أعراض القولون العصبي بالتفصيل مع التشخيص والعلاج وأهم الأسئلة حوله

أعراض القولون العصبي – التشخيص – عوامل الخطر – العلاج – أسئلة وأجوبة

انتفاخ مزعج وألم في البطن مع شعور بالثقل، إسهال أو إمساك أو الاثنين معًا اكتئاب توتر وقلق، مع هذا فلا يوجد أي اضطراب أو مرض عضوي إذًا هي باختصار أعراض القولون العصبي وإليك كل ما يخصها بالتفصيل بالإضافة إلى طريقة التعامل معها وكيفية تشخيص الإصابة والعلاج وأهم الأسئلة والأجوبة.

على الرغم من أن أعراض القولون العصبي يمكن أن تكون مزعجة إلى حد بعيد وتملك تأثير كبير على حياة الشخص لكن يمكن من خلال التعامل معها والحذر من كل ما يزيد من حدتها أن تعود الحياة الطبيعية للمريض كما لو أنه لا يعاني من القولون.

القولون العصبي

القولون العصبي

يعتبر القولون العصبي من أكثر الأمراض شيوعيًا فحوالي 20% من سكان العالم يعانون منه و75% من بينهم من النساء.

القولون العصبي عبارة عن مرض وظيفي هضمي يأخذ طابع مستدام أو مزمن والذي يتجلى بشكل مجموعة من الأعراض التي تحدث مع بعضها وتتراوح بين الشديدة المزعجة في أحيان وتعود لتكون خفيفة أو هادئة في أحيان أخرى بدون أن تكون مرافقة لأمراض أخرى أو مشاكل موضعية ما يؤثر بشكل سلبي على حياة المريض.

إن تنسيق عمل الجهاز الهضمي وحركة الأمعاء يتم من خلال الاتصال بينه وبين الجهاز العصبي وأي خلل على هذا المستوى يؤدي إلى إضرابات في عمل الجهاز الهضمي.

ولأن القولون العصبي يعتبر من الأمراض التي تلازم المريض لفترة طويلة مع أعراض مزعجة ومؤلمة يكون لا بد من التعامل معه والتأقلم لتجنب كل ما يحفز الأعراض ويزيد من حدتها من عادات وأطعمة ومشروبات وغيرها.

أعراض القولون العصبي

أعراض القولون العصبي

القولون العصبي هو مجموعة من الأعراض التي تحدث معًا وتتكرر باختلاف الحدة والوتيرة أو بالنمط ذاته، وهذه الأعراض هي السبيل الوحيد للتعرف إلى القولون العصبي لأنه لا يترافق مع أي خلل أو اضطراب موضعي وبالتالي التحاليل والصور غالبًا تظهر سليمة، وأهم هذه الأعراض هي:

1 – القولون العصبي ينام مع المريض

من أهم الأعراض التي تميز القولون العصبي عن غيره من المشاكل الصحية وهو أن الألم ينام مع المريض فلا يؤدي الوجع إلى إيقاظ المريض من نومه ولكنه أيضًا يستيقظ معه أي يبدأ الألم بمجرد أن يصحو الشخص.

2 – الاكتئاب والقلق

الاكتئاب والقلق ينتج عن القولون العصبي من جهة وهي سبب في تهيجه وزيادة حدة الأعراض من جهة، فنسبة كبيرة من المصابين لاحظوا معاناتهم مع مزاج سيء واكتئاب يترافق مع نوبات تهيج القولون العصبي أو بعدها، كما أن التعرض لفترة من الصعوبات والخوف والقلق يؤدي إلى نوبة من التهيج.

لذا يكون من الضروري التعامل مع الأمر وضبط الحالة النفسية لضمان عدم المعاناة من نوبات صعبة مع القولون وذلك ممكن من خلال: شحن النفس بالطاقة الإيجابية – التعامل مع كثرة التفكير – علاج الاكتئاب بدون اللجوء إلى الأدوية.

3 – ألم وثقل في منطقة البطن

يشعر المريض بالألم في مختلف مناطق البطن وخاصة حول السرة ويمكن أن يتغير موضع هذا الألم، كما أنه غالبًا يترافق مع شعور بالثقل والانتفاخ وعدم القدرة على الحركة، يزداد شدة عند التعرض لنوبات التهيج وخاصة عند تناول الأطعمة التي تحفز ذلك.

ويمكن التعامل معها من خلال مضادات التشنج التي يصفها الطبيب بالإضافة إلى اعتماد نظام غذائي صحي غني بالألياف مع تناول كمية كافية من المياه.

