الروتين اليومي لحياة أفضل… ناجحة ومبدعة

الروتين اليومي لحياة أفضل… ناجحة ومبدعة، مقال ثقافي يبحث في تعديل الروتين من روتين ممل إلى روتين يومي محفّز على النجاح.

الروتين اليومي … مما لا شك فيه بأن الروتين الطريق الأقرب نحو الإكتئاب القاتل، فعند شروق أي يوم نسير بشكل مبرمج وبشكل مسبق حيث اعتدنا أسلوب حياة واحد ومتكرر.

روتين ممل لا مجال لتغييره، ولا جديد يمكن أن يذكر، حيث يدخل الجسد شعورًا سلبيًا من خلال العقل عبر التعوّد.

الروتين اليومي (daily routine)

الروتين اليومي

كل الأيام تتكرر كل الأيام متشابهة… نعم إنه روتين الحياة اليومي الممل…..فمع كل بزوغ فجر وشروق يوم جديد يكرر بعض البشر أو أكثر البشر طريقة حياتهم مبرمجًا وبشكل مسبق، فهم الروتينيون حيث اعتادوا اسلوبًا واحيدًا لنشاطهم اليومي الذي لم يغيروه منذ مدة لابأس بها وغير قابل للتغيير في المستقبل المنظور.

إنه الروتين اليومي الذي يسيرون وفقه، من مسؤولية الأطفال وصولًا إلى العمل المهني وتفاصيل صغيرة متكررة يوميًا أثناء العمل، إلى الوصول إلى نهاية وم العمل، ينتهي الدور المهني ليبدأ الدور الأسري من جديد ليبدأ الشريط بالدوران إيابًا لتتكرر الصور اليومية والمكانية ذاتها في حياة أولئك البشر.

والنشاط الإجتماعي متكرر وقد حفظه واعتاده العقل وبالتالي فقد تم حفظه غيبًا عن ظهر قلب ولا جديد ضمن تلك النشاطات يمكن أن تذك، وبالتالي يسيطر الروتين اليومي على حياة أولئك البشر.

الروتين اليومي إمّا وسيلة للنجاح أو عبئًا ثقيلاً

تتم الشكوى من الروتين يوميًا ونحس به وكأنه حمل ثقيل يجثم فوق أكتافنا، أو يقف عائقًا بيننا وبين نمونا وإبداعنا وعدم المرور بتجارب جديدة في الحياة اليومية يمكن أن نتعلم ونستفيد من تجربتنا لها، ونربط ذلك بالملل والروتين وحالة الرتابة التي نحياها دومًا، ولكن غالبًا ما ننسى أن للروتين اليومي فوائد جمّة تسمح لنا بتنظيم أوقاتنا بفعّالية كبيرة ودون أن نغرق في تنفيذ الواجبات المتأخرة علينا التي من الممكن أن تقيدج أيدينا وترفع من الضغوط علينا بذات الوقت، وبالتالي تقلل من الرضا عن أنفسنا وما نفعله أو ننجزه.

فلا عجب أن نسمع عن مبدعين وناجحين في مجالات مختلفة يقرّون ويؤكدون بأن الروتين اليومي الذي يمارسونه كان عاملًا مهمًا في نجاحم وإبداعاتهم.

ويقول الكاتب الأمريكي (هنري ميلر  Henry Miller) أن العمل على الشيء المحدد ووفق برنامج محدد بشكل دائم وغير خاضع للمزاج أو النفسية حتى إتمام العمل هو ما يؤدي للنجاح في ذلك العمل.

مع التأكيد على ضرورة التخلص من ذلك البرنامج المحدد والصارم كلما دعت الحاجة لذلك، مع ضرورة الرجوع إليه فيما بعد.

كما يؤكد على أهمية إغناء الحياة اليومية بنشاطات مختلفة ومتنوعة كمقابلة الأصدقاء وارتياد دور السينما أو المكتبات والمتاحف أو المقاهي، على أن يتم ذلك بشكل لاحق للبرنامج المحدد مسبقًا.

كما أن الكاتب العربي الحائز على جائزة نوبل للآداب (Nobel Prize for Literature) الأديب (نجيب محفوظ Naguib Mahfouz) كان إنسانًا روتيني بشكل صارم.

