التخاطر في علم النفس وعلم ما وراء النفس … بين الحقيقة والخيال

أن تفكر بشخص ما وعلى الفور تجده يتصل بك أو يرسل برسالة، أن تشعر بالضيق وتكتشف أن هذه المشاعر لأن ذلك الشخص في حالة خطر أو ضيق أو مرض وتعب، أن تتمكن من قراءة أفكار شخص آخر…. الأمثلة كثيرة ولكن ما حقيقة التخاطر في علم النفس وعلم ما وراء النفس؟

التخاطر مثل القدرات الخارقة الأخرى التي نسمع عنها أو نختبرها ولكن مع ذلك لا نعرف الأساس العلمي لها، فما هو التخاطر في علم النفس هل هو حقيقة أم مجرد خرافة؟ هل بالفعل هناك انتقال للأفكار والمشاعر من شخص لآخر أم أنه لا يوجد ما هو فوق الحواس؟

التخاطر

التخاطر

التخاطر هو عبارة عن انتقال الأفكار والمشاعر والطاقة من شخص لآخر عن بعد بشكل غير مادي، يشبه إلى حد ما تقنية البلوتوث ولكنه أكثر عمقًا وغموضًا، فيمكن من خلال التخاطر التمكن من قراءة أفكار الآخرين – التواصل المباشر مع شخص آخر بدون النطق بكلمة واحدة – زرع فكرة ما أو عبارة أو صورة في ذهن شخص معين – التأثير على الأفكار والتصرفات والمعتقدات التي يمتلكها الشخص الآخر….

ولكن في الوقت نفسه لا يملك التخاطر هذا التأثير المخيف فلا يمكن السيطرة على الآخرين أو التلاعب بأفكارهم ولا حتى قراءة ما يدور في أدمغتهم بشكل واضح، فأمر التخاطر يتمحور حو المشاعر والتأثير عليها.

وكل ما يصل إليك من أفكار وكل ما ترسله لن يكون واضح تمامًا كما لو كان رسالة نصية وإنما ستشعر به فقط.

مع من يحدث التخاطر؟

بشكل عام فإن التخاطر يحتاج إلى علاقة قوية مع الشخص الآخر لذا فإنه يكون في أوضح مظاهره بين الأم وأولادها أو بين الأخوة التوائم بحيث يشعر التوئم ببعضهم في حالات كثيرة مثل المرور بالمشاكل أو التواجد في خطر أو بالنسبة للمشاعر الإيجابية، ويمكن من خلال تمارين التأمل والتنفس العميق تنمية القدرة على التخاطر.

ما هي علامات التخاطر؟

أما عن علامات التخاطر ففي حال كنت المرسل سوف تتأكد من نجاح التخاطر في حال حصلت على الرد، أما في حال كنت المستقبل فمن أهم علامات التخاطر هي الأفكار التي تشعر كما لو كانت ليس أفكارك بل أفكار الشخص الآن، أو الأفكار المصحوبة مع الكثير من المشاعر القوية.

يمكن أن يحدث التخاطر بشكل واعي أو بشكل غير واعي، ويمكن أن يتجلى في حالة اليقظة بأفكار ومشاعر مفاجئة أو في حالة النوم بشكل أحلام تتميز بأنها ذات مشاعر قوية كما لو كان الحلم حقيقة.


التخاطر وعلم ما وراء النفس

التخاطر وعلم ما وراء النفس

علم ما وراء النفس أو الباراسايكولوجي أو علم نفس الخوارق Parapsychology وهو علم يُعنى بدراسة الخوارق والأحداث والحالات التي تفوق الحواس والإدراك العقلي، وتأثيراتها على العالم الفيزيائي بدون تماس مباشر معه وبدون اتصال مادي بينها، ومعظم موضوعاته تتمحور حول الظواهر الخارقة وأهمها:

  • تأثير عقل على عقل (عقل – عقل) أي الإدراك الفوق حسي أو التخاطر، والذي يصنف إلى أنواع: تخاطر الماضي أي معرفة الأحداث الماضية – التخاطر المباشر أي المعرفة الآنية – التخاطر المستقبلي أي المعرفة المسبقة.
  • تأثير العقل على البيئة (عقل – بيئة) مثل قدرة شخص ما على تحريك الأشياء بشكل ذهني من خلال التركيز عليها Psychokinesis..
  • تأثيرات البيئة على العقل (بيئة – عقل) مثل الأشباح والأرواح psionics….
  • الظواهر ذات الطابق الروحي spiritualistic phenomena…

أي أن التخاطر الروحي جزء أساسي من علم الباراسايكولوجي، إلا أن الإثبات العلمي له ولمختلف الموضوعات الأخرى ما يزال محل للجدال والنزاع والنقد، وبالنسبة للمشككين فإنه يعتبر علم الأكاذيب، ولكن هناك عدد من المعاهد والمخابر والأكاديميات التي تعمل على إجراء الأبحاث حوله.

كيف يمكن القيام بالتخاطر؟

تحتاج لاختيار مكان ووقت هادئ ويفضل أن يتم ذلك في الليل، ومن الضروري تحديد الشخص الذي تود إرسال برسالة إليه كما أن على الرسالة أن تكون واضحة ومختصرة ومفهومة.

عليك الجلوس بهدوء وتصفية الذهن والتنفس بعمق عدة مرات إلى أن تصل إلى حالة عميقة من الاسترخاء، عندها عليك تخيل ذلك الشخص بالتفصيل أي تخيل ملامحه وصوته وطريقته وكل شيء، بعدها أخبره بالرسالة ومن ثم اطلب منه رد، وودعه وانظر إليه وهو يدير ظهره ويسير بعيدًا إلى أن يختفي.