4 – إسهال مزمن

واحد من الأعراض المهمة التي يمكن أن يعاني منها المريض وهو الإسهال المزمن بغض النظر عن طبيعة الطعام التي يتم تناولها وذلك خلال نوبة القولون بينما في باقي الأوقات يمكن التعامل مع الأمر من خلال ضبط النظام الغذائي، والأهم هو تناول كمية كبيرة من الماء لتعويض تقص السوائل ومواجهة الجفاف.

قد يعجبك: كيف يمكن شرب لترين من الماء يوميًا؟

5 – إمساك مزمن

وهو من الأعراض الأكثر انتشارًا فيعاني المريض من إمساك مزمن قد يستمر من بضع أيام إلى أسبوع أو أكثر، وهو بدوره يزيد من ألم البطن والشعور بالثقل بالإضافة إلى تأثير الإمساك السلبي على القولون والمستقيم.

أيضًا للتعامل معه لا بد من شرب كمية كافية من الماء بالإضافة إلى اعتماد نظام غذائي صحي غني بالألياف والتقليل من تناول الأطعمة التي تزيد من حالة الإمساك كالبطاطا واللبنة وغيرها.

6 – إسهال وإمساك

وهنا المريض يعاني من كل من الإسهال والإمساك ولكن بشكل متناوب ففي نوبة القولون العصبي يمكن أن يستمر الإسهال بضع أيام ومن ثم الإمساك لأيام أخرى وهكذا، ما يؤدي إلى الكثير من التأثيرات الجانبية على عمل الأمعاء الغليظة.

7 – زيادة في غازات البطن

نتيجة بطء وكسل حركة الأمعاء فإن الطعام يبقى لمدة أطول ما يؤدي إلى زيادة التفاعلات وتغير طبيعتها ما يعمل على إطلاق المزيد من الغازات التي تتجمع وتتراكم في البطن لتسبب المزيد من الضغط والألم من جهة ولتعيق عمل الأمعاء من جهة أخرى.

أفضل ما يمكن أن يخفف من غازات البطن هو الأدوية الملينة التي تحفز حركة الأمعاء ولكن لا بد من تناولها وفق وصفة وتعليمات الطبيب بالإضافة إلى أهمية الحد من تناول الأطعمة صعبة الهضم.

8 – إضرابات في النوم

يمكن أن يعاني المريض من اضطرابات النوم التي تتمثل في الأرق أو النوم المتقطع وذلك بشكل مباشر نتيجة القولون العصبي وبشكل غير مباشر بسبب الاكتئاب والقلق.

يمكن التعامل مع أرق من خلال تجنب تناول الكافيين قبل النوم واستبداله بكوب من شاي الأعشاب المهدئة، بالإضافة إلى تنظيم ساعات النوم.

9 – التعب والإرهاق والخمول

اضطراب عمل القولون يؤثر على الجسم بشكل عام والأهم الأعراض المزعجة التي تلامس حياة المريض بشكل مباشر وشبه دائم كل ذلك يتركه في حالة من الإرهاق والخمول التعب، يمكن التعامل معها من خلال ممارسة التمارين الرياضية واعتماد نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.

10 – أعراض القولون العصبي الأخرى

إلى جانب الأعراض السابقة يمكن أن يعاني المريض من مجموعة من الأعراض المرافقة وأهمها:

  • ألم في العضلات والمفاصل.
  • شحوب في لون البشرة.
  • مشاكل الجلد المختلفة من تشقق وخشونة وحبوب.
  • ألم في الرأس وصداع من خفيف إلى متوسط.
  • غثيان وقيء.
  • دوار وفقدان الوعي (في الحالات الشديدة).

تشخيص القولون العصبي

تشخيص

متلازمة القولون العصبي لا تحدث نتيجة خلل عضوي في الجسم بل هي خلل وظيفي وبالتالي لا تظهر في الصور والأشعة وهذا ما يجعل أمر تشخصيها يعتمد على تنحية المشاكل الصحية والأمراض المحتمة من خلال مقارنة الأعراض لذا فإن أعراض القولون العصبي قد تكون هي الدليل الوحيد على الإصابة به.

وبشكل عام فإن التشخيص يعتمد على مراقبة الأعراض ومراجعة التاريخ العائلي لأن للعوامل الوراثية دور كبير.

حديثًا يتم الاعتماد على مؤشرات “روما” وهي عبارة عن مجموعة نموذجية من الأعراض بالإضافة إلى تحاليل كل من الدم والبراز والمستقيم أي التنظير (في الحالات المتقدمة)، فيتم تشخيص القولون العصبي في حال ظهور الأعراض المناسبة مع عدم ثبوت المعاناة من أمراض أخرى تملك الأعراض ذاتها أو المشابهة لها مع انعدام أعراض تشير إلى مرض آخر مثل (خسارة الوزن بسرعة – فقر الدم – ارتفاع درجة الحرارة …) ففي هذه الحالة يكون المريض يعاني من القولون العصبي بنسبة 98% أي بنسبة خطأ لا تزيد عن 2%.