السر وراء اتباع الروتين اليومي

يقول علماء النفس (Psychologists) في تفسير هذه الظاهرة بأن عقولنا تفضل التعامل مع الأحداث أو الأشياء بطرق بسيطة لا تستغرق وقتًا طويلًا في التفكير، أو تتطلب جهدأ كبيرًا، وهذا ما يطلق عليه اصطلاحًا في علم النفس (الشح المعرفي Congnitive miser) أي أن العقل يقوم بتنفيذ الأمور بطريقة تتطلب أقل جهد ممكن لتنفيذها، وهذا ما يجعل منا بشرًا كسالى ومنساقين وراء روتين يومي في أعمالنا التي ننفذها في حياتنا اليومية دون أن نتكلف عناء القيام بأمور جديدة وبطرق مختلفة.

أي أننا ننهض صباحًا في كل يوم في نفس الوقت وننطلق إلى العمل نفسه مستخدمين وسيلة المواصلات عينها ونتشارك مع زملاء العمل نفسهم المهام التي قمنا بها في الأمس ونعود بعد ذلك إلى البيت بنفس الطريقة وهكذا دواليك.

حيث أن الروتين قد حررنا من تلك القرارات الصغيرة التي يمكنها أن توقف وتبطئ من عملنا وتستهلك جهدًا لا بأس به من طاقة عقولنا الأشيء الذي يمكن أن نستخدمه في مجال آخر.

الروتين اليومي (daily routine) خطوة نحو الاكتئاب

 ومع استمرار التكرار تبدأ ملامح الضجر بالظهور والتشكل، الروتين اليومي ممل وقاتل خفي، فتغدو الحياة كئيبة مسودة، والحياة تبدو كفيلم متكرر بشكل يومي ورويدًا رويدًا يبدأ ناقوس الإنذار بالدّق، منذرًا بحدوث أثر نفسي وخطر على أولئك البشر، وذلك ما يدعي بال (إكتئاب النفسي Psychological depression).

الروتين اليومي سبب للتعوّد

إن الشعور السلبي والطاقة السلبية (Negative energy) القاتلة تدخل الجسد البشري من بوابة العقل بسبب (فعل التعوّد The act of getting used to) على نمط نشاط يومي مكرر مما يؤدي بالإنسان للوقوع في حلقة مفرغة في سجن (الروتين اليومي) الذي صنعه وسجن الإنسان نفسه بنفسه.

حب المعرفة سبب لكسر الروتين اليومي

إن حب المعرفة وشغفها سبيل أكيد لكسر قضبان سجن (الروتين اليومي) وعدم الإستسلام له، هو الوقود الذي يشعل فتيل الحماس والدافع للعمل على القضاء عليه، أيها البشر الروتينيون إيّاكم أن تبقوا خائفين ومستسلمين لمشهد الحياة اليومية المتكررة إيمانًا منكم بالمثل الشعبي والقائل (اللي بتعرفه أحسن من اللي بتتعرف عليه What you know better than what you know) لأن ذلك الإيمان يجعل الحياة مجرد يوم واحد مضروبًا بعدد الأيام التي سنحياها.

فالأفكار و(الطاقة السلبية) والتعوّد على القديم المعروف والخوف من الجديد والقادم من الأمور المغذية للروتين الممل والقاتل لبهجة الحياة، وترفع من مستوى تأثيره في حياة الإنسان وتسير به في اتجاه واحد بلا أي التفاتة إلى سواه قد اعتاد العقل ذلك الاتجاه الذي لا خلاص منه الأمر الذي جعله طريقًا ذو اتجاه واحد ذهابًا وإيابًا.

(روتين يومي daily routine) لحياة أفضل

(روتين يومي ) لحياة أفضل

أيها البشر الذين اعتدتم حياة روتينية واحدة ومملة هناك طرقًا عدة لتحقيق الهدف الواحد، إياكم أن تجعلوا حياتكم رهنًا لخط سير واحد، لا تعملوا على نشر الظلام قبل أوانه، ولا تصدروا أحكامكم على الأمور قبل أن تجربوها وتختبروها.

إن تغيرًا ولو صغيرًا أو بسيطًا على جدول اليومية يعمل على صنع اختلاف كبير في الحياة، ويقي من السقوط في فخ الروتين اليومي الممل والقاتل، فتبديل طريق العمل المعتاد يمكن اعتباره تغييرًا وأي نشاط تقوم به قبل أو بعد نشاطك  اليومي هو تغيير وتجديد وباعث على الأمل… (فبعض القليل يصنع الكثير Some little makes a lot).

