أسباب فقدان الذاكرة وطرق العلاج والوقاية من النسيان

إن قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعارف المكتسبة من التجارب السابقة واستخدامها أمر ضروري لعملية التعلم والاستمرار في الحياة، ولكن عندما نواجه صعوبة في تذكر الأشياء تعتبر من الأمور المنذرة بالخطر، خاصةً عندما تتكرر بشكل يومي الأمر الذي يشعرنا بالحرج أمام الناس، فعندما ننسى تاريخًا ما أو حدثًا فإن ذلك لا يعتبر مؤشرًا على أمرٍ خطير، لكن عندما نشعر لبرهة من الوقت أننا ننسى كل شيء وتتكرر هذه الحالة يجب عندئذٍ اتخاذ القرار والذهاب إلى الطبيب لمعرفة السبب والحصول على العلاج.

ما هو فقدان الذاكرة؟

ما يجب معرفته أولًا هو أن الذاكرة هي القدرة على استرجاع أو استرداد المعلومات التي تم تخزينها وحفظها، وبالتالي فقدان الذاكرة أو النسيان عبارة عن عدم القدرة على استرجاع واسترداد المعلومات والمهارات والخبرات التي تم تخزينها.

فقدان الذاكرة المؤقت

متى يكون النسيان طبيعي؟ ومتى يكون مرضي؟

النسيان الجزئي للأشياء اليومية والذي ينتج عن القلق والخوف يعتبر فقدان ذاكرة طبيعي، أما النسيان الكلي والذي يتكرر باستمرار يعتبر فقدان ذاكرة مرضي.

ما هي أسباب فقدان الذاكرة؟

الأدوية

هناك عدد من الأدوية والوصفات الطبية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية خاصة مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الهيستامين والأدوية المضادة للقلق ومرخيات العضلات والمهدئات وحبوب منع الحمل، والمسكنات يمكن أن تسبب فقدان الذاكرة نتيجة تداخل المواد الكيميائية مع بعضها.

التدخين وتناول المشروبات الكحولية

من أكثر الأسباب ضررًا على صحة الدماغ هو التدخين وذلك لأنه يحد من دخول الأوكسجين اللازم إلى الدماغ، بإضافةً إلى المشروبات الكحولية الضارة والتي تعمل على تغيير المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ وبالتالي صعوبة في تذكر الأشياء.

عدم النوم الكافي

يعتبر النوم من أكثر الأمور أهمية لصحة الدماغ وتنشيط الذاكرة وبالتالي فإن انخفاض عدد ساعات النوم يؤدي إلى خلل بوظيفة الذاكرة وتذكر المعلومات.

الأسباب النفسية

مثل القلق والاكتئاب والضغوط اليومية سواء في المنزل أو أثناء العمل والأمراض النفسية كالفصام وغيرها تلعب دور بانخفاض معدل الأداء العقلي.

الأسباب العضوية

هي التي تصيب الدماغ وتسبب خطر أولي كالجلطات والأورام الدماغية والخطر الثانوي مثل شرب الكحول وأمراض الغدة الدرقية وأمراض السكري ونقص الأوكسجين.

ما هي أنواع الذاكرة عند الإنسان؟

الذاكرة في الواقع تأخذ العديد من الأشكال، فما يحدد نوع الذاكرة هو نوع المعلومات ومدة الاحتفاظ بها ودرجة أهميتها، وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على الذاكرة وتجعلها تضعف كالعمر والأمراض النفسية والعضوية، فالذاكرة تنقسم إلى ثلاثة أنواع أساسية هي الذاكرة الفورية (اللحظية) والذاكرة المؤقتة والذاكرة طويلة المدى.

تبدأ حالة فقدان الذاكرة في الذاكرة اللحظية مثلًا عندما أبين لشخص موقع مكان ما وكيفية الذهاب إليه، يصل إلى نصف الطريق وينسى كيفية الذهاب إلى الوجهة التالية، فتبدأ تدريجيًا بالتناقص.

