أهم أضرار عملية التكميم على المدى البعيد – أسئلة وأجوبة

أضرار عملية التكميم على المدى البعيد

إنَّ الخضوع لأي عمل جراحي يسبب بعض المخاطر التي تعد مصدر هلع لجميع الأشخاص الراغبين أو الملزمين بإجرائه، منها العمليات التي تساعد على التخلص من السمنة مثل عملية التكميم. السؤال الأكثر شيوعًا والتي يعتلق بهذه العملية هو: ما هي أضرار عملية التكميم على المدى البعيد؟ وهذا ما ستجده موضحًا أدنا بالإضافة إلى بعض الحقائق عن هذه العملية.

عملية التكميم التي تدعى بتصغير المعدة أو بقص المعدة أو بالتدبيس الطولي هي إجراء جراحي تجميلي وطبي يلجأ إليها العديد من الأشخاص لإنقاص الوزن، وأصبحت أكثر شيوعًا في الآونة الأخيرة.

قبل الخضوع لعملية تكميم المعدة لا بد من إدراك جميع المخاطر التي تتعلق بها ولا سيما على المدى الطويل، بعد ذلك يمكن تحديد إن كانت تستحق تعريض الجسم لعملية جراحية أو لا. 

ما هي أضرار عملية التكميم على المدى البعيد؟

إنَّ استئصال ما يقارب 80% من المعدة لا بد أن يسبب بعض الأضرار والمشاكل الصحية وبالأخص بعد إجراءها مباشرةً، ريثما يتكيف الجسم على فقدان هذا الجزء الكبير من المعدة لكن ماذا عن المدى البعيد؟

أضرار عملية التكميم على المدى البعيد تظهر بعد مرور مدة زمنية طويلة من إجراء العملية ومن الممكن أن تكون خطيرة في بعض الأحيان، لذا لا بد من معرفتها وتسليط الضوء عليها، وتشمل:

تمدد المعدة

بعد إجراء عملية التكميم يتَّبِعْ المريض نظامًا غذائيًا مقيَّد جدًا، وبالأخص أنَّ المعدة لم يتبقى منها إلا جزءًا صغيرًا.

ذَكرت بعض الدراسات أنَّ من أضرار عملية التكميم على المدى البعيد هي تمدد المعدة بعد مرور مدة زمنية طويلة من عملية التكميم، ويتوقف ذلك على كمية الطعام الذي يتناوله المريض بشكل يومي، غالبًا هذا التمدد لن يعيد حجم المعدة كما كانت عليه سابقًا، بل يزداد حجمها الجديد إلى الضعف أو أكثر قليلًا، ذلك ما يجعل عملية التكميم تعود بخسائر على المريض، لأنَّ الهدف منها هو خسارة الوزن مع مرور الوقت.

لكن في المقابل أيضًا بعض الدراسات الأخرى لم تؤكد صحة ذلك، لذا يلزمنا العديد من الأبحاث والدراسات لتأكيد النتائج وتعميمها.

تناول مكملات غذائية مدى الحياة

من أخطر أضرار عملية التكميم على المدى البعيد هي تناول المكملات الغذائية مدى الحياة.

قد يعتقد بعض الأشخاص أنَّ ذلك ليس بضررٍ أو أنه أمرًا طبيعيًا، بل هذا الاعتقاد بالطبع خاطئ، مجرَّد التفكير في استمرار تناول المكملات الغذائية مدى الحياة أمرًا في غاية الخطورة، معنى ذلك أنَّ المعدة لا تعمل بشكل سليم، وذلك ما يسبب العديد من المشاكل الصحية.

مهما بلغت أهمية المكملات الغذائية الدوائية، فلا يمكن أبدًا مقارنتها مع الحصول عليها من المصادر الصحية والطبيعية.

يجب أخذ العلم بأنّه العديد من الأطباء لا يصرحون بذلك، فغالبًا ينبهون المريض بأنَّه يجب عليه تناول مكملات غذائية لفترة زمنية طويلة وليس لمدى الحياة. إليك الأسباب التي تجعلك تستمر في تتناول المكملات الغذائية مدى الحياة وبشكلٍ علميٍّ:

انخفاض مستوى حمض المعدة

من أضرار عملية التكميم على المدى البعيد هي انخفاض كبير في فرز حمض المعدة، للتوضيح:

إذا افترضنا أن المعدة الطبيعية غير المستأصلة تُفرز ما يقارب 2 لتر من حمض المعدة فعندما يتم استئصال حوالي 75% منها، ذلك يسبب انخفاضًا في حمض المعدة ما يقارب 1.5 لتر أي افراز 0.5 لتر من حمض المعدة فقط.

النتيجة أنّه بعد الاستئصال لن تفرز كمية كافية من حمض المعدة لتفكيك الطعام بشكل سليم لذا يُلزَمْ بتناول ما يلي:

انخفاض امتصاص الدهون

من أضرار عملية التكميم على المدى البعيد هي انخفاض امتصاص الدهون في الجسم يسبب انخفاض الكوليسترول، ذلك ما يُلزمْ بتناول:

النسبة الأكبر من الفيتامينات التي تتأثر في الانخفاض هي فيتامين D.

لا يمكن الحصول على تلك الفيتامينات مهما تم تناول الأطعمة الحاوية عليها، والسبب هو ارتباطها بامتصاص الدهون، الذي لا تستطيع المعدة المجرى عليها عملية التكميم امتصاصها بشكل فعال، وبالإضافة أيضًا يجب تناول جميع المعادن والفيتامينات المرتبطة بامتصاص الدهون.

