عزيزي الرجل .. استمع إلى الحب بصوت أنثوي

الحقيقة أن الحب بصوت أنثوي يختلف كثيرًا عن كل تلك المشاعر الصبيانية، فالمرأة لو أحبت شخص ما تعطيه لا قلبها بل روحها، ولأن المرأة تنضج عاطفيًا قبل الرجل بسبب طبيعتها الجسدية والهرمونية، فنجد المرأة في الغالب أكثر اتزانًا من الرجل، وتجدها بارعة في تقييمه لو تقدم لخطبتها مثلًا.

والحب قديمًا كانت تجري فيه الحيوية والدموية مقارنة بالحب في عصرنا الحالي والذي جفت فيه أغلب المشاعر ومنها الحب، والحقيقة أيضًا أن الفهم الخاطئ للبوح والحب من ناحية الرجل والمرأة حتى بين المتزوجين له إسهامًا كبيرًا في هذا، وقيود المجتمع أيضًا ساهمت في جفاف منابع الحب.

عزيزي الرجل .. استمع إلى الحب بصوت أنثوي

مميزات الحب بصوت أنثوي

والحب بصوت المرأة يختلف كثيرًا عن الحب بصوت الرجل، فالمرأة تحب من زوجها وحبيبها أن يقدم لها الحب بصوت مسموع على عكس ما تُقدمه له، فهي تقدم له دومًا وجبة الحب في صورة أفعال لا أٌقوال، والسبب في هذا الحياء لدى بناتنا ونسائنا في بلادنا العربية. وهذا المقطع يتحدث عن التعبير عن الحب لدينا كعرب.

وقد يأخذ الحب لدى المرأة صورة ضمنية، فهي حينما تُحضر له ما يريده من طعام، فهي بذلك تحبه بكل تأكيد، وإذا لم تضغط بمشرطها الحاد على تلك المناطق التي لا يرغب في الحديث عنها فهي تحبه، ولو لم تتنمر به دومًا وتحاول أن تظهر أنها الأفضل فهي تعبر عن حبها.

أشعار أظهرت الحب بصوت أنثوي

كثير من الشعراء الرجال أظهروا الحب في قصائدهم على لسان المرأة التي يحلمون بها، والبعض يرى أن هذا من صنوف الإعجاب بالذات “النرجسية” التي يعاني منها أولئك الشعراء، والحقيقة أنه مهما بلغت تعبيرات أولئك الشعراء لن تصل في قوتها وحرارتها مثل كلام امرأة متلهفة على حبيبها.

ومن أمثلة تلك الأبيات الشعرية أشعار نزار قباني والذي كتب ربع شعره تقريبًا على لسان المرأة حيث قال:

أنت السجان وأنت السجن .. وأنت قيودي الذهبية

وهذا معناه أن المرأة إذا أحبت الرجل تتمنى أن يكون لها قيدًا وسجنًا لا كما يصور نساء العصر الحالي ومن ينادون بالتحرر، فالمرأة حرة فعلًا إلا مع زوجها وحبيبها، لذلك شبه الشاعر هنا الزوج بأنه سجان وسجنًا في نفس الوقت، فهو لا يريد غيره أن يرى منها ولو خُصلة شعرها.

وأيضًا قال:

قيدني يا ملكي الشرقي .. فإني امرأة شرقية

تحلم بالخيل وبالفرسان .. وبالكلمات الشعرية

وهذا تأكيدًا على فكرة أن المرأة تتمنى أن تكون مقيدة من رجل ولكن بشرط أن يكون مستحقًا لها ولحبها، وأن يكون رجلًا بمعنى الكلمة به من صفات الأمانة والقوة ما يحميها ويشعرها بالأمان وهي قربه.