تبدأ حالة فقدان الذاكرة في الذاكرة المؤقتة مثلًا عندما يدرس الطالب لمدة يومين كاملين ويأتي إلى الامتحان وقد نسى كل شيء ولا يستطيع التذكر. وتبدأ حالة فقدان الذاكرة في الذاكرة طويلة المدى عند مرضى الزهايمر والكبار في السن فمثلًا ينسى ما اسمه وكم عدد أولاده.

فقدان الذاكرة .. الأسباب وطرق العلاج والوقاية

ما هي أنواع فقدان الذاكرة عند الإنسان؟

  1. فقدان الذاكرة الجزئي.
  2. فقدان الذاكرة الكلي.
  3. فقدان الذاكرة الرجعي: يحدث عندما يتعرض الشخص لحادثٍ ما يصيب منطقة الرأس الأمر الذي يجعله ينسى كل شيء حدث قبل هذا الحادث ولا يذكر إلا الأشياء التي حدثت بعد هذا الحادث.
  4. فقدان الذاكرة التقدمية: أي أن الشخص يذكر كل الأشياء والأحداث القديمة لكنه عاجز عن استيعاب أو تذكر الأحداث الجديدة.
  5. فقدان الذاكرة المتطور: مرض الزهايمر، مع الوقت يزداد سوءًا، بالإضافة إلى الخرف والشيخوخة وغيرها.
  6. فقدان الذاكرة الناتج عن تناول الكحوليات.
  7. فقدان الذاكرة الناتج عن أسباب عضوية ونفسية.
  8. فقدان الذاكرة المرحلي: أي يمر حوالي 30 – 60 دقيقة أو أكثر وينسى فيهم الفرد كل شيء بعدها ثم يصحو ويفوق وهذا يأتي من فقدان الذاكرة المؤقت.
  9. فقدان الذاكرة الناتج عن نوبات الصرع.

ما سبب فقدان الذاكرة للحظات عند الاستيقاظ من النوم؟

عبارة عن فقدان ذاكرة لحظية، تحصل عند بعض الناس وأحيانًا تحصل عند الاستيقاظ بشكل سريع أو لرؤية منام غير جميل.

كيف يمكن تشخيص اضطراب الذاكرة؟

يجب معرفة منذ متى والشخص يعاني من الشعور باضطراب في الذاكرة، مثلًا هل فقدان الذاكرة تدريجي أم فجائي، ثم نقوم بطرح عدة أسئلة لنتأكد من صحة الذاكرة اللحظية والمؤقتة وطويلة المدى، نسأله عن تفاصيل تخص عائلته مثل أسمائهم أعمارهم ، أماكن وأشياء وتواريخ فمن خلال الأسئلة يمكن إدراك إن كان يعاني حقًا من فقدان للذاكرة، إذا تبين بتلك التجربة وجود ضعف وخلل ما، نطلب منه عندئذٍ عدة اختبارات كاختبار فحص الدم لمعرفة كمية فيتامين B12 وفحص الغدة الدرقية ومعرفة إن كان لديه مرض سكري أم لا، هل يشرب الكحول أم لا ونطلب منه تصوير مقطع للدماغ للتأكد من عدم وجود التهابات أو أورام حتى نستطيع تشخيص حالة الذاكرة وبالتالي تشخيص سبب الاضطراب الذي شعر به.

هل فقدان الذاكرة المؤقت مؤشر على الإصابة بمرض الزهايمر مستقبلًا؟

لا يعتبر فقدان الذاكرة المؤقت مؤشرًا على الإصابة بمرض الزهايمر مستقبلًا، وذلك لأن حالة فقدان الذاكرة المؤقت يأتي من مشاكل الحياة والصدمات التي نتعرض لها بالإضافة إلى قلة النوم وسوء التغذية وعدم ممارسة الرياضة والخوف الشديد، كما أنها تأتي نتيجة تعرض الفرد لإجهاد قوي أو عندما يكون بحالة توتر وقلق شديد بالإضافة للتفكير المستمر بأشياء وأفكار وأحداث يعجز الدماغ عن ترتيبها وحلها فتحدث حالة الفقدان المؤقت كأمر من الدماغ لحماية الشخص من الإرهاق والتعب.