يمكنك الآن الخروج من حالة التأمل هذه ولكن عليك نسيان أمر التخاطر الذي قمت به وانتظار الرد بدون أي تشكيك في أنك ستحصل عليه، فمن شأن أدنى تشكيك بنجاحه أن يدمر الأمر.


التخاطر في علم النفس

التخاطر في علم النفس

التخاطر في علم النفس هو محل لجدل وشك كبيرة بالنسبة للعلماء فيجدونه بأنه بدون أي قيمة من الجهة العلمية، فهناك الكثير من الدراسات والأبحاث التي تسعى لكشف سر التخاطر على اعتباره واحد من الظواهر الغيبية ولكن حتى الآن لم يتم الوصول إلى التفسير العلمي المثبت لها.

بدأ الاهتمام بدراسة التخاطر في علم النفس وعلم الفيزياء وغيرها من العلوم في القرن التاسع عشر مع بداية الظواهر النفسية مثل التنويم بالإيحاء أو التنويم المغناطيسي، وهذا ما فتح الباب أمام الكثير من الظواهر الماورائية أو الخارقة والتي لا تملك أساس علمي لها، وفي عام 1885 بعد أن تأسست ASPR الجمعية الأمريكية للبحوث النفسية أصبح التخاطر الظاهرة الأولى التي تتم دراستها بشكل علمي.

وقد عمل عالم النفس “كارل جوستاف يونج” على دراسة ظاهرة التخاطر في بداية القرن العشرين مشيرًا إلى أن التخاطر هو أحد أشكال المصادفة، ومع ذلك كان مصير هذه المحاولات التي قام بها هو الفشل وبقي التخاطر في علم النفس مكانه ويتم النظر إليه على أنه مجرد خدعة أو أكذوبة.

التخاطر V.S علم النفس

هناك الكثير من الظواهر والأمور التي يمكن معرفتها أو فهمها أو حتى تحقيقها بالاعتماد على التخاطر وأيضًا على علم النفس وهي:

1 – التفكير المستمر بشخص

كل من التخاطر وعلم النفس يعملان على تفسر التفكير المستمر بشخص بطريقته، فيمكن أن يكون ذلك الشخص هو من يفكر بك بشكل مستمر، في المقابل توجد عدد من العوامل النفسية التي تلعب دورها حتى تدفعك للاستمرار في تركيز تفكيرك عليه، ولكن ما هو السبب بالنسبة لك؟

2 – رؤية شخص ما في أحلامك بشكل مستمر

كما سبق فإن التخاطر يمكن أن يكون بشكل أحلام ويمكن أن تكون هذه الأحلام رد على التخاطر، في المقابل فإن علم النفس يركز على أن ما نراه في أحلامنا ما هو إلا انعكاس للأفكار والمشاعر التي نمتلكها، أشياء وصفات في شخصيتنا يرغب دماغنا بالتركيز عليها أو توضيحها أو حتى التعامل معها.

3 – كيف تجعل شخص يحبك أو يفكر بك؟

بالنسبة للتخاطر يمكنك إرسال مشاعر الحب والعاطفية إلى ذلك الشخص من خلال التمرين ذاته الذي تم ذكره سابقًا، في المقابل فإن علم النفس يخبرك بمجموعة من الأشياء والصفات والمعلومات التي يمكن من خلالها نيل اهتمام ومحبة ذلك الشخص وإثارة فضوله اتجاهك، وما عليك إلا الدمج بين الأمرين.

4 – كيف تعرف أن شخص يحبك ؟

هل يحبني أم لا يحبني؟ هل يحبني بصدق أم أنه مهتم بي فقط؟ هل أنا شخص مهم بالنسبة له؟

لست وحدك من يتساءل حول ذلك، وأيضًا هنا توجد مجموعة من الإجابات التي يعتمدها التخاطر في مقابل مجموعة أخرى من المعلومات التي يقدمها علم النفس، وأيضًا يمكن الاعتماد عليها معًا.

5 – كيف تعرف أن شخص يفتقدك؟

مشاعر الشوق والافتقاد يمكن أن تشعر بها أو تصل إليك عن طريق التخاطر وانتقالها من ذلك الشخص مباشرة أو يمكن أن تحدث معك عدة أمور غريبة وتتكرر بطريقة معينة وتفسر على أن هناك من يفكر بك ويشتاق لك، ويمكن أن يقوم ذلك الشخص بتصرفات أو يخبرك بأشياء يفسرها علم النفس على أنها شوق.

6 – التعامل والتخلص من مشاعر الحب؟

يمكنك التعامل مع مشاعر الحب والتوقف عن الإعجاب والتعلق بشخص ما والحد من التفكير به من خلال الاعتماد على التخاطر عن طريق قطع الممرات الطاقية بينكما ما يوقف انتقال الأفكار والمشاعر والطاقة منه إليك وبالعكس، وبعلم النفس عن طريق مجموعة من الخطوات والأمور الفعالة.


ماذا عنك؟ هل تعتقد أنه لا وجدود للقدرات الخارقة؟ هل تتفق مع وجهة النظر حول التخاطر في علم النفس أم التخاطر في علم الخوارق وما وراء النفس؟ هل سبق لك واختبرت التخاطر بنفسك؟

المصادر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.