وإليكم الآن تصورًأ لأفضل روتين يومي يمكن أن تسيروا فقه، لكنه ليس روتينًا مملًا أو قاتلًا كالذي اعتدم عليه أيها الروتينيون، حيث يحرص العديد منا على البقاء بأعلى مستوى من الصحة وبقدر ما يستطيع، غير أنه لا يملك وقتًا لبدء ذلك (الروتين) الجديد لكن الجيد في الموضوع هو إدخال بعض التعديلات على الروتين اليومي مما يصنع الفرق، وهيّا بنا نستعرض رأي الخبراء في التغيرات التي يمكن أن نصنعها لنتمتع بيوم مثالي وصحي:

الإستيقاظ في السابعة والنصف صباحًا

الإستيقاظ في السابعة والنصف صباحًا

لقد أكد الباحثون في جامعة (ويستمنستر Westminster University) الإنكليزية بأن الأشخاص الذين يستيقظون بين الساعة الخامسة واثنان وعشرون دقيقة (5:22) والساعة السابعة والواحد وعشرون دقيقة (7:21) تكون مستويات هرمون (Hormone) التوتر (الكورتيزول Cortisol) أعلى في الدم بغض النظر عن الوقت الذي يخلد الناس فيه للنوم، مما يجعل من الشخص عرضة للإصابة بمخاطر (النوبة القلبية Heart attack) التي ترتبط بالتوتر لذلك يؤكد الباحثون على أن الإستيقاظ في الساعة السابعة والنصف (7:30) يوفر نوعًا من الوقاية من نوبات القلب.

أشعل الانوار (Turn on the lights)

يؤكد البروفسور جيم هورم (Professor Jim Horn) الذي يشرف على بحث عن النوم لصالح جامعة لوفبورج البريطانية (British University of Loughborough)، بأن تعريض الجسم للنور عقب الإستيقاظ من النوم يؤدي لإعادة ضبط الساعة البيولوجية (Biological clock) التي تقوم بالتحكم بموعد النوم والإستيقاظ.

فلو كنت نائمًا في غرفة معتمة قم وافتح الستائر واستنشق الهواء العليل بعد فتح نوافذ غرفتك.

قم بشرب كأس من الماء

 هل تعلم بأن آلافًا من العمليات الكيميائية الحيوية التي تحدث في الجسم هي بحاجة للماء ونقص الماء يؤدي إلى الصداع (Headache) وتقرح العيون (Eyes ulcers) والجفاف في الجلد، وأن شرب كأس من الماء في الصباح يعمل على القضاء على جفاف الجلد الذي يتكون أثناء النوم ليلًا.

عدم البقاء في الفراش

إن البقاء في الفراش بعد الإستيقاظ من النوم يؤدي لخلل في انضباط الساعة البيولوجية (Biological clock) لذلك علينا النوم بشكل جيّد من خلال الإستيقاظ يوميًا في نفس الوقت، وذلك كما يوصي البروفسور هورن (Professor Jim Horn).

وكان المعهد الأمريكي للصحة (American Institute of Health) قد وجد بأن الأشخاص الذين ينامون تسعة (9) ساعات على الأقل هم أكثر عرضة للإصابة بمخاطر مرض الشلل الرعّاش (داء باركنسون Parkinson’s disease) بنسبة الضعف عند المقارنة مع الأشخاص الذين ينامون ستة (6) ساعات أو أقل.

 من الساعة السابعة والنصف (7:30) إلى الثامنة (8:00) صباحًا

نظف أسنانك قبل الافطار أو بعده بنصف ساعة حيث يشير الدكتور جورج ويتكينز (Dr. George Wittkins) مستشار الصحة والوقاية في (عيادات الجمعية البريطانية لأطباء الأسنان) حيث يقول بأن تنظيف الأسنان بالفرشاة ومعجون الأسنان يؤدي للوقاية من نخر وتآكل الأسنان الذي يحدث بسبب بقايا الطعام المتراكم بين الأسنان حيث يقوم المعجون بتغطية السن بطبقة من الفلورايد (Fluoride) الواقي.

