معلومات عن الأسد ملك الغابة تقرير شامل

معلومات عن الأسد ملك الغابة تقرير شامل

يحمل الأسد ملك الغابة العديد من الأسماء، أشهرها القسورة، أسامة، البيهس، الغضنفر، الضيغم، الحارث، وحيدرة والدواس والرئبال وزفر والسبع والصعب والضرغام والليث والمتأنس والمتهيب والهرماس.

وهناك أسماء أخرى كثيرة لملك الغابة، إلا أن الاسم الأكثر استخدامًا باللغة العربية هو الأسد، وجمعه أسود وآساد، وأنثى الأسد تسمى لبوة.

معلومات عن الأسد ملك الغابة

موطن الأسد

تنتمي الأسود إلى الثدييات من فصيلة السنوريات، وفي السابق كان لها انتشار كبير على اليابسة، فكانت توجد في معظم أنحاء أوراسيا حتى الهند، وفي الأمريكيتين من يوكون حتى البيرو، وتعيش الأسود في السافانا والأراضي العشبية. أما في الوقت الحالي فتعتبر الأسود من الحيوانات المهددة بالانقراض لأسباب عديدة منها فقدان المسكن والنزاع مع البشر، لذلك تتضافر الجهود الدولية للحفاظ على الأسود من الانقراض من خلال عمليات التزاوج المكثفة.

ويمتد عمر الأسد الذكر حتى 8 سنوات غالبًا إلا في حالات قليلة، أما اللبوة فتعيش قرابة 12 إلى 14 سنة.

الوصف الخارجي للأسد

  • شكل الأسد الخارجي هو أحد الأسباب في إطلاق لقب أمير الغابة عليه، حيث يعد الأسد أطول السنوريات جمعيها (عند الكتفين) وله فك وقوائم قويّة وأنياب تمكنه من الإمساك بالفريسة بإحكام والتهامها.
  • ويكون لون الأسود من الأصفر اللامع إلى الضارب للصفار المحمرّ، ولديه خصلة شعر سوداء على الذيل.
  • ويختلف ذكر الأسد عن أنثاه بشكل واضح جدًا، من خلال اللبدة الكثيفة التي تحيط برأس الأسد الذكر وعنقه، ما يميزه عن الأنثى التي لا تمتلك هذه اللبدة، لكنهما يتفقان بوجود خصلة الشعر السوداء على آخر الذيل والتي لا تظهر حتى يبلغ الشبل خمسة شهور ونصف من عمره.
  • ويتراوح وزن الأسود البالغة بين 150 و250 كيلو غرامًا للذكور، وبين 120 و182 للإناث.
  • كما يتراوح طول الأسد الذكر بين 170 و250 سنتيمترًا، وبين 140 و175 سنتيمترًا لدى اللبوة.

الحياة الاجتماعية للأسود

  • تعيش الأسود مجتمعة مع بعضها ضمن مجموعة عائلية يطلق عليها اسم زمرة في منطقة يطلق عليها حوز الزمرة، وتتكون الزمرة عادةً من عدة لبوأت يبلغ عددها 5 أو 6 لبوأت، وأشبال هذه اللبوات، وأسد واحد أو أسدين، وعندما تبلغ الأشبال الذكور مرحلة البلوغ يتم إخراجها من الزمرة.
  • أو تعيش الأسود متنقلة من منطقة إلى أخرى ويطلق عندها على هذه المنطقة الموطن أو الإقليم.

عملية الصيد عند الأسود

  • تكون مسؤولية الصيد منوطة باللبوة، وذلك لأنها أكثر سرعة ورشاقة، وأصغر حجمًا من الأسد الذكر، ولا يوجد حول رأسها لبدة تعيق حركتها. لكن هذا لا يمنع أن تتعاون الأسود مع بعضها البعض للانقضاض على الفريسة والإمساك بها واقتسامها والتهامها.
  • وغالبًا ما يكون وقت الصيد لدى الأسود ليلًا حيث تمتلك عينان ملونتان تساعدها على الرؤية ليلًا بوضوح.
  • وبسبب السرعة المحدودة للأسد والتي تصل إلى 55 كم في الساعة ذلك أن هذه السرعة المحدودة لا تسمح له بالهجوم على الفريسة ومباغتتها من مسافة بعيدة، لذلك فإن الأسد يتسلل إلى الفريسة ويراقبها من بعيد، وعندما تصبح المسافة بينه وبين فريسته 15 كم، يهجم بأقصى سرعته على الفريسة لينقض عليها بأنيابه من حنجرتها ويرديها قتيلة.
  • وتفضل الأسود أن تكون فريستها من الثدييات الكبيرة مثل حمار الزرد، والنو، والجواميس الإفريقية، والزرافات، والخنازير، والأيائل، والأحصنة البرية وغيرها.

