصر محمد بن الفرخ الفارابي، عالم وفيلسوف. ولد الفارابي في تركستان في مدينة فاراب لأبوين فارسيين. وقد درس الفارابي في المراحل الأولى في فاراب، ثم انتقل إلى بغداد ليتابع تعليمه حيث درس بشكل موسّع علم الطب والرياضيات والفلسفة والموسيقى وعلم الاجتماع وعلم النفس وما وراء الطبيعة، وتعلم عددًا كبيرًا من اللغات. ويعد الفارابي فيلسوفًا فارابيًا أرسطوريًا، ويلقب بالمعلم الثاني، والمعلم الأول هو أرسطو.

قام الفارابي بتقسيم علم المنطلق إلى قسمين، قسم التخيل، وقسم الثبوت، وتحدث عن نظرية العقد الاجتماعي، كما قام بتأليف كتاب “آراء المدينة الفاضلة” الذي يحاكي فيه كتاب أفلاطون “جمهورية أفلاطون” وألف كتاب “فصوص الحكم”.

وللفارابي عددًا كبيرًا من المؤلفات في مختلف العلوم نذكر منها، 17 كتاب في الطب والاجتماع والموسيقى مثل كتاب الموسيقى، و43 كتاب في المنطق، و11 كتاب في علم ما وراء الطبيعة، و14 كتاب في الأخلاقيات والعلوم السياسية.


إخوان الصفا

هم مجموعة من المفكرين في الأمور الدينية والفلسفية والعلمية ظهروا في البصرة وسموا أنفسهم بهذا الاسم، وقد أخذوا هذا الاسم من أحد الحكايات التي أوردها ابن المقفع في كتاب كليلة ودمنة. وضعت هذه المجموعة واحد وخمسين رسالة تضم نظريات هندية ويونانية وتتحدث عن فلسفة دينية تربط بين النقل والعقل كما تضم أفكار في الكيمياء، وتم تخصيص 14 رسالة للرياضيات و17 رسالة للعلوم الطبيعية و11 رسالة للتنجيم والسحر والتصوف ورسالة للجغرافيا، وباقي الرسائل في الميتافيزيقيا وعلم النفس.

اتبع المفكرون في هذه الرسائل توظيف فكرة أن العالم السفلي هو انعكاس للعالم العلوي فقاموا بتفسير الأمور والظواهر المادية إلى معاني روحية.


الإدريسي (1099-1180م)

هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس القرطبي الحسني، رحالة وجغرافي عربي إسلامي. ولد الإدريسي في سبتة في المغرب، وتنقل في عدد من البلدان الإسلامية لتلقي العلم حيث درس الطب والحكمة والجغرافيا والاجتماع. يتميز الإدريسي بوصفه الأرض وتعلقها في الفضاء كالمح في البيضة وصنعه لنموذج الكرة الأرضية من الفضة وضع عليها مواقع البلاد التي زارها.

للإدريسي العديد من المؤلفات مثل الموسوعة الجغرافية “روض الناس ونزهة الأنفاس” وكتاب الجامع لصفات أشتات النباتات حيث تحدث فيه عن معطيات جديدة عن النباتات وأسماءها في اللغات الأخرى.


الأصمعي (740 – 831 م)

هو أبو علي عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، لغوي وشاعر وعالم نبات. ولد وتوفي الأصمعي في الكوفة، وتلقى العلم منذ صغره وحضر الدروس لكبار العلماء مثل الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل والإمام مالك بن أنس والإمام أبي حنيفة، فبرع بالشعر وعلوم اللغة وحفظ ما يقارب عشرة آلاف أرجوزة.