كيفية التعامل مع الشخص الذي يعاني من فقدان الذاكرة المؤقت؟

يجب إعطاء الشخص فرصة ليهدأ حتى يستطيع استعادة ذاكرته من خلال النوم الكافي بالإضافة إلى تحفيزه على ممارسة الرياضة بشكل يومي لتنشيط الدورة الدموية مع تناول الأطعمة المفيدة لصحة الدماغ وشرب كميات كافية من المياه بالإضافة إلى شرب الأعشاب الطبية المهدئة كالبابونج والنعناع.

ولكن في حال ملاحظة النسيان بشكل متكرر عند الفرد يجب عرضه على طبيب مختص لمعرفة إن كان سببه عامل نفسي أم عضوي يحتاج إلى علاج سريع.

متى أقول إنه من غير الممكن أن تعود الذاكرة من جديد أو أن تعالج؟

مثلًا إذا حصل لشخصٍ ما حادث أثر على حالته النفسية يقوم العقل الباطن بإزاحة هذه الذكرى بحيث تجعله لا يذكرها أبدًا لأنها مؤلمة، لكن هذا لا يؤذي الشخص بل وكأن عقله يجنبه وينسيه تلك الحادثة المؤلمة وهذه تعتبر رحمة من الله عز وجل، هذا ما يعرف بفقدان الذاكرة الانشقاقي، أما في حالة النسيان الكلي كالأهل والأصدقاء وكل شيء فهذا يعتبر مؤشرًا خطيرًا ويجب القيام بالعديد من الفحوصات من أجل معرفة إن كان سببها عضوي أم يوجد سبب نفسي وهل يمكن عودتها مع الوقت أم لا.

هل صحيح ما يقال حول من يتعرض لضربة على الرأس تؤدي إلى فقدان ذاكرته ممكن بضربة أخرى أن تعود ذاكرته؟ هذه الأفكار قادمة من الأفلام والحكايات ولا يوجد إثبات علمي لصحة تلك الحالة.

كيف نقي أنفسنا من فقدان الذاكرة؟

  • على الطالب أثناء الدراسة أن يكون لديه هدف من الدراسة وأن يمتلك إرادة قوية لتحمل أعباء المذاكرة وبالتالي يصمم لنفسه طريقة خاصة به يستطيع من خلالها التركيز أثناء الحفظ وبالتالي تذكر المعلومات أثناء الامتحان.
  • القيام بتمارين رياضية للجسم والعقل وبالتالي تنشيط الدورة الدموية في الجسم والعقل هذه الطريقة فعالة جدًا وهامة للوقاية من الإصابة بمرض الزهايمر.
  • تناول الطعام الصحي والمغذي والضروري لصحة العقل.
  • الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول الطعام الصحي والمفيد لصحة الجسم.
  • إن لم تنفع تلك الطرق ينصح بالذهاب إلى طبيب مختص لتشخيص الحالة وإعطاء الدواء.

ما هي أهم الأطعمة المفيدة لصحة الدماغ؟

إن نوع الطعام الذي تأكله له علاقة بكيفية عمل الدماغ وبالتالي التأثير على عمل أجسادنا، لذلك لاحظ العلماء أن هناك بعض الأطعمة المفيدة لصحة الدماغ وخاصة بالنسبة للمنطقة الرمادية منه، وبالتالي تحسين الأداء العقلي وتنشيط الذاكرة، ومن أهم تلك المواد:

الأطعمة المفيدة لصحة الدماغ

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على فيتامين K والفولات وبالتالي يساعد على منع حدوث جلطات الدم في الدماغ (الحماية ضد السكتة الدماغية) فضلًا عن دورها في تحسين الوظيفة الإدراكية خاصةً الذاكرة والتركيز، كما أنها غنية بفيتامين (B) وفيتامين (K) كما تحتوي على نسبة عالية من البروتين ونسبة منخفضة من السكر بالمقارنة مع الفواكه.

