سرطان الرئة – الأسباب والأعراض وطرق العلاج

تعرف على مرض سرطان الرئة وأعراضه وطرق علاجه

إن الأمراض السرطانية عبارة عن خلايا أخبيثة تصيب جسم الانسان وتنتشر فيه دون أن يتمكن الجهاز المناعي من محاربتها أو القضاء عليها، أسباب مرض السرطان مازالت غير معروفة تمامًا، وذلك على الرغم من الجهود الحثيثة التي تقوم بها الدوائر الطبية ومؤسسات البحث العلمي في عدة دول.

لا توجد أدوية معينة وفعالة تمامًا لعلاج السرطان الذي يؤدي في حالاته المتأخرة إلى الوفاة. وفي كل عام، يموت الملايين الأشخاص نتيجة الإصابة بالأمراض السرطانية، لكن لا تقلق، فعلى الرغم من ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، تشير الإحصاءات إلى أن الكشف المبكر عن أي نوعٍ من أنواع السرطان، يساهم بشكلٍ كبير في زيادة فرص العلاج والتعافي نهائيًا من المرض، وهناك ملايين الأشخاص ممن خضعوا لعلاج السرطان وتمكنوا تمامًا من التخلص من هذا المرض.

سرطان الرئة

ما هو سرطان الرئة؟

سرطان الرئة هو من أخطر أنواع السرطان نظرًا لانتشاره وعدد ضحاياه الكبير جدًا، في هذا المرض، ينشأ الورم في الرئتين ويصيب الجهاز التنفسي الاسفنجي الحساس الذي يأخذ الإنسان بواسطته غاز الأكسجين عند الشهيق ويتخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون عند الزفير.

يعتبر سرطان الرئة أكثر نوعٍ سرطاني منتشر ويصيب البشر، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين في هذا النوع من السرطان يفوق أعداد المصابين بسرطان القولون والبروستات والرحم والثدي مجتمعة عند كل الرجال والنساء.

ما هي أسباب الإصابة بسرطان الرئة؟

تبين نتيجة الأبحاث والدراسات التي أجريت على المرضى المصابين إلى أن السبب الرئيسي والشائع للإصابة بسرطان الرئة يرجع إلى التدخين المنتشر بين الناس، حيث أن التدخين يتلف الخلايا المبطنة لجدار الرئتين.

عندما يستنشق الشخص المواد المسرطنة من دخان السجائر يستطيع الجسم في البداية إصلاح التلف، لكن مع الاستمرار في التدخين ومع مرور الزمن يزداد التلف في الخلايا المبطنة وبالتالي تجري فيها تغيرات سريعة تؤدي الى ظهور الورم وانتشاره يومًا بعد يوم ليتحول إلى حالة خطيرة من سرطان الرئة.

مما ذكرناه سابقًا نستنتج أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة هم فئة المدخنون الذين يدخنون السجائر بإرادتهم أو أولئك الأشخاص الذين يعيشون مع المدخنين ويكونون معرضين للتدخين السلبي، وتعرف هذه الفئة الأخير بالأشخاص المعرضين للتدخين بالإكراه.

أيضًا، يزداد خطر الإصابة بمرض سرطان الرئة كلما زادت فترة التدخين، والعكس صحيح، كما أن سرطان الرئة يمكن ان يصيب أشخاصًا من غير المدمنين على التدخين أو غير المعرضين للتدخين السلبي وهذا يدل على وجود بعض الأسباب التي لا تزال غير معروفة تؤدي للإصابة بهذا المرض.

إذا كنت تعيش في مدينة تتميز بأنها مزدحمة بالسيارات وفيها نسبة كبيرة من عوادم السيارات في هوائها، فإن هذه العوادم قد تسبب الإصابة بمرض سرطان الرئة، وتشير الإحصاءات إلى أن عدد المصابين بسرطان الرئة يزداد بشكلٍ ملحوظ في المدن الكبيرة حيث ينتشر التلوث أو بالقرب من المعامل التي تؤدي إلى إطلاق غازات ضارة بالبيئة والصحة العامة.

أعراض سرطان الرئة

في المرحلة المبكرة من الإصابة بسرطان الرئة، عادة لا تظهر أية أعراض أو علامات تدل على الإصابة، وتكون معظم الأعراض والعلامات المميزة لهذا المرض واضحة فقط عندما يكون في مرحلة متقدمة بعض الشيء أو في مراحله الأخيرة، ومن هذه الأعراض نذكر ما يلي:

  • السعال الدائم الذي لا يتوقف.
  • السعال مع خروج الدماء.
  • ضيق وصعوبة في التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • بحة في الصوت.
  • فقدان الوزن دون وجود سبب واضح لذلك.
  • ألم قد يصيب العظام.
  • الشعور بالصداع.