ترك الأصمعي عدد كبير من المؤلفات نذكر منها:

  • كتاب الأصمعيات.
  • كتاب الأصوات.
  • كتاب لحن العامة.
  • كتاب النحلة.
  • كتاب الأبواب.
  • كتاب الأجناس.
  • كتاب الاختيار.
  • كتاب الأراجيز.
  • كتاب أسماء الخمر.
  • كتاب تأريخ الملوك.
  • كتاب جزيرة العرب.
  • كتاب أصول الكلام.
  • كتاب الخيل.
  • كتاب القصائد الست.
  • كتاب الاشتقاق.
  • كتاب الأضداد.
  • كتاب الألفاظ.
  • كتاب الأمثال.
  • كتاب الخراج.
  • كتاب السلاح.
  • كتاب القلب والإبدال.
  • كتاب المصادر.
  • كتاب المقصور والممدود.
  • كتاب الوحوش.
  • كتاب مياه العرب.
  • كتاب فحولة الشعراء.
  • كتاب الخيل.
  • كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه.
  • كتاب الأوقاف.
  • كتاب النسب.
  • كتاب النوادر.
  • كتاب الوجوه.
  • كتاب معاني الشعر.
  • كتاب غريب الحديث.
  • كتاب اللغات.
  • كتاب خلق الفرس.
  • كتاب السرج واللجام
  • وغيرها الكثير من الكتب.

وعلى الرغم من شهرته الكبيرة كلغوي، إلا أنه برع أيضًا في علم النبات وألف في ذلك المؤلفات مثل كتاب النبات والشجر الذي تحدث فيه عن أنواع الأراضي وعلاقتها بالنبات وأنواع النباتات.


البتاني (852 – 929 م)

هو أبو عبد الله محمد بن جابر بن سنان البتاني الحراني، فلكي ورياضي ومهندس عربي إسلامي.

ولد البتاني في بتان في العراق، وعندما كبر أصبح أميرًا على بلاد الشام.

يتميز البتاني بأنه أول من وضع المفاهيم الحديثة ورموز الدوال في حساب المثلثات، وأول من اخترع النسب المثلثية وأعد أول جدول لقيم ظل التمام بدلالة الدرجات.

وفي مجال الفلك كان البتاني أول من اكتشف حركة الأوج الشمسي وتقدم وانحراف المدار الشمسي، وحدد طول السنة الشمسية ب 365 يومًا و 5 ساعات و46دقيقة و24 ثانية، وقوم عددًا من أفلاك القمر والكواكب، ووضع نظرية لتحديد شروط رؤية الهلال.

من مؤلفات البتاني نذكر: كتاب الزيج الصابئ وكتاب معرفة مطالع البروج فيما بين أرباع الفلك، ورسالة في تحقيق أقدار الاتصالات.


البيروني (973 – 1048 م)

هو أبو الريحان محمد بن أحمد، رياضي وفلكي وفيلسوف. ولد البيروني في بيرون في خوارزم، درس علم الأعشاب وعلوم الرياضيات والفيزياء والفلك والجغرافيا والجيولوجيا والفلسفة والتاريخ واللاهوت وغيرها أثناء تنقلاته بين البلدان.

عاش البيروني في الهند قرابة عشرين عامًا درس فيها وتعلم لغات هندية مثل اللغة السنسكريتية بالإضافة إلى العلوم الهندية المتنوعة، كما تحدث عن أهمية الأرقام الهندية وقام باستخدامها. وقد تحدث البيروني عن كروية الأرض وقام بتعيين خطوط الطول والعرض وتسطيح الكرة وتحليل مساقط الخرائط، وذكر أن سرعة الضوء أكبر كثيرًا من سرعة الصوت ومن سرعة دوران الأرض، وحسب طول محيط الأرض وحدد اتجاه القبلة في بقاع مختلفة من العالم. وتحدث عن أوقات الصيف والشتاء في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي وطغيان البحر على اليابسة وانحساره عنها مثل وادي السند.

كما تحدث البيروني عن خضوع منابع النيل إلى قواعد توازن القوى الساكنة للموائع، وتحدث عن المياه الجوفية وتشكل الينابيع الطبيعية، وحساب الأوزان النوعية لعدد من المعادن والأحجار الكريمة.

وفي مجال الرياضيات كان البيروني من أعظم الذين أسسوا قواعد علم حساب المثلثات الحديث ومن أوائل الذين استخدموا أسلوب التقريب المتتابع في حل المسائل الرياضية، كما اشتغل على المتواليات.

وفي مجال الطب استعرض البيروني الكثير من المواد الدوائية.


