أسباب انتفاخ وتورم مفصل الركبة وطرق الوقاية والعلاج

في الكثير من الأحيان يشتكي بعض المرضى من تورمٍ في منطقة الركبة ويزورون العيادات الطبية التخصصية لعلاج هذه الحالة. هذا التورم الحاصل هو ليس تشخيص للمرض ولكنه من الأعراض الناتجة عن الشاكل الصحية والإصابات التي أصابت منطقة الركبة. وسوف نذكر أهم الأسباب والأمراض التي تسبب هذا التورم في الركبة.

حتى نفهم المشكلة بشكلٍ أفضل دعونا في البداية نتطرق إلى الحديث عن البنية التشريحية لمفصل الركبة.

مفصل الركبة من الناحية التشريحية

يتكون مفصل الركبة من تلاقي الجزء السفلي من عظمة الفخذ مع الجزء العلوي لعظمة الساق ومع الجزء الخلفي للعظمة المعروفة باسم “صابونة الركبة”.

تُغلف هذه العظيمات بغضروف يسهل حركتها. والفراغ حول المفصل المتشكل من التقاء هذه العظام يكون مغلفًا ومحاطًا بغشاءٍ يدعى الغشاء الزلالي (Synovial Membrane) وفوق هذا الغشاء توجد الأربطة (Ligaments) وفوق الأربطة توجد الأغشية ثم تغلف بعضلاتٍ تأمن الحركة والثبات والمرونة لمفصل الركبة. والغشاء الزلالي الذي ذكرناه يفرز مادة زلالية زيتية القوام (Synovial Fluid) تسهل الحركة في المفصل. ويكون هذا الفراغ الموجود بداخل الركبة محدود الحجم.

تورم الركبة

أهم أسباب انتفاخ وتورم مفصل الركبة

زيادة كمية السوائل في مفصل الركبة

إن حصول أي زيادةٍ في كمية السوائل بغض النظر عن نوعها داخل الركبة يؤدي إلى حصول تورم وانتفاخ فيها وبالتالي الشعور بألم شديد كون الغشاء الزلالي والأربطة والأغشية الأخرى تتمتع بحساسية كبيرة، وتؤدي لحصول ألم شديد عند انتفاخ الركبة وعند حصول شد على الأربطة بالداخل.

خشونة والتهاب مفصل الركبة

هذه الحالة عبارة عن مرض ينتج من حصول تآكلٍ في الغضاريف التي تغطي وتغلف النهايات العظمية في الركبة، وهذا يؤدي إلى حصول احتكاك وخشونة خلال تحريك المفصل مما يتسبب بحدوث تهيجٍ في الغشاء الزلالي وبالتالي حصول زيادة في إفرازات هذا الغشاء.

ومع مرور الوقت تؤدي هذه الزيادة في الإفرازات إلى ظهور التورم والانتفاخ في الركبة. وكذلك فإن مرضى خشونة الركبة عادة ما يكون لديهم زياداتٌ عظمية (Osteophytes) أو ما يسمى بنواقير عظمية زائدة في أطراف المفصل، وهذا بدوره يؤدي إلى حصول تضخم بالمفصل. وغالبًا ما يحدث ذلك للمرضى كبار السن فيشتكون من الشعور بآلام مزمنة.

أهم أعراض خشونة الركبة

يشكو المرضى من أن الركبة تورمت بشكلٍ مفاجئٍ خلال الأيام الماضية وأن الشعور بالألم قد ازداد وأصبحت حركة مفصل الركبة من الأمور الصعبة. ويشرح المريض هذا واصفًا الأعراض والانتفاخ على أنها شيء مفاجئ ولا يتذكر انه تلقى إصابةً في الركبة سابقًا.

طريقة تشخيص مرض خشونة الركبة

يبين الفحص السريري المبدئي للطبيب المعالج وجود علامات تورمٍ في لركبة يرافقها صعوبة في التحريك، وبأخذ صورة للمفصل بواسطة الأشعة السينية يرى الطبيب وجود حالة الخشونة.

طرق علاج خشونة الركبة

في مثل هذه الحالة يكون العلاج بسحب المادة الزلالية الزائدة من مفصل الركبة وعن طريق التخدير الموضعي للمريض ومن ثم حقن الركبة بمادة (الديبومدرل) بخواصها المضادة للالتهابات والتي تساعد على تهدئة الالتهاب في الغشاء الزلالي وبالتالي إزالة التورم الحاصل. ومن ثم يتم وصف الأدوية المضادة لالتهابات المفاصل والأدوية المسكنة للمريض واقتراح جلسات العلاج الطبيعي لمعالجة مشكلة خشونة الركبة.

أما الحالات المزمنة والتي لم تستجيب للعلاج السابق فهنا لا مناص من التدخل الجراحي وتركيب مفصل ركبة صناعي لعلاج الخشونة.