وإذا لم تنظف الأسنان قبل الطعام فنظفها بعد الطعام بنصف ساعة على الأقل بسبب أن تنظيف الأسنان مباشرة بعد الطعام يسبب للأسنان أذًى أكبر لها، وعقب الطعام الحامضي بشكل خاص مثل عصير البرتقال، الذي يسبب تآكلًا في مينا (Mina the tooth) السن حيث تضعف هذه الطبقة بسبب الحموض (Acids).

من الساعة الثامنة (8:00) إلى الثامنة والنصف (8:30) صباحًا

إن الدكتور كيفن ويلان (Dr. Kevin Whelan) إخصائي التغذية والمحاضر في علوم الطبيعة في (جامعة كلية لندن University College London) يؤكد على عدم ترك وجبة الإفطار مطلقًا ذلك أن الجسم يحتاج لموازنة مستوى السكر في الدم واستقراره ويقول عليك بتناول (عصيدة الشوفان Oat porridge) فهي تحتوي على أقل نسبة من السكر وهذا يعني بالضرورة أنها تعمل على تحريك الطاقة ببطء مما يؤدي للشعور بأنك تمتلك طاقة لمدة أطول، لذا عليك أن تتناول وجبة الفطور بالضرورة.

استخدم الكريم الشمسي الواقي (Sunscreen)

يخبرنا الدكتور (كولين هولدن Dr. Colin Holden) الذي يشغل منصب رئيس (اتحاد أطباء الجلد البريطاني British Dermatologists Association) بأنه من الضرورة بمكان استخدام الكريم الواقي الشمسي (Sunscreen) حتى في الأيام الباردة أو الضبابية حيث أن الجلد سوف يتضرر من الأشعة الفوق بنفسجية (Ultraviolet rays) وهي التي تتسبب في مرض سرطان الجلد (skin cancer) وأن استعمال الكريم الواقي ذو الدرجة (SPF 15) أو أعلى درجة سوف يساهم في الحماية من الإصابة بسرطان الجلد.

من الساعة الثامنة والنصف (8:30) إلى التاسعة (9:00) صباحًا

بينت نتائج الأبحاث التي قام بها باحثون من (جامعة برونيل البريطانية British Brunel University) أن من يقوم بتدريبات رياضية في الصباح الباكر يكون عرضة للإصابة بجروح تؤدي للإلتهابات بسبب أن جهاز المناعة الذاتي (Autoimmune system) يكون في أدنى مستوى من الجاهزية في مثل ذلك الوقت، لذلك من المهم تجنب التمارين الرياضية في مثل تلك الأوقات المبكرة من النهار.

لتذهب مشيًا للعمل مشيًا على قدميك

بيّن فريق من الباحثين التابعين لكلية الطب من (جامعة ماساشوستيس الأمريكية American University of Massachusetts) أن من يقومون بالمشي بشكل يومي تقل لديهم نسبة الإصابة بالبرد بنسبة (25%) إذا ما تمت مقارنتهم بأؤلئك الذين يتصفون بكثرة الجلوس.

من الساعة التاسعة (9:00) إلى التاسعة والنصف (9:30) صباحًا

يوضح الدكتور (روبين شيبرد Dr. Robin Shoppird) القائم بأعمال (مجلس معالجي تقويم العظام Orthopedic Therapy Board) في بريطانيا بأن الملابس الضيقة من الممكن أن تتسبب في انحراف طريقة جلوس الفرد الأمر الذي يؤدي لظهور آلامًا في الظهر، لذلك علينا أن نتجنب ارتداء الملابس الضيقة.

في الساعة التاسعة والنصف (9:30) صباحًا

وجد الباحثون في (مركز اضطرابات النوم والإستيقاظ) في (نيو يورك) بأن أغلب الناس يكونون في أعلى درجات نشاطهم الذهني عقب ساعة أو اثنتين من استيقاظهم من النوم، لذلك علينا أن نبدأ بتنفيذ نشاطاتنا التي تتطلب قدرًا كبيرًا من النشاط الذهني لإنجازها.

 في الساعة العاشرة والنصف (10:30) صباحًا

في الساعة العاشرة والنصف (1030) صباحًا

يقول الأستاذ الدكتور (كيفن لويس Dr. Kevin Lewis) في (كلية تصحيح البصر في لندن London Eye Correction College) بأنه من المهم إبعاد النظر (العينين) عن شاشة الكومبيوتر لمدة ثلاثة دقائق (3 mi) كل ساعة إذا كنت ممن يعملون على الكومبيوتر وذلك كراحة تعطيها لعينيك من النظر أو (التحديق) إلى الشاشة.

