أعراض مرض الإيدز عند النساء

يسبب فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) مرضًا يسمى الإيدز، لذلك فإن أول شيء يجب أن تعرفيه هو المصطلحات (فيروس نقص المناعة والإيدز) هي ليست مصطلحات تشير إلى نفس المعنى، بل أن الإيدز هو سبب ونتيجة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. وهو فيروس يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي (وهو السبب الأكثر شيوعًا)، أو من خلال الدم (كمشاركة الإبر والمحاقن أو عمليات نقل الدم دون فحصه والتأكد من خلوه من الأمراض المعدية)، كما يمكن أن ينتقل الفيروس من الأم المصابة به إلى طفلها (خلال فترة الحمل أو بعده من خلال الرضاعة الطبيعية).

الحقيقة المؤلمة لجميع من يصابون بهذا المرض، هي عدم وجود علاجٍ يمكنه أن يشفي تمامًا، وعندما يصاب أي شخصٍ بفيروس نقص المناعة المكتسبة، هذا يعني أنه سيبقى في الجسم طوال الحياة ولا يمكن لجهاز المناعة في جسم المرض أو حتى الأدوية والعلاجات أن تتخلص منه.

أعراض مرض الإيدز عند النساء

مقالات ذات صلة قد تهمك:

على الرغم من عدم وجود علاجٍ شافٍ بشكلٍ نهائي، هناك علاجات تساعد على تحسين نوعية حياة المريض ويمكن أن تجعل نمط حياته طبيعي إذا واظب على أخذها. لكن إذا تُرك المريض دون علاج، فإن هذا الأمل قد ينخفض بشكلٍ كبير، لذا سيكون من المهم اكتشاف الإصابة بالإيدز في الوقت المناسب.

كيف تعرفين أنكِ مصابة بمرض الإيدز أم لا؟

إن أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كنتِ مصابة بمرض الإيدز أم لا هي إجراء اختبار بسيط للكشف عن وجود فيروس نقص المناعة البشرية. ولكن إلى أن تقرري القيام بذلك، فإن الأعراض هي التي قد تشير إلى أنكِ قد أصبتِ بهذا الفيروس. ويعتقد أنه في المراحل المبكرة من المرض، قد تكون الأعراض غير موجودة أو خفية أو ضعيفة جدًا بحيث يصعب التعرف عليها وتمييزها، ولكن معرفتها بمجرد ظهورها سيكون وسيلة رائعة لمنع انتشار الفيروس وتحسين التشخيص الخاص بكِ وبالتالي العلاج ونوعية الحياة.

الأن في الفقرة التالية سنشرح لكِ تفاصيل الأعراض المميزة لمرض نقص المناعة البشرية عند النساء اللواتي يكون لديهن شك في الإصابة، حيث تمون المرأة معرضة بشكلٍ أكبر للإصابة إذا كانت نشطة جنسيًا.

أعراض مرض الإيدز عند النساء

يمكن أن تظهر على 50 إلى 80٪ من النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا في الأيام أو الأسابيع القليلة الأولى التي تلي الإصابة ودخول الفيروس للجسم. وتشمل هذه الأعراض الشعور بالحمى والإرهاق وتضخم الغدد الليمفاوية، كما أن التعرق أو القشعريرة أمر شائع في هذه المرحلة، ومن الخطأ تجاهلها.

بالإضافة إلى الأعراض التي ذكرناها، هناك أعراض رئيسية أخرى تظهر بوضوح عند النساء المصابات بمرض نقص المناعة البشرية، ولكن ظهور هذه الأعراض عند المرأة لا يعني بالضرورة أنها مصابة بالمرض، لكن ينبغي عليها الخضوع للاختبارات التشخيصية للتأكد من سلامتها. وهذه الأعراض هي:

الشعور بالألم في مناطق عدة من الجسم.

