مقالات أخرى مميزة

أسباب التهاب الأذن الوسطى وأعراضها وطرق العلاج

يشتكي العديد من الأطفال من التهاب الأذن الوسطي، حيث يُصاب به نحو 75% من الأطفال حتى سن العاشرة، بينما تبلغ نسبة إصابة البالغين نحو 25%؛ لذا يجب على الوالدين معرفة سبب انتشار ذلك المرض، وأهم أعراضه، وكيفية علاجه.

ما هي مكونات الأذن البشرية؟

ما هي مكونات الأذن البشرية؟

  • الأذن الخارجية: وهي التي تقوم بتجميع الموجات الصوتية، وتوجيهها إلى غشاء طبلة الأذن لتحدث التذبذبات الصوتية.
  • الأذن الوسطى: وهي تجويف بداخل الأذن، يحتوي على 3 عظمات، وهي المسئولة عن نقل الموجات الصوتية على شكل تذبذبات من الأذن الخارجية إلى الأذن الداخلية.
  • الأذن الداخلية: وهي المسئولة عن نقل التذبذبات الصوتية من الأذن الوسطى إلى المخ عن طريق العصب السمعي؛ حتى يتم ترجمة تلك التذبذبات الصوتية إلى أصوات مفهومة.

ما هو التهاب الأذن الوسطى؟

ما هو التهاب الأذن الوسطى؟

هو التهاب في قناة الأذن السمعية، يصيب البطانة المخاطية التي تغطي الأذن الوسطى، وهو مرض شائع جدًا بين الأطفال ويحدث عادة نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية.

البيئة التي تساعد الالتهاب في الانتشار في الأذن الوسطى هي تجمع السوائل بداخلها، مما يسهل تكاثر البكتريا؛ فيتجمع الصديد الناتج عن الالتهاب ويضغط على طبلة الأذن.

ما هي أنواع التهاب الأذن الوسطى؟

  • الالتهاب الحاد: تتطور فيه الأعراض بصورة سريعة، ويحدث عادة نتيجة انغلاق قناة استاكيوس، وانتقال البكتريا عبر قناة استاكيوس إلى مجرى التنفس؛ مما يسبب التهاب الأذن الوسطى وتجمع السوائل بها.
  • الالتهاب المزمن: هو التهاب يستمر فترة طويلة تصل إلى ستة أسابيع، وعادة ما يكون مصاحب بسيلان الأذن، وقد تتطور الأعراض وتسبب ثقب الأذن إذا لم يُعالج بسرعة.

ما هي أسباب الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى؟

عادة ما يكون الزكام هو المسبب لحدوث التهاب الأذن الوسطى، كما أن الجراثيم والفيروسات تلعب دورًا في زيادة نسبة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطي مثل:

  • الجرثومة الرئوية Streptococcus Pneumonia.
  • الجرثومة المستدمية Haemophilus Influenza.
  • الفيروس التنفسي Respiratory Syncytial Virus.
  • فيروس الأنفلونزا.
  • الفيروس الأنفي Rhinovirus.

ما هي أعراض التهاب الأذن الوسطى؟

ما هي أعراض التهاب الأذن الوسطى؟

  • ضعف السمع.
  • آلام شديدة في الأذن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • غثيان ودوار.
  • سيلان الأنف في بعض الأحيان.
  • صداع وخاصة في المنطقة حول الأذن.
  • قيء وإسهال أحيانًا.
  • بكاء الطفل الشديد، وحدوث اضطرابات في نومه، وإصابته بحكة الأذن.
  • في حالة ثقب الأذن تنتج إفرازات صديدية، وقد تكون ذات رائحة كريهة في حالة تسوس الأذن “الكراتوما”.
  • زيادة كمية شمع الأذن.

ما هي العوامل المساعدة في حدوث التهاب الأذن الوسطى؟

  • التدخين واستنشاق الهواء الملوث بعوادم السيارات والدخان.
  • نقص المناعة وخاصة في الأطفال؛ لذا فهم أكثر الفئات عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.
  • تكرار الإصابة بالزكام والأنفلونزا، والرشح والتهاب اللوزتين.
  • الإصابة بأمراض الحساسية المختلفة.
  • الرضاعة الصناعية تجعل الأطفال أكثر عرضة لالتهاب الأذن الوسطى، من الأطفال الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية.

ما هي مضاعفات التهاب الأذن الوسطى؟

  • التهاب الأذن الوسطى المزمن، وهو الأكثر شيوعًا في الأطفال حتى عُمر السنتين، نتيجة تراكم السوائل في الأذن لفترة طويلة.
  • فقدان السمع وقد يكون مؤقتًا، وقد تتطور الحالة بدون علاج ليُصاب الشخص بفقدان دائم للسمع.
  • الإصابة بخراج الدماغ وهو عبارة عن تجمع الصديد في المخ.
  • التهاب الأغشية الدماغية.
  • حدوث ضرر في العصب السابع المسئول عن حركات الوجه، وحدوث ضعف في عظام السمع.
  • صعوبة تعلم الطفل المهارات اللغوية، والقدرة على الكلام.
  • حدوث التهاب الخشاء، وهو عبارة عن التهاب يحدث في عظمة الخشاء خلف الأذن، ولابد من الإسراع في علاج ذلك الالتهاب حتى لا ينتشر إلى أجزاء الدماغ والمخ، ومن أعراض التهاب الخشاء الشعور بألم شديد في العظمة خلف الأذن.