لأن العضلات التي تمسك بعدسات العين هي التي تحركها وعند القراءة أو العمل (النظر) باستمرار إلى شاشة الكومبيوتر فإن ميكانيكية التركيز تبقى ثابتة في مكانها مما يؤدي إلى إجهاد تلك العضلات مما يتعب العينين.

ويضيف أيضًا بأن معدل رمش العينين (The action of eyelash) الكافي لبقاء العينين رطبة ينخفض عند النظر إلى الشاشة مما يسبب لها التعب ورملًا في العين.

 في الساعة الحادية عشرة (11:00) صباحًا

من المعلوم بأن أفضل الطرق للسيطرة على مستوى السكر في الجسم صباحًا يكون بتناول قطعة من الفواكه الطازجة في نهاية الفترة الصباحية، حيث يكون تناول نوعًا من الخضار ذات اللون الداكن كالسبانخ (Spinach) مثلًا أو إحدى حبات الفاكهة حمراء اللون يوميًا، لأن الحصول على معدن الحديد (Fe) من الخضار يعمل على مضاعفة امتصاص الجسم للفيتامين سي (Vitamin C) المتواجد في الفواكه.

عند الساعة الواحدة (13:00) ظهرًا

إن جسم الإنسان بحاجة لوجبة غذائية لتعزيز الطاقة لديه وللشبع ومن أفضل المواد الغذائية لذلك هي النشويات (Starches) فهي الخيار الأول والأفضل مثل (الحبوب المطبوخة) كالفاصولياء (Beans) أو اللوبياء (The beans) أو الخضار الغنية بالألياف (Fibers) بالإضافة للأرز (Rice).

 بعد ذلك إمضغ قطعة من اللبان (العلكة) الخالية من السكر حيث يمكن للعلكة من أن تحفز على تدفق اللعاب (Saliva) وهو يحتوي عادة على بعض المعادن التي بإمكانها حماية طبقة مينا السن (tooth enamel) من الهجوم الذي تتعرض له من قبل الأطعمة الحلوة والحامضة على حد سواء، فقد وجد الباحثون في (جامعة غلاسكو كليدونيان  Glasgow Caledonian University) أن العلكة بإمكانها أن تقاوم وتخفف من حدة  الشهية كما أن الأنواع التي تحتوي على مادة (اكسيليتول Xylitol) تخفف من (البكتيريا Bacteria) الضارة والموجودة في الفم.

عند الساعة الثانية (14:00) من بعد الظهر

من المعلوم علميًا بأنه في هذا الوقت بالذات يوميًا تقوم (الغدة الصنوبرية Pineal gland) بإفرازالقليل من هرمون النوم (الميلاتونين melatonin) الأمر الذي يتسبب بالنعاس بعد تناول وجبة الغداء، عندها لنخرج ونتمشى في الهواء الطلق ولنقم بتعريض الجلد لأشعة الشمس ولمدة عشرين دقيقة (20 mi) الأمر الكافي ليقوم الجسم بإنتاج الكمية التي يحتياجها يوميًا من الفيتامين دال (Vitamin D) الضروري جدًا لصحة الأسنان والعظام.

وبالمناسبة فإن االهواء المنعش وضوء النهار يؤديان لتحسين المزاج العام، واليقظة لدى الإنسان.

من الساعة الثانية والنصف (14:30) إلى الثالثة والنصف (15:30) من بعد الظهر

من الساعة الثانية والنصف (1430) إلى الثالثة والنصف (1530) من بعد الظهر

لقد بينت الدراسات والأبحاث التي قامت بها (جامعة أثينا Greek University of Athens) بأن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة  في اليوم لمدة ثلاثين دقيقة (30 mi) لثلاث مرات أسبوعيًا هم أقل تعرضًا للموت الذي تسببه أمراض القلب بنسبة (37 %) مقارنة بغيرهم من الأشخاص الذين لا يأخذون تلك الغفوة (القيلولة).