من مؤلفات البيروني نذكر:

  • كتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية الذي تحدث فيه عن أنواع الأعياد والتوقيت عند مختلف الأمم.
  • الكتاب الجغرافي تقاسيم الأقاليم.
  • كتاب القانون المسعودي في الحياة والنجوم الذي قام فيه بحساب المثلثات والرياضيات والأجرام السماوية والقمر والشمس.
  • كتاب تحرير ماللهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذوله.
  • كتاب الصيدنة في الطب.
  • وكتاب التفهيم لأوائل صناعة التنجيم.
  • كتاب تحديد نهاية الأماكن لتصحيح مسافات المساكن.
  • كتاب الجماهر في معرفة الجواهر.
  • كتاب تاريخ الأمم الشرقية.
  • كتاب مختار الأشعار والآثار.
  • كتاب مقاليد علم الهيئة وما يحدث في بسيط الكرة.
  • كتاب الجواهر في الشعر الذي تحدث فيه عن 80 شاعرًا وأشعارهم.

ابن حيان (721 – 815 م)

هو أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الكوفي الأزدي، كيميائي وطبيب وصوفي عربي إسلامي، ويلقب ب “الأستاذ الكبير”. ولد ابن حيان في حران في العراق، تتلمذ على يد الإمام جعفر الصادق ويد الأمير خالد بن يزيد. مارس ابن حيان الطب في بلاط الخليفة العباسي هارون الرشيد.

تميز ابن حيان باكتشاف أن الزئبق والكبريت عنصران مستقلان عن العناصر الأربعة (ماء – هواء – تراب – نار)، ويعتبر مؤسس الأسلوب التجريبي العلمي حيث اعتمد على التجربة العملية ووصف خطوات عمل التجارب وكميات المواد والشروط الأخرى. كما قام بتحضير الفلزات وتطوير صناعة الفولاذ والصباغة والدباغة واستخدام أكسيد المنغنيز لتقويم لون الزجاج وحضر الأحماض بتقطير أملاحها بجهاز من صنعه، وابتكر نوع من الورق غير قابل للاحتراق. ومن المواد التي حضرها ابن حيان: كبريتيد الزئبق وأكسيد الزرنيخ وحامض الكبريتيك، واكتشف الصود الكاوية.

ترك ابن حيان أكثر من مئة مؤلف نذكر منها:

  • كتاب الكيمياء.
  • كتاب السبعين.
  • كتاب الموازين.
  • كتاب الزئبق.
  • كتاب الخواص.
  • كتاب التصريف.
  • كتاب الحدود.
  • كتاب كشف الأسرار.
  • كتاب خواص أكسيد الذهب.
  • كتاب السموم.
  • كتاب الحديد.
  • كتاب الشمس الأكبر.
  • كتاب القمر الأكبر.
  • كتاب الأرض.
  • كتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل.
  • كتاب شرح المجسطي.

ابن خلدون (1332 – 1406 م)

هو عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون، مؤرخ وقلسوف عربي إسلامي. ولد ابن خلدون في تونس، تلقى العلم في البداية على يد والده، وحفظ القرآن الكريم منذ صغره، ثم تنقل في بلدان كثيرة طلبًا للعلم فدرس الحديث والفقه والتاريخ. يعد ابن خلدون هو المؤسس الحقيقي والأول لعلم الاجتماع (علم العمران البشري)، واتبع فيه المنهج التاريخي العلمي الذي يقوم على أن الظواهر الاجتماعية ترتبط ببعضها فكل منها سبب ونتيجة لظاهرة أخرى وهذه الظواهر قد تكون اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو سكانية …… إلخ. كما يتحدث عن قوانين العمران، ونظريات بناء الدولة وأطوار ومراحل ازدهارها ثم انحطاطها وسقوطها.

ولابن خلدون أفكار تربوية هامة مع أن التربية حينها لم تكن معروفة كعلم مستقل، فتحدث عن أهمية التدرج في التعليم من المحسوسات حتى الملموسات.

ومن مؤلفات ابن خلدون نذكر أهمها: مقدمة ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في معرفة أيام العرب والعم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، وكتاب لباب المحصل في أصول الدين، وكتاب شفاء السائل لتهذيب المسائل، ومذكراته بعنوان: التعريف بابن خلدون ورحلاته شرقًا وغربًا.


