الوديعة البنكية حلال أم حرام .. ما الحكم الشرعي فيها؟

الوديعة البنكية هي المبلغ من المال الذي يتم إيداعه لدى البنك بشروط وقوانين معينة يلتزم فيها البنك والمودع على حد سواء، وتكون على أنواع وأشكال مختلفة منها ما تحقق عوائد وأرباح ومنها بدون أرباح. وانطلاقًا من ذلك يتساءل الكثيرين عن حكم الوديعة البنكية والأرباح منها، وما يقوله الشرع في ذلك.

هنا سنتعرف إلى الآراء الفقهية في ذلك والحكم الشرعي في اللجوء للبنوك بغرض الإيداع، وحكم الأرباح والعوائد التي يمكن أن يحصل عليها الشخص من جراء ذلك.

الحكم الشرعي في الوديعة البنكية بحسب مجمع الفقه الإسلامي

الوديعة البنكية حلال أم حرام .. ما الحكم الشرعي فيها؟

بحسب المنظور الفقهي لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي فأن الوديعة هي ما يترك لدى الغير بغرض الاحتفاظ به سواء كان مبلغ من المال أو غير ذلك، دون حق الغير بالتصرف بهذا الشيء. وكل أمر يخرج عن هذا الإطار فهو لا يعتبر وديعة.

وبالتالي فأن معظم أنواع الودائع البنكية وعلى اختلافها خارج هذا المفهوم لأن البنك لا يحتفظ فقط بالوديعة، وإنما يقوم باستثمارها في أنشطته الخاصة. وبناء على ذلك ومن حيث الحكم الشرعي فهذه الودائع تكون كما التالي.

الودائع التي يكون لها فوائد وأرباح أو عوائد ما باختلاف التسمية وتكون محرمة ولا يجوز التعامل فيها لأن البنك يقدم عوائد دورية محددة مسبقًا منها ويضمن رأس المال وبالتالي صارت شكل من القروض وليس استثمار أو تجارة أو عقود مضاربة، وبالتالي محرمة شرعًا.

النوع الثاني من الودائع هي الودائع التي تسلم إلى البنوك الإسلامية العاملة بقوانين الشريعة الإسلامية، وهذه البنوك تستلم الوديعة بعقد مضاربة مع اتفاق مع المودع بنسبة ثابتة من الأرباح فقط أي كانت، ومع عدم ضمان رأس المال في حال الخسارة مثلًا. هذه الودائع حلال ويجوز التعامل فيها لأنها تدخل ضمن أحكام المضاربة (القراض). وهذا بحسب مجمع الفقه الإسلامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

الوديعة البنكية حلال أم حرام بحسب الشيخ ابن عثيمين؟

أيضًا لا يختلف رأي الشيخ ابن عثيمين عن القول السابق إذ يشير بأن الوديعة البنكية التي لا تشتمل على أرباح وعوائد ويمكن للمودع سحبها متى شاء هي حلال إذا كان يضمن المودع إن البنك لن يقوم باستثمار الوديعة أو التصرف بقيمتها خلال مدة الإيداع.

أما بالنسبة للبنوك التي تشتمل أعمالها على أنشطة ربوية فلا يجوز الإيداع فيها لأن هذه البنوك تستخدم المبالغ المودعة في أنشطة محرمة، في الغالب ربوية وحتى لو لم يحصل الشخص على عوائد منها.

أما الودائع الاستثمارية فهي تكون على أنواع منها الجائز ومنها المحرم. الودائع المحرمة بحسب ابن عثيمين هي التي يكون فيها رأس المال مضمون بغض النظر عن الربح والخسارة، والأرباح ثابتة ودورية، كذلك الأمر الودائع محرمة في البنوك التي تقوم بأنشطة تجارية ربوية.

أما الودائع الجائزة فهي التي تكون وفق عقد مضاربة بين المودع والبنك وبالتالي لا يضمن البنك رأس المال في حال الخسارة إلا في الحالات التي تكون الخسارة فيها بسبب البنك كتقصير منه مثلًا أو سوء إدارة لاستثماراته، ولا يحدد مقدار ثابت من الأرباح والعوائد وإنما يكون للمودع نسبة مئوية من الأرباح غير محددة، كأن تكون العوائد بنسبة 20% من الأرباح والباقي للبنك.

اقرأ أيضًا: قبل استثمار أموالك فيها 5 أسئلة توضح كل شيء عن الودائع البنكية

هذه كانت أبرز الأحكام الشرعية فيما يخص الوديعة البنكية من حيث إنها حلال أم حرام بحسب مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك تعرفنا إلى حكم الوديعة بحسب فضيلة الشيخ ابن عثيمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

انتقل إلى أعلى