وأيضًا ابن زيدون صاغ قصيدتيه في كتابه “نفخ الطيب” على لسان “بنت المستكفي” والتي أحبها جدًا حيث قال:

إن يطل بعدك ليلي فلكم .. بتّ أشكو قصر الليل معك

والمرأة المحبة يقصر معها الوقت رغم طوله، وألبيرت أينشتين العالم الفيزيائي الشهير أشار لهذا في عبارته الشهيرة “ضع يديك على صفيح ساخن لدقيقة واحدة وستشعر حقًا أنها ساعة، واجلس مع حبيبتك لساعة وستشعر حينها أنها دقيقة وهذه هي النسبية”، فالمرأة تنسى الوقت بل وتنسى نفسها إلى جوار حبيبها.

والحقيقة أن تلك الأمثلة ليست إلا تعبيرًا عن وجهة نظر رجولية تفوح منها الرائحة الذكورية، وبسبب حياء نساءنا العرب فلم تجرؤ إحداهن على كتابة تلك الأشعار تجاه الرجل بكل صراحة.

كيف تُعبِر المرأة عن الحب بصوت أنثوي

نظراتها

فالعين تفضح كثيرًا والنساء تحديدًا يعبرن بعيونهن عن الرضا عن علاقتهم بأزواجهن، وهي نظرة مكشوفة للغاية يستطيع أي رجل مهما تواضعت قدراته أن يفهم معناها، ومعناها أنك فعلًا تستحق حبي، وتستحق لأن أضحي بكل ما هو غالي ونفيس لأجلك.

عزيزي الرجل .. استمع إلى الحب بصوت أنثوي

ابتسامتها

أن تبتسم في وجهك فهذا تعبير من المرأة عن إعجابها بك وعلى أنها تحبك وأن تبتسم في كل المواقف سواء بسبب أو بدون، بمعنى أنه ليس شرطًا أن تقدم لها قرابين كي تحبك ولكن قد تتبسم في وجهك فقط لأنك تستحق حبها.

أن تشعر بجانبك بالسعادة

أن تكون معينًا لها على الحياة الكريمة والسعيدة، وأن تنسى الكون بأكمله وهي بجانبك، وبالطبع لا بد أولًا أن تكون لديك من المقومات لكي تسعدها، أن تكون معينًا لها على تحمل لحظات الألم والتعاسة في الحياة كفقد والدها أو والدتها، وبالطبع وقوفك بجانبها في تلك المواقف يعني الكثير لها.

أن يرضيها القليل منك

وكما يقول المثل “بصلة المحب خروف”، فالمرأة العاقلة المحبة فعلًا يكفيها القليل منك على العكس عند المرأة التي تدعي الحب والتي تربط بين حبها لزوجها وبين أكبر وأغلى الهدايا ثمنًا وبالطبع هي لا تحبه ولكنها تحب محفظته وبطاقته الائتمانية وأرقام حسابه البنكي، فأنت بالنسبة لها مجرد ممول لتحقق طموحاتها.

عزيزي الرجل .. استمع إلى الحب بصوت أنثوي

أن تكون جميلة ومتفتحة

وجمال المرأة وأنوثتها المتفتحة ليس فقط تعبيرًا عن وراثتها لهذا القدر الجمالي من والدتها أو جدتها، ولكنه تعبيرًا أيضًا عن رسوخ فكرة في داخلها فحواها أن هذا الجمال هو ملك من يستحقه من الرجال وهو زوجها، حيث كتب أحد الشعراء قائلًا.

لأني أحبك أصبحتُ أجمل .. وبعثرتُ شَعري على كتفيّ

فجمال المرأة وشعرها المموج على كتفيها ليس لهم قيمة بدون زوج ينظر إليها ويعجب بتلك الخصلات المتوجة على الكتفين، فما قيمة العطور بدون شخص يستنشقها وما قيمة الشراب اللذيذ من دون شخص يستعذب طعمه، وما قيمة الحديقة المزدهرة بدون ناظر إليها ومستمتع بها، وقال أيضًا نفس الشاعر.

