ضمور الحقيقة حول فشل أو نجاح أول عملية زراعة رأس بشري

زراعة الأعضاء

بعد الإعلانات التي قام بنشرها جراح المخ والأعصاب الإيطالي سيرجيو كانافيرو (Sergio Canavero) عن قيامه بإجراء أول عملية زراعة رأس بشري، وبعد انقضاء الفترة الزمنية المحددة لإجراء العملية، لا يوجد حتى الآن أي تصريحات للطبيب كانافيرو عن حقيقة نجاح أو فشل العملية.

تابعوا معنا هذا المقال الذي يتحدث عن ردود الأفعال التي صرح بها بعض أطباء الأعصاب حول الحقيقة التي قام بإخفائها د. كانافيرو.

عملية زراعة الرأس 1

الصدى الذي لاقته العملية والحقيقة المخفية

انتشر في الآونة الأخيرة على شاشات التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي والمجلات عن استعداد الطبيب الإيطالي سيرجيو كانافيرو لإجراء أول عملية زراعة رأس كائن حي على جسم كائن حي آخر.

لكن بعد الضجة الإعلامية التي حدثت وبعد انقضاء فترة زمنية على انتشار الخبر يقف العالم الآن أمام عتبة الحقيقة. حيث بدأت التساؤلات حول نجاح هذه العملية، وما هي المعايير التي تم الاستناد عليها لإجراء هذا النوع من العمليات؟

تبريرات د. كانافيرو

عملية زراعة الرأس 2

أوضح د. كانافيرو وهو مدير الهيئة الطبية المتخصصة في تعديل العمليات العصبية عن نجاح عملية زراعة رأس شخص ميت على جسد جثة ميتة، والتي قد أجريت في الصين تحت إشرافه. والذي بين من خلال تصريحه أنه تم تطوير تقنيات جديدة فعالة ويمكنها العمل بكفاءة لإجراء العملية.

واصفًا نفسه بأنه أول من قام بإجراء هذا النوع من العمليات، وتعهد أمام الجميع بأنه سيقوم بإجراء العملية لشخصين أحدهما ميت والآخر حي، وذلك عبر قطع رأس الراغب وسحب نخاعه الشوكي ونقله إلى جسم شخص توفي حديثًا، وإدخاله في غيبوبة لمدة الشهر من ثم ايقاظه عن طريق تعريضه لنبضات كهربائية.

رأي الطبيب البريطاني دين بورنيت في تصريحات د. كانافيرو

قام الطبيب دين بورنيت بنسف التصريحات التي قدمها د. كانافيرو موضحًا: أن هذا الإجراء لم ينجح، حتى أنه لن ينجح مطلقًا.

وبين رأيه حول نجاح العملية بأنه مرتبط بشكلٍ أساسي بالحالة النفسية والصحية التي سيكون بها المريض بعد إجراء العملية، قائلًا: أعتقد بأن أي أجراء جراحي يؤدي إلى وفاة المريض أثناء العملية أو قبلها لا يمكن أن يكون مقرونًا بكلمة نجاح.

كما ذكر أن نقل أعصاب أو أوعية دموية من جسد لآخر لا يعطي أي مؤشر على شيء. ضاربًا كلامه بمثال: إن قمنا بتوصيل سيارة بسيارة أخرى، وهما متوقفتان عن العمل، قد نعتبر ذلك نجاحًا، ولكن النجاح الحقيقي يكون بعد تشغيل المحرك، هل سيعمل بشكلٍ صحيح أم أنه سينفجر ؟؟؟

تساؤلات د. بورنيت عن الجانب الطبي للعملية

تساءل د. بورنيت حول مسألة الرفض المناعي خاصةً بعد نقل عضو هام كالنخاع الشوكي، وكيف يتم قطع الأعصاب دون إحداث أي تلف (مع العلم أن الأعصاب لم يتمكن العلم حتى الآن من إصلاح تلفها)، حتى أنه ذكر طبيعة الدماغ البشري على اعتباره من الأعضاء التي تتطور بشكلٍ متناغم مع الجسد.

كما أنه أشار إلى تصريحات د. كانافيرو بأنه لم يقدم أي أدلة، ولم يقم بشرح مفصل عن ألية العمل والنتائج المتوقعة.

وأضاف د. بورنيت أن الإنجاز الذي حققه كانافيرو بعملية زراعة رأس قرد سابقة لا تعني نجاحًا، حيث أن الهدف الحقيقي من أي إجراء جراحي ليس الحياة الإكلينيكية لمدة لا تتجاوز اليوم مع فقدان الوعي والشلل الكامل.

إذًا، ما مصير الفكرة التي طُرحت منذ قرابة السنة؟

بعد الأحاديث التي نُشرت بين المؤيد والمعارض للفكرة، عدل المتبرع روسي الجنسية والذي يدعى فاليري سبيريدونوف عن رأيه حول إجراءه للعملية.

وذكرت مصادر أن الدكتور كانافيرو سوف يتفق مع متبرع جديد صيني الجنسية لإجراء عملية زراعة رأسه على جسد آخر.

في النهاية …

لا يمكن أن ننسف أفكار طبيب يحاول أن يجد حلولًا لمساعدة بعض الأشخاص عانوا الأمرين من بعض الأمراض العصبية النادرة، ولا يمكن أيضًا أن نجزم فعله بالصحيح ما لم يتم تقديم دلائل تثبت تصريحاته وتفسيراته.

إذًا، ماذا تخبئ تلك الافتراضات والاكتشافات التي نسمعها كل يوم، وهل سيكون مصيرها الفشل أم النجاح.

اقرأ أيضًا:

قد يعجبك ايضا