أسباب فقدان حاسة الشم وطرق علاجه

أسباب فقدان حاسة الشم وطرق علاجه

فقدان حاسة الشم هو عرض قد يصيب جميع الأشخاص وبالأخص عند الإصابة بنزلات البرد أو نوبات الإنفلونزا وهي الأكثر انتشارًا في جميع دول العالم، وعدم الشعور بحاسة الشم أمر مزعج للغاية ويؤثر على تذوق الطعام أيضًا.

ينتج التغيير في حاسة الشم عن عدة عوامل مختلفة، وفي كثير من الحالات لا يعد خطيرًا، ويزول هذا التغيير خلال مدة قصيرة ومن تلقاء نفسه، لكن هناك عدة أمراض خطيرة من المحتمل أن يرافقها فقدان حاسة الشم.

مع انتشار وباء كورونا الجديد، برز فقدان حاسة الشم كواحد من أشهر أعراضه، لذا يجب مراقبة الأعراض الأخرى للتأكد من الإصابة بفايروس كورونا 19 وعزل أنفسنا عن الأخرين في حال إصابتنا لتجنب نقل العدوى لهم.

كيف يحدث فقدان حاسة الشم علميًا؟

العصب الشمي هو المسؤول عن حاسة الشم، وهذا العصب يكون دقيقًا ورفيعًا جدًا، ويتأثر بشكل سريع بالالتهابات الفيروسية أو البكتيرية التي تصيب الإنسان.

عند فقدان أو تغيير في حاسة الشم، تظهر عدة أعراض أخرى، هذا ما يجعل الجهاز العصبي يصرف النظر على حاسة الشم ويهتم بالحالات الأخرى كالصداع والحمى والتعب، ولكن لابد من معالجة فقدان حاسة الشم خلال الأيام العشرة الأولى بسبب زيادة صعوبة علاجها بعد تلك المدة.

أسباب فقدان حاسة الشم

كما ذكرنا سابقًا هناك عدة عوامل تؤدي إلى فقدان حاسة الشم، ومنها:

فايروس كورونا 19 (COVID 19)

أكد الباحثون أن فقدان حاسة الشم هي إحدى أعراض فايروس كورونا 19، وهي من أشهر الأسباب في وقتنا هذا. عند دخول فايروس كورونا 19 إلى الجسم، هناك مستقبلات له وهي الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (Angiotensin-Converting Enzyme 2) (ACE2)، وهذه المستقبلات هي التي تسمح للفايروس بدخول الجسم، وتتواجد في:

يعاني حوالي 55% من الأشخاص المصابين بفايروس كورونا 19 من فقدان في حاسة الشم والتذوق، فحاسة التذوق تتبع حاسة الشم، وسبب فقدان حاسة الشم عند الإصابة بفايروس كورونا 19 تتمثل في نظريتين هما:

النظرية الأولى

دخول الفايروس من خلال مستقبلات (ACE2) إلى الخلايا التي تعمل على توصيل الروائح إلى المخ، حينها يحدث انقطاع لهذه الخلايا، وذلك ما يؤدي إلى تعطيلها، أي تصبح تحت سيطرة الفايروس.

النظرية الثانية

دخول الفايروس إلى العصب المسؤول عن حاسة الشم بشكل مباشر.

الزكام

الأكثر شهرة على الإطلاق، ومن أهم أعراضه فقدان أو التغيير في حاسة الشم والتذوق، وهو من الأمراض التي لا يحتاج لرؤية الطبيب، ويزول من تلقاء نفسه، إلا في بعض الحالات قد يصيب الإنسان بنزلات قوية، حينها يتم أخذ بعض المضادات والمهدئات. أعراض الإصابة بالزكام هي:

هذه الأعراض تصيب جميع الأشخاص من كافة الأعمار، وفي بعض الأحيان قد تستمر لفترة أطول عند الأطفال. أعراض الزكام مشابهة إلى حدٍ ما مع أعراض فايروس كورونا 19، ولكن إذا كان هناك سعال شديد وارتفاع عالي في درجات الحرارة، وفقدان حاسة الشم والتذوق، فمن المحتمل أن يكون فايروس كورونا 19.