دورة الحياة عند الأسود

  • لا يوجد موسم معين للتزاوج عند الأسود، وتتزاوج اللبوة مع أكثر من ذكر وذلك لأنها متعددة النزوة، وتمتد هذه النزوة لعدة أيام.
  • وتنجب اللبوة قبل أن تصل إلى الرابعة من عمرها، وتمتد فترة الحمل حوالي 110 أيام وسطيًا، وفي هذه الفترة تستطيع اللبوة أن تحمل بشبل واحد إلى أربعة أشبال.
  • وبعد أن تضع الأشبال تحفظهم في مكان آمن لأن الشبل في بداية ولادته لا يستطيع أن يفتح عيناه بل تبقى مغلقة حتى يمضي على ولادته أسبوع، ويكون ضعيفًا يعتمد في كل شيء على أمه حتى يستطيع المشي بعد ثلاثة أسابيع من ولادته تقريبًا.
  • وينضج الأسد الذكر جنسيًا في عمر الثلاث سنوات، لكن من الممكن أن يواجه الشبل مخاطر عديدة قد تودي بحياته قبل أن يصل إلى مرحلة النضج، ومنها خطر الافتراس من قبل حيوانات أخرى مثل الضباع والجواميس، بالإضافة إلى احتمال موته جوعًا بسبب ضعفه وعدم قدرته الاعتماد على نفسه في الحصول على طعامه، حيث تبلغ نسبة الأشبال الذين يموتون بسبب الجوع 80% قبل بلوغهم عمر السنتين.

التواصل بين الأسود

تقابل الأسود بعضها البعض وتلقي التحية من خلال فرك الرأس بالرأس، كما تتواصل الأسود من خلال تعابيرها الصوتية المتنوعة في حدتها ودرجتها لتحمل معان ودلالات مختلفة تتفاهم بين بعضها من خلالها، ومن أصوات الأسد: الزمجرة، الخرخرة، الفحيح، المواء، الزئير، النفخ.

دلالة الأسد ومكانته في الحضارات والثقافات الإنسانية

  • ظهر الأسد في الحضارات القديمة كرمز للشجاعة والقوة والملكية، ومن هنا لقب بـ “ملك الغابة” أو “ملك الأدغال”. كما أن آلهة المصريين الحربية كانت تُصوَّر بهيئة اللبوة، مثل: منحت وأبو الهول.
  • واتخذت قبيلة يهوذا من الأسد شعارًا لها، وقد جاء ذكر الأسد في كتاب سفر التكوين، كما يظهر الأسد كرمز لمدينة القدس في إسرائيل.
  • أما في الإسلام فيعد الأسد من الحيوانات المحرم أكلها، حيث اتفق عدد كبير من الأئمة على ذلك بقولهم “يحرم أكل الأسد لحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام”.
  • ويتخذ من الأسد شعارًا للعديد من الدول الآسيوية والأوربية مثل الشعار الوطني للهند، وشعارًا للفرق الرياضية أيضًا مثل الفريق الوطني لكرة القدم في سنغافورة.
  • وفي السابق عندما يريد القدماء وصف قائد أو ملك بالشجاعة فإنهم يطلقون عليه لقب الأسد، مثل ريتشارد الأول ملك إنكلترا، الملقب ريتشارد قلب الأسد، وحمزة بن عبد المطلب الذي لقب ب “أسد الله” و”أسد الجنة”، وصلاح الدين الأيوبي الذي لقبه الصليبيين ب “أسد الشرق”.

الأسد .. “ملك الغابة”

أبرز الألقاب التي لقب بها الأسد وأكثرها شهرة هو لقب “ملك الغابة”، الذي يدل على قوة وشجاعة الأسد وتميّزه عن باقي الحيوانات. ويمتلك الأسد العديد من الصفات الجديرة بهذا اللقب، ومنها:

الشجاعة

شجاعة الأسد تجعله يقابل عدوه بكل جسارة دون أن يحاول الهروب أو الانسحاب حتى لو كان ذلك سببًا لهلاكه، على الرغم من أنه ليس أسرع الحيوانات لكنه أكثرها شجاعة.

القوة

بنية الأسد الجسدية تؤهله ليكون ملكًا، فهو يملك بنية قوية خارقة تتمثل بالأنياب الحادة والأصابع المعكوفة التي تساعده على الانقضاض على العدو وتحويله إلى فريسة سهلة.

الهيبة

وما يمنحه هذه الهيبة تلك اللبدة المحيطة برأسه وعنقه وحجمه الكبير نسبيًا وبنيته الجسدية القوية، وهذا كله يعطيه شكلًا وقورًا يبعث الرهبة والخوف في نفوس أعدائه.

الترفع والعفة

يأبى الأسد أن يتناول الجيفات واللحوم الميتة حتى لو مات جوعًا، كما يعرف عن الأسد أنه لا يعذب فريسته ولا يهاجمها إلا عندما يشتد به الجوع.

وهكذا يكون الأسد قد استحق لقب “ملك الغابة” بجدارة لعظيم صفاته التي لا تتوافر مجتمعة في حيوان آخر.

704 مشاهدة