علاج الشلل النصفي ببرامج التأهيل وما تتضمنه من خيارات علاجية

كيف يتم التعامل مع الشلل النصفي؟ وهل يمكن التعافي كليًا منه؟

بعد التعرض لجلطة دماغية أو أي حادث أو إصابة ما قد ينتج عن ذلك ضرر في الدماغ يؤدي إلى شلل نصفي يعاني منه الشخص في أحد جانبي الجسم، ففي الحالات التي يكون الضرر في الجزء الأيسر من الدماغ يكون الشلل في الجزء من الأيمن من الجسم والعكس صحيح، عندما يكون الضرر في الجزء الأيمن من الدماغ يكون الشلل في الجزء الأيسر من الجسم.

وبحسب الجمعية الوطنية للجلطات الدماغية في أمريكا فأنه نحو 9 من كل 10 أشخاص ينجون من الجلطة الدماغية يعانون بشكل ما من شلل نصفي بدرجات متفاوتة. هنا سنتعرف إلى الخيارات العلاجية المتاحة في علاج الشلل النصفي وما يمكن أن تشتمل عليه برامج التأهيل لهؤلاء المرضى.

علاج الشلل النصفي

لا يوجد طريقة واحدة لعلاج الشلل النصفي تستخدم في كل الحالات، وإنما الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها لهذه الحالة تختلف بحسب طبيعة الإصابة ونوعها والأسباب. إذ هناك عدد من أشكال العلاج التي يتم اللجوء إليها بناء الحالة الحاصلة التي يعاني منها المريض، وتشمل الخيارات العلاجية

علاج الشلل النصفي ببرامج التأهيل وما تتضمنه من خيارات علاجية

التمارين

التمارين العضلية والحركية من أولى الخطوات التي تستخدم مع مرضى الشلل النصفي ولا يخلو منها أي برنامج تأهيل صحي لمرضى الشلل النصفي والإصابات الأخرى الشبيهة. إذ تساعد التمارين على منع تصلب العضلات والأعضاء المصابة بالشلل وتحافظ على مرونتها سواء كانت هذه الأعضاء من عضلات ومفاصل يمكن للشخص تحريكها بنفسه أو يحتاج إلى مساعدة الأخرين لتحريكها.

وهذا يعني إن التمارين يجب أن تستهدف مختلف أعضاء الجسم حتى تلك الأكثر تأثرًا بالشلل أو المشلولة كليًا، وفي هذه الحالة يجب توافر شخص يساعد المريض على تحريك هذه العضلات والأعضاء الغير قادر على تحريكها بنفسه.

إلى جانب ذلك يجب أن تشمل هذه التمارين بعض التدريبات والتمارين الأخرى التي من شأنها أن تساعد المريض لتنشيط دورته الدموية واستعادة التوازن الذي كان فقده بفعل مسببات الشلل النصفي الحاصل له، وبالتالي تحسين القدرات البدنية لدى المريض.

خاصة إذا ما عرفنا إن مرضى الشلل النصفي دائمًا ما يكون لديهم جانب من الجسم أفضل وأكثر مرونة وقدرة فيزيائية من الجانب الأخر المصاب، وبالتالي من الضروري ممارسة بعض التمارين التي تقلل هذه الفجوة وتحافظ على قدر من التوازن بين الجانبين.

التحفيز الكهربائي

التحفيز الكهربائي للعضلات من الخيارات العلاجية التي يمكن أن تستخدم مع فئة واسعة من مرضى الجلطات والشلل الدماغي، إذ من شأن هذا النوع من المثيرات أن يساعد العضلات التي كانت فقدت كل أو جزء من قدراتها على الانقباض والانبساط بشكل مفاجئ نتيجة تأثير كهربائي مع تحريك العضلة بالتزامن مع الدفقة الكهربائية هذه.

عادة ما يتم هذا الشكل من العلاج في المراكز الصحية والمشافي ومراكز التأهيل الصحي، ولكن مؤخرًا صار يتوافر أجهزة مخصصة لهذا الغرض ويمكن استخدامها في المنزل، إذ يمكن ضبطها والتعامل معها بسهولة وحتى دون الكثير من الخبرات.