معظم حالات الكشف المبكر عن سرطان الرئة تتم من خلال الفحوصات الروتينية دون وجود أعراض يشعر بها المريض، لذلك ننصح كل شخص مدخن أو يعيش في منطقة تتميز بالتلوث أو كان ينحدر من عائلة عانى أفراد منا سابقًا من مرض سرطان الرئة بإجراء فحوصات للكشف عن هذا المرض قبل استفحاله.

أنواع سرطان الرئة

يقوم الاطباء بتقسيم السرطان الرئوي الى نوعين أساسيين وذلك بحسب شكل الخلايا السرطانية التي تظهر تحت المجهر:

سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة

ينتشر هذا النوع من سرطان الرئة عند الأشخاص المدمنين على عادة التدخين وهو أقل انتشارًا من سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة.

سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة

وهو النوع الأكثر انتشارًا من سرطان الرئة، وقد تم تقسيمه أيضًا على عدة أصناف أو أنواع فرعية من سرطانات الرئة مثل سرطان الرئة ذو الخلايا الحرشفية وسرطان الرئة الغدي وسرطان الرئة ذو الخلايا الكبيرة.

هل يمكن الوقاية أو تجنب الإصابة بسرطان الرئة؟

على الرغم من عدم معرفة السبب الرئيسي وراء الإصابة بسرطان الرئة وانتشاره عن بعض الأشخاص دون غيرهم، يذكر الأطباء والعلماء أن هناك بعض الإجراءات التي يمكن أن تساهم في الحد من الإصابة بالمرض وتقليل فرص انتشاره. فما هي هذه الإجراءات؟

ببساطة يمكنك القيام بما يلي للحد أو تقليل خطر الإصابة بمرض سرطان الرئة:

  • توقف عن التدخين: حيث يعتبر الإقلاع عن التدخين في أي مرحلة عمرية كانت من أهم العوامل الرئيسية التي تساهم في الوقاية من سرطان الرئة.
  • تجنب التدخين السلبي والأماكن التي يوجد فيها المدخنون عادةً، فالتدخين بالإكراه نتيجة البقاء في غرف المدخنين الضيقة والعيش معهم وهم يدخنون يجعلك تتضرر بنسبة تماثل الضرر الذي يعاني منه المدخنون أنفسهم.
  • الابتعاد عن الأماكن التي تتميز بانتشار عوادم السيارات ودخان المصانع والملوثات التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة، الأن في بعض المدن، أصبحت نسبة التلوث بالغازات تماثل تقريبًا كمية الغازات التي يتم الحصول عليها عندما تكون مدمنًا على التدخين.
  • يجل عليك تجنب جميع مسببات السرطان الأخرى وعدم التعرض لها، تشمل هذه المسببات جميع المواد غير الطبيعية والكيميائية التي تدخل في الصناعات الحديثة.
  • إذا كنت من عائلة أصيب أفراد منها بمرض سرطان الرئة، ينبغي أن يجعلك التاريخ العائلي للمرض تعرف أنك أكثر عرضة للإصابة من الأشخاص الأخرين بسبب وجود استعداد وراثي. فبحسب بعض الدراسات العلمية، تنتفل الجينات التي تزيد خطر الإصابة بمرض سرطان الرئة وراثيًا من الإباء والأمهات إلى الأبناء.

علاج سرطان الرئة

كما قلنا في بداية هذا المقال، بالنسبة لعلاج مرض سرطان الرئة، لا يوجد حتى الأن دواء فعال أو طريقة مثلى وشافية بطريقة كاملة ومضمونة ومؤكدة لعلاج هذا المرض وإنقاذ أرواح المصابين به.

على الرغم من ذلك، تتوفر بعض العلاجات الدوائية التي يمكن أن تعطى للمرضى من أجل تخفيف الآلام الناتجة عن الورم وتقليل تأثير الأعراض وعلامات المرض، كما أن هذه العلاجات أثبتت أنها تساعد بشكلٍ ملحوظ في زيادة متوسط عمر المرضى واطالة عمرهم.

بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض التوصيات التي يوصيها الأطباء من أجل أن يقوم بها المرضى لضمان بقائهم بصحةٍ جيدة، ومن هذه التوصيات ضرورة اتباع نمط حيات صحي ومتوازن للمرضى، والقيام بممارسة التمارين الرياضية المعتدلة عدة مرات في الأسبوع، كما أن تناول بعض أنواع الفيتامينات والمكملات الغذائية مفيدة للغاية في تعويض أي نقص غذائي لتجنب ضعف جهاز المناعة في الجسم، ولا ننسى ضرورة التركيز على تنويع مصادر الغذاء وتناول الفواكه والخضراوات بشكلٍ دائم.

قد يعجبك ايضا