هل كان هبوط الإنسان على سطح القمر حقيقيًا!

سطح القمر .. مر ّ أكثر من خمسين عامًا على هبوط  الإنسان على سطح القمر في العشرين من شهر تموز من العام (1969)، ما يزال بعض من الناس يشككون بذلك و أن ذلك لم يحصل حقيقة!.

والأمر مازال محل بحث في من قبل أمريكا والصين وروسيا والهند، فما هي حقيقة ذلك؟.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

الهبوط على سطح القمر ؟

الهبوط على سطخ القمر

سطح القمر.. يوم الجمعة الواحد والعشرين من شهر تموز (July) سنة ألف وتسعمائة وتسعة وستين تاريخ عالمي خالد في حياة البشرية نتذكره صيف كل عام، إنه يوم استثنائي ولحظة من اللحظات الفارقة من عمر الإنسانية.

 ذلك الحدث الذي اعتبره التاريخ حدثًا من الأحداث المهمة والخطيرة والإعجازية بنفس الوقت، ولا شيء يدلل على خطورته أكثر من كونه كان عملًا غير مسبوق لم يحدث مثله من قبل، حدث قام به الإنسان بعيدًا عن كوكب الأرض وخارج نطاقها، وسجل أولى الخطوات البشرية على سطح كوكب آخر هو القمر.

إنها المرة الأولى التي تلامس فيها سطح القمر قدم إنسان، في ذلك اليوم وقبيل الساعة العاشرة مساءًا قطعت المحطات التلفزيونية في جميع أنجاء العالم بث برامجها العادية لتبث خبرًا تاريخيًا، وظهرت على الشاشات عبارة (مباشر من القمر Direct from the moon) ترافقها صورة يظهر فيها سلمًا معدنيًا وفي الخلف تظهر صورة غبار من لون واحد، ثم تظهر على الشاشة صورة حذاء طويل هو حذاء رائد الفضاء (نيل أرمسترونغ Neil Armstrong) وهو يحاول أن يجد موطأ لقدمه على سطح القمر ويقفز بعدها خارج كادر الصورة.

تدور الكاميرا ببطء لتصور لنا منظرًا موحشًا وبشكل كبير يتكون من سلاسل جبلية ومن الحجارة وفوّهات البراكين الساكنة.

لم يكن صوت (نيل أرمسترونغ Neil Armstrong) رائد الفضاء واضحًا جدًا عندما كان يقفز مبتعدًا عن المسبار لعدة أمتار وكان يقول: “إنها خطوة قصيرة للإنسان ولكنها وثيقة عملاقة للجنس البشري” حيث ظهر لنا وهو يخرج علمًا متصلًا بإطار مثبتًا فيه وزرعه بإحكام في أرض القمر، وابتعد عنه خطوة إلى الوراء ليقوم بعدها بتحية العلم، وكانت توجد على العلم تواقيع كل من الرواد الثلاثة (نيل أرمسترونغ Neil Armstrong وباز إدوين ألدرين Buzz Edwin Aldrin ومايكل كولنز Michael Collins) إضافة إلى توقيع الرئيس الأمريكي حينها (ريتشارد نيكسون President Richard Nixon) وتواقيع لثلاثة وسبعين رئيسًا من رؤساء العالم.

هل تتصور أن بإمكانك أن تعتقد أن كل ذلك كان كذبًا أو محض مشاهد سينمائية صورت في استوديوهات (هوليوود Hollywood) مثلًا! كاتب هذ المقال كان قد تابع هذا الحدث كما تابعه الملايين من البشر مباشرة على شاشات التلفزيون في مساء ذلك اليوم الذي لا يمحى من الذاكرة، تخيل أنك كنت تعتقد ولخمسين عامًا أن ما شاهدته حقيقة حدثت على سطح القمر، أي إحباط ستشعر به عندئذ إذا كان ذاك الإدعاء صحيحًا.

رحلة المركبة الفضائية أبوللو11 (Spacecraft Apollo 11):

رحلة المركبة الفضائية أبوللو11

سنتحدث قبلًا عن هذه الرحلة رحلة المركبة الفضائية أبوللو11 إلى القمر أولًا ثم سنعرض المشككين في الرحلة والهبوط على سطح القمر وسنعرض أيضًا الرد على كل تشكيك أيضًا.