أجبني ولو مرة يا حبيبي .. إذا رحتَ ماذا بشعري سأفعل

فما قيمة شعر المرأة الجميل وهي ليست إلى جوار رجل، وهذه الأبيات بصراحة كم أتمنى أن يقرأها أولئك النساء المتحررات في عصرنا الحالي واللائي يعتبرن الرجل كمالة عدد، وبعضهن يتعاملن مع الرجل بمنتهى الندية، والبعض يرنن أنه ليس له دور يُذكر سوى أنها بسببه قد تُمنح لقب أم.

أن تعرف قدر زوجها

وأن تعرف قدر الرجل عمومًا وأن طبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة، فالرجل لأنه بيده القوامة على زوجته وعلى أبناءه لذلك فهو له خصوصية، فلا يجوز أن تقوم بأدواره نيابة عنه، والمرأة التي تعرف بحق طبيعة زوجها هي تحبه بكل تأكيد.

عزيزي الرجل .. استمع إلى الحب بصوت أنثوي

ولا يجوز أيضًا أن تحاول تغييره بشكل عنيف ولكن قد تنصحه بشكل غير مباشر، وأيضًا المرأة الذكية والمحبة تعرف أن دور الرجل أصعب بكثير من دورها لأنه عليه يوميًا أن يخرج لينتزع الرزق من بين المتنمرين، أما المرأة المحبة فهي تعلم أن دورها أن تكون حائط صد داخل المنزل.

وهذه مقاطع تعبر عن فكرة الاختلاف بين طبيعة الرجل والمرأة.

أن تتفقد مواطن رضاك

أن تبحث عما يرضيك بمنقاش حساس جدًا وتحاول أن تتحلى به، ولا تحاول أن تفرض عليه طريقة معينة ولا منهجًا قد لا يناسبه ولكن الزوجة المحبة لزوجها فقط تفعل كل ما يريده طالما لا يخالف دينها ولا عقيدتها في شيء.

عزيزي الرجل .. استمع إلى الحب بصوت أنثوي

أن تغفر لك الماضي

مهما عرفت عن زوجها من نزوات سابقة فالمحبة تغفر فورًا، وتمرر بذكاء وتفعل ذلك مصداقًا لقول الشاعر “ليس الذكي بسيد في قومه .. ولكن سيد قومه المتغابي”، فهي تمرر لو علمت أنه فعلًا لم يُقصد خيانتها وإذا تأكدت أنه لن يفعلها ثانية، وهذا يتطلب منها ذكاء إلى جانب الحب.

وهذا مقطع فيديو يبين كيفية التعامل الأمثل مع ماضي كل من الرجل والمرأة في العلاقة الزوجية.

أن تنتظر زوجها بلهفة

فالمرأة المحبة تنتظر زوجها في أزهى صورة ممكنة، ليس كما ينتظر النساء في نهاية العقد الأربعيني أزواجهم بطبق الطعام ذو الرائحة الذكية والمعتادة، ولكنها تستقبله بابتسامه مشرقة وتحاول أن تحمل عنه الأكياس أو الحقائب التي بيديه، وهذا دليل واضح جدًا على حبها له.

أن تحب من يحبه

وهذا من المراحل المتقدمة جدًا لدى المرأة المحبة، فالمرأة المحبة بحق تحب أي شيء أو شخص يحبه زوجها، حتى ولو كانت امرأة جميلة على مشارف على أن تكون شريكة لها في زوجها، وأنا سمعت هذا بنفسي عن امرأة من فرط حبها لزوجها وجدت أنه يحتاج لامرأة أخرى، فزوجته إياها.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. توتا يقول

    كلام غبي جدا واللي كتبه متحيز مع الرجل وضد المرأة والحياة ليست رجل ابدا حب الله ورسوله والوالدين والاهل والابناء اعظم وافضل من حب الزوج الذي لاتضمنين هل يستمر معك ام لا .. انتهى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.