عند الساعة الثالثة والنصف (15:30) عصرًا

إنه الوقت المناسب لتناول كأسًا من الشاي في أفضل روتين يومي، أو لتناول فنجانًا من القهوة، مع الحرص على عدم تناول أكثر من أربعة (4 cups) أكواب من المشروبات التي تحتوي على مادة (الكافايين Caffeine) أو أربعة ( cups 4) فناجين يوميًا، ومن المفروض أن تكون الكمية أقل من ذلك بالنسبة للمرأة الحامل، واحرص على تناول الشاي بدلًا من القهوة ذلك أن الشاي يحتوي على مادة (الفلافانويد Flavonoids) وهي من الماد المضادة للأكسدة التي تحارب وتمنع الإصابة بالسرطانات المختلفة.

حيث أن هذه المادة تتمكن من امتصاص المواد الكيميائية السامة من الدم مما يوفر الوقاية من النوبات القلبية أيضًا.

في الساعة الرابعة (16:00) من بعد الظهر

في هذا الوقت لنتناول كأسًا من اللبن الرائب فهو يقوم بتثبيت مستوى السكر في الدم، وهو يقضي على التعب عقب العمل.

حيث وجد الباحثون بأن اللبن الرائب وكامل الدسم يستطيع حماية الأمعاء من خلال تعويض توازن (البكتيريا) الضارة في الأمعاء، وتناول وجبات خفيفة فيما بين فترتي الصباح وبعد الظهر إضافة إلى الوجبات الثلاث الأساسية يؤدي ذلك إلى حماية القلب من الأمراض.

حيث بينت التقارير التي نشرتها (وحدة التغذية البشرية لمجلس البحث الطبي البريطاني The Human Nutrition Unit of the British Medical Research Council) أن الأحماض الدهنية (Fatty acids) التي توجد في الدم تبقى مستقرة عند أكل القليل من الطعام وبشكل مستمر، الأمر الذي يجنبنا أمراض القلب.

بين الساعة الخامسة (17:00) والسابعة (19:00) مساءًا

وفق الساعة البيولوجية (Biological clock) للإنسان فإن هذا الوقت هو الأنسب لممارسة الرياضة حيث يوضح ذلك الدكتور (رالف نايك Dr. Ralph Nike) الإختصاصي في الطب الرياضي (Sports medicine) والطبيب الممارس في مشفى (شيفيلد British Sheffield Hospital) البريطاني يوضح أن أساس درجة حرارة الجسم في هذا الوقت تكون في أعلى مستوياتها، مما يعني بأن الرئتين والقلب يعملان بأفضل حالاتهما، فالعضلات دافئة والأوتار العضلية (Muscle tendons) مرنة وردة فعل الجسم بأوجها وهورمون (الكورتيزول Cortisol) المؤذي لجهاز المناعة (Autoimmune system) في أدنى مستوى له.

وممارسة رياضة السباحة (Swimming) تحديدًا جيدة جدًا، وممارسة التمرينات الريالضية لمدة ثلاثين دقيقة (30 mi) يؤدي لحرق (240 Cal) سعرة حرارية.

عند الساعة السابعة والنصف (19:30) مساءًا

إذا قمنا الآن بتناول عشاءًا يتضمن وجبة كبيرة من (الكاربو هيدرات Carbohydrates)فإن ذلك سوف يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم مما يجعل الجهاز الهضمي (Digestive) يعمل بأقصى طاقتة وأكثر، مما يؤثر في النوم.

حيث يقول الدكتور (كيفن ويلان Dr. Kevin Whelan) أن الطعام بحاجة إلى ما يقارب الثماني (8) ساعات وذلك منذ لحظة دخوله إلى الفم وصولًا إلى الأمعاء الدقيقة (Small intestine)، وتناول الكثير من (الكاربو هيدرات) يؤدي لتخمرات (Fermentation) الطعام في الأمعاء الأمر الذي ينتج عنه (النفخة ) في البطن واضطراب في النوم، لذلك فإن تناول وجبة عشاء تكثر فيها كمية الخضراوات والقليل من (الكاربو هيدرات) و(البروتينات) والأكل ببطء والمضغ الجيد للطعام في الفم هو البديل الأمثل لذلك.

كما يضيف الدكتور (كيفن ويلان Dr. Kevin Whelan) أيضًا بأن الدماغ البشري بحاجة إلى مدة تقارب الخمسة عشر (15 mi) دقيقة ليعرف بأن المعدة قد امتلأت، فإذا تناولنا الطعام بشكل سريع فإننا نكون قد أكلنا كمية من الطعام أكبر من حاجتنا أو مما يجب.

