لماذا أعاني من حكة في زاوية العين؟ وماذا أفعل؟

لماذا أعاني من حكة في زاوية العين؟ وماذا أفعل؟

قد تصل الفيروسات أو البكتيريا إلى العين مسببة لها الحساسية أو الالتهابات التي تسبب بدورها حكة في زاوية العين أو من الممكن أن تنتج هذه الحكة من حالات مرضية معينة في العين، في هذه المقالة سوف نتعرف عن الأسباب الممكنة للحكة في زاوية العين بالإضافة إلى طرق العلاج والوقاية.

ما هي أسباب الحكة في زاوية العين؟

يمكننا القول أن الأسباب الرئيسية للحكة في زاوية العين هي الالتهابات البكتيرية والفيروسية، في بعض الحالات لا تعود العين لتعمل بالشكل الصحيح فلا تفرز ما يكفي من الدموع مما يسبب جفاف العين الذي يسبب بدوره الحكة، ومن أهم الالتهابات والحالات التي تسبب حكة في طرف العين ما يلي:

1 – التهاب الملتحة أو ما يسمى العين الوردية

هو التهاب يصيب الغشاء الشفاف الذي يبطن الجفن من الداخل فيؤدي إلى احمرار العين لذلك يسمى بالعين الوردية، وتشمل أعراض التهاب الملتحمة ما يلي:

  • حكة في زاوية العين.
  • احمرار العين.
  • امتلاء العين بالدموع.
  • انتفاخ الجفون.
  • خروج إفرازات من العين.

بحسب الأكاديمية الأمريكية لطب العيون AAO تقسم العين الوردية أو التهاب الملتحمة إلى ثلاثة أنواع رئيسية بحسب السبب الذي أدى للإصابة بها وهي:

النوع الأول – التهاب الملتحمة التحسسي

ينتج التهاب الملتحمة التحسسي من وصول مادة مهيجة إلى العين مما يؤدي إلى حدوث التهاب وتورم في غشاء الملتحمة فتحمر العين، لا تعتبر هذه الخالة خطيرة ولكن من الممكن أن تسبب أعراض مزعجة مثل حكة في زاوية العين، من الأشياء التي تسبب التهاب الملتحمة التحسسي: وبر الحيوانات، العفن، عث الغبار أو براز عث الغبار.

النوع الثاني – التهاب الملتحمة الجرثومي

التهاب الملتحمة الجرثومي هو التهاب شديد العدوى السبب الرئيسي له هو بكتيريا من الممكن أن تكون هي نفسها المسببة لالتهاب الحلق، غالبًا ما يصاب الأطفال بالتهاب الملتحمة الجرثومي نتيجة اختلاطهم بأطفال آخرين مصابين بالحضانة أو المدرسة أو نتيجة لفرك أعينهم بيدين ملوثتين فالأطفال لا يغسلون أيديهم بالشكل الكافي، تسبب هذه الحالة احمرار العين، حكة في زاوية العين وأحيانًا إفرازات تخرج من العين.

بحسب الأكاديمية الأمريكية لطب العيون AAO لتجنب الإصابة بالتهاب الملتحمة الجرثومي ومنع انتشار العدوى يجب اتباع الخطوات التالية:

  • غسل اليدين بشكل متكرر.
  • تجنب الاحتكاك المباشر مع شخص مصاب بالتهاب الملتحمة الجرثومي.
  • عدم مشاركة الأدوات الشخصية مثل المنشفة والعدسات اللاصقة مع الآخرين.
  • تعقيم العدسات اللاصقة جيدًا قبل وبعد استخدامها.
  • استبدال جميع قطع المكياج الخاصة بالعين بعد الشفاء من التهاب الملتحمة لتجنب أخذ العدوى مرة ثانية.

النوع الثالث – التهاب الملتحمة الفيروسي

التهاب الملتحمة الفيروسي هو بدوره شديد العدوى أي أنه ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر، عادةً ما يزول من تلقاء نفسه ولتجنب الإصابة بالعدوى يجب غسل اليدين جيدًا قبل لمس الوجه وتجنب لمس العينين بشكل متكرر بالإضافة إلى عدم مشاركة الأغراض الشخصية مثل المنشفة أو العدسات اللاصقة مع الأشخاص الآخرين.