الجاحظ (776 – 868 م)

هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني، عالم وأديب عربي. ولد الجاحظ في البصرة، وتلقى تعليمه فيها وفي بغداد، ويعد الجاحظ من جماعة المعتزلة (هي جماعة تركز على القياس والمنطق في الدين). تميز الجاحظ بثقافته ومعارفه الواسعة وميله الشديد للقراءة والاطلاع، واتباعه منهجًا علميًا دقيقًا في كتاباته حيث كان يبدأ بالشك ثم يقوم بالنقد والتجريب انتهاءً بالاستقراء.

للجاحظ عدد كبير من المؤلفات في المجالات الفكرية والأدبية، ومن أهمها كتاب الحيوان حيث يعتبر الجاحظ أول عالم من علماء الحيوان التجريبيين، إذ كان يقوم بالتجارب على الحيوانات إضافة إلى تجارب الصيادين ومربي الطيور والأسماك. وكتاب البيان والتبيين، وكتاب البخلاء، وكتاب المحاسن والأضداد، وكتاب الأمل والمأمول، وكتاب البغال، وكتاب خلق القرآن، وكتاب التاج في أخلاق الملوك.


الخوارزمي (780 – 850 م)

هو أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي، رياضي وفلكي ومؤرخ. ولد الخوارزمي جنوب خوارزم (أوزبكستان)، ولاه الخليفة المأمون على مكتبة بيت الحكمة فقام بجمع الكتب اليونانية وغيرها وترجمتها، فلخص كتاب المجسطي في الفلك. ويعد الخوارزمي هو مؤسس علم الجبر حيث قام بفصله عن الحساب وتسميته بهذا الاسم، كما أدخل على الأعداد النظام العشري واستخدم الصفر وشرح استعمالهما بالإضافة إلى الأرقام الهندية، كما وضع جداول الجيوب في المثلثات والتمثيل الهندسي للمقاطع المخروطية.

وفي مجال التقويم أعد الخوارزمي جداول تقاويم، وقدم إسهامات في الجغرافيا والخرائط الجغرافية وكتب عن المزاول والساعات والاسطرلابات.

من مؤلفات الخوارزمي:

  • المقالة في حساب الجبر والمقابلة.
  • كتاب الجمع والتفريق في الحساب الهندسي.
  • كتاب زيج الهند.
  • كتاب رسم الربع المعمور.
  • كتاب تقويم البلدان.
  • كتاب التاريخ.
  • كتاب استخراج تاريخ اليهود.

الرازي (884 – 930 م)

هو أبو بكر محمد بن زكريا الرازي، طبيب وجراح ورياضي وفلكي وفيلسوف. ولد الرازي في مدينة الري جنوب طهران، درس العلوم الأدبية والعقلية والموسيقى وعلوم أخرى واهتم بدراسة الطب كثيرًا.

ترأس الرازي البيمارستان العضدي، وعمل في المستشفى المقتدري ومستشفى ملكي في الري.

لُقّب الرازي بالعديد من الألقاب من قِبَل مَن عاصروه مثل لقب “غالينوس العرب” و “طبيب المسلمين” وغيرها من الألقاب. ومن إنجازات الرازي تطبيقه تجارب الأدوية الجديدة على الحيوانات قبل وضعها للتداول الطبي لمعرفة فائدتها وآثارها الجانبية وخاصة على القرود لأنها أقرب الحيوانات إلى الإنسان.

كما استخدم الرازي مادة الأفيون كمخدر في العمليات الجراحية وفتح باب الصيدلية الكيميائية، واعتمد على الملاحظات السريرية في منهجه وربطها بالسن والوضع العام وطبيعة المعاناة وقياس النبض وسرعة التنفس وأحوال البول والبراز والنواحي الاجتماعية والنفسية، كما يعد الرازي هو مبتكر خيوط العمليات الجراحية. كما قام بمعالجة السل بالتغذية بالحليب المحلى بالسكر، والتمييز بين الحصبة والجدري، والكتابة عن طب الأطفال.