إن الهبوط على سطح القمر يشمل كل البعثات الفضائية المأهولة وغير المأهولة على حد سواء، وكانت بعثة (أبوللو11 Spacecraft Apollo 11) أول رحلة مأهولة تهبط على سطح القمر، أمّا أول مركبة تصل إلى سطح القمر فكانت المركبة (لونا2 Luna 2) التابعة للاتحاد السوفييتي  (Soviet Union) وكان ذلك في العام (1950)، وهناك ستة حالات من الهبوط الناجح نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي (1969 – 1972) على سطح القمر.

المركبة الفضائية أبوللو11:

المركبة الفضائية ابوللو11

تتألف المركبة من جزئين أساسيين هما (وحدة القيادة Command Module) و(الوحدة القمرية Module Lunar)، والصاروخ (ساتورن (The Saturn rocket v V ووحدة القيادة هي المركبة الرئيسية، وهي التي سيقضي الرواد معظم وقت الرحلة فيها، بينما (الوحدة القمرية) فمهمتها الهبوط على سطح القمر حاملة معها رائدي الفضاء (أرمسترونغ وألدين) والمعدات التي سيستخدمنها على سطح القمر فقط.

طاقم رحلة أبوللو11:

طاقم الرحلة

يتكون من طاقم أساسي وطاقم احتياطي أمّا الطاقم الأساسي فهو مكوّن من :

  • ربان (الوحدة القمرية Module Lunar) رائد الفضاء (باز إدوين ألدرين Buzz Edwin Aldrin).
  • قائد الرحلة وأول إنسان يسير على سطح القمر رائد الفضاء (نيل أرمسترونغ Neil Armstrong).
  • ربان (وحدة القيادة الرئيسية Command Module) رائد الفضاء (مايكل كولينز Michael Collins).

ويتألف الطاقم الإحتياطي من:

  • رائد الفضاء (بل أندرسون Bill Anderson) ربان الوحدة الرئيسية.
  • رائد الفضاء (فريد هايس Fred Hayes) رابان الوحدة القمرية.
  • رائد الفضاء (جيم لوفل Jim Lovell) قائد الرحلة.

رحلة أبوللو11:

الرحلة

بدأ التجهيز للرحلة (أبوللو11 Spacecraft Apollo 11) في الحادي عشر من شهر كانون الثاني

(January) عام (1969)، وانطلقت الرحلة باتجاه القمر في الحادي عشر من شهر تموز (July) من نفس العام (1969) في الساعة الواحدة واثنان وثلاثون دقيقة ظهرًا بتوقيت غرينتش (Greenwich) من مركز (كينيدي للفضاء Kennedy Space Center) في ولاية (فلوريدا Florida) وبواسطة الصاروخ (ساتورن5 The Saturn 5 missile)، وكان هدفها الهبوط على سطح القمر.

 وبعد (12) اثنتي عشر دقيقة على الانطلاق وصل الصاروخ إلى مداره حول الأرض، وبعد أن قامت المركبة بدورة ونصف حول الأرض أشعلت المرحلة الثالثة للصاروخ، وهي المرحلة التي ستوصل المركبة إلى القمر وتم توصيل (مركبة الهبوط إلى القمر Lunar Module) التي تسمى (النسر The Eagle)، ووصل الرواد الثلاثة إلى القمر بعد ثلاثة أيام من التحليق.