الإصابة بالحصوات

من أعراض عملية التكميم على المدى البعيد هي تكثيف العصارة المتواجدة في المرارة ما يؤدي إلى تراكم الحصوات، وذلك بسبب استئصال جزءًا كبيرًا من المعدة.

إنَّ 50% من الأشخاص الذين أجروا عملية التكميم تم اصابتهم بالحصوات و10%  تم استئصال المرارة منهم.

متلازمة الإغراق (متلازمة الإفراغ السريع)

تعد مُتلازمة الإغراق (التي تدعى أيضًا بالإفراغ السريع للمعدة) من أهم أضرار عملية التكميم على المدى البعيد، وهي تحدث عندما ينتقل الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة بشكل سريع جدًا وبالأخص السكر.

يقصد بذلك، أنَّ الوظيفة الرئيسية للمعدة هي فرك الطعام (تحطيمه أو تكسيره) ويتم ذلك في غضون 2 إلى 4 ساعات ثم تحويله إلى الأمعاء، فبعد إجراء عملية التكميم تصبح المعدة صغيرة الحجم وقريبة جدًا من الأمعاء، فعند تناول الطعام بكمية تفوق حجم المعدة حينها يسقط الطعام الزائد إلى المري وهذا ما يسبب:

إنَّ هذه الظاهرة تحدث في كل مرة يتم فيها تناول كميات كبيرة من الطعام وغالبًا قد تستمر مدى الحياة، وبالأخص إذا لم تتمدد المعدة أو في حال تمددها البسيط، هذا ما يفسر تناولك كميات قليلة من الطعام مهما زادت الكمية على المدى البعيد، أي عدم الحصول على العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

ترهل الجلد

غالبًا بعد إجراء عملية التكميم قد يحدث انخفاض سريع في الوزن ما يسبب ترهل الجلد، وهذا يعد أيضًا من أضرار عملية التكميم على المدى البعيد، لذا يلجأ البعض إلى ممارسة الرياضة أو إجراء عمليات تجميلية لشد الجلد.

الحصول على بشرة جافة وتساقط في الشعر

إذا لم يتم تناول المكملات الغائية التي ذُكرت سابقًا حينها سيحدث العديد من المشاكل الصحية منها البشرة الجافة وتساقط الشعر.

مشاكل أخرى

من هم الأشخاص الذين يمكنهم إجراء عملية التكميم؟

لا ينصح بإجراء هذه العملية أساسًا، لكن في حال الإصرار على إجراءها فينصح بها للأشخاص الذين لديهم زيادة في كتلة الجسم (BMI) بمعدل 40%، أي من لديهم زيادة في الوزن ما يعادل أو يزيد عن 40 كغ من الوزن الطبيعي ويعانون من السكر وارتفاع ضغط الدم ومشاكل أخرى تتعلق بالسمنة.

تحسب BMI وفق القانون التالي:

 (الطول × العرض) ÷ الوزن = BMI

كم من الوقت يحتاج المريض للعودة إلى أنشطته السابقة؟

يستعاد المريض نشاطه البدني كممارسة الرياضة من أسبوعين إلى شهر تقريبًا.

يبقى المريض من 2 إلى 3 أيام في المستشفى، ومن الضروري السير عدة خطوات بعد العملية وبشكل تدريجي.

يعود المريض إلى أعماله الخاصة والسير الطبيعي حوالي عدة أيام.

متى تبدأ نتائج عملية التكميم؟

غالبًا تظهر النتائج (خسارة الوزن) بعد مرور سنة تقريبًا، إذا كانت المخاطر المحتملة لا تعيق ذلك.

ما هي نسبة نجاح عملية التكميم؟

إذا تم الالتزام بتعليمات الطبيب حينها قد تصل نسبة نجاح العملية حوالي 90%.

هل يمكن التدخين وتناول الكحول بعد العملية؟

إنَّ الكحول والنيكوتين يسببان عرقلة الشفاء في الغشاء المخاطي للمعدة، لذا يجب تجنب التدخين حوالي 3 أشهر وتجنب شرب الكحول حوالي 7 أشهر.

بعض النصائح الهامة التي يجب معرفتها

أي إجراء جراحي يعتمد على إزالة جزء أو أجزاء من الجسم يعد خطيرًا وغير محبذ به، إلا باستثناءات مرضية خطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة أو تؤدي إلى مخاطر شديدة، كما أنَّ التخدير العام المستخدم في العمليات الجراحية قد يسبب الوفاة حتى لو بنسب قليلة.

في حال الإصرار على إجراء عملية التكميم أو العمليات الأخرى التي تعالج السمنة، حين ذلك ينصح بإجراء عمليات لا تعتمد على القص أو الاستئصال فهي أكثر أمانًا مقارنةً مع غيرها، كإجراء البالون (يتم إدخال بالون في المعدة ونفخه ثم يعاد إخراجه بعد مدة زمنية محددة).

لتقليل الوزن بشكل سليم يمكن اتّباع رجيم قاسي يحتوي على جميع احتياجات الجسم وممارسة الرياضة بشكل يومي، ويجب أخذ العلم بأنَّ تقليل الوزن بواسطة العمليات أو من خلال ممارسة الرياضة كلاهما يعتمدان على الإصرار الشديد والإرادة القوية.

يجب أنْ تتذكر أنَّ هنالك أضرار محتملة لعملية تكميم المعدة على المدى البعيد بالإضافة إلى الأضرار التي قد تحدث بعد خضوع العملية، لذا يجب أنْ تضع جميع الأضرار بعين الاعتبار، ومن ثمَّ يمكنك اختيار ما تراه مناسبًا لك.

انتقل إلى أعلى