وضع الرازي مصنفات في الطب والطبيعيات والهندسة والموسيقى واللاهوت وما وراء الطبيعة والسياسة، ومن أهمها:

  • كتاب الحاوي في الطب.
  • كتاب المنصوري في الطب.
  • كتاب الجدري والحصبة في الطب.
  • كتاب برء ساعة.
  • كتاب المرشد.
  • كتاب دفع مضار الأغذية.
  • كتاب من لا يحضره طبيب.
  • كتاب الجامع في الطب.
  • كتاب المفاصل.
  • كتاب الملوكي.
  • كتاب علاج الغرباء.
  • مقالة في الحصاة في الكلى والمثانة.
  • أما عن مؤلفاته في الكيمياء فأهمها:
  • كتاب الأسرار.
  • كتاب المدخل التعليمي.
  • كتاب المدخل البرهاني.
  • كتاب التدبير.
  • كتاب الأبيات.
  • كتاب الحجر.
  • كتاب الترتيب.
  • كتاب شرف الحيل.
  • كتاب الحجر الأصغر.
  • كتاب التبويب.
  • محنة الذهب والفضة.
  • كتاب الرد على الكندي.
  • الميزان الطبيعي.

الكندي (800 – 873 م)

هو أبو يوسف يعقوب بن اسحق بن الصباح بن عمران بن اسماعيل بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، رياضي وفيزيائي وطبيب وفلكي وجغرافي وفيلسوف عربي إسلامي. يطلق على الكندي لقب “فيلسوف العرب” لجمعه فلسفات اليونان والهنود والفرس والعرب ولانحداره من قبيلة كندة العربية.

بحث الكندي في  العوامل الكونية وببطلان تأثير الكواكب واقتراناتها على أحوال الناس ومستقبلهم وبطلان نظرية تحول العناصر الوضيعة إلى عناصر نفيسة بفعل حجر الفلاسفة. صنف الكندي في الرياضيات والموسيقى والمنطق والطب والفلسفة.

وللكندي أكثر من مئتين سبعين من الكتب والرسائل، ومنها ثلاثون في الهندسة، وأكثر من عشرة في الحساب، واثنا عشر في الطب، وسبعة في الموسيقى، وستة وثلاثون في الفلسفة والمنطق واللاهوت، وخمسة في علم النفس.

ونذكر أهم أسماء مؤلفاته:

  • رسالة في استعمال الحساب الهندي.
  • رسالة دار التنجيم.
  • رسالة في العطر وأنواعه.
  • تلوين الزجاج.
  • الأدوية المركبة.
  • الرسالة الكبرى في التأليف.
  • صناعة بطليموس الفلكية.
  • رسالة في تعريب النغم.
  • كتاب المدخل إلى الموسيقى.
  • كتاب في تناهي جرم العالم.
  • ظاهريات الفلك.
  • كتاب في العالم الأقصى.
  • إلهيات أرسطو.

المسعودي

هو أبو الحسن علي حسين بن علي المسعودي، رحالة وجغرافي وعالم ومؤرخ عربي إسلامي. ولد المسعودي في بغداد، ويعود نسبه غلى الصحابي عبد الله بن مسعود، وهو من جماعة المعتزلة.

اشتهر المسعودي برحلاته الكثيرة حيث تنقل بعدة بلدان مثل بلاد فارس وبلاد السند والهند والصين ومدغشقر وزنجار وعمان وسورية وفلسطين ومصر والبصرة وغيرها.

  • من مؤلفاته كتاب مروج الذهب ومعادن الجواهر ويتحدث فيه عن موضوعات مختلفة من العلوم والجغرافيا والتاريخ والعادات الاجتماعية وتجاربه الشخصية أثناء رحلاته.
  • وكتاب أخبار الزمان وهو كتاب جغرافي تاريخي ضخم يقع في ثلاثين مجلدًا، ويتحدث فيه عن البلدان التي زارها.
  • وكتاب الأوساط الذي يورد فيه الأحداث التاريخية حسب تسلسلها الزمني.
  • وكتاب التنبيه والإشراف وهو عبارة عن دراسة تاريخية منهاجية مرتبطة بعوامل الجغرافيا والاجتماع وعلم طبائع البشر، وتحدث فيه عن أسباب نهوض وزوال الدول.
  • وكتب المسعودي عن نشوء الكائنات الحية وتطورها بحيث تتسلسل من المعادن إلى النبات فالحيوان فالإنسان، كما كتب عن تاريخ الموسيقى العربية وغير العربية.

