هل زيادة ماء الجنين خطرة؟

يُعرف الفائض من السائل الأمنيوسي في كيس الحمل باسم زيادة ماء الجنين داخل الرحم. وتحدث هذه الحالة عادةً خلال النصف الثاني من الحمل ويمكن أن تسبب مضاعفات عند كل من الأم وطفلها.

خلال فترة الحمل، يوجد السائل الأمنيوسي داخل الرحم محيطًا بالجنين، وتكمن وظيفته في أن هذا السائل يحمي الجنين ويعطيه مساحة كافية للتحرك، وهذا يساهم بشكلٍ أساسي في تطوير العضلات والعظام.

ومع ذلك، في بعض الحالات، عندما يكون هناك فائض من هذا السائل الذي يحيط بالجنين داخل كيس الحمل، يحدث اختلاط يسمى في علم الطب بزيادة السائل الأمينوسي.

ما هي أسباب زيادة السائل الأمينوسي؟

تعود هذه الحالة غالبًا إلى وجود خللٍ ما في عمل الجهاز الهضمي الخاص بالجنين، مما يمنعه من ابتلاع السائل الأمنيوسي.

يمكن أن يحدث هذا بسبب أي اضطراباتٍ في الجهاز الهضمي، أو نتيجة وجود مشاكل معينة يعاني منها الدماغ أو الجهاز العصبي.

لكن متى يمكن أن تحدث هذه الحالة؟ وفي أي مرحلة من الحمل تكون زيادة السائل الأمينوسي أكثر احتمالًا؟

تشير التقديرات والإحصاءات الرسمية إلى أن 1 من كل 200 حالة حمل يكون فيها زيادة غير طبيعية في السائل الأمنيوسي خلال الثلث الثاني من الحمل. لكن معظم حالات زيادات السائل الأمينوسي تكون خفيفة وغير مرتبطة بأي حالة مرضية ولا تتسبب بأي تأثير خطير على الأم أو الجنين.

من ضمن أسباب زيادة ماء الجنين قام الأطباء بتقسيم هذه الأسباب إلى ثلاثة مجموعات أو عوامل يمكن أن تكون أصل هذه المشكلة:

أسباب متعلقة بالأم

أسباب متعلقة بالجنين

  • حدوث الحمل المتعدد، الذي يشكل وجود جنينين أو أكثر في الرحم.
  • التشوهات التي قد تكون موجودة في الجهاز الهضمي أو الجهاز العصبي المركزي للجنين.
  • العدوى أو الالتهابات التي قد يعاني منها الجنين داخل الرحم.
  • إصابة الجنين بمرض فقر الدم الذي يطلق عليه طبيًا اسم (فقر الدم الجنيني).
  • بعض العوامل الوراثية يمكن أن تلعب دورًا في زيادة ماء الجنين.
  • فشل القلب.

أسباب متعلقة بالمشيمة

تشمل هذه الأسباب في عظم الحالات وجود الأورام المشيمية التي تؤدي إلى خلل وظيفي في أداء مهامها.

ما هي الأعراض التي تحدث في حالة زيادة ماء الجنين؟

قد لا تعاني النساء الحوامل من أية أعراض نتيجة زيادة ماء الجنين، وظهور الأعراض من عدمه يعتمد بشكلٍ أساسي على شدة الزيادة في كمية السائل الأمنيوسي داخل الرحم. ففي الحالات الأكثر شدة، ترتبط الزيادة الكبيرة في كمية السائل الأمينوسي مع شعور المرأة الحامل بعدم الراحة والانزعاج في منطقة البطن بالإضافة إلى آلام في الظهر وصعوبة في التنفس أو عمل الجهاز التنفسي، وذلك لأن الرحم (الممتلئ بالسائل الأمينوسي) يضغط على الرئتين وأعضاء البطن الأخرى.

كما لاحظنا أعلاه، الأعراض الناتجة عن زيادة ماء الجنين هي أعراض غير متميزة ومحددة ويمكن أن تعاني منها أي امرأة حامل حتى لو كانت كمية السائل الأمينوسي طبيعية لديها، لذلك، وللتأكد من أن كمية السائل المحيط بالجنين داخل الرحم طبيعية يجب أن يتم التشخيص من قبل أخصائي في الحمل والولادة، ويكون هذا التقييم النهائي عن طريق الفحص والتصوير بالموجات فوق الصوتية الذي من خلاله يمكن للطبيب أن يقوم بتقدير كمية السائل الأمنيوسي لدى الأم وتحديد ما إذا كانت هذه الكمية طبيعية أم تمثل زيادة يجب الانتباه إليها.

علاج زيادة السائل الأمينوسي

يتم اعتبار معظم حالات زيادة ماء الجنين خفيفة ولا تسبب أي خطر أو مضاعفات على الأم أو الجنين، ولا تتطلب أي حاجة إلى أي نوع من العلاج.

ومع ذلك، يشير الأطباء إلى أن هناك بعض الحالات – وهي نادرة للغاية – لا يمكن علاجها، ولكن يمكن القيام بالإدارة الملطفة تحت رعاية الطبيب لتحسين حالة الأم والجنين.

على سبيل المثال، عند المريضة المصابة بمرض سكري الحمل، يمكن للتحكم الجيد في المرض والسيطرة على معدل السكر في الدم أن يمنع تطور هذه الحالة وتأثيراتها.

في حالات أخرى، يكون من الضروري إزالة السوائل بإجراء طبي خاص.

