هربس الأطفال عدوى خطيرة ومرض مزعج

الأطفال عرضة للإصابة بالهربس مثل البالغين، وهي العدوى التي يتعرضون إليها الأكثر شيوعًا حيث تحدث لهم من الآباء والأمهات في الأسرة أو من الأطفال المرضى بهذا الفيروس.

فما هو هربس الأطفال وما هي أسبابه وأعراضه وطرق علاجه؟

هربس الأطفال

الهربس كمرض هو اسم جامع للأمراض الفيروسية التي تسببها أنواع مختلفة من فيروسات الهربس المتعدد العوامل، أي أنه يمكن أن يؤثر على أي عضو في جسم الإنسان، وهناك أنواع متعددة من الهربس التي تصيب البشر.

والأطفال كالبالغين عرضة للإصابة بفيروس الهربس، والهربس الأساسي هو سمة من سمات الأمراض التي يُصاب بها الأطفال.

الأطفال في السنوات الأولى من عمرهم يعانون من هذا المرض بشكل نادر جدًا وذلك لأنهم محصنون من الأم عن طريق الرضاعة.

ولكن يصبحون أكثر عرضة لهذا الفيروس من عمر 3 إلى 4 سنوات، ولكن بعد بلوغهم 5 سنوات تصبح الإصابة بحدود من 60٪ إلى 80٪ وتصبح لديهم أجسام مضادة له.

أنواع الهربس عند الأطفال

النوع الأول فيروس الهربس البسيط من النوع 1:

وهو النوع الأكثر شهرة بين فيروسات الهربس البسيط، والذي يتجلى في الظهور على شفاه الطفل ومن أعراضه:

  • الشعور بالضيق العام.
  • أحيانًا حمى خفيفة.
  • ظهور القرحات الفموية والتي هي الأكثر شيوعًا عند الأطفال من عمر سنة إلى سنتين، ولكنها يمكن أن تحدث عند الأطفال في أي عمر وفي أي وقت من السنة.

النوع الثاني هو فيروس هربس الأعضاء التناسلية:

والتي تتجلى بطريقة مماثلة أثناء الولادة إذا كانت الأم تعاني من الإصابة بهربس الأعضاء التناسلية حيث يمكن أن يصاب الطفل أثناء عملية المخاض بالعدوى من أمه.

وأعراض هذا النوع عند الأطفال أكثر تعقيدًا من البالغين، فقد يعاني الأطفال من التهاب الحلق الهربسي والتهاب الفم.

النوع الثالث هو فيروس الهربس الثالث (الفيروس النطاقي):

ويكون في الأطفال الذين يعانون من العدوى الأولية يسبب جدري الماء كمظهر ثانوي من الفيروس (الحزاز).

فيروس الهربس عند الأطفال يسبب طفيليات وردية (طفح جلدي):

حيث يصاب بها الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين والتي من أعراضه:

أولاً الحمى ثم تنخفض درجة الحرارة في غضون 3 إلى 6 أيام، وبعد انخفاض درجة الحرارة يظهر طفح أحمر على الجلد يتراوح ما بين 1-3 ملم والذي يتحول إلى لون شاحب عند الضغط عليه ويمكن أن يختفي في غضون ساعات قليلة، ويمكن أن يستمر حتى عدة أيام، كما يكون الطفح موضعيًا بشكل أساسي على الجسم وقد يمتد إلى الرقبة والوجه والأطراف.

فيروسات متعددة من الهربس:

بعدد كريات الدم البيضاء المعدية وهو مرض معدي حاد يتميز بالحمى والتهاب الحلق والتهاب الغدد الليمفاوية المنتفخة والكبد والطحال وظهور الخلايا غير النمطية في الدم المحيطي.

الفيروس المضخم للخلايا:

وهو أحد أفراد عائلة فيروس الهربس من النوع 6 وهو أحد أكثر الفيروسات شيوعًا.

يصاب الأطفال بعدوى الفيروس المضخم للخلايا عادة في مرحلة الطفولة المبكرة (على سبيل المثال في الحضانة أو رياض الأطفال).

يمكن أن يحدث انتقال الفيروس المضخم للخلايا فقط من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يصاب الطفل بالفيروس أثناء نمو الجنين.

والسبب في الإصابة هي الدم والبول واللعاب والركائز البيولوجية الأخرى.

عادة يكون الفيروس المضخم للخلايا لدى الأطفال الأصحاء بدون أعراض أو يكون مصحوبًا بأعراض بسيطة مشابهة لأعراض عدد كريات الدم البيضاء وتختفي في غضون بضعة أيام أو أسابيع.

الهربس من النوع 6 و7:

يتسبب النوع 6 من فيروس الهربس البشري والنوع 7 في حدوث طفح للرضيع وعند المواليد الجدد ولا يمكن إلا للأخصائي تشخيص الحالة الصحية للطفل بدقة.

خطر هربس الأطفال على الرضع

الهربس عند الأطفال يمكن أن يكون أكثر صعوبة من هربس البالغين، فهو عدوى خبيثة يمكن أن يسبب أضرارًا جسيمة للجهاز العصبي والأعضاء الداخلية.

  • يمكن أن يُسبب التهاب القرنية والتهاب الوريد أو التهاب المشيمية أو القزحية.
  • كما يسبب أذى في الجهاز التنفسي العلوي فقد يحدث صمم مفاجئ أو التهاب الحلق الهربسي وتلف الأذن الداخلية.
  • كما تتجلى آثاره على نظام القلب والأوعية الدموية في شكل التهاب عضلة القلب أو تصلب الشرايين بسبب اعتلال عضلة القلب.
  • وإذا دخل فيروس الهربس إلى الجهاز العصبي المركزي فهناك خطر الإصابة بالتهاب الدماغ والتهاب السحايا والضفائر العصبية.
  • كما من مخاطر هربس الأطفال أنه يمكن أن يؤدي أيضًا إلى حدوث انفصام الشخصية واضطرابات الاكتئاب.

