أضرار العسل على الأطفال بين التسمم والحساسية

يعتبر تناول العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين خطر رغم إن العسل مادة مذهلة وفريدة من نوعها تحتوي على العديد من الخصائص القيمة في الحفاظ على صحة الإنسان.

في مقالنا سنتعرف على أضرار العسل التي يمكن أن تحدث عند تناول الأطفال لهذه المادة الطبيعية ذات الفوائد المتعددة.

أضرار العسل على الأطفال

يتمتع العسل بالخصائص العلاجية والطبية إضافة لخصائصه الكثيرة التي تعود على الجسم بمختلف الفوائد.

يحتوي العسل على العديد من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية ومضادات الأكسدة التي تجعله في المرتبة الأولى بين مجموعة كبيرة من المواد الغذائية المهمة لصحة الجسم، ومن بين هذه الخصائص التي يتمتع بها العسل:

  • له خصائص المضادات الحيوية (مضاد للميكروبات).
  • إنه دواء لعلاج اضطرابات المعدة حيث يساعد العسل في منع نمو البكتريا الحلزونية في المعدة هذه البكتيريا المسؤولة عن تطور قرحة المعدة والعديد من أمراض المعدة.
  • يقلل من التهاب المعدة الناجم عن استهلاك الكحول.
  • يقلل من تأثيرات العديد من المواد المسرطنة.
  • يساعد العسل في شفاء الجروح والحروق وعلى تخفيف الألم ويحمي من الإصابة ببعض الأمراض وتمدد الأنسجة ويشفي موقع الحرق بشكل أسرع.
  • استهلاك العسل عند كبار السن يمنع إعتام عدسة العين.

هل هناك ضرر على استهلاك الأطفال للعسل؟

بداية يجب عدم إعطاء العسل للأطفال دون السنة من عمرهم لأنه أمر ضار بصحتهم.

وإعطاء العسل للرضع خطر لأنه لم يتم تطوير نظام الدفاع بشكل جيد في أجسامهم ولا تزال المعدة غير قادرة على هضم أي من الطعام سوى حليب الثدي فقط.

كما أنه على عكس البالغين لم تتطور بعد البكتيريا المفيدة في أجسامهم التي تتحكم في جراثيم التسمم الغذائي في الجهاز الهضمي للأطفال وتمنع البكتيريا من التكاثر وإنتاج السم.

لذلك من أضرار العسل على الأطفال:

أولًا: التسمم الغذائي من العسل:

يمكن أن يسبب إعطاء العسل لطفل دون السنة التسمم والذي يسمى “التسمم الغذائي”:

فكيف يحدث التسمم الغذائي للطفل عند تناوله العسل؟

يحدث التسمم الغذائي بسبب تواجد جراثيم بكتيريا البوتولينوم (وهي مادة سامة تتواجد في التربة والغبار والعسل تمنع من عملية اتصال الأعصاب والعضلات “الوصل العضلي العصبي” مما يسبب تقلص أو شلل العضلات في الجسم)

والبالغون عندما تدخل هذه المادة إلى أجسامهم عن طريق تناول العسل فلن يكون لها تأثير سيئ عليهم لأن جهازهم المناعي متطور في مواجهة هذه الأنواع من البكتريا.

ولكن إذا دخلت إلى جسم الطفل فإن هذه البكتريا السامة تتكاثر في الجهاز الهضمي وتسبب إنتاج توكسين البوتولينوم الذي هو من هو أكثر السموم فتكًا للبشر حيث تبلغ كميته الفتاكة عشرة ملايين ملليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم وهي بكتريا غير مرئية للعين المجردة ولكن إذا دخلت هذه الكمية الصغيرة جدًا إلى مجرى الدم يمكن أن تقتل شخصًا في أقل من بضع دقائق عن طريق شل عضلات الجهاز التنفسي.

خطر بكتريا البوتولينوم على الطفل عند تناوله العسل

يمكن أن يؤدي إعطاء العسل لطفل دون السنة إلى التسمم ” والمعروف بالتسمم الغذائي” حيث يوجد التسمم الغذائي للرضع في كل أرجاء العالم، ويمكن أن يحدث التسمم الغذائي بسبب دخول الأوساخ أو الغبار إلى جسم الطفل عن طريق تناول العسل الذي هو أهم سبب لهذا التسمم.

فالعسل يحتوي على أبواغ بكتيرية تؤثر على الجهاز العصبي وخاصة الأطفال الذين لم يتموا العام الأول من عمرهم مما يسبب لهم التسمم بسموم تفرزها هذه البكتريا.

فالبكتريا تعمل على تكوين أبواغ تحصر نفسها ضمن هذه الأبواغ لتحميها حتى تجد الظروف المناسبة لتنمو وتتكاثر وهذا بالفعل ما يحصل في منتج العسل الذي يتلوث ببعض أنواع هذه البكتريا من خلال البيئة التي تحيط به حتى تدخل هذه الأبواغ إلى البيئة التي تراها مناسبة للنمو من جديد.

كما يحدث التسمم الغذائي عند الرضع الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة والذي هو أكثر شيوعًا في عمر 6 أشهر ولكن لحسن الحظ في معظم الحالات تكون كمية السموم منخفضة جدًا لدرجة أن التسمم لا يمكن اكتشافه.