وهذا تفصيل مقتضب عن مراحل الرحلة كاملة:

  • انطلاق الرحلة في الحادي عشر من شهر تموز (July) عام (1069).
  • المركبة أبوللو11 تخرج من المدار الأرضي بعد ساعتين وأربعين دقيقة من الإنطلاق.
  • الوصول إلى المدار القمري بعد (75) ساعة وخمسون دقيقة بعد الإنطلاق.
  • إنفصال الوحدة القمرية عن وحدة القيادة استعدادًا للهبوط على سطح القمر بعد (101h) و(36 m) ستة وثلاثين دقيقة بعد الإنطلاق.
  • الهبوط عل سطح القمر في منطقة (بحر الهدوء Sea calm) بعد (102h) ساعة و(45m) خمسة وأربعين دقيقة من الإنطلاق.
  • بعد (109 h) ساعة و(24 m) أربعة وعشرون دقيقة تتم أول خطوة يخطوها (نيل أرمسترونغ Neil Armstrong) على سطح القمر.
  • يتم تنصيب العاكس الليزري (Laser Inverter) المصنوع من الألمنيوم وذلك لتحديد المسافة من الأرض إلى القمر بواسطة أشعة اللايزر (Lasers).
  • تنصيب وتشغيل جهاز لقياس شدة الزلازل (Richter scale).
  • جمع كمية من العينات من صخور وتربة القمر بلغ وزنها (7 Kg).
  • القيام بجولة على سطح القمر لمسافة (250 m) متر استغرقت (2 h) ساعة و(31 m) وإحدى وثلاثين دقيقة، قام بها رواد الفضاء (أرمسترونغ وألدرين).
  • الالتحاق بوحدة القيادة الرئيسية والتي كانت تدور في مدار حول القمر وكان بداخلها رائد الفضاء (مايكل كولينز Michael Collins).
  • انطلاق رحلة العودة إلى الأرض بعد (131 h) ساعة تمامًا من بدء الرحلة باتجاه القمر، وبعد أن قضى الرواد على سطح القمر مدة (21 h) ساعة و(36 m) ستة وثلاثين دقيقة.
  • الهبوط على سطح الأرض وفي مياه المحيط الهادي (The Pacific Ocean) يتم بعد (195 h) ساعة و(18 m) ثمانية عشر دقيقة من بدء الرحلة.

على سطح القمر (On the moon):

على سطح القمر

عند تمام الساعة الثامنة وسبعة عشر دقيقة وثمانية وخمسون ثانية يتصل رائد الفضاء القائد (أرمسترونغ) بمركز قيادة رحلات الفضاء في ولاية (هيوستن Houston) قائلًا: “Houston, Tranquility Base here. The Eagle has landed” بما معناه: “هيوستن، هنا بحر الهدوء، هبط النسر”.

هذا وقد انشغل الرائدين لإعداد المركبة (النسر) للعودة والتي تستغرق عملية الإعداد حوالي الساعتين، بعدها اخذ كل من (أرمسترونغ) و(ألدرين) بتصوير ملامح القمر من النافذة.

وبعد أن هبط الرائدان على سطح القمر أولًا نزل (أرمسترونغ Armstrong) وتبعه الرائد (ألدرين Aldrin) متأخرًا عنه بحوالي عشرين دقيقة، وبدأ الرائدان عملهما بنصب الأجهزة على سطح القمر، وقاما بالكثير من التجارب العلمية

كما قاموا بجمع ما وزنه واحد وشرين كيلو غرام من العينات لدراستها على الأرض، وتأهبا للعودة إلى الأرض بعد أن بقيا على سطح القمر لمدة ساعتين وواحد وثلاثين دقيقة.

وتعرض الآن المركبة الفضائية (كولومبيا للرحلة أبوللو11 Colombia for Apollo 11) في قاعة المتحف الوطني للطيران والفضاء National Aeronautics and Space Museum) في واشنطن (Washington).

بعد ذلك ما يزال بعض المشككين بهذه الرحلة والهبوط على سطح القمر ويعتقدون بأنه عملًا سينمائيًا أنتج في استوديوهات هوليوود.

التشكيك في الرحلة:

إن طاقم رحلة (أبوللو11 ) والمكون من (أرمسترونغ وألدرين و مايكل كزلينز) من أشهر الأبطال في العصر الحديث، وبالرغم من ذلك فما زال هناك من يشكك بما قاموا به من هبوط على سطح القمر.

وسبب ذلك يعود إلى الاعتقاد (بنظرية المؤامرة Conspiracy theory) ولتأكيد ادعاءاتهم قدموا حججًا ودلائل واهية وسطحية تشير إلى افتقارهم إلى المعرفة العلمية والتقنية البسيطة جدًا.