الإنفلونزا

في معظم الحالات تتحسن الانفلونزا من تلقاء نفسها، ولكن من المحتمل أن تسبب العديد من المشاكل الخطيرة عند بعض الأشخاص، لذا يجب مراجعة الطبيب المختص عند ظهور أعراض قوية للإنفلونزا، ومن الضروري الحصول على اللقاح الخاص بها إذا أمكن ذلك، تشمل أعراض الإنفلونزا ما يلي:

  • ارتفاع في درجات الحرارة مما قد تصل إلى 38 درجة مئوية وبشكل مفاجئ.
  • الشعور بجسد مؤلم.
  • الشعور بالإرهاق والتعب.
  • سعال جاف.
  • التهاب في الحلق.
  • صعوبة في النوم.
  • فقدان الشهية وبما فيها حاسة الشم والتذوق.
  • الإسهال أو آلام في البطن.
  • الشعور بعدم الارتياح.

تتشابه هذه الأعراض مع الأطفال، ولكن بالإضافة إلى هذه الأعراض قد يصابون الأطفال بألم في الأذن، وكما يقل نشاطهم أيضًا.

التهاب الجيوب الأنفية

هو تورم في الجيوب الأنفية يحدث بسبب عدوى ما، ولا يعد من الأمراض الخطيرة، ويزول من تلقاء نفسه، قد يستمر إلى ما يقارب 3 أسابيع، ولكن في حال استمراره، حينها يمكن اللجوء للأدوية أو زيارة الطبيب لتقديم الاستشارة الطبية. تشمل أعراض هذا الالتهاب ما يلي:

  • تورم وألم حول العينين أو الجبين أو الخديين.
  • انسداد الأنف.
  • تغيير في حاسة الشم.
  • سيلان مخاط أصفر أو أخضر من الأنف.
  • صداع في الجيوب الأنفية نفسها.
  • ارتفاع درجات الحرارة.
  • ألم في أسنان.
  • رائحة كريهة في الفم.

تشترك هذه الأعراض مع الأطفال أيضًا، وكما يلاحظ عليهم صعوبة في التنفس والرضاعة.

حمى القش

تزداد مشاكل حمى القش عندما يكون الطقس أكثر رطبًا ودفئًا، وتشمل أعراضها ما يلي:

  • السعال والعطس.
  • انسداد الأنف أو السيلان.
  • الحكة أو احمرار العينين.
  • حكة في والفم والأذنين والحلق والأنف.
  • تغيير حاسة الشم والتذوق.
  • ألم حول الجبهة.
  • صداع في الراس.
  • ألم في الأذن.
  • الشعور بالتعب.

تستمر أعراض حمى القش عدة أشهر على عكس الزكام الذي يزول خلال أسبوعين.

أسباب أخرى

من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى فقدان أو تغيير في حاسة الشم هي:

  • إصابات في الرأس.
  • إصابات خطيرة في الأنف وبالأخص الجزء العلوي منه.
  • التهاب الجهاز التنفسي الشديد.
  • التدخين من المحتمل أن يسبب بعض المشاكل في حاسة الشم.
  • استنشاق المواد الكيميائية لفترات طويلة، أي يحتاج الأمر عدة سنوات لظهور تغيير في حاسة الشم.
  • الخربطة الهرمونية.
  • بعض مشاكل الأسنان.
  • بعض الأدوية وبالأخص تلك المحظورة.
  • العلاج الإشعاعي الذي يتم إجراءه على الرأس أو الرقبة.
  • الحساسية.
  • بعض الأمراض العصبية كالزهايمر.
  • التقدم في السن قد يسبب تغيير في حاسة الشم.

طرق علاج فقدان حاسة الشم

بعد ذكر أكثر الأسباب شيوعا لفقدان حاسة الشم، والتأكد من المرض الذي تسبب في فقدان أو تغيير في حاسة الشم، سنتحدث عن طرق العلاج التي يمكن اتباعها لعلاج هذه الحالة.

