كيف تتخلص من حالة العصبية في الصباح الباكر

قد تكون عبارة “العصبية في الصباح – المزاج السيء في الصباح” تصف حالتك بشكل كامل، فالكثير من الأشخاص يستيقظون بمزاج سيء، حتى أنه يمكن لـ “صباح الخير” أن تسبب لهم موجة من الغضب، و”مرام” واحدة منهم.

تخلص من حالة العصبية في الصباح

قد تكون مهتم بقراءة:

تقول مرام:

أخبرت من حولي بأن يتجنبوا الكلام معي إلى أن أنتهي من نصف فنجان قهوتي، فبعد العديد من المرات التي يتحول بها اليوم بأكمله إلى نهار يضج بالسلبية، بعد صباح كنت أشعر به بالغضب، أصبح الجميع يعرف أنه لا يجب على أحد أن يكلمني قبل أن أتكلم أنا بعد القهوة.

الذي كان يجعلني أستغرب، هو أن هذا الشعور بالغضب أو المزاج السيء، أو السلبية، يكون دون سبب منطقي في هذا النهار، ودون أن أقدر على التحكم بمزاجي، أو غضبي، كان الأمر يحدث بشكل متقطع، أي أن أصبح من المستحيل أن أكون بمزاج جيد في الصباح.

ووصل بي الأمر إلى أن أشعر بأن من يستيقظ بنشاط وبمزاج جيد، هو شخص غريب، فهذا من المستحيل.

لأن العصبية في الصباح منتشرة بشكل مدهش، إليك هذا المقال في حال كنت أنت أو كنت تعرف شخص ممن يعانون من هذه الحالة، فهو يتحدث عن كل ما يخص العصبية في الصباح، أو عصبية الصباح أو المزاج السيء في الصباح، أو كما تحب أن تطلق عليها من الأسماء.

العصبية في الصباح

العصبية في الصباح أو الغضب في الصباح أو المزاج السيء، حالة نفسية لا يمكن تعريفها، لكنها شديدة الانتشار، وغالبًا تكون نتيجة أسباب مختلفة وعديدة، كما يمكن أن تكون دائمة أو في أيام محددة، بالإضافة إلى عدم إمكانية التحكم بها بسهولة.

يمكن أن يسبب هذا المزاج السيء في الصباح موجات غضب، وضيق تستمر طوال النهار.

أسباب العصبية في الصباح

إن عملية الاستيقاظ؛ هي عملية ليست بسرعة وصول الكهرباء إلى المصباح، بعد ضغط مفتاح الضوء، أي هي ليست بكبسة زر، لذا من الممكن أن يكون من الصعب على بعض الأشخاص اجتياز هذه المرحلة لبداية يوم جديد، فيجدون أنفسهم بمزاج سيء، ويتوقف ذلك على عدة أسباب، ونتيجة لأسباب إيجابية أخرى ينجح البعض في الاستيقاظ بكل نشاط وإشراق.

فيما يلي الأسباب التي يمكن أن تكون سبب في عصبية الصباح:

الساعة البيولوجية:

إن كل عمليات الجسم تقاس نسبة إلى الساعة البيولوجية، وبما في ذلك وقت النوم الاستيقاظ، ووفقًا لدراسة تم إجرائها في كلية الطب في (جامعة هارفارد)، وجد أن احتمال تعرض الأشخاص إلى الكأبة والعصبية في الصباح أكبر في حال استيقظوا في الوقت الذي من المفترض أن يكون وقت نومهم، وحتى لو كانوا قد حصلوا على ساعات كثيرة مي النوم، إلا أن الساعة البيولوجية لديهم مبرمجة على النوم في هذا الوقت.

عدم الحصول على الكم الكافي من النوم:

عدم الحصول على الكمية الكافية من النوم، من الأسباب المهمة التي قد تكون سبب في شعورك بعدم الراحة والعصبية والمزاج السيء في الصباح، ويمكنك التأكد من ذلك إذا كنت تشعر بالنعس أو التعب أو الدوار عندما تستيقظ، ففي هذه الحالة أنت بحاجة إلى المزيد من ساعات النوم، وحتى ولو كنت تنام بعدد الساعات المناسب لعمرك، إلا أن معدل ساعات النوم الضرورية تختلف من شخص لأخر.

مشاكل النوم:

مشاكل النوم من نوم متقطع أو خفيف أو الاستيقاظ أكثر من مرة في أثناء الليل، كلها وأكثر قد تسبب مزاج سيء في الصباح وموجات من الغضب الصباحي.