بداية نظرية المؤامرة بالنسبة لهذا الموضوع

بدأ ذلك عندما عرضت قناة (فوكس Fox) التلفزيونية برنامجًا بعنوان (نظرية المؤامرة: هل هبطنا فعلًا على سطح القمر؟ The conspiracy theory: Have we actually landed on the moon?)، وكان ذلك في الخامس من شهر شباط (February) لعام (2001) وقد تميز هذا البرنامج بعرض أدلة تثبت برأيهم أن رحلات أبوللو التابعة (لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا NASA) ليست صحيحة وغير حقيقية.

كما ادعوا بانها لا تعدو سوى مشاهد سينمائية صورت في أحد مواقع التصوير على الأرض من قبل مخرجي سلسلة أفلام (أوديسا الفضاء Space Odyssey).

علمًا أنه جرى تكذيب تلك الرحلات التي قامت بها أبوللو إلى القمر، فيما مضى وتحديدًا في العام (1974) عندما أصدر (بيل كيسينج ) كتاب (لم نذهب قط إلى القمر  We Never Went to the Moon) والمدعّم بالصور من قبل المصور المحترف (ديفيد بيرسي ) وصاحب كتاب (ظلمة القمر وأبوللو  Dark Moon: Apollo and the).

غير أن عرض ذلك البرنامج على محطة (فوكس ) كان السبب وراء انتشار هذه الإدعاءات الكاذبة حول رحلات (أبوللو) إلى القمر.

نقض الحجج والإدعاءات المقدمة من قبل المشككين:

الغريب في الأمر أن كل أولئك المشككين والمؤيدين لنظرية المؤامرة هم أناس لا يمتلكون أية خلفية علمية، أو أية خبرات علمية في أي من المجالات العلمية التي تجعل من ادعاءاتهم تحمل شيئًا من الوثوقية، ونحن الآن سنقدم الرد العلمي على تلك الشكوك والادعاءات الكاذبة:

  • الإدعاء الأول:

لقد تم تصوير الفيديو عن الرحلة بجودة سيئة لكي لا يتمكن أحد من فحصه والتأكد من زيفه.

الرد:

إن المشاهد التي أرسلت مباشرة من القمر إلى الأرض كان يتم ذلك باستخدام هوائي الوحدة القمرية التي تستخدم للتزود بالطاقة، وهذا ما حدد عرض حزم الترددات (Bandwidth) التي يمكن إرسالها.

 ولمّا كانت (أبوللو11) محكومة باستخدام كاميرة تلفزيونية أبيض وأسود وبطيئة المسح، وبمعدل مسح يساوي (fps 10) عند (ips 320) كان لابد من تحويلها إلى معايير البث التلفزيوني المستخدمة تجاريًا وكانت هذه المعايير في الولايات المتحدة الأمريكية التي تقرها (EIA) تعادل (fps 30) عند (ips 525).

وكانت الصور التي تبثها من القمر على شاشة قياسها (10 Inch) انشات ابيض وأسود مستخدمة صمام الكتروني موجه نحو الشاشة ليتم مسحا بالمعايير المطلوبة تجاريًا.

  • الإدعاء الثاني:

لا بد للفيلم المستخدم في التصوير من قبل رواد الفضاء على سطح القمر من أن يذوب نتيجة الاشعاع العالي ودرجة الحرارة العالية والتي تكون عادة أكثر من (120 CO – 200 F).

الرد:

لقد تم تصنيع الفيلم بالإتفاق مع الشركة الصانعة (ايستمان كوداك  Eastman kodak) ليتم استخدامه في الفضاء وعلى سطح القمر من قبل رواد الفضاء.

فقامت الشركة الصانعة بوضع عدة طبقات من المادة الحساسة للضوء على شريط الفيلم المصنوع من (البوليستر Polyester material)، وحددت نقطة انصهار هذا الفيلم ب (490 F)، وعن احتمال أن يتعرض لبعض الانكماش عندما يتعرض لدرجة حرارة تساوي (200 F) وهذه الأفلام كانت محمية بحقائب خاصة توضع بها لحفظها بدرجة حرارة منخفضة ولم تتعرض مطلقًا لدرجات حرارة عالية.