تمارين التفاعل الذهني

هذا النوع من التمارين يركز على مساعدة المريض لاستعادة التوازن والتنسيق بين حركات أعضاء الجسم وبين النشاط الذهني المتزامن معها، على سبيل المثال يطلب من المريض خلال هذا النوع من التمارين أن يتخيل إنه يقوم بنشاط حركي ما مثل قيادة الدراجة، وبالمقابل يقوم بتحريك أعضاء جسمه كما لو إنه فعلًا يقود الدراجة وفي الحالات التي لا يكون فيها المريض قادر على تحريك هذه الأجزاء من الجسم يمكنه الحصول على مساعدة لذلك.

وبالتالي من هذا التمارين يتفاعل ذهن المريض مع حركات جسمه تمامًا كما لو أنه يقوم بهذا النشاط بالفعل، الأمر الذي من شأنه مساعدة المريض على استعادة التوازن والتنسيق بين أجزاء الجسم. ويشير بعض الباحثين إن هذا النوع من التمارين قد يساعد مرضى الشلل الدماغي إلى حد كبير في استعادة بعض قدراتهم التي فقدوها بسبب الإصابة.

معدات المساعدة

من الأدوات التي تستخدم خلال فترة علاج الشلل النصفي والتي يمكن أن يكون لها دور في التعافي الأجهزة والأدوات المخصصة للمرضى من هذه الفئات مثل العصي والمشايات والكراسي والتي يمكن أن تساعد إلى حد كبير في استعادة المريض لبعض قدراته العضلية والبدنية. عادة ما يحدد الطبيب المعالج الأدوات الأنسب للمريض والأكثر فائدة لحالتها حتى يستخدمها.

كيف يتم التعامل مع الشلل النصفي؟ وهل يمكن التعافي كليًا منه؟

التجهيزات المنزلية المناسبة

بالتأكيد المرضى الذين يعانون من الشلل النصفي بأي درجة كانت حالة الإصابة لديهم لن يتمكنوا من متابعة حياتهم كما الأشخاص الطبيعيين، ودائمًا ما يواجهون صعوبة في متابعة الكثير من أنشطتهم اليومية المعتادة بما فيها شؤونهم الحياتية الخاصة.

لذلك تتوافر بعض المعدات والتجهيزات المنزلية المساعدة التي من شأنها أن تمكن المرضى من متابعة حياتهم بأقل قدر ممكن من الصعوبة وتعينهم في تنفيذ أنشطتهم وشؤونهم اليومية المعتادة. بالإضافة إلى إنها تقلل من حاجة هؤلاء المرضى للاعتماد على الأخرين وتساعدهم ليكونوا أكثر استقلالية. وتشمل المعدات المنزلية هذه الكراسي المتحركة والمشايات والعصي ومقاعد الاستحمام وما إلى ذلك من التجهيزات المساعدة التي تسهل حياة المريض.

وطبعًا كما أشرنا فأنه في الغالب لا يقتصر العلاج على شكل واحد فقط من هذه الأشكال العلاجية، وإنما يخضع مرضى الشلل النصفي إلى برامج تأهيل علاجي تشمل العديد من الوسائل هذه وربما جميعها في بعض الحالات.

عادة ما تستغرق برامج التأهيل هذه فترات تتراوح بين عدة أسابيع لدى بعض المرضى إلى عدة أشهر، وفي حالات أخرى قد تحتاج إلى سنة أو أكثر. ولا تضمن هذه البرامج استعادة المريض لكافة قواه البدنية والعضلية بعد الانتهاء من البرنامج وغنما يعتمد ذلك على الحالة ومدى الاستجابة وعوامل أخرى.

ولتحقيق أفضل النتائج ينصح دائمًا بالبدء بالبرنامج العلاجي المناسب مباشرة بعد التعرض للجلطة أو أي كان سبب الشلل وعدم التأخر في ذلك لضمان تحقيق النتائج في أسرع فترة ممكنة.

يمكنك التعرف أكثر عن برامج التأهيل العلاجي بعد الجلطات الدماغية من هذا المقال. أو الاطلاع إلى أثار الجلطة الدماغية النفسية والصحية على الجسم. أو الشلل الدماغي وأعراضه.

المصادر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.