عند الساعة التاسعة والخامسة وأربعون دقيقة (21:45) مساءًا

 يحمي الدماغ من النشاط المفرط الأمر الذي يؤدي إلى اضطراب في النوم، كما وننصح بعدم مشاهدة التلفزيون (the television) في غرف النوم للسبب ذاته.

في الساعة الحادية عشرة (23:00) ليلًا

من المفيد في هذا الوقت أن نقوم بأخذ حمام دافئ حيث أن حرارة الجسم يجب أن تنخفض قبل النوم، وبما أن الحمام هو دافئ  في الأصل فإن الجسم سوف يبرد عقب الخروج منه.

لذلك فالذهاب للنوم عند الساعة الحادية عشرة والنصف (23:30) ليلًا يسمح لنا بالنوم لمدة ثماني (8) ساعات هذا إذا كنا سوف نستيقظ عند الساعة السابعة والنصف (07:30) صباحًا، وعلى الرغم بعدم وجود جداول تحدد الوقت اللازم والذي يحتاجه الأشخاص البالغون من النوم فإن البروفيسور (هورن Professor Horn) يقول بأن النوم يجب أن يكون بحدد سبع (7) ساعات للرجال وأمّا النساء فيحتجن إلى سبعة ساعات وعشرين دقيقة (7 1/3)من النوم يوميًا.

وذلك بحسب الدراسة التي أجريت من قبل الباحثين في جامعة (كليفلاند الأمريكية Cleveland University of America )، وأن النساء اللواتي ينمن أقل من خمسة ساعات في الليلة قد يتعرضن لزيادة في الوزن.

ويرجع سبب ذلك إلى أن قلة النوم تؤثر سلبًا في معدلات الأيض الأساسية (عدد السعرات الحرارية Calories) التي يحرقها جسم المرأة خلال فترة الراحة، وأن الذهاب إلى النوم في الموعد المحدد من كل يوم يعمل على ضبط الساعة البيولوجية (the biological clock) للإنسان مما يؤدي لنوم جيد.

ولتحقيق النوم الجيد علينا أن نعمل على أن نجعل غرفة النوم معتمة أثناء النوم، لأن العتمة تزيد من إفراز هرمون النوم (هرمون الميلاتونين)، مع الحرص على عدم ارتداء الملابس الثقيلة خلال النوم أو استخدام الحرامات (البطانيات) السميكة، مع المحافظة على برودة نسبية لغرفة النوم.

وبعد كل ذلك إذا لم تستطع النوم عليك بالقراءة فإنها أسرع منوم في الحياة.

الخاتمة

كان مقالنا هذا عن الروتين اليومي مع نموذج عن أفضل روتين يومي يمكن أن نتخذه سبيلًا لتنفيذ أعملنا وطريقة لحياتنا أكثر سعادة وهدوء.

مع العلم بأن ذلك لا ينفي الجاب السيء للروتين حيث يجعلنا حبيسين ومقيدين لنمط معين من التفكير والتصرفات الصارمة، وقد يصبح الروتين مملًا غاية الملل تجعل الحياة بلا معنى.

لذلك يتسءل الكثيرون منا عن طريقة تحميهم من فخ الروتين القاتل؟

والطريقة الفضلى للحماية منه تكمن في العمل على تحقيق التوازن بين الروتين الجامد والتنوع، وهذا يعتمد أولًا وآخرًا على العوامل الذاتية للشخص، حيث يفضل البعض التمسك بالعادات الروتينية، والبعض الآخر يرفض الروتين جملة وتفصيلًا بكل أنواعه.

ففي إحدى التجارب التي قام بها الباحثون في علم النفس السلوكي (Behavioral psychology) طلب من المشار كين في تلك التجارب أن يقوموا بالتخطيط لتناول الطعام لمدة أسبوع واحد كانت النتيجة أن البعض عمل على التنوع والإختلاف في قائمة الطعام، أمّا العض الآخر عمدوا إلى اختيار نفس الطعام لكل الأسبوع.

وكانت النتيجة التي اكتشفها الباحثون بأن الذين هم أشخاص يميلون في حياتهم إلى اتباع روتين يومي قاس، وكان تخطيطهم المتنوع نوعًا من الرد على الروتين.

من هنا تعود إلى توصية الكاتب (هنري ميلر Henry Miller) بضرورة كسر الروتين في بعض الأحيان والعودة إليه فيما بعد.

المراجع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.