أعراض الهربس

أعراض الهربس عند الأطفال هي الأعراض التقليدية:

  • قد يكون هناك حمى وتعب، وآلام في العضلات، وتهيج.
  • وفي مكان حدوث الإصابة يشعر الطفل بألم الطفح الجلدي.
  • يحدث أيضًا حرق ووخز مع حكة.
  • يرافق الطفح الجلدي تقرح لاحق وتشكيل جرح مكانه حيث يميل الأطفال إلى حك الجروح حتى يظهر الدم ولمسها باستمرار وإزالة القشور المشكلة على التقرحات يجعل الشفاء صعبًا ويطيل مدته، والحل بسيط لأنه سوف يشفى في أحسن الأحوال في غضون بضعة أيام.
  • يمكن أن تحدث القروح أيضًا في الفم وعلى اللثة وأمام اللسان وداخل الخدين والحنجرة وسقف الحلق.
  • وقد تصبح اللثة منتفخة قليلاً وحمراء وقد تنزف.
  • يحدث من ضمن أعراض هربس الأطفال تضخم العقد اللمفاوية في الرقبة وتصبح مؤلمة.
  • ويمكن أن يؤثر فيروس هربس الأطفال على الغشاء المخاطي في الحلق بتكوين قرح صغيرة وقطع بيضاء من الالتهاب في اللوزتين.
  • ولأن القرحة مؤلمة فقد يكون من الصعب على الطفل أن يأكل أو يشرب مع العلم أنه يجب ألا يأكل الطفل المريض الطعام الصلب أو الساخن خلال فترة إصابته بالهربس في الفم.

علاج الهربس عند الأطفال

تستخدم الأدوية المضادة للفيروسات والمنشطات المناعية والإنترفيرون لعلاج التهابات الهربس.

يجب أن يبدأ علاج العدوى عند الشك الأولي للمرض ويعتمد الشفاء من هذا الفيروس على سرعة العلاج.

يهدف علاج الهربس عند الأطفال إلى الحد من الأعراض وقمع نشاط الفيروس، لهذا الغرض يتم استخدام الأدوية المضادة للفيروسات (المراهم والحبوب التي تخفف الحكة والألم).

  • من الضروري تناول كمية كبيرة من السوائل.
  • تناول المسكنات الخافضة للحرارة عندما ترتفع درجة حرارة الجسم.
  • ومن المضادة للفيروسات المستخدمة لعدوى الهربس هو الأسيكلوفير حيث يمكن استخدام هذا الدواء كحقن في الوريد أو أقراص من الحبوب.
  • تعتمد طريقة إعطاء الدواء على شدة المرض وشكله.
  • يتم إعطاء الدواء عن طريق الوريد بجرعة 30-60 ملغ / كغ من وزن جسم الطفل، وعن طريق الفم 90 ملغ / كغ.
  • كما يجب تقسيم الدواء إلى 3-4 أجزاء.
  • يمكن استخدام الدواء خارجيًا على شكل مرهم يوضع على الجلد المصاب والأغشية المخاطية من 4 إلى 5 مرات في اليوم.
  • وتسهم العقاقير المنشطة للمناعة في أن جسم الطفل يكافح الفيروس بشكل أكثر فعالية ولا يسمح للفيروس بأن يصيب مناطق الأغشية المخاطية الجديدة والأعضاء الداخلية.
  • كما يساهم الإنترفيرون في تدمير الفيروسات ولا يسمح لها بالتكاثر بشكل لا يمكن السيطرة عليه حيث يمكن استخدامه على شكل أقراص أو على شكل تحاميل بحيث يتم إدخال التحاميل في فتحة الشرج بمعدل مرتين في اليوم لمدة 5 أيام وتكرر العملية من 2 إلى 3 مرات مع استراحة لمدة 5 أيام بين كل جرعة.
  • ولكن مع تكرار حدوث المرض بشكل متكرر تحتاج إلى استشارة أخصائي المناعة الذي سيقدم المشورة مما يحسن بشكل كبير مناعة الطفل الضعيف.
  • بالإضافة إلى ذلك يجب مراقبة علاج الهربس عند الأطفال من قبل الطبيب المختص حيث يمكن للأخصائي حساب الجرعة الصحيحة والآمنة لجسم الطفل.
  • تتمثل المهمة الرئيسية للوالدين في مساعدة الطفل باتباع تعليمات طبيب الأطفال بدقة.
  • الاهتمام بنظافة الطفل، وأن يكون له أدواته الخاصة بالنظافة مثل منشفة وصابون حيث يجب تعليم الطفل أن يغسل يديه أكثر من مرة.
  • وفي ظل وجود إصابة بالهربس في الفم، يجب ألا يُسمح للطفل بلمس قرح الهربس أو حكه.

الوقاية من الهربس عند الأطفال

لمنع الإصابة بالهربس:

  • يجب عليك اتباع قواعد النظافة الشخصية للطفل.
  • عدم استخدام أدوات الآخرين الشخصية.
  • تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص الذين يعانون من الهربس.
  • تعزيز الجهاز المناعي للطفل.
  • التغذية المناسبة والمتوازنة للطفل.
  • العلاج بالفيتامينات في فترة الخريف والربيع.
  • استخدام عقاقير منشطة في علاج الجرعات الوقائية في فترة الشتاء ضرورية.
  • الاستخدام الوقائي للمراهم المضادة للفيروسات أثناء وباء الأنفلونزا باستخدام طريقة وضعها على الأنف من 1-2 مرات في اليوم.
قد يعجبك ايضا