ما هو التسويق الشبكي وكيف يتم العمل به؟

التسويق الشبكي أو التسويق الهرمي أو التسويق متعدد المستويات كلها مصطلحات لذات النوع من التسويق، والذي سنطلق عليه خلال هذا المقال اسم التسويق الشبكي، والذي ربما هو الاسم الأكثر شهرة وتداولًا لهذا الشكل التسويقي.

أول ما ظهر هذا النوع في منتصف القرن الماضي (القرن العشرين)، ويقال إنه ظهر في ثلاثينيات ذاك القرن في أمريكا بما يعرف بفترة الكساد الاقتصادي، وهي الفترة التي شهدت فيها الأسواق انخفاض كبير في مستويات البيع وجمود في الحركة التجارية عقب الحرب العالمية الأولى.

ما هو التسويق الشبكي؟

ما هو التسويق الشبكي وكيف يتم العمل به؟

عقب الحرب العالمية الأولى لاحظت إحدى الشركات التجارية الأمريكية إن معظم زبائنها وعملائها هم من معارف موظفيها وأصدقائهم، فقررت أن تستثمر هذه النقطة، وتعين أشخاص يروجون لمنتجاتها بين الناس عوضًا عن الطرق التقليدية من الإعلانات التي كانت سائدة في تلك الفترة.

فقامت الشركة بدعوة موظفيها للترويج لمنتجات الشركة بين أقاربهم وأصدقائهم ومعارفهم مقابل حوافز أو عمولات يحصلون عليها لقاء البيع لهؤلاء الناس. بالإضافة لدعوتها ناس أخرين من زبائنها للترويج لمنتجاتها أيضًا مقابل الحصول على عمولات من البيع، وبذلك كان الظهور الأول لما بات يعرف لاحقًا بالتسويق الشبكي.

بالتأكيد توضح لديك شيء على الأقل من مفهوم التسويق الشبكي مما أوضحناه حتى الآن، حيث يعتمد على تسويق المنتجات أو الخدمات التي نريد بيعها للجمهور عبر مجموعات من الأشخاص يقومون بالترويج لتلك المنتجات أو الخدمات بين الناس من أصدقائهم ومعارفهم وأقاربهم وزملائهم، وذلك يكون مقابل عمولات يحصلون عليها من الشركة المنتجة مقابل كل عملية بيع.

وانجذبت الكثير من الشركات منذ ظهورها إلى هذا الشكل من التسويق نظرًا لفائدته العالية في زيادة نسب المبيعات وبالتالي تحقيق الأرباح، في المقابل ذو تكاليف بسيطة بالنظر إلى الحملات التسويقية التي غالبًا ما تكون ذات تكاليف عالية وغير مضمونة النتائج، في حين في التسويق الشبكي فأن الشركة لا تدفع عمولة للشخص المسوق إلا على عمليات البيع التي تتم عم طريقه وإن لم يتم أي عملية بيع عن طريق هذا الشخص فلن يحصل عمولة أو ربح.

كيف يتم العمل بنظام التسويق الشبكي؟

يتم العمل بأسلوب التسويق الشبكي ضمن نظام أشبه ما يكون بنظام هرمي، حيث يتم في البداية البدء من شخص واحد مثلًا أو مجموعة أشخاص يقومون بالترويج لمنتج تقدمه جهة ما، وكل شخص يقوم بالترويج لوحده وبأسلوبه الخاص (ترويج شفهي عبر الحديث عن ميزات المنتج للناس الأخرين واقناعهم بشرائه)، وبناءً على ترويجه هذا فأن كل عملية بيع للمنتج تكون عن طريق هذا الشخص يحصل على عمولة من الشركة مقابلها.

ثم كل عملية بيع أخرى تتم عن الطريق الشخص الثاني الذي أتى به المسوق الأول يحصل كل من الشخصين على عمولة مقابلها، كذلك تستمر السلسلة إلى ما لا نهاية، بحيث يحصل الشخص على عمولة مقابل كل عملية بيع تكون عن طريقه أو عن طريق الزبائن الذي أحضرهم هو.