متى يجب الإسراع لاستشارة الطبيب؟

  • في حالة تواجد الأعراض في طفل عمره أقل من 6 أشهر.
  • عند الشعور بآلام حادة، غير محتملة في الأذن.
  • عند حدوث تهيج في الأذن بعد الإصابة بدور زكام.
  • عند ملاحظة خروج سائل دموي أو صديد من الأذن.
  • عند استمرار أعراض التهاب الأذن لأكثر من يومين.

كيف يتم تشخيص التهاب الأذن الوسطى؟

كيف يتم تشخيص التهاب الأذن الوسطى؟

  • الفحص السريري الشامل، وسؤال المريض عن الأعراض والتاريخ المرضي.
  • فحص القناة السمعية بواسطة منظار الأذن Otoscope، وهو منظار يستخدم لرؤية ما بداخل الأذن، وملاحظة أيّة تغيرات كاحمرار طبلة الأذن، أو تراكم السوائل، أو وجود صديد، ويُعتبر المنظار طريقة ناجحة لتشخيص التهاب الأذن الوسطى.
  • قياس ضغط الأذن عن طريق مقياس الطبل، وهو اختبار لحركة طبلة الأذن، كرد فعل على سماع الأصوات بضغوطات مختلفة.
  • فحص تواجد السوائل في القناة السمعية، عن طريق اختبار الانعكاس، والذي يقوم فيه الطبيب بملاحظة الصوت المنعكس الناتج عن صوت قريب من الأذن، وبذلك يستطيع تحديد هل توجد أية سوائل في الأذن؟
  • فحص السمع لمعرفة قدرة المريض على سماع مختلف درجات الأصوات.
  • اختبار بذل الطبلة، والذي يتم عن طريق استخراج عينة من السائل الموجود في الأذن نتيجة الالتهاب بحقنة صغيرة، ثم يتم فحص العينة لكشف وجود أية جراثيم، ويُجرى ذلك الاختبار في الحالات المستعصية فقط.

كيف يتم علاج التهاب الأذن الوسطى؟

كيف يتم علاج التهاب الأذن الوسطى؟

  • العلاج بواسطة المضادات الحيوية، وهو فعال حيث تقضي المضادات الحيوية على الجراثيم، وتزول الأعراض خلال 3-4 أيام، ومن أنواع المضادات الحيوية المستخدمة Amoxicillin، وهو من مشتقات البنسيلين، وكذلك Ceftriaxone ولابد أن تُؤخذ تلك المضادات الحيوية تحت رعاية الطبيب.
  • محاولة تخفيف آلام الأذن، وتخفيف الحمى بواسطة المسكنات غير ستيرويدية، أو عن طريق وضع قطعة قماش مبللة بالماء الدافئ على الأذن.
  • الإكثار من تناول السوائل الدافئة.
  • استخدام قطرات الأذن؛ لتخفيف أعراض التهاب الأذن الوسطى.
  • أدوية تساعد على تخفيف احتقان الأنف؛ لمساعدة المريض على التنفس بأريحية.
  • شفط السوائل المتراكمة في الأذن، وترشيح السوائل بواسطة أنابيب الأذن.
  • قد يضطر الطبيب في بعض الحالات إلى التدخل الجراحي، كعملية بذل طبلة الأذن، وعملية رقع طبلة الأذن في حالة وجود ثقب؛ حتى يتم وقف الالتهابات المزمنة، وتنجح تلك العملية في نسبة 80% من حالات التهاب الأذن الوسطى.

كيف يمكن الوقاية من التهاب الأذن الوسطى؟

هناك عدة وصايا يمكنك من خلالها تقليل فرص الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، وخاصة للأطفال المعرضين للإصابة بها، ومن تلك الوصايا:

  • التأكد من اخذ الطفل التطعيم الخاص بالأنفلونزا في ميعاده المحدد، كلقاح DTaP-IPV-Hib ولقاح pneumococcal vaccine.
  • تجنب التعرض للتدخين السلبي، وخاصة للأطفال، حيث أن مناعتهم غير مكتملة النمو؛ فيسهل لهم الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.
  • إطعام الطفل بطريقة صحيحة، وتجنب إطعامه في وضعية الاستلقاء على الظهر؛ حتى لا يدخل الطعام في المجرى التنفسي ويسبب التهاب.
  • تغذية الطفل باللبن الطبيعي، وتجنب اللبن الصناعي قدر الإمكان، وكذلك يجب تقليل تعامل الطفل مع الأطفال المصابين بوعكة صحية حتى لا يُصاب بالعدوى.
  • الاهتمام بنظافة الأيدي باستمرار، وغسلها بالماء والصابون قبل تناول الطعام، والحرص عند التعامل مع شخص مصاب بالتهاب الأذن الوسطى.
  • الاهتمام بنظافة الغذاء، وتجنب الأطعمة الملوثة.
  • الحرص على نظافة الأدوات الشخصية، وتجنب استعمال أدوات الآخرين.
  • محاولة الإقلاع عن التدخين.