أعراض تسمم الطفل بالعسل:

  • أول علامة على التسمم الغذائي لدى الطفل عند تناوله العسل هي الإمساك.
  • وخلال الأيام القليلة التالية للتسمم يصبح الطفل ضعيفًا ويمتنع عن تناول الطعام كما يفقد الشهية ويبكي بشكل كبير.
  • صعوبة في البلع.
  • وإذا تقدم المرض تصبح حركة الطفل أقل ويجد صعوبة في وضع الماء في فمه حيث تصبح حركة فكه ضعيفة ولا يستطيع أن يمص أو يفتح فمه إلا بصعوبة.
  • ضعف في الذراعين والساقين والرقبة.
  • إن عدم التحكم في الرأس هو أيضًا عرض خطير للمرض.
  • قد يحدث صعوبة في التنفس بشكل تدريجي أو مفاجئ.

ثانيًا حساسية الأطفال من العسل:

استهلاك العسل قد يسبب حساسية لبعض الأطفال بينما لا يؤثر على البعض الآخر.

في الواقع هناك العديد من الأطفال الذين لديهم بشكل كبير حساسية لبعض أنواع الطعام لذلك في مثل هذه الحالة هناك خطر من إصابتهم بالحساسية عن طريق إعطائهم العسل وذلك لأن العسل يُعرف بأنه عنصر غذائي مثير للحساسية يمكن أن يسبب مشاكل حساسية شديدة مثل البلغم (السعال) إلى الحساسية المفرطة.

ويحتوي العسل على الكثير من المواد المسببة للحساسية لذلك إذا كان الطفل مصاب بالحساسية فلا نوصي بتناول العسل له كما يجب استشارة الطبيب قبل إعطاء العسل للطفل الصغير لأول مرة.

وأكثر أنواع العسل مكتوب على الملصق الخاص بعبوة العسل عبارة “لا يجب إطعام العسل للأطفال دون السنة” لتجنب خطر الحساسية.

ثالثًا: العسل للأطفال في حالات نزلات البرد والسعال:

إذا كان الطفل يعاني من مشكلة البرد والسعال يمكن التغلب على هذه المشكلة عن طريق إعطائه العسل.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا رأيت طفلك يعاني من الأعراض السابقة مثل الإمساك مع ضعف المص والبكاء أو ضعف التنفس يجب عليك استشارة طبيب الأطفال المختص لأنه قد يكون يعاني من التسمم الغذائي ما لم يكن هناك سبب آخر للضعف وهذا يعود لتشخيص الطبيب المعالج.

وإذا شخّص الطبيب أن الطفل يعاني من التسمم الغذائي فيجب أن يكون الطفل تحت رعاية مكثفة وفي وحدة العناية المركزة لمدة شهر واحد ثم يبقى في المشفى لمدة أسبوعين.

أما في حالة الحساسية لمنتج العسل فالطبيب المختص هو من يقدم الدواء المناسب للطفل في هذه الحالة.

في أي سن يمكن للطفل أن يأكل العسل؟

العسل الكريمي أو السائل الحلو يبهج الصغار والكبار على حد سواء ويحل محل السكر الأبيض بفضل قوة التحلية العالية وعلى الرغم من أنه طبيعي وبدون إضافات إلا أن العسل محل جدل عند إعطائه ففي أي سن يمكن تناول الطفل للعسل؟

توصي منظمة الصحة العالمية بتجنب العسل قبل بلوغ الطفل السنة من عمره، لأنه قد يحتوي على جراثيم البكتيريا مما يتسبب في تسمم الرضع أو أي من المضاعفات كالحساسية التي في غنى عنها الطفل.

كما أن الأبواغ البكتيرية تلتصق بجدران الأمعاء ويمكن أن تسبب للطفل اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإمساك أو تقلص في العضلات أو الحساسية.

هل يمكن إعطاء العسل للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنة واحدة؟

يمكن للأطفال الأكبر سنًا تناول العسل حيث أن فلورا الأمعاء مدربة بما يكفي لمكافحة هذا النوع من البكتيريا كما أن الجهاز المناعي قد أصبح أقوى فالعسل غذاء صحي له فوائد عديدة بحيث يمكن أن يكون دواء طبيعي له خصائص وقائية أو علاجية تعود بالفائدة على جسم الطفل.

ضعي هذه الأشياء في الاعتبار عند إعطاء العسل للأطفال

أثناء إعطاء العسل للطفل من المهم أن تنتبهي لبعض الأشياء حتى يمكن حمايته من خطر وأضرار العسل:

  • عسل الأطفال يجب أن يكون طبيعيًا نقيًا.
  • في البداية يجب دائمًا إعطاء العسل بكميات صغيرة وهذا يوضح ما إذا كان الطفل لا يعاني من أي نوع من الحساسية.
  • أثناء شراء العسل من السوق يجب التحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية المكتوب على الملصق الخاص به.
  • لا تحتفظ بالعسل في العراء، وأغلق عبوة العسل جيدًا.
  • بعد شراء العسل قم بإنهائه خلال شهرين ولا تستخدمه لفترة طويلة بعد فتح العبوة.

أي نوع من العسل يمكن أن يُعطى للأطفال؟

هناك نوعين من العسل الموجود في الأسواق وهو العسل الطبيعي والعسل المعالج، ووفقًا لكثير من الأبحاث يتم تدمير العديد من العناصر الغذائية أثناء تصنيع العسل المعالج بينما الموجود في العسل الطبيعي تبقى العناصر الغذائية كما هي.

في مثل هذه الحالة يمكن القول إن تناول العسل الطبيعي والنقي للأطفال يكون أفضل بكثير من العسل المعالج.

هل من الآمن أن يستخدم الرضيع اللهاية المدهونة ببعض العسل؟

كثيرًا ما تستخدم الأمهات اللهاية وتدهنها ببعض العسل لتهدئة الطفل واسكاته وخاصة للأطفال حديثي الولادة والصغار لكن استخدامها ليس آمنًا، لذلك يوصي الخبراء بعدم استخدامها للأطفال وخاصة لوجود العسل فيها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.