 معرفة السبب هو الخطوة الأولى في العلاج، وعلى سبيل المثال بخاخات الأنف الستيرويدية قد تساعد في معالجة حاسة الشم في حال الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، كما أنه في معظم الحالات ستعود حاسة الشم خلال مدة قصيرة، ويعود ذلك إلى المرض المسبب لفقدان حاسة الشم، ولكن على العموم الأمراض التي قد تتسبب في تغيير أو فقدان لحاسة الشم هي إما بكتيرية أو فيروسية، إليك التالي:

معالجة الأمراض البكتيرية

عند الإصابة بإحدى الأمراض البكتيرية يتم تناول المضادات الحيوية وغيرها من الأدوية، كما أن زيادة عنصر النحاس بالجسم يساعد في معالجة حاسة الشم التي تسببها هذه الأمراض، حيث أكد بعض الباحثون الفرنسيون أن عنصر النحاس يساعد الجسم في قتل البكتيريا.

عنصر النحاس يتمتع بالعديد من الفوائد التي يقدمها للجسم، ويمكن الحصول على عنصر النحاس من خلال المصادر الغذائية التالية:

يجب مراجعة الطبيب المختص في حال زيادة المشاكل التي تسببها الأمراض البكتيرية.

معالجة الأمراض الفيروسية

الأمراض الفيروسية هي من أصعب الأمراض التي تصيب الإنسان، وفي حال حدوث أي مرض فيروسي، وبالأخص تلك التي تصيب حاسة الشم كالإنفلونزا أو فايروس كورونا 19 أو غيرها من الفايروسات، حينها سيعمل الجسم بكامل طاقته على محاربتها، وبنسبة 80% من الأشخاص ستعود حاسة الشم لديهم بما يقارب الشهر تقريبًا، وذلك إذا تم تناول الأدوية والأغذية السليمة.

 الاعتماد الرئيسي في محاربة الفيروسات هي زيادة مناعة الجسم، وذلك من خلال تناول الأدوية السليمة والأغذية الصحية، وأكثر العناصر فاعلية في محاربة الفايروسات والتي يجب تواجدها في النظام الغذائي هي:

الزنك

هو من أهم العناصر التي تحارب الفيروسات، فعند دخول الفايروس إلى الجسم يتم استنفاذ الزنك في الخلايا المناعية، حينها سينخفض الزنك وبالتالي حدوث تغيير في حاسة الشم، لذا يجب ضبط معدل الزنك في الجسم لمساعدته في استعادة حاسة الشم، والمصادر الغذائية للزنك هي:

ويمكن تناول الزنك من 25 إلى 50 مللي غرام لمدة شهرين.

فيتامين A

يعمل هذا الفيتامين على تجديد الخلايا في الجسم، ولا يمكن متابعة وظائفه دون وجود كميات كافية من الزنك، فعند دخول الفايروس إلى الجسم سيزداد عمل فيتامين A، وبالتالي استهلاك الزنك وانخفاضه، وذلك ما يؤدي إلى تغيير في حاسة الشم، المصادر الغذائية لفيتامين A هي:

يمكن تناول فيتامين A من 750 إلى 1100 ميكروغرام.

فيتامين B المركب

من المحتمل دخول الفايروس من خلال عصب الشم، لذا يجب تناول هذا الفيتامين لمساعدة الجهاز العصبي في أداء وظائفه، وفي حال تم دخول الفايروس من خلال عصب الشم هذا ما يجعل حاسة الشم تتأخر في الشفاء لذلك يجب تناول هذا الفيتامين من شهرين إلى 3 أشهر.

تدريب حاسة الشم

أكد الباحثون أن تدريب حاسة الشم تساعد جدًا في استرجاعها، ويتم تدريب حاسة الشم من خلال استنشاق الزيوت التالية:

يتم استنشاق كل زيت على حدا، وذلك لمدة 20 ثانية وبشكل متناوب إلى أن نصل للوقت المطلوب وهو 5 دقائق، وتكرار تلك العملية يوميًا صباحًا ومساءً، وتستمر عملية التدريب 4 أشهر، ويلاحظ التحسن في حاسة الشم بعد مرور شهرين، يساعد هذا التمرين في استرجاع حاسة الشم بشكل أسرع من المعتاد، كما أكد الباحثون على ضرورة تدريب حاسة الشم وبالأخص المدخنين أو الذين يمتلكون جيوب أنفية.

المصادر

316 مشاهدة