الصداع … الأسباب والأعراض وطرق العلاج والمزيد

الصداع يمكن أن يكون أكثر تعقيدًا مما قد يعتقد الكثيرون. فهناك أنواعٌ كثيرةٌ منه وكل نوعٍ يحدث لأسباب فريدة من نوعها، ويحتاج إلى أنواعٍ مختلفةٍ من العلاج.

بمجرد أن تعرف النوع الذي تعاني منه من الصداع، أنت وطبيبك يمكن أن تجدا العلاج الذي من المرجح أن يساعدك في التخلص من الصداع.

الصداع

ما هي أنواع الصداع؟

هناك 150 نوعًا من الصداع. وأكثرها شيوعًا هي:

صداع التوتر

ويسمى أيضًا صداع الإجهاد، والصداع اليومي المزمن، والصداع غير التقدمي المزمن، وهو النوع الأكثر شيوعًا عند البالغين والمراهقين. أنه يسبب ألامًا خفيفة إلى معتدلة ويأتي ويذهب مع مرور الوقت.

الصداع النصفي

يمكن أن تستمر الأعراض من 4 ساعات إلى 3 أيام، وعادة ما يحدث مرة واحدة إلى أربع مرات في الشهر. وجنبًا إلى جنب مع الألم، تظهر بعض الأعراض الأخرى، مثل الحساسية للضوء، والضوضاء، والروائح. إضافةً إلى الغثيان أو التقيؤ. وفقدان الشهية؛ واضطرابات في المعدة أو آلامٍ في البطن. وعندما يكون الطفل مصابًا بصداعٍ نصفي، فإنه غالبًا ما يبدو شاحب الوجه ويشعر بالدوار ويعاني من الرؤية الضبابية والحمى واضطرابٍ في المعدة.

وهناك نسبة صغيرة من الصداع النصفي لدى الأطفال تشمل أعراض الجهاز الهضمي، مثل التقيؤ، التي تحدث مرة واحدة في الشهر. ويطلق عليها أحيانًا الصداع النصفي في البطن.

متلازمة الصداع المختلط

تسمى أيضًا بالصداع النصفي المحول، وهذا النوع هو مزيج من صداع التوتر والصداع النصفي. وكل من البالغين والأطفال يمكن أن يعانوا منه.

الصداع العنقودي

هذا النوع يشمل الألم خلف العينين. وهو أقل شيوعًا لكنه أشد أنواع الصداع. فالألم يمكن أن يكون سيئًا للغاية، كما أن معظم الأشخاص الذين يعانون منه لا يستطيعون الجلوس لفترةٍ طويلة من شدة الأعراض.

يطلق اسم “الصداع العنقودي” لأنه يأتي في مجموعات. قد يعاني منها الشخص مرةً واحدةً إلى ثلاث مرات يوميًا، والتي قد تستمر بين أسبوعين إلى 3 أشهر. وقد تختفي الأعراض تمامًا لعدة أشهرٍ أو سنوات، لكنه يعود مرةً أخرى.

صداع الجيوب الأنفية

إذا كنت تشعر بألم عميق ودائم في عظام الخدين والجبين أو جسر الأنف. فإن هناك صداع يحدث في تجاويف رأسك، والتي تسمى الجيوب الأنفية. الألم عادةً ما يأتي جنبًا إلى جنب مع أعراض الجيوب الأنفية الأخرى، مثل سيلان الأنف والشعور بالامتلاء في الأذنين والحمى وتورم في الوجه.

الصداع الحاد

الأطفال يعانون من هذه النوع الذي يبدأ فجأةً ويذهب بعد فترة قصيرة. إذا لم تكن هناك أعراض عصبية أخرى، يكون السبب الأكثر شيوعًا هو التهاب الجهاز التنفسي أو عدوى الجيوب الأنفية.

الصداع الهرموني

يمكن للنساء أن يعانين منه نتيجة تغير مستويات الهرمونات خلال فترات الحمل وانقطاع الطمث. كما أن التغيرات الهرمونية الناتجة عن حبوب منع الحمل يمكن أن تسبب صداعًا عند بعض النساء.

الصداع التقدمي المزمن

ويسمى أيضًا بالصداع الالتهابي، وهو يشكل أقل من 5٪ من جميع أنواع الصداع التي تصيب البالغين وأقل من 2٪ من جميع أنواع الصداع التي تصيب الأطفال. قد يكون هذا النوع ناتجًا عن مرض أو اضطراب في الدماغ أو الجمجمة.

ما هي أسباب الصداع؟

الألم الذي تشعر به يأتي من مزيج من الإشارات بين الدماغ والأوعية الدموية والأعصاب القريبة. الأعصاب الموجودة بين الأوعية الدموية وعضلات الرأس تعمل على إرسال إشارات الألم إلى الدماغ. ولكن ليس من الواضح لماذا تتحول هذه الإشارات في البداية.

غالبًا ما يعاني الأشخاص من الصداع بسبب:

المرض

مثل العدوى أو الإنفلونزا، أو الحمى. كما أنها شائعة في بعض الحالات مثل التهاب الجيوب الأنفية وعدوى الحلق أو عدوى الأذن. في بعض الحالات، قد يكون الصداع نتيجة ضربة على الرأس أو يكون علامةً على مشكلة طبية أكثر خطورة.