النزيف داخل مفصل الركبة

وهو أحد أهم العوامل المسببة لحصول التورم في منطقة الركبة. ويحصل هذا النزيف نتيجة تلقي إصاباتٍ في منطقة الركبة مثل كسورٍ في العظام التي يتكون منها المفصل وعندما تمتد هذه الكسور لتصل الى منطقة المفصل، أو عند حدوث تمزق أو قطع يطال الأربطة داخل مفصل الركبة كالرباطين الصليبي الأمامي (ACL) أو الصليبي الخلفي (PCL) أو الغضروفين الهلاليين الداخليين أو الخارجيين أو في الأربطة الجانبية في الركبة.

أعراض نزيف الركبة

في هذه الحالات السابقة يأتي المريض للعلاج بعد الإصابة أو الالتواء في الساق خلال ممارسة الرياضة، وهذه الإصابة تمنع المريض من المشي عليها، كما يشعر بآلامٍ مبرحةٍ وحادةٍ.

طرق تشخيص نزيف الركبة

يتطلب التشخيص إجراء صورةٍ بالأشعة السينية أو في بعض الحالات يتم اللجوء إلى إجراء صور الرنين المغناطيسي MRI الضرورية لتحديد وجود أي تمزقٍ في الأربطة والغضاريف داخل الركبة.

علاج نزيف الركبة

بعد تشخيص الحالة تكون خطة العلاج عن طريق أخذ بعض الأدوية المسكنة والمرخية للعضلات ثم يتم متابعة العلاج بحسب التشخيص. فمثلًا، في حالات الكسور البسيطة وغير المزحزحة وعندما يكوم الفراغ في العظام المكسورة صغيرًا ولا يتجاوز 1 – 2 ميلليمتر والمفصل ثابت ولا يوجد تحرك يذكر في أجزاء المفصل، فإن علاج هذه الحالة يكون عن طريق استخدام الجبيرة الطبية بأنواعها ومساعدة المريض على المشي و الوقوف باستخدام العكاكيز الطبية.

أما في الحالات الشديدة التي يكون فيها العظم مخلخلًا ومزحزحًا، فهذه الحالة تستدعي التدخل الجراحي لإعادة الأجزاء المكسورة للوضع الطبيعي والقيام بتثبيتها باستخدام صفائح وبراغٍ طبية.

أما في حالات تمزق بالأربطة فيجب الانتظار لعدة أيام أو بضعة أسابيع حتى يخف التورم والانتفاخ وتقل شدة الألم، وبعد ذلك تكون خطة العلاج وفقًا لشدة التمزق. ففي حالة التمزق البسيط يمكن أن يتم العلاج بإعطاء المريض الأدوية المسكنة والقيام بالعلاج الطبيعي واستخدام الربطات الطبية. أما إذا كان التمزق شديدًا، فلا غنى عن التدخل الجراحي لإعادة ترميم الأربطة أو إعادة بنائها.

بغض النظر عن المسببات التي تؤدي إلى حصول النزيف والتجمع الدموي داخل مفصل الركبة، يمكن في حالات تجمع كميات كبيرة من الدم أو حالات الألم القيام بعملية سحبٍ للدم تحت التخدير الموضعي، وذلك باستخدام إبرةٍ كبيرةٍ خاصة بهدف تخفيف الآلام في منطقة الركبة.

الأورام الحميدة في الغشاء الزلالي

إن اعتلال الغشاء الزلالي هو من اهم الأسباب التي تؤدي إلى حصول تورمٍ بطيءٍ مزمنٍ في مفصل الركبة. وقد يكون الاعتلال في الغشاء الزلالي بشكل التهاب مزمن يؤدي إلى حصول تضخم في الغشاء الزلالي وظهور تورمٍ في الركبة وزيادة الإفرازات فيها، أو قد يحصل ذلك نتيجة تشكل بعض الأورام الحميدة والتي تصيب الغشاء الزلالي في الركبة مما يؤدي إلى حدوث تحولات في نوعية الأغشية.

أعراض اعتلال الغشاء الزلالي

في هذه الحالات يأتي المريض وهو يشتكي من الشعور المستمر بآلام مزمنةٍ وتورم وانتفاخ مزمن، ومع مضي الوقت يشعر المريض بصعوبة في ثني ومد الركبة.

طرق تشخيص اعتلالات الغشاء الزلالي

التشخيص هنا يجب أن يتم عن طريق تصوير الركبة بالرنين المغناطيسي والتي تبين وتوضح ماهية التضخم والتورم الحاصلة في الغشاء الزلالي.

طرق علاج تورم الغشاء الزلالي

بالنسبة للعلاج فعادةً ما يكون عن طريق التدخل الجراحي وإجراء عمليةٍ باستخدام تقنية المنظار الحديثة أو عن طريق الجراحة بعمل فتحةٍ ثم القيام بإزالة الغشاء الزلالي المتضخم المسبب لحصول الورم في مفصل الركبة.

موضوعات ذات صلة بألم الركبة:

قد يعجبك ايضا