2 – متلازمة جفاف العين

تحدث هذه الحالة عندما تختل وظيفة الدموع بحيث لا تفرز العين الدمع الكافي ليبقيها مرطبة فتصاب بالجفاف وتسمى أيضًا ب”متلازمة الدموع المختلة وظيفيًا”، في الحالة الطبيعية عندما ترمش العين يقوم الجفن بتوزيع الدمع لترطيبها وغسلها من الجزيئات غير المرغوبة والتي من الممكن أن تسبب العدوى، أما الدموع التي تبقى من هذه العملية فتنتقل عبر القنوات الدمعية إلى مؤخرة الأنف.

بينما في حالة الإصابة بمتلازمة جفاف العين فالعين لا تنتج ما يكفي من الدمع أو تنتج دموع لا تحتوي على التوازن المطلوب من الماء والزيت والمخاط واللازم لترطيب العين وغسلها من الملوثات والجزيئات غير المرغوبة، تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة جفاف العين:

  • حكة في زاوية العين.
  • تهيج في العين.
  • الشعور بحرقان في العين.
  • الإحساس بوجود شيء داخل العين.
  • عدم وضوح في الرؤية.
  • إفراط في إفراز الدمع ومع ذلك غير قادر على ترطيب العين.

3 – انسداد القناة الدمعية

هي عدوى تصيب القناة الدمعية أو التهاب في كيس الدمع يؤدي إلى انسداد القناة الدمعية مما يمنع عملية تصريف الدموع فتتجمع في العين وتبقى راكدة الأمر الذي يؤدي إلى نمو البكتيريا والفيروسات والفطريات مسببين العدوى للعين، لانسداد القناة الدمعية أسباب عددية منها خلقية ولكنه قد ينتج أيضًا من نزلات البرد أو الإصابة بالجيوب الأنفية، أما بالنسبة لأعراض هذه الحالة فتشمل ما يلي:

  • حكة في زاوية العين.
  • تورم وألم في الزاوية الداخلية للجفن السفلي.
  • خروج إفرازات من العين.
  • امتلاء العين بالدمع.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم أو الحمى.

علاج الحالات المسببة للحكة في زاوية العين

بشكل عام قد تساعد الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية في علاج الحكة في زاوية العين أما بالنسبة لعلاج الحالات المسببة للحكة في زاوية العين فيتم كما يلي:

1 – التهاب الملتحمة أو العين الوردية

– التهاب الملتحمة التحسسي: توجد العديد من الخيارات لتخفيف الحكة الناتجة عن التهاب الملتحمة التحسسي منها قطرات العين العلاجية التي تتوفر في الصيدليات أو حبوب مضادات الهيستامين التي تعالج الحساسية، كذلك يمكن للمنتجات التي لا تستلزم وصفة طبية مثل loratadine (Claritin) و cetirizine (Zyrtec) و fexofenadine (Allegra) أن تخفف من الحكة والأعراض الأخرى وتوفر الراحة للمصاب.

– التهاب الملتحمة الجرثومي: في الحالات التي تكون فيها الأعراض شديدة ومزعجة غالبًا ما يصف الطبيب القطرات العينية التي تحتوي على المضادات الحيوية.

– التهاب الملتحمة الفيروسي: كما ذكرنا سابقًا فغالبًا ما يزول التهاب الملتحمة الفيروسي من تلقاء نفسه ولكن يمكن تخفيف الأعراض من خلال اتباع الخطوات التالية:

  • لتهدئة الحكة نستخدم منشفة مبللة بالماء البارد ونضعها على العين وهي مغلقة.
  • لتخفيف التهيج يجب تجنب لمس أو فرك العينين.
  • ومن المهم أخذ قسط كافي من الراحة حتى يتمكن الجسم من التركيز على القضاء على الفيروس.

2 – متلازمة جفاف العين

عند استمرار متلازمة جفاف العين لفترة طويلة من الزمن قد يؤدي ذلك إلى حدوث تلف في مقدمة العين بالإضافة إلى ضعف ملحوظ في الرؤية، في بعض الحالات تكون متلازمة جفاف العين مزمنة أي لا يمكن علاجها ولكن بشكل عام يمكن إدارة المرض من خلال ما يلي:

  • استخدام محاليل الدموع الاصطناعية، تتوفر هذه المنتجات في جميع الصيدليات ويفضل دائمًا اختيار الأصناف التي لا تحتوي على مواد حافظة.
  • قطرات العين القوية التي تُصرف بوصفة طبية، تساعد هذا القطرات على تحفيز إفراز الدموع وتقليل الالتهاب حول العينين.
  • تدليك الجفن والضغط على العين بمنشفة دافئة من الممكن أن يساعد أيضًا في تخفيف الأعراض.