الإجهاد

وتشمل الأسباب الشائعة للصداع التوتر والإجهاد العاطفي والاكتئاب وشرب الكحول، وتخطي وجبات الطعام، والتغيرات في أنماط النوم، وتناول الكثير من الأدوية. وتشمل الأسباب الأخرى إجهاد العين والرقبة والظهر.

البيئة المحيطة

بما في ذلك دخان التبغ غير المباشر، ورائحة المواد الكيميائية المنزلية أو العطور القوية، والمواد المسببة للحساسية، وبعض الأطعمة، والتلوث، والضوضاء، والإضاءة، وتغيرات الطقس.

العوامل الوراثية

الصداع، وخاصة النصفي، يظهر عند عددٍ من أفراد العائلة. فمعظم الأطفال والمراهقين (90٪) الذين يعانون من الصداع النصفي لديهم أفراد أخرين في الأسرة يعانون من نفس المشكلة. وعندما يكون كلا الوالدين يعانيان من الصداع النصفي، فهناك فرصة 70٪ أن يعاني أطفالهم من نفس المشكلة. إذا كان أحد الوالدين فقط لديه تاريخ مع الصداع، ينخفض ​​الخطر إلى 25٪ – 50٪.

الأطباء لا يعرفون بالضبط ما الذي يسبب الصداع النصفي. فهناك نظرية تقول إن نشاط الدماغ غير العادي، يسبب تغييرات في الأوعية الدموية. وترتبط بعض أشكال الصداع النصفي بالمشاكل الوراثية في بعض أجزاء الدماغ.

النشاط البدني

لقد تبين أن الكثير من النشاط البدني يمكن أن يؤدي أيضًا إلى الإصابة بالصداع النصفي عند البالغين والأطفال.

كيف يتم تشخيص الإصابة بالصداع؟

عندما تحصل على التشخيص الصحيح للصداع الذي تعاني منه، يمكنك البدء في خطة العلاج المناسب لأعراضك.

الخطوة الأولى هي التحدث إلى طبيبك حول صداعك. سوف يقوم الطبيب بفحصك جسديًا ويسألك عن الأعراض لديك ومدة حدوثها. من المهم أن تشرح كافة الأعراض بشكلٍ صحيح قدر الإمكان. أعط طبيبك قائمة بالأشياء التي تسبب صداعك، وما الذي يساعدك على الشعور بالارتياح. يمكنك من خلال اتباع هذه التعليمات أن تساعد طبيبك على تشخيص مشكلتك.

معظم الناس لا يحتاجون إلى اختبارات تشخيصية خاصة. ولكن في بعض الأحيان، يقترح الأطباء التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغنطيسي للبحث عن مشاكل داخل الدماغ قد تتسبب في صداعك. الأشعة السينية ليست مفيدةً في هذه الحالة كما أن الرسم الكهربائي للدماغ لا لزوم له.

إذا كانت أعراض صداعك تزداد سوءًا أو تحدث في أغلب الأحيان على الرغم من العلاج، اطلب من طبيبك إحالتك إلى أخصائي في الصداع. إذا كنت بحاجة إلى مزيد من المعلومات، اتصل بإحدى المنظمات العاملة في مجال الموارد للحصول على قائمةٍ بأطباء الصداع في مدينتك أو منطقتك.

كيف يتم علاج الصداع؟

قد يوصي طبيبك بأنواعٍ مختلفةٍ من العلاج لتجربتها. كما أنه قد يوصي بإجراء المزيد من الاختبار أو إحالتك إلى أخصائي الصداع.

العلاج الذي تحتاجه يعتمد على الكثير من الأشياء، بما في ذلك نوع الصداع الذي تعاني منه، بعض الناس لا يحتاجون إلى المساعدة الطبية على الإطلاق. ولكن إذا كنت من الذين لا يستطيعون إدارة الإجهاد، سيقوم طبيبك بوضع خطة علاجية لتلبية احتياجاتك الخاصة.

ما الذي يحدث بعد بدء العلاج؟

بمجرد البدء في برنامج العلاج. سيتم تسجيل مذكرات الصداع التي يمكن أن تساعدك على ملاحظة أي تغييرات في حالتك. لكن تذكر أن العلاج قد يستغرق بعض الوقت بالنسبة لك ولطبيبك للعثور على أفضل خطةٍ للعلاج، لذلك عليك التحلي بالصبر. كن صادقًا مع الطبيب حول العلاجات التي تنفعك أو التي لا تنفعك.

إضافةً إلى العلاج، يجب أن تتجنب الأشياء التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة مشكلتك، مثل الأطعمة أو الروائح. ومن المهم التمسك بالعادات الصحية التي ستجعلك تشعر بالرضا، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والنوم الكافي، والنظام الغذائي الصحي. وزيارة الطبيب باستمرار لتقييم حالتك بشكلٍ دوري وتحديد أفضل العلاجات التي تنفعك.

قد يعجبك ايضا