وبسبب كون جو القمر لا يحتوي على الهواء فإن انتقال الحرارة تتم فقط عن طريق الاشعاع الحراري وهذه الحرارة الناتجة عن الاشعاع يمكن توجيهها بشكل بعيد عن أي جسم وذلك بتغطية الجسم بمادة عاكسة وغالبًا ما تكون بيضاء اللون.

ولهذا السبب بالتحديد تصنع ملابس رواد الفضاء وحقائب الكاميرات مزودة بأنظمة تبريد خاصة وذات لون أبيض.

  • الإدعاء الثالث:

الادعاء الثالث

الصور التي بثتها (أبوللو11) للعلم الأمريكي يبدو وأنه يرفرف بالرغم من عدم وجود الهواء أو رياح على القمر، لذلك فمن المفترض أن يكون العلم ثابتًا.

الرد:

 هذا الإدعاء تكرر كثيرًا من قبل المشككين، الجميع يعلم أن العلم يمكنه الرفرفة (التحرك) في الفراغ، البعض قد اختلطت عليه تجاعيد العلم، واعتقدوا أنها حركة العلم، علمًا أنكم لو شاهدتم الفلم مرة أخرى ستلاحظون أن العلم لا يتحرك.

وبالبحث عن تركيب العلم المثبت في سطح القمر ستلاحظون أنه مثبت على قضيب حديديي له شكل الحرف (L) مقلوبًا للأعلى، بحيث يبقى العلم مفرودًا دون الحاجة للرياح كونه مركبًا بطريقة تركيب الستائر في المنازل.

  • الإدعاء الرابع:

بما أنه لا توجد في القمر غيوم  أو غلاف جوي فإنه كان من المفروض أن تظهر السماء مليئة بالنجوم غير أن الصور التي قامت بتصويرها في رحلات (أبوللو11) لا تظهر أية نجوم في السماء.

الرد:

من هنا تساءل أولئك المشككون أين ذهبت النجوم؟ النجوم لم تذهب إلى أي مكان وهي موجودة في أماكنها، إنما لو ظهرت النجوم في الصور لقلنا نحن أن تلك الصور مفبركة وإنما عدم ظهورها في الصور دليل على كون الصور حقيقية، لأن التقاط الصور يتطلب التحكم بسرعة (الغالق Shutte) فيها، ويجب أن تكون السرعة بطيئة لزيادة مدة تعريض الفلم للإضاءة في حالة تصوير شيء خافت الإضاءة كالنجوم، غير أن الإنعكاس الشديد للضوء من على سطح القمر كبيرًا وكبيرًا جدًا فمن المفروض أن تكون سرعة الغالق كبيرة جدًا (Fast shutter speed)، لأنها تتناسب عكسًا مع شدة الإضاءة، مما يجعل النجوم غير مرئية في الصور لأن إضاءتها منخفضة والغالق للكمرة سريع الحركة، لذا لم تتأثر الأفلام المستخدمة في التصوير.

  • الإدعاء الخامس:

الادعاء الخامس

الظلال التي تتركها الأشياء على سطح القمر ليست من مصدر واحد لأنها ليست متوازية وبالتالي للإضاءة أكثر من مصدر فهي صور مفبركة ومأخوذة في الاستديوهات، فمصدر الإضاءة هو مصدر وحيد على القمر وهو نور الشمس.

الرد:

إن زاوية التصوير ومنظر الكاميرا (Perspective) تلعب دورًا كبيرُا في ذلك، إضافة إلى التلال والمنحدرات المحيطة بهم وتلعب دورًا في اتجاه وتعديل الظلال، وهذا يمكن تطبيق ذلك عمليًا من قبل طاقم عمل (myth busters) ويمكن أن يحدث ذلك على الأرض أيضًا و هذه الصورة في الأعلى تبين ذلك.