  • صداع نصفي.
  • الإسهال.
  • ظهور الطفح الجلدي.
  • الصداع بشكل عام.
  • قرحة مهبلية.
  • فقدان الوزن بدون وجود سبب واضح أو مبرر.
  • السعال الجاف والمستمر.
  • ظهور قروح على اللسان أو داخل الفم.
  • تورم وألم في اللثة.
  • صعوبة وضيق في التنفس.
  • ظهور أعراض أنواع أخرى من الالتهابات (مثل داء المبيضات).
  • الانزعاج العام وتعكر المزاج والأرق (قلة النوم).

أعراض إضافية قد تظهر عند النساء المصابات بمرض الإيدز

بالإضافة إلى الأعراض المذكورة أعلاه، هناك الكثير منها وهي متنوعة للغاية، بحيث يمكن لكل مريضة مصابة بمرض نقص المناعة البشرية أن تتعايش مع عرض واحد أو أكثر من هذه الأعراض طوال حياتها، ومن بين هذه الأعراض:

  • ضمور في العضلات.
  • تورم في مكان واحد أو في عدة أماكن من الجسم.
  • فقدان الذاكرة.
  • الارتباك والنسيان.
  • صوبة في الكلام.
  • عدم القدرة تحمل درجات الحرارة المنخفضة.
  • الشعور بضيق في التنفس.
  • ألم في العظام.
  • نزيف من الفم أو الأنف أو الشرج أو المهبل.
  • تصبح الحركات العضلية بطيئة أو غير منسقة.
  • الإجهاد والتوتر.
  • ظهور كتل في الفخذ.
  • عدم وضوح الرؤية، وهذا قد يشمل ظهور بقع سوداء أو الرؤية المزدوجة.
  • فقدان الشهية.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الالتهابات المتكررة.
  • كدمات.

حتى إن لم تظهر عليكِ أيٌ من الأعراض التي ذكرناها أعلاه، هذا لا يعني أنكِ سليمة، أو أن فيروس نقص المناعة البشرية لم ينتقل إليكِ، لذلك، إذا كنت تشكين بأنكِ قد تكونين مصابة (على سبيل المثال، بعد ممارسة الجنس بدون حماية) فمن الضروري إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية.

عوامل تزيد من خطر إصابة النساء بفيروس الإيدز

تزيد بعض عوامل نمط الحياة بشكلٍ كبير من خطر الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري وتطور مرض الإيدز. ومن خلال تجنب السلوكيات المرتبطة بزيادة المخاطر، يمكنكِ تقليلِ خطر إصابتك بشكلٍ كبير.

تشمل عوامل الخطر ما يلي:

ممارسة الجنس بدون وقاية

يصاب معظم الأشخاص بفيروس نقص المناعة البشرية من خلال النشاط الجنسي. يمكنك الإصابة بالإيدز في حال عدم استخدام الواقي الذكري عند ممارسة الجنس مع شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية. كما أن عدم استخدام الواقي الذكري بشكل صحيح يمكن أن يزيد أيضًا من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. فأثناء الجماع، يمكن أن يوفر المهبل والفرج والقضيب والمستقيم والفم نقاط دخول للفيروس.

من بين السلوكيات الأخرى المرتبطة بالمخاطر العالية ما يلي:

ممارسة الجنس مع شخص ما دون معرفة وضعه فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية.

  • وجود أكثر من شريك جنسي.
  • مارس الجنس مع شخص لديه أكثر من شريك جنسي.
  • ممارسة الجنس الشرجي.
  • العمل في تقديم الخدمات الجنسية من أجل المال (البغاء).
  • ممارسة الجنس مع الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين.

حقن المخدرات

إذا كنتِ تقومين بحقن المخدرات غير المشروعة، فهذا يزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. إن استخدام إبرة أو محقنة ولو كانت تحتوي حتى كميات ضئيلة جدًا من دم شخص مصاب يمكن أن ينقل عدوى فيروس العوز المناعي البشري إليكِ.

