ما هي أشهر الأمراض الوراثية؟ وكيف ينبغي التعامل معها؟

تلعب الجينات التي نتوارثها من آبائنا دورًا كبيرًا في تحديد بنية أجسامنا من شكلنا الخارجي مثل الطول، لون البشرة أو نوع الشعر وحتى احتمال الإصابة ببعض الأمراض الوراثية التي تنتقل بين أفراد العائلة الواحدة مثل مرض السرطان.

تعاني بعض العائلات من اضطرابات جينية أو من حملهم لمورثات مرض معين، فمتى عليك القلق من هذه الحالة؟ وكيف يمكنك التعامل معها؟ إليك كل ما عليك معرفته عن الأمراض الوراثية.

ما هي أشهر الأمراض الوراثية؟

هناك بعض الأمراض التي تعرف على أنها أمراض وراثية من الممكن أن تنتقل بين أفراد العائلة الواحدة من جيل إلى جيل بينما من الصعب بالنسبة لبعض الأمراض الأخرى تحديد ما إذا كانت الوراثة إحدى أهم أسبابها أم لا.

يمكن تصنيف الأمراض الوراثية الواضحة إلى نوعين:

1 – الأمراض الوراثية التي تنتقل من أحد الوالدين فقط

في هذا النوع يظهر المرض عند الأبناء بمجرد نقل أحد الوالدين فقط لجيناته المصابة إلى الأبناء أي في حال حمل أحد الوالدين فقط لمورثات هذا المرض وتشمل:

  • مرض هنتنغتون.
  • متلازمة مارفان.
  • الورم العصبي الليفي من النوع 1.

في حال إصابتك بإحدى هذه الأمراض فإن احتمال نقلك المرض لكل طفل من أطفالك يكون بنسبة 50٪.

2 – الأمراض الوراثية التي تنتقل فقط في حال نقل كلا الوالدين حاملين لمورثات المرض

يظهر هذا النوع من الأمراض الوراثية فقط في حال نقل كل من الوالدين جينات المرض إلى الأبناء فهي على عكس النوع السابق لا تظهر في حال نقل أحد الوالدين فقط لجينات المرض، ومن هذه الامراض:

في حال كان كلا الوالدين حاملين لجينات المرض تكون نسبة إصابة كل طفل من أطفالهم 25% بينما تكون نسبة حمل الأطفال لمورثات المرض دون أن يظهر عليهم المرض والتي من الممكن بدورهم نقلها إلى أطفالهم تعادل 50%.

غالبًا ما ينتقل هذا النوع من الأمراض الوراثية إلى الأبناء دون معرفة الآباء أنهم يحملون المرض لكونهم لا يلاحظون أية أعراض ويعتبرون غير مصابين بالمرض بل حاملين لجيناته فقط، حيث من الممكن ان يحمل الشخص ما يصل إلى 5 جينات أو أكثر دون معرفته بذلك ولهذا السبب يلجأ العديد من الآباء إلى الفحص الجيني خاصةً في حال وجود تاريخ عائلي مع أحد أنواع هذه الأمراض.


بعض الأمراض الوراثية التي تعتبر أكثر تعقيدًا

هناك بعض الأمراض التي لا تزال تشكل إشارة استفهام من حيث الناحية الوراثية، فهي تميل لأن تنتشر بين أفراد العائلة الواحدة من جيل إلى جيل ولكن لا يصاب جميع الأفراد بها وليس بالضرورة أن يحمل جميع الأفراد جينات المرض، كما غالبًا ما تتطلب الإصابة بهذا النوع من الأمراض عوامل أخرى إلى جانب المورثات مثل العوامل البيئية المحيطة، النظام الغذائي أو نمط حياة الشخص وعاداته غير الصحية ولذلك تسمى الأمراض أو الاضطرابات ذات الأنماط الوراثية المعقدة، وهي تشمل ما يلي:


أهم النصائح فيما يخص الوقاية من الأمراض الوراثية

1 – البحث عن التاريخ الصحي لأفراد عائلتك لمعرفة الأمراض الوراثية المحتملة التي تنتشر في عائلتك