  • الإدعاء السادس:

كيف لأشياء في الظل وتبدو بوضوح لولا إضاءة الاستديو؟

الرد:

إن قابلية أرض القمر على عكس أشعة الشمس لكبيرة جدًا الساقطة عليها، وذلك بسبب وجود الحبيبات التي تشبه الزجاج ضمن تربة القمر، والتي نتجت عن اصطدام النيازك بسطح القمر، ونتيجة لانعكاس الضوء الشديد من تربة القمر فإن الجوانب المظلمة من الأجسام تبدو واضحة، وكانت شدة لمعان أشعة الشمس المنعكسة تساوي (3400 Lumen ) لومن وهي واحدة لقياس شدة الضوء.

  • الإدعاء السابع:

صوت محركات (أبوللو11) يجب أن تسمع عن ناقل الصوت عند البث من القمر، ولكن لم نسمع أية أصوات فأين اختفت تلك الأصوات.

الرد:

إن انتقال الصوت يحتاج لوسط لانتقاله كما هز معروف، وذلك على سطح الأرض لوجود الهواء ولكن على سطح القمر لا وجود لهذا الوسط الناقل للصوت (الهواء) وبالتالي لا يسمع الصوت.

وكذلك هناك سببًا آخر إذا لم يقتنع المشككون وهو أن الميكروفونات معزولة ضمن ملابس رواد الفضاء جيدًا.

  • الإدعاء الثامن:

إن الوصول إلى القمر لا بد وأن يسافر رواد الفضاء من خلال حزمة (فان آلن الإشعاعية Van Allen Radiation Belts) مما يعرضهم لجرعات إشعاعية مميتة، فهم لم يسافروا إلى القمر مطلقًا!

الرد:

إن هذا من البديهيات المعروفة ولكن (وكالة الفضاء الأمريكية ناسا NASA) توصلت من خلال الأبحاث أن الجرعة الاشعاعية التي يمكن أن يتعرض لها الرواد تساوي (REM 1) من وحدات الجرعات الاشعاعية، ويستطيع الجسم تحمل هذه الكمية الاشعاعية ولن يتأثر بها، ذلك أن الجرعة المميتة تبدأ من جرعات تساوي (REM 200 – 150)) وعند وصول الجرعة إلى (REM 300) تعتبر جرعة مميتة.

  • الإدعاء التاسع:

عند إقلاع المركبة للعودة إلى الأرض لم نشاهد اللهب الذي يظهر عادة من محركات الصاروخ.

الرد:

إن ذاك عائد إلى كون الوقود المستعمللا يخرج أي لهب منه كونه مزيج مكوّن من (الهيدرازين Hydrazine “H2NNH2” وثاني نيتروجين رباعي الأكسيد dinitrogen  tetroxide “N2O4“) وتشتعل هاتين المادتين عند مزجهما معًا وتعطيان لهبًا شفافًا لا يمكن رؤيته.

  • الإدعاء العاشر:

إن صور رواد الفضاء التي تظهرهم وهم داخل المباني ببذلات الفضاء تحتوي على أراض صناعية تشبه تلك التي رأيناها على أرض القمر في الصور، مما يعني أن الفيلم الذي رأيناه عن رحلة (أبوللو11) وهبوطها على سطح القمر قد تمت فبركته على الأرض وفي استديوهات السينما.

الرد:

إن الصور التي تتحدثون عنها هي سيناريو تدريبي لرواد الفضاء حيث يخضع جميع الرواد لتلك التدريبات قبل إرسالهم إلى الفضاء، ووكالة ناسا لم تخف تلك الصور وهي متاحة أمام الجميع.

الخاتمة

من مناقشة الإدعاءات والرد عليها والتي قدمناها لكم تؤدي لأن تكون كل الإدعاءات التي يدعيها المشككون هباءًا منثورا، والإنسان قد ذهب وهبط على سطح القمر مرات ومرات عديدة وأن الهبوط على سطح القمر كان حقيقيًا، كما كان بالفعل إنجازًا كبيرًا للبشرية جمعاء، يجب علينا أن نتذكره بكل تقدير وإعجاب.

وبعد كل الذي أوردناه فمن بصر على أن الهبوط على سطح القمر كان مجرد كذبة وهي عبارة عن مشاهد سينمائية فبركت في استديوهات السينما، لا بد وأن يوصف بالغباء.

المراجع

قد يهمك أيضًا:

قد يعجبك ايضا