بعض الحالات الطبية

الأمراض المنقولة جنسيا (الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي) والالتهابات المهبلية التي تسببها البكتيريا تميل إلى زيادة خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية أثناء ممارسة الجنس مع شريك مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية. بعض الأمثلة على الأمراض المنقولة جنسيًا تشمل:

الخضوع لبعض الإجراءات الطبية

ينبغي دائمًا فحص المتبرعين بالدم والأعضاء لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، حيث يمكن أن يصاب المستفيدون بالعدوى عن طريق عمليات نقل الدم والأعضاء.

تلقي منتجات الدم أو الأنسجة أو زرع الأعضاء أو التلقيح الاصطناعي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز. وعلى الرغم من أن منتجات الدم والأعضاء المتبرع بها يتم فحصها الآن للكشف عن وجود فيروس نقص المناعة البشري فيها، إلا أنه لا يزال هناك قدر من المخاطرة لأن الاختبارات لا يمكنها اكتشاف فيروس نقص المناعة البشرية إلا بعد مرور فترة زمنية على انتقاله.

العمل في المجال الصحي

التعرض للدم والتعامل مع الإبر الملوثة يعرض العاملين في المجال الصحي لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أكثر من غيرهم.

تعرفي على حالتكِ

من المهم إجراء اختبارات الكشف ومعرفة حالة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية لديكِ. يمكن لطبيبكِ مساعدتك في إجراء الاختبار. هناك أيضًا طرق لإجراء الاختبارات دون الكشف عن هويتك: يمكنك استخدام عيادة مجتمعية أو مراكز اختبار للقيام بالفحوص اللازمة التي لا تتطلب تحديد الهوية.

هل تصاب النساء بالإيدز أكثر من الرجال

إن كونكِ امرأة هو عامل يزيد من خطر الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري الذي يسبب الإيدز، فوفقًا للأمم المتحدة في حملتها الأخيرة للوقاية من المرض. ويعود السبب في ذلك إلى عاملين رئيسيين:

العامل البيولوجي

احتمال الإصابة من خلال علاقة جنسية محفوفة بالمخاطر يتضاعف لدى النساء منه في الرجال، وذلك بسبب الإحصاءات التي تشير إلى النساء أكثر من الرجال يقمن بممارسة علاقات جنسية مع عدد من الشركاء الجنسيين، كما أن النساء العاملات في مجال الجنس معرضات للخطر أكثر.

الجماع الجنسي القسري

في العديد من البلدان الأكثر تضررًا من مرض الإيدز، تقول نسبة تتراوح بين 20٪ و 48٪ من الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 10 و 25 سنة أن علاقتهن الجنسية الأولى كانت قسرية، وهي نسبة أعلى بكثير من الذكور الذين عانوا من مآسٍ مماثلة. وفي ظل هذه الظروف القسرية، تكون إمكانية التفاوض على استخدام الواقي الذكري معدومة.

العامل الاجتماعي

إن إساءة المعاملة والتمييز والافتقار إلى التعليم تجعل الفتيات الصغيرات من الفئات المستضعفة بشكلٍ خاص عرضة أكثر للإصابة بمرض الإيدز. وهذا يتجلى في أن 64٪ من المصابين بمرض الإيدز ممن تقل أعمارهم عن 25 عامًا في البلدان النامية هم من النساء والفتيات.

أيضًا، يفسر تأثير هذا الامل في العجز الكبير الذي تعاني منه المرأة نتيجة ترك التعليم. حيث تشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن أغلب من يغادر المدرسة هن من الفتيات، مما يجعلهن أكثر عرضة للخطر بسبب قلة المعلومات حول المرض، كما أن البقاء في المناطق الريفية يشكل خطورة أكبر على سلامتهن البدنية.

إضافةً لذلك، في البلدان الغنية، تقع النساء والمهاجرات والبغايا ضحايا تهديد الإيدز. إنهن (إلى جانب مدمني المخدرات والشباب) من المعرضين للإصابة الذين لا تصل حملات الوقاية إليهن في كثير من الأحيان، وبالتالي تستمر العدوى في الانتشار.

اقرأ أيضًا

أعراض مرض الإيدز عند الرجال

ما هي أعراض مرض الإيدز في كل مرحلة

قد يعجبك ايضا