المقدسي (946 – 1000 م)

هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء الشامي المقدسي البشاري، جغرافي ورحالة عربي إسلامي. ولد المقدسي في القدس في فلسطين، ويعتبر أكبر جغرافي عرفته البشرية حسب قول الدارس الألماني شبرنغر، وأكثر المؤلفين الجغرافيين العرب أصالة على حد تعبير الهولندي كرامرس.

تنقّل المقدسي في معظم أنحاء العالم الإسلامي (بلاد الشام والعراق ومصر وبلاد فارس والمغرب وبلاد السند وغيرها)، حيث درس المراجع الجغرافية.

من مؤلفات المقدسي كتاب أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم الذي يعتبر من أهم المصنفات الجغرافية العربية ويضم جميع أقسام الجغرافيا الحالية.


نصير الدين الطوسي (1201 – 1274 م)

هو أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن نصير الدين الطوسي، رياضي وفلكي إسلامي. ولد نصير الدين الطوسي في طوس في بلاد خراسان، حيث درس العلوم والفلسفة.

تعرض نصير الدين للسجن لدى الحشاشين حيث ألّف عددًا كبيرًا من الرسائل العلمية، ثم خرج من السجن في عهد هولاكو وأسس مرصد فلكي وزوده بالمعدات والأدوات وأعلامًا هامًا في علم الفلك فتحول المرصد إلى معهد للأبحاث. وقد تمتع الطوسي بتعدد القدرات الذهنية، فبالإضافة إلى أنه كان عالمًا في الرياضيات والفلك والطب، فقد كان فيلسوفًا ومنطقيًا وشاعرًا ولاهوتيًا وأخلاقيًا كما كتب في الجغرافيا والطبيعيات والموسيقى، وكانت مؤلفاته بالعربية وأحيانًا بالفارسية.

يتميز الطوسي بأنه من أوائل الذين طوروا علم المثلثات المستوية والكروية، بالإضافة إلى إسهاماته الكثيرة في علم الفلك.

ومن أهم مؤلفات الطوسي نذكر منها:

  • كتاب تحرير المجسطي.
  • كتاب تحرير المطالع.
  • كتاب تحرير جرمي النيرين وبعديها.
  • كتاب البارع.
  • كتاب إقليدس.
  • كتاب أصول الهندسة والحساب لإقليدس.
  • كتاب تحرير المناظر لإقليدس.
  • كتاب تحرير مأخوذات أرخميدس.
  • كتاب تحرير الكرة والأسطوانة لأرخميدس.
  • كتاب التحرير في الهندسة.
  • كتاب التذكرة النصيرية في الهندسة.
  • كتاب معرفة مساحة الأشكال البسيطة والكروية.

الهمداني (893 – 945 م)

هو أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني، جغرافي ومؤرخ وعلامة وأديب وشاعر عربي إسلامي. ولد الهمداني في صنعاء عاصمة اليمن وينتسب إلى قبيلة همدان العربية.

  • وضع الهمداني كتاب “صفة جزيرة العرب” وهو أهم ما صنف العرب في الجغرافيا، حيث وصف فيه كلًا من اليمن وتهامة والحجاز ونجد ومساكن قبيلته همدان والآثار والنقوش التاريخية.
  • وله كتاب “الإكليل” الذي يضم مواضيع في التاريخ والآثار والأنساب وآداب الحميريين، وكتاب “سرائر الحكمة”، وكتاب “الجوهرتين العتيقتين”.

ياقوت الحموي (1179 – 1229 م)

هو يعقوب بن عبد الله الرومي الحموي، جغرافي ومؤرخ وأديب عربي إسلامي. ولد ياقوت الحموي في بلاد الأناضول، تنقل في العديد من البلدان وتلقى العلم فيها فبدأ جولاته برحلة إلى الشام مارًا بتبريز والموصل ثم إلى فلسطين ومصر ثم إلى حلب وأربيل وتبريز ثم إلى إيران.