الكوابيس والأحلام السيئة:

إن عقل الإنسان لا يميز بين الحقيقة والخيال، في حال كان ذلك واضح ومصحوب مع المشاعر، ففي حال رأيت منام مزعج أو مخيف، فمن المحتمل أن تصاب بالكأبة في الصباح، أو أن يكون مزاجك سيء، فللكوابيس تأثير كبير على حالة الإنسان النفسية.

الأحلام السعيدة:

كما الأحلام السيئة والكوابيس، فإن الأحلام الجميلة والجيدة يمكن أن تسبب الكأبة والغضب في الصباح، بحيث تكون رغبتك في العودة إلى المنام الجميل تسبب لك غضب، وقد تحاول عدة مرات أن تعود للنوم لمشاهدة المنام، بعد أن تفتح عيناك في الصباح وبدون فائدة، ما يزيد الأمر سوء.

انخفاض مستوى السكر في الدم:

هناك علاقة قوية تربط مستوى السكر في الدم، ومزاج الإنسان، فانخفاض هذا المستوى قد يعكر المزاج، ويحصل الانخفاض أثناء النوم بسبب مرور عدد من الساعات دون تناول الطعام، وحتى قبل النوم بساعات، وذلك عند الأشخاص اللذين لا يأكلون في الليل، لذا قد يكون السبب في عصبية الصباح هو انخفاض سكر الدم.

نمط التغذية غير الصحي:

يمكن لتناول الحلويات والسكريات قبل النوم أن يكون هو السبب في انخفاض مستوى السكر لديك، نتيجة لاستجابة الجسم لكميات السكر المصنع التي تم تناولها، لذا قد ينخفض السكر لديك بشكل أكبر من المعتاد، وتستيقظ بمزاج سيء وحاد، وبعصبية واضحة.

رفض للتعامل مع الواقع:

قد تكون تمر بنوع من الضغوط الحياتية، وتلجأ إلى النوم للهرب من الهموم والحزن، لذا تجد نوع من رفض التعامل مع الوقع الحالي عندما تستيقظ، فأنت تريد الهرب من كل شيء من خلال النوم والنوم.

كما قد تكون مضطر لأن تعمل أو تدرس شيء أنت لا تريده أو تكرهه ما قد يسبب لك كره للاستيقاظ والذهاب إلى العمل أو الدراسة.

ذكريات مزعجة للصباح:

قد تكون استيقظت لعدة أيام وتعرضت لمشكلة ما في الصباح فيها، ما جعلك تربط الصباح بتلك الذكريات المزعجة، وأصبحت ودون إرادة تكون غاضب ومنزعج في الصباح، وغالبًا تحدث هذه الحالة دون علمك بأن ذكرياتك هي السبب.

خوف من الضغوط التي تنتظرك:

غالبًا ما تزيد عصبية الصباح في الأيام التي تكون مهمة، أو التي تكون ذات برنامج عمل كثيف، وضغوط كثيرة بالانتظار، بالإضافة إلى مهام عديدة تحتاج لإنهاء، فالعقل يبعث لك شعور بالرهبة والخوف من مثل تلك الأيام.

عدم التخطيط لليوم التالي:

إن نسبة كبيرة من الناس تنام دون أن تخطط للمهام في اليوم التالي، ما يولد شعور من الضياع والقلق في الصباح، فأول ما يفكر به الشخص عنما يصحو، هو أي المهام التي يجب أن يبدأ بها وكيف سينتهي منها.

صوت المنبه المزعج:

غالبًا ما يربط الدماغ صوت المنبه مع الشعور بالقلق، والضغط، فيؤثر ذلك بشكل سلبي على النهار ويجعلك في حالة من الغضب، وتصبح شبيه للمنبه يمكن أن ينفجر غضبك في أي لحظة.

نقص في الفيتامينات (ب – سي):

يعمل فيتامين (ب) على مساعدة الجهاز العصبي للعمل بشكل سليم.

أما فيتامين (سي) فهو يعمل على تعزيز الجهاز المناعي، ومساعدة الغدة الكظرية على التعامل مع التعب والإجهاد.

لكن في حال نقص هذه الفيتامينات لديك قد تشعر بالضيق والتعب والقلق وخاصة في الصباح.