وبالتالي يعتمد مفهوم التسويق الشبكي أساسًا على تجنيد الأشخاص للترويج للمنتج، ثم يقوم هؤلاء الأشخاص الذين تم تجنيدهم بمحاولة تجنيد أخرين ليحصلوا على العمولة وهؤلاء أيضًا يقومون بتجنيد أخرين للحصول على العمولة وتستمر السلسلة إلى ما لا نهاية.

بالإضافة لذلك، فأنه في الغالب على الأشخاص الذين ينضمون حديثًا للسلسة تلك أن يقوموا بشراء المنتج بغض النظر عن حاجتهم للمنتج أو لا وإذا كان المنتج قد نال إعجابهم أم لا، بل لا بد لهم من شراءه حتى يكونوا جزء من سلسلة التسويق هذه. وبالتالي يكون تجنيد الأشخاص بهدف شراء المنتج أولًا قبل الترويج له، وبعد شراء المنتج يغدون مسوقين له، وبالتالي يحصلون على عمولة مقابل كل عملية بيع وعلى كافة المستويات بشكل هرمي.

اقرأ أيضًا: كيف تربح المال بتلك الاستراتيجية المُجربة

ميزات ومساوئ التسويق الشبكي

مثله مثل أي شيء أخر فأن هذا الشكل من التسويق له سلبيات وإيجابيات أو ميزات ومساوئ.

الميزات

  • يمكن اعتبار التسويق الشبكي طريقة جيدة لتحقيق دخل ثان باعتبار إنه يمكن العمل فيه من أي مكان وأي وقت دون التزام محدد، بالتالي يمكن العمل به إلى جانب الوظيفة أو العمل الأساسي الذي نعمله.
  • لا يحتاج العمل فيه للكثير من المهارات والمجهود.
  • يمكن من خلال التسويق بهذا النوع التواصل مع فئات مختلفة من الناس وتوسيع شبكة العلاقات للشخص.
  • الطرفين يمكنهم تحقيق الأرباح المسوق والشركة صاحبة المنتج.
  • لا يحتاج التسويق الشبكي لرأس مال بل يمكن البدء فيه من الصفر.

ما هو التسويق الشبكي وكيف يتم العمل به؟

المساوئ والعيوب

  • غالبًا ما تقوم الشركة برفع قيمة المنتج الذي تريد بيعه بشكل مبالغ فيه ليغدو سعره أكثر من قيمته الفعلية بهدف تحقيق مزيد من الأرباح.
  • الكثير من الشركات تتسلق هذا المجال وتمارس عمليات احتيال وخداع للمستهلكين والزبائن باسم التسويق الشبكي، وبالتالي يقع الأشخاص الطامعين بالأرباح ضحية لتلك الشركات.
  • في غالب الأحيان تتركز الأرباح لصالح فئة قليلة من الأشخاص وهم الذي يكونون أعلى هرم سلسلة التسويق، فيما لا ينجح الأخرون بجذب زبائن ومستهلكين وبالتالي لا يحققون أرباح كما غيرهم.
  • دائمًا ستبقى هناك فئة من الناس دون تحقيق أرباح وهم الأشخاص الذين يكونون أسفل الشكل الهرمي لسلسلة التسويق.
  • لا تساعد عملية التسويق الشبكي على التنمية الاقتصادية كونها لا تشجع على العمل بل تدفع الشخص إلى التكاسل والاعتماد على الأرباح دون عمل من هذا الشكل التسويقي.

بذلك نكون تعرفنا إلى التسويق الشبكي وتاريخ ظهوره وكيفية العمل به بالإضافة إلى إيجابيات وسلبيات هذا النوع من التسويق.

اقرأ أيضًا: كل ما تود معرفته عن العمل على الانترنت وكيف تبدأ؟

من الجدير بالذكر أخيرًا إن هذا النوع من التسويق لم يعد من وسائل التسويق الشائعة أو المعمول بها على نطاق واسع، هذا بالإضافة إلى إن العديد من البلدان تمنع هذا النوع من التسويق لعدة أسباب منها كثرة عمليات الخداع والاحتيال التي تتم باسم التسويق الشبكي، بالإضافة إلى إنه كما ذكرنا فأن هذا الشكل لا يساعد على النمو الاقتصادي وفي الغالب يتم احتكار الأرباح ضمن فئة قليلة من الأشخاص أعلى السلسلة الهرمية.

قد يعجبك ايضا