الخطوة الأولى التي يجب القيام بها تتمثل في البحث عن التاريخ الصحي لأفراد عائلتك بما في ذلك التاريخ الطبي لوالديك، إخوتك وأخواتك، أجدادك وكذلك عماتك وأعمامك، خالاتك وأخوالك وأولادهم. من المهم جدًا معرفة مدى انتشار بعض الأمراض في عائلتك مثل سرطان الثدي (إن كان عند الذكور أو الإناث)، سرطان المبيض أو الرحم، سرطان القولون، سرطان البروستاتا، سرطان البنكرياس، سرطان المعدة بالإضافة إلى معرفة مدى انتشار أمراض القلب بين أفراد عائلتك مثل تضخم القلب، عدم انتظام ضربات القلب أو ارتفاع كوليسترول الدم.

وعند جمعك المعلومات حول التاريخ الصحي لأفراد عائلتك من المفيد أيضًا سؤالهم عما يلي:

  • كم كان عمر الشخص عند تشخيصه بمرض معين؟
  • وكذلك السؤال عن سبب الوفاة وكم كان عمر الشخص عند وفاته؟

إن إصابة شخصين أو أكثر من أفراد عائلتك بمرض وراثي معين يجب أن يجعلك ملزم بأخذ كامل الاحتياطات الوقائية فبحسب ما يقول الأطباء المختصين: في حال إصابة ثلاثة أشخاص من عائلتك بمرض معين فمن المحتمل أنك مصاب أو قد تصاب بهذا المرض في المستقبل ومن هنا تأتي أهمية معرفة التاريخ الصحي لأفراد عائلتك.

2 – التحدث إلى طبيبك الخاص لمعرفة مدى خطورة إصابتك بالأمراض الوراثية

في حال وجود ثلاثة أفراد من عائلتك مصابين بواحد من الأمراض الوراثية التي ذكرناها فيجب عليك إخبار طبيبك الذي بدوره وبالاعتماد على تاريخ عائلتك الطبي قد يوصي ببعض الإجراءات التالية:

  • بعض التغييرات في نظام حياتك بشكل عام وكذلك نظامك الغذائي للتقليل من خطر الإصابة بالمرض.
  • إجراء فحوصات دورية وبشكل منتظم.

وأخيرًا قد ينصح الطبيب باللجوء إلى الاستشارة الوراثية، والاستشارة الوراثية تعني اللجوء إلى مختص في علم الوراثة الذي قد يوصي بإجراء اختبارات جينية أو يقترح الخطط الوقائية أو في بعض الحالات عمليات جراحية من شأنها أن تقلل من خطر الإصابة بالمرض أو تمنعه نهائيًا.


بماذا تفيد الاستشارة الوراثية؟

بالإضافة إلى مناقشة الخطط والإجراءات الوقائية المحتملة تساعد الاستشارة الوراثية في معرفة احتمال نقلك لمورثات المرض إلى أطفالك أو احتمال إصابة أفراد عائلتك الآخرين بالمرض لأخذ الاحتياطات الواجبة, والاختبار الجيني يعتبر مهمًا في حال كان أفراد عائلتك يحملون اضطراب جيني متنحي وبالتالي لن تستطيع معرفة إذا كنت تحمل هذه المورثات أم لا ولن تستطيع معرفة إذا كنت ستنقله إلى أطفالك أم لا, وفي حال كان كلا الوالدين حاملين لنفس المورثات فإن احتمال إصابة الأطفال بالمرض تكون 25% واحتمال أن يصبحون حاملين لمورثاته 50%.


كلمة أخيرة

إن إصابة أفراد عائلتك بمرض وراثي من الأمراض المذكورة في هذه المقالة لا تنعي أنك حتمًا ستصاب بالمرض ولكن تعني وجود احتمال لإصابتك به وجميع الإجراءات المذكورة هي إجراءات وقائية للتأكد من سلامتك وسلامة أطفالك وهي إجراءات اختيارية ينصح بها للتأكد من سلامتك وسلامة الأطفال في حال كنت تخطط للإنجاب.

المصادر

ماذا تفعل إذا كان مرض وراثي ينتشر في عائلتك – موقع هيوستن ميثوديست.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.