قضاء الليل في التفكير:

قلق اتجاه أمر ما، وقضاء وقت من الليل في التفكير به، يجعله يبقى في عقلك الباطن المستيقظ طوال الليل، وبالتالي سيستمر معك إلى اليوم التالي، وستشعر بالتعب والمزاج السيء، وستعاني من عصبية مفرطة.

نشرة أخبار المساء:

قد يكون الأمر مضحك بالنسبة لك، لكن من المهم أن تنتقي ما تشاهده وتفكر به في الساعة التي تسبق ذهابك للنوم، فعقلك يقوم باسترجاع ذلك خلال نومك.

ونشرة الأخبار وخاصة المسائية، تضج بكل الأخبار المحزنة والتي قد تدفعك للبكاء أو الغضب، وبالتالي ستتحول هذه المشاعر الحزينة إلى عصبية في الصباح.

وليس فقط نشرة الأخبار، كل ما قد يسبب لك الحزن من أفلام أو قصص أو روايات وكتب.

الخوف من الوحدة:

تكون العصبية في الصباح عند الأشخاص الذين يعانون من الوحد بسبب خوفهم من قضاء يوم جديد مع الوحدة، أو مع ذكريات لأشخاص قد افترقوا عنهم، هم حقًا يخافون من 24 ساعة من الوحدة.

يوم سابق متعب أو حزين:

قد يمتد تأثير اليوم السابق إلى صباح اليوم الجديد، وخاصًا إذا كان يوم متعب وذا أحداث سيئة أو حزينة.

السرير غير المريح:

يمكن أن يؤثر السرير غير المريح، وطريقة النوم المزعجة على كفاءة النوم، فيكون مزاجك سيء في الصباح.

حب النوم:

بعض الأشخاص ينظرون إلى النوم على أنه متعة، فيجدون أنفسهم في مزاج سيء عندما يستيقظون.

صباح الأحد:

كون يوم الأحد هو يوم الدوام الأول بعد عطلة نهاية الأسبوع فقد تتعرض لموجة من الغضب والمزاج السيء نتيجة العودة للعمل، بعدة عطلة قصيرة.

التخلص من العصبية في الصباح

وجبة الفطور:

بعد أن أجبرت نفسك على الاستيقاظ والنهوض من السرير بالرغم من المزاج السيء والعصبية التي تعاني منها، عليك أن تتناول وجبة الفطور، وحتى لو كنت لا تشعر بالجوع أو بالشهية للأكل، فمن المهم أن ترفع معدل السكر لديك، وذلك لتحسين مزاجك، ولو بأكل شيء صغير.

تمديد جسدك في الصباح:

إن شد عضلات جسمك له تأثير إيجابي في تخليصك من التعب والإرهاق، وبالإضافة إلى ذلك إنه يعيد النشاط إليك، ويعطيك شعور بالراحة ويحسن من المزاج.

ضوء الشمس:

افتح الستائر، واسمح لضوء الشمس بالدخول، فهو يساعد على استعادة النشاط، وإعطاء الشعور بالراحة والأمان، بالإضافة إلى تحسين المزاج، والتخفيف من العصبية، فهو يساعدك على الاستيقاظ بشكل أسرع.

اضبط المنبه بوقت أبكر:

إن استيقاظك بوقت أبكر يسمح لك بأخذ وقت من الراحة قبل أن تبدأ يومك المتعب الذي يضج بالمهام، وقد تجد ذلك صعب لكنك بعد مدة تتراوح بين 21 – 30 يوم ستجد أن الاستيقاظ باكرًا قد أصبح جزء من نظامك اليومي.

افعل شيء لأجلك:

خصص لنفسك بعض الوقت، وافعل خلاله أي شيء تحبه، يدفعك للشعور بالراحة والفرح، كأن تتناول القهوة في هدوء، أو أن تشاهد شروق الشمس، أو أن ترسم، أو حتى أن تركب الدراجة، أي أنه عليك ألا تجعل استيقاظك بسبب العمل بل بسبب قيامك بشيء محبب إلى قلبك.

الكلام مع نفسك:

من الجيد والمفيد أن تتحدث إلى نفسك في الصباح حول ما يسبب لك الشعور بالكأبة والقلق، أو الخوف والغضب.

كما عليك أن تخبر نفسك بأنك تحب ذاتك، وتقدرها، وعليك أن ترفع مستوى ثقتك بنفسك، وتكرر عبارات تعزز من نشاطك وقدراتك، كأن تخبر نفسك بأنك قادر على النجاح في العمل أو الدراسة.