الشوندر

يعتبر الشوندر من الخضار الجذرية الهامة جدًا لصحة الدماغ وذلك لاحتوائها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة وبالتالي الحماية من السرطان والالتهابات كما تساعد على تخليص الدم من السموم بالإضافة إلى وجود نسبة عالية من النترات الطبيعية والتي لها دور في زيادة تدفق الدم إلى الدماغ مما يساعد على تعزيز الأداء العقلي ومستويات الطاقة.

التوت الأزرق

إن للتوت الأزرق العديد من الفوائد وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة بالإضافة إلى فيتامين C وفيتامين K والألياف.

مرق اللحم والعظام

يعتبر من الأطعمة الهامة والضرورية لصحة الجسم والدماغ وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الكولاجين الهام لصحة الأمعاء والتخلص من الالتهابات بالإضافة إلى الجليكاين والبرولين المفيد للجهاز المناعي وتحسين الذاكرة.

البروكلي

البروكلي واحدة من أفضل الأطعمة بالنسبة لصحة الدماغ وذلك لاحتوائها على نسب عالية من فيتامين K والكولين وفيتامين C والكثير من الألياف التي تساعد على رفع مستوى الأداء العقلي والتذكر.

الكرفس

يحتوي الكرفس على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والسكاريد والفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة المفاصل والدماغ.

الشوكولاتة الداكنة

تحتوي الشوكولاتة الداكنة على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والتي تساعد على تخفيض ضغط الدم وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ والقلب.

صفار البيض

يحتوي صفار البيض على العديد من الفوائد من ضمنها يساعد على نمو دماغ الجنين عند المرأة الحامل وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الكولين، بالإضافة إلى تحفيزه لهرمون السعادة.

زيت الزيتون

زيت الزيتون هو الطعام المفضل لصحة الدماغ، وذلك بفضل مضادات الأكسدة التي يحتويها وبكميات كبيرة لكن يجب تناوله باردًا أو في درجة حرارة الغرفة.

الخضار الورقية

تعتبر الخضار الورقية كالسبانخ والخس من الأطعمة المفيدة لصحة الدماغ لاحتوائها على نسبة عالية من فيتامين A وK بالإضافة لدورها في الحفاظ على صحة العظام.

إكليل الجبل

عشبة إكليل الجبل واحدة من أكثر المواد فائدة لصحة الدماغ وذلك لاحتوائها على حمض الكارنوسيك الذي يعمل على حماية الدماغ من مرض التنكس العصبي ومرض الزهايمر والسكتات الدماغية والشيخوخة بالإضافة إلى احتوائها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي العين.

سمك السالمون

إن كنت من محبي المأكولات البحرية فعليك أن تعلم بأن تلك الأطعمة وبالذات السلمون من أهم الأطعمة لصحة الدماغ وذلك لاحتوائها على نسبة عالية من الأحماض الدهنية أوميجا 3 أي تحسين الأداء العقلي وتقوية الذاكرة والوقاية من السرطان.

الكركم

هذا النوع من التوابل يعتبر مخزن لمضادات الأكسدة والذي يساهم في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي وتوفير الأوكسجين للدماغ وغيرها من الفوائد.

الجوز

بينت الدراسات أن تناول مقدار بسيط من الجوز يوميًا يساعد على تحسين الأداء العقلي والوقاية من مرض الزهايمر وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن.

موضوعات أخرى قد تهمك:

قد يعجبك ايضا