عوامل الخطر

عوامل الخطر

لا يشكل القولون العصبي مشكلة خطيرة ولكن في بعض الحالات المتقدمة يكون لا بد من الحصول على العناية الطبية والعلاج بإشراف طبيب مختص، وذلك عند التعرض لعوامل التي تنذر بالخطر، وهي:

  • ألم حاد في البطن.
  • ألم يترافق مع الإخراج.
  • نزيف من المستقيم.
  • إسهال حاد.

علاج القولون العصبي

علاج القولون العصبي

جوهر علاج القولون العصبي هو التعامل مع الأعراض المرافقة له والتخفيف منها، وذلك يتم من خلال:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • اعتماد نظام غذائي صحي غني بالألياف.
  • شرب كمية كافية من الماء.
  • التعامل مع الضغوط والتوتر والاكتئاب.
  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي تسبب تهيج القولون مثل الحليب ومشتقاته البقوليات الأطعمة الثقيلة الدسمة صعبة الهضم والبهارات.

أسئلة وأجوبة حول القولون العصبي

أسئلة وأجوبة حول القولون العصبي

فيما يلي مجموعة من أهم الأسئلة حول علاج وأسباب و أعراض القولون العصبي وأنت أيضًا يمكن أن تضيف أسئلتك في التعليقات ونحن سنجيب.

1 – هل يمكن أن يتحول القولون العصبي إلى سرطان أو أن يزيد احتمال الإصابة به؟

القولون العصبي لا يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة فليس له علاقة مباشرة في ما يخص الإصابة بالسرطان.

2 – هل يسبب القولون الإصابة بتقرحات الأمعاء؟

يمكن أن يؤدي الإسهال المزمن أو تتابع الإسهال والإمساك إلى حدوث جروح وتقرحات في الأمعاء.

3 – ما هي الأطعمة التي تسبب تهيج القولون؟

في الحقيقة تختلف هذه الأطعمة والمشروبات من شخص لآخر لذا لا بد من مراقبة حالة القولون مع تناول الأطعمة، ولكن بشكل عام فإن أهم ما يسبب تحفيز القولون هو: البقوليات (العدس – الحمص – الفول…) والحليب ومشتقاته وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية اتجاه اللاكتوز بالإضافة إلى الخبز وغيره من المعجنات.

قد يعجبك: أسوأ 10 أطعمة لمرضى القولون العصبي

4 – متى يزيد احتمال الإصابة بالقولون العصبي؟

يزداد احتمال الإصابة بالقولون العصبي في الحالات التالية:

  • التاريخ العائلي: أي معاناة أحد الوالدين أو كلامهما من القولون.
  • العمر: احتمال الإصابة يكون أكبر بكثير بالنسبة للأشخاص ما دون عمر 45 سنة.
  • الجنس: احتمال الإصابة بالقولون العصبي عند النساء أكبر بـ 3 مرات من احتمال الإصابة به عند الرجال.
  • الضغوط والتوتر والاكتئاب: المرور بحالة من الاكتئاب أو المعاناة من التوتر والضغوط الحياتية المختلفة يمكن أن يسبب القولون العصبي كما أنه من أهم العوامل التي تزيد من حدة الأعراض.
  • التدخين: بتضاعف احتمال الإصابة بالقولون العصبي عند الأشخاص المدخنين.

5 – هل يحتاج مرضى القولون العصبي إلى المشفى؟

بشكل عام لا، ولكن يمكن أن يدخل إلى المشفى نتيجة الأعراض التي ترافق القولون العصبي أي عندما تكون شديدة.

6 – هل تعتبر الأدوية والملينات علاج للقولون العصبي؟

في الحقيقة هي ليست علاج للقولون العصبي وإنما تعمل على تخفيف من الأعراض التي ترافقه، ومع ذلك لا يفضل أن يتم الإفراط في تناولها أو الاعتياد عليها لأنها يمكن أن تؤدي إلى كسل في الأمعاء.

ها قد تعرفت إلى أعراض القولون العصبي بالتفصيل مع طريقة التعامل معها وخطوات علاجه بالإضافة إلى عوامل الخطر وتفاصيل التشخيص، وما عليك إلا أن تتعرف إلى ما يسبب لك نوبة القولون وتتجنبه وما تعاني منه من أعراض وتتخلص منه.

المزيد حول القولون:

المصادر

قد يعجبك ايضا