تأكيدات إيجابية:

استمع إلى مجموعة من العبارات والكلمات والتأكيدات الإيجابية، فهي طريقة رائعة للتخلص من السلبية والغضب في الصباح، كل ما عليك أن تقوم بتسجيل عبارات جميلة عنك وإيجابية، وأن تستمع إليها عندما تستيقظ، والعبارات كما يلي:

  • أنا حقًا أكون سعيد في الصباح.
  • أنا أشعر بالنشاط والطاقة الإيجابية.
  • أنا أستمتع بواقعي.
  • هذا اليوم يوم رائع وجميل للغاية.
  • أنا أحب نفسي وأقدرها.
  • حياتي مهما وأنا أعتز بكل ما أقوم به.
  • أنا دائمًا أفكر بشكل إيجابي.
  • كل شيء يحدث لصالحي.

احصل على القدر الكافي من النوم العميق:

عليك الاهتمام بنوعية النوم والساعات التي تنام خلالها، وهل هي كافية أم ما زلت بحاجة إلى المزيد، عليك أن تخصص وقت محدد للنوم وللاستيقاظ.

سحر القهوة:

يمكن للقهوة أن تعمل على تعديل مزاجك بشكل كبير وملحوظ، فهي تسرع من عملية استعادة النشاط لديك، وكأنها سحر، ينقلك من الكأبة إلى النشاط، لذا يمكن شرب كوب من القهوة مع تناول قطعة من الشوكولا لرفع مستوى السكر في الدم.

الرياضة:

ممارسة الرياضة في الصباح تخفف القلق والضغوط، لذا يمكن لـ 20 قيقة من الركض أن تعدل مزاجك السيء وتخفف من الغضب.

اختيار نغمة رنين المنبه:

قد يكون الأمر مضحك إلا أن لنغمة رنين المنبه أثر واضح على مزاجك في الصباح وحتى في اليوم ككل، لذا عليك أن تختار نغمة أنت تفضلها وتجدها مريحة بالنسبة لك، بدلًا من اختيار تلك الأجراس الإنذار العالية والصاخبة، أو صوت سيارة الإسعاف المرعب.

غفوة الخمس دقائق الإضافية:

أيضًا من الحلول المضحكة الفعالة، صدق أو لا تصدق؛ يمكن لحصولك على غفوة إضافة لمدة خمس دقائق أن يكون له أثر إيجابي على صباحك ومزاجك، فأنت بذلك تخبر دماغك بأنه ما من داعي للقلق حيال الضغوط، وأنك تملك المزيد من الوقت للنوم.

الاهتمام بالغذاء:

لأن نقص بعد العناصر والفيتامينات يمكن أن يكون سبب في الشعور بالسوء خلال فترة الصباح؛ يجب الاهتمام بالغذاء والنظام الغذائي المتبع، بحيث تزود جسدك بالفيتامينات الضرورية له.

التعامل مع القلق والضغوط والمشاكل:

محاولة حل المشاكل، والتعامل بشكل جيد مع الضغوط، وعدم التفكير بشكل مبالغ فيه بشأن أي شيء، ومحاولة تصفية الذهن قبل الخلود إلى النوم، كل ذلك يمكن أن يكون له أثر إيجابي على مزاجك في الصباح.

تخطيط لليوم التالي:

يمكن أن يعطيك التخطيط لليوم التالي شعور بالراحة والتنظيم في الصباح، فأنت قمت بترتيب المهام بشكل مسبق، واختصرت على نفسك فترة من الضياع والخوف والقلق.

المرح:

اقرأ بعض الأشياء المضحكة في المساء وشاهد الكوميدية، واضحك من قلبك قبل أن تنام، كلها أشياء سوف تبقى معك إلى صباح اليوم التالي وتجعل من مزاجك بحال أفضل.

هل الوسادة مريحة:

أحد الأسباب التي لا تنتبه لها والتي تؤدي إلى العصبية في الصباح هو مكان النوم الغير مريح من وسادة أو سرير، لذا يجب الاهتمام بهذا الشيء، واختيار وسادة مريحة، ما يجعل من نومك أفضل واستيقاظك بمزاج جيد.

أعرف أن الشعور بالعصبية في الصباح شعور سيء يمكن أن يؤثر على اليوم بأكمله، لكن من خلال الطرق السابقة للتخلص من عصبية الصباح، يمكنك التعامل مع الأمر، والحد منه، وبدأ نهار بإيجابية عالية.

قد يعجبك ايضا