بالإضافة لكل ما سبق وذكرناه، هناك علاجات تستخدم فيها بعض الأدوية المضادة للالتهابات والعقاقير المستخدمة للمساعدة على خفض معدل إنتاج السائل الأمينوسي داخل الرحم، ولكن يجب أن يتم هذا تحت إشراف الطبيب المتخصصين بهذا الموضوع حصرًا، وخلال فترة العلاج هذه، ينبغي مراقبة حالة الجنين بشكلٍ دائم من قبل الطبيب للتأكد من عدم وجود تأثيرات ضارة قد تتسبب بها هذه الأنواع من الأدوية.

لمزيد من التفاصيل حول العلاجات المختلفة المتاحة لهذه الحالة، يرجى استشارة الطبيب المتخصص في الحمل والولادة الذي سيكون هو الوحيد المخول بتقييم وتشخيص كل حالة وتحديد خطة العلاج المناسبة بناءً على هذا التقييم.

هل تعتبر زيادة ماء الجنين حالة خطيرة سواء على الأم أو الجنين؟

تعتمد التعقيدات على السبب الكامن وراء حدوث الزيادة في كمية السائل الأمينوسي. على سبيل المثال التشوهات ومشاكل أو أمراض القلب والسكري يمكن أن تسبب زيادة في كمية الماء المحيط بالجنين التي قد تسبب بعض المضاعفات والتي يمكن في بعض الحالات – إذا لم يتم علاجها – وتكون بعض هذه المضاعفات خطيرة قد تسبب مشاكل عديدة خلال فترة الحمل أو عند الولادة، لكن ذلك نادر الحدوث جدًا.

هذه الشروط والظروف السابقة تزيد من خطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل، مثل الولادة المبكرة وتمزق الأغشية وانفكاك ونزيف ما بعد الولادة.

لذلك فإن النصيحة الأهم لتجنب كل ذلك أن يتم مراقبة النساء الحوامل بشكلٍ منتظم وتصويرهن بالموجات فوق الصوتية كل فترة لمراقبة مستويات السوائل الجنينية داخل رحمهن.

زيادة ماء الجنين: أسئلة وأجوبة

ماذا يعني أن يكون هناك الكثير من السوائل حول الطفل؟

وجود الكثير من السوائل حول الطفل تهي حالة تحدث عندما يتراكم السائل الأمنيوسي بكميات زائدة في الرحم خلال فترة الحمل. في معظم الحالات، تكون هذه الحالة غير مؤذية وخفيفة ولا تسبب أي مشاكل، ولكنها يمكن – في حالات نادرة – أن تتسبب بمضاعفات خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة أو بعدها.

ما الذي يسبب زيادة السائل الأمنيوسي في الثلث الثالث من الحمل؟

تواجه النساء مشكلة زيادة ماء الجنين عندما يحيط الكثير من السائل الأمنيوسي بالجنين في الرحم. يمكن لهذا السائل الزائد أن يزيد قليلًا من خطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل والولادة. في معظم الحالات، يمكن أن تتطور هذه الحالة لعدة أسباب، منها:

  • حالات الحمل المتعددة، أي في حال جنينان أو أكثر في الرحم.
  • سكري الأم، والذي يشير إليه الأطباء أيضًا بسكري الحمل.
  • الجنين يواجه صعوبة في ابتلاع السائل الأمنيوسي.
  • الجنين ينتج كمية أكبر من البول.
  • التشوهات الخلقية، مثل انسداد الجهاز الهضمي أو المسالك البولية للجنين، أو تطور غير طبيعي في المخ والحبل الشوكي.
  • المشكلات التي تؤثر على التركيب الجيني للجنين أو الرئتين أو الجهاز العصبي.
  • التهاب في جسم الجنين.
  • فقر الدم، أو نقص خلايا الدم الحمراء عند الجنين.

في بعض الأحيان، قد لا يجد الطبيب أي سبب واضح لزيادة السائل الأمينوسي حول الجنين. في هذه الحالات، يصفون الحالة بأنها مجهول السبب.

هل يمكن تجنب زيادة السائل الأمينوسي خلال فترة الحمل؟

يمكن في بعض الحالات تجنب حدوث الزيادة في السائل الأمينوسي من خلال السيطرة على عوامل الخطر التي قد تزيد من احتمال حدوث ذلك، تشمل عوامل الخطر هذه كل أسباب زيادة السائل المتعلق بالأم التي ذكرناها أعلاه.

فالسيطرة على مرض السكري خلال فترة الحمل وإدارة معدلات ومستويات السكر في الدم سيحمي الأم وجنينها من هذه المشكلة ومن مشاكل ومضاعفات أخرى مرتبطة بسكري الحمل.

في حالات أخرى، يكون من المستحيل تجنب حدوث زيادة في السائل المحيط بالجنين، لذلك، يجب هنا متابعة وضع الجنين ومراقبته بشكل دائم من قبل الطبيب المختص وتقييم حالة الأم وحملها بشكل دوري لتجنب أي مضاعفات.

هل ينبغي استشارة الطبيب عندما أشعر بالانزعاج؟

بغض النظر عن شعورك بالانزعاج أو أي حالة أخرى قد تعانين منها، يجب على كل النساء الحوامل أن يخضعن خلال فترة حملهن عدة مرات لتقييم الطبيب من أجل التأكد من حالة تطور الجنين وصحة الأم العامة، وتشر المبادئ الصحية التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة خضوع النساء الحوامل للفحص الطبي حتى لو كان الحمل يمر بشكل طبيعي تمامًا، وقد ساهم ذلك خلال العقود الماضية إلى تقليص المشاكل المتعلقة بالحمل وتقليل المضاعفات التي تحدث خلالها أو خلال الولادة أو بعدها، كما أن الفحص الطبي يمكن أن يساعد النساء على تجنب حالات الإجهاض أو الولادة المبكرة أو المشكلات الأخرى التي من ضمنها زيادة كمية السائل الأمينوسي الذي يحيط بالجنين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.