أما بالنسبة للحالات المزمنة فغالبًا ما يلجأ الطبيب إلى سد القنوات الدمعية بشكل مؤقت مما يمنع خروج الدمع من العين فتبقى العين مرطبة لفترة أطول من المعتاد، لسد القنوات الدمعية يلجأ الطبيب إلى استخدام سدادات من السيليكون أو الجل قابلة للإزالة بعد فترة زمنية معينة، وفي الحالات الأكثر شدة للمرض قد يلجأ الطبيب إلى إغلاق القنات الدمعية بشكل دائم عن طريق عملية جراحية.

3 – عدوى القناة الدمعية

بالنسبة لعدوى القناة الدمعية أو انسداد القناة الدمعية فعدم الالتزام بالعلاج يؤدي إلى تفاقم الحالة وازدياد خطرها، لعلاج العدوى أو التهاب كيس الدمع يجب اللجوء إلى المضادات الحيوية، أما في حال استمرار المرض لفترة زمنية طويلة قد يتطلب الأمر اللجوء إلى العمل الجراحي الذي يتم من خلاله توسيع القنوات الضيقة وفتح القنوات المسدودة لتؤدي عملها بالشكل المطلوب.


طرق الوقاية من الحالات التي تسبب حكة في زاوية العين

تتم الوقاية من الحكة بحسب السبب المؤدي لها، فمثلًا الأشخاص الذين يعانون من التهاب الملتحمة التحسسي يجب عليهم تجنب مسببات الحساسية، فعلى سبيل المثال إذا كانت الحساسية ناتجة عن وبر الحيوانات يجب تجنب أو الابتعاد عن الحيوانات قدر الإمكان، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من التهاب الملتحمة الفيروسي أو الجرثومي فيجب اتباع تعليمات الطبيب أو اتباع الخطوات المذكورة سابقًا للتخفيف من الأعراض التي من ضمنها الحكة.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة جفاف العين فيجب الانتباه إلى أهمية الرمش قدر الإمكان خاصةً عند النظر إلى شاشة الهاتف المحمول أو شاشة الحاسوب أو حتى عند القراءة، كذلك قد يساعد ارتداء النظارات الشمسية عند الخروج من المنزل على الحفاظ على رطوبة العين قدر الإمكان وأيضًا زيادة رطوبة الهواء في المنزل تساعد بشكل كبير على تخفيف جفاف العين.


ما هي الحالات التي تتوجب رؤية الطبيب؟

بالنسبة لالتهاب الملتحمة بأنواعه فيجب رؤية الطبيب في حال استمرت الأعراض لأكثر من أسبوع إلى أسبوعين عندها يصبح من الضروري اللجوء إلى الأدوية التي يصفها الطبيب.

أما بالنسبة لمتلازمة جفاف العين فيجب على الشخص استشارة الطبيب فورًا في حال اعتقاده بأنه مصاب بهذه الحالة أو يعاني من أعراض مشابهة لها فمتلازمة جفاف العين تصبح أكثر خطورة بمرور الوقت ومن الممكن أن تشكل خطر حقيقي على بصر الشخص.

وأخيرًا بالنسبة لانسداد القناة الدمعية فغالبًا ما يمكن ملاحظة تحسن الحالة باستخدام المضادات الحيوية فقط، لذلك عند الاشتباه بالإصابة بانسداد القناة الدمعية أو التهاب كيس الدمع فيفضل مراجعة الطبيب.


كلمة أخيرة

الحكة في زاوية العين ليست عارض يستدعي القلق، بل غالبًا ما يمكن التخلص منها بالأدوية الموجودة في الصيدليات والتي لا تستلزم وصفة طبية أو يمكن اللجوء إلى الطبيب فورًا للاطمئنان ومتابعة العلاج تحت إشرافه.

 الحالة الوحيدة التي تستدعي بعض القلق هي جفاف العين فهذه الحالة من الممكن أن تزداد خطورة بمرور الوقت لذلك من الأفضل مراجعة الطبيب ومع ذلك فإن أعراض هذه الحالة والتي أهمها الحكة يمكن التعامل معها بإجراءات بسيطة مثل القطرات المرطبة بالإضافة إلى الرمش بشكل متكرر وزيادة رطوبة الهواء في المنزل.


المصادر

حكة في زاوية العين: الأسباب وطرق العلاج الطبية – موقع هيلث لاين.

الأكاديمية الأميركية لطب العيون AAO

209 مشاهدة