ولياقوت الحموي معجم ضخم هو “معجم البلدان” ويضم الجغرافيا الفلكية ويشير فيه إلى كروية الأرض التي تتجاذبها أطراف الفلك من جميع النواحي كالمغناطيس. كما ويذكر الأساليب العلمية المعتمدة لتحديد القبلة في المواقع المختلفة على خطوط الطول والعرض، إضافةً إلى الشروح وتفسير المصطلحات.

وبذلك يشتمل هذا المعجم إلى جانب الجغرافيا الفلكية الرياضية، إلى الجغرافيا الوصفية والتاريخية واللغوية وأدب الرحلات والأدب الشعبي والأدب الفني والدين والحضارة وعلم الأعراق البشرية.

ولياقوت الحموي مؤلفات أخرى هامة مثل:

  • معجم الأدباء.
  • كتاب إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب.
  • كتاب المشترك وضعًا والمختلف صقعًا.
  • كتاب مراصد الاطلاع على أسماء الأماكن واليقاع.

الإمام الشافعي (767 – 820 م)

هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن عباس بن عثمان الشافعي،عالم دين وفقيه وثالث الأئمة الأربعة ومؤسس المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، بالإضافة إلى أنه كان شاعرًا. ولد الشافعي في غزة ويلتقي بنسبه مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم تنقل الشافعي في بلدانٍ كثيرة طلبًا للعلم حيث تلقاه على يد شيوخ من مذاهب وتوجهات مختلفة ومتنوعة.

تميز الإمام الشافعي ببنباهته وذكائه فحفظ القرآن الكريم وعمره سبع سنوات بالإضافة إلى الكثير من الأحاديث. كما عُرف عنه سعة علمه وثقافته والورع والتقوى والعدل والتواضع والكرم وحسن العبادة والاجتهاد في العلم والفقه وتحري الأحاديث والحرص على ذكر الصحيح منها فقط.

كما أدخل إلى علم الحديث مصطلحات جديدة مثل: الاتصال، الشاذ، الثقة وغيرها، ويعد الشافعي مؤسس علم أصول الفقه.

من مؤلفات الإمام الشافعي:

  • كتاب الرسالة ويعد الكتاب الأول في أصول الفقه؟
  • كتاب جمّاع العلم الذي وضح فيه أهمية السنة في الشريعة الإسلامية.
  • كتاب الأمالي الكبرى.
  • كتاب الأم.
  • كتاب الإملاء الصغير.
  • كتاب مختصر البويطي.
  • كتاب أحكام القرآن.
  • كتاب فضائل قريش.
  • كتاب اختلاف العراقيين.
  • كتاب بيان فرض الله عز وجل.
  • كتاب إبطال الاستحسان.
  • كتاب اختلاف الأحاديث.
  • كتاب صفة الأمر والنهي وغيرها الكثير.

كما كتب الشافعي الشعر الذي يتناول الحكمة والدعاء ومناجاة الله وتمجيد فضائل الأخلاق، ومن أبياته المشهورة:

دع الأيام تفعل ما تشاء             وطب نفسًا إذا حكم القضاء

ولا تجزع لحادثة الليالي              فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلًا على الأهوال جلدًا        وشيمتك السماحة والوفاء

وإن كثرت عيوبك في البرايا          وسرّك أن يكون لها غطاء

تستر بالسخاء فكل عيبٍ            يغطيه كما قيل السخاء

ولا تُر للأعداء قط ذلًا                 فإن شماتة الأعداء بلاء

ولا ترج السماحة من بخيلٍ         فما في النار للظمآن ماء

ورزقك ليس ينقصه التأني          وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزنٌ يدوم ولا سرورٌ              ولا بؤسٌ عليك ولا رخاء


الإمام أبو حنيفة النعمان (699 – 767 )م

هو النعمان بن ثابت بن المرزبان، عالم دين وفقيه وأول الأئمة الأربعة كما أنه يعد من التابعين (عاصر عدد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ومؤسس المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي. ولد أبو حنيفة في الكوفة، وحفظ القرآن الكريم منذ صغره وعددًا من الأحاديث الشريفة، ودرس علم الكلام، ثم انصرف لدراسة علم الفقه.

تميز الإمام أبو حنيفة بورعه وعبادته وسعة علمه وحسن أخلاقه ومجادلة أهل الضلال والملحدين. كما استخدم أسلوبًا جديدًا في تقرير مسائل الاجتهاد، فكان يطرح المسألة على تلامذته ويطلب منهم إبداء آرائهم حولها، ثم يعرض هو رأيه بعدهم ويعلق عليهم بالنقل إذا كان رأيهم صحيحًا، وبالتصويب إن كان خاطئًا.

ولقد ترك الإمام أبو حنيفة عدد قليل من المؤلفات ذلك لأن أمر التأليف وكتابة الكتب لم يكن شائعًا كثيرًا في عصره بالإضافة إلى انشغاله بتدريس تلامذته، ونذكر من أهم مؤلفاته:

كتاب الفقه الأكبر وكتاب الفقه الأوسط في علم الكلام، وكتاب العالم والمتعلم، وكتاب الرسالة وكتاب الوصية، وبعض الرسائل الصغيرة في علم الكلام.


الإمام أحمد بن حنبل (780 – 855 م)

هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ويلتقي في نسبه مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو عالم دين ومحدِّث ورابع الأئمة الأربعة ومؤسس المذهب الحنبلي في الفقه الإسلامي. ولد الإمام أحمد بن حنبل في بغداد، وحفظ القرآن الكريم منذ صغره، ثم تنقل في بلدان كثيرة طلبًا للعلم متوجهًا لدراسة علم الحديث من العلماء في بلاد الشام والمغرب والجزائر ومكة المكرمة والمدينة المنورة والحجاز واليمن والعراق وبلاد فارس وخراسان وغيرها.

تميز الإمام أحمد بن حنبل بورعه وحسن أخلاقه وغزارة علمه واهتمامه بعلم الحديث.

اعتمد الإمام أحمد بن حنبل أصولًا لمذهبه على: القرآن الكريم، السنة النبوية، فتاوى الصحابة، الإجماع، القياس، الاستصحاب، المصالح، الذرائع.

وجميع مؤلفات الإمام أحمد بن حنبل هي في علم الحديث، ومنها كتاب المسند الذي يضم أربعين ألف حديث للرسول صلى الله عليه وسلم. وكتاب الأشربة، وكتاب فضائل الصحابة وكتاب المسائل، وكتاب الصلاة وما يلزم فيها، وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاب العلل ومعرفة الرجال، وكتاب أصول السنة.

كذلك كتاب الرد على الجهمية والزنادقة، وكتاب سؤالات أبي داود، وكتاب الأسامي والكنى، وكتاب الزهد، وكتاب أحكام النساء وغيرها.


الإمام مالك (715 – 796 م)

هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عامر بن الحارث الأصبحي، عالم دين وفقيه ومحدّث وثاني الأئمة الأربعة ومؤسس المذهب المالكي في الفقه الإسلامي. ولد الإمام مالك في المدينة المنورة في أسرة مهتمة بعلم الحديث، فتلقى العلم منذ صغره وبدأ بحفظ القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ثم قام بدراسة الفقه.

تميز الإمام مالك بورعه وسعة علمه ونبل أخلاقه وسرعة حفظه وذكائه، وكان نهجه في الاستنباط الفقهي يقوم على: القرآن الكريم، السنة النبوية، الإجماع، عمل أهل المدينة، القياس، المصالح المرسلة، الاستحسان، العرف، سد الذرائع، الاستصحاب. ومن مؤلفات الإمام مالك نذكر منها: كتاب الموطأ وهو من أشهر كتب الحديث، رسالة في الوعظ، كتاب المسائل، رسالة في الرد على القدرية، تفسير غريب القرآن.

هكذا يتبين لنا من خلال العرض السابق عظيم ما قدمه هؤلاء العلماء للحضارة الإنسانية قاطبة، فكانوا كمصابيح نورٍ أضاءت للبشرية دربها وفتحت لها الطريق أمام التقدم والرقي، فكانت سببًا فيما تنعم به الأجيال الحاضرة وما